جعجع: علينا ربح الانتخابات لإفشال محاولات العزل

TT

جعجع: علينا ربح الانتخابات لإفشال محاولات العزل

أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية»، سمير جعجع، أن قوى سياسية تتكتل ضد حزبه لأنه يواجه الفساد والصفقات، وقال إنهم يتكتلون ضد «القوات» لأنه صريح، مشدداً على ضرورة ربح الانتخابات لإفشال كل محاولات العزل والاستفراد والاضطهاد والملاحقة التي تخاض ضد الحزب، وأكد أنه «في نهاية المطاف، الناس هم الحكم في الانتخابات، ولن يصح إلا الصحيح».
وجاء كلام جعجع خلال استقباله وفداً من منسقي وكوادر «القوات اللبنانية» في كسروان، حيث دعا لحل لأزمة زحمة السير في المنطقة، وحل لمسألة الكهرباء، قائلاً: «في لبنان، ليس هناك من كهرباء، والمعادلة بسيطة: إما البواخر أو الظلمة، وكل ذلك لغاية في نفس يعقوب».
وأوضح أنه لم يستطع «حتى الساعة، فهم تلك المعادلة الغريبة». كما دعا لأن «يكون لدينا مدارس جيدة يمكننا الاستفادة منها، وأن يتمكن الشباب اللبناني من إيجاد فرص العمل في لبنان، وألا نضطر إلى تصديرهم إلى الخارج».
وطالب بأن «تكون لدينا دولة فعلية في لبنان، وليس نصف أو ربع دولة، لأنه لا يمكن أن نجتزئ الدولة؛ فإما دولة أو لا دولة». كما طالب بأن «يكون كامل القرار في يد الدولة»، وأن «يكون السلاح ضمن نطاق الدولة». وشدد على وجوب أن «تربح (القوات) الانتخابات لكل هذه الأسباب، وليس لأجلنا فقط».
وتابع جعجع: «هناك من يحاول عزلنا واستفرادنا واضطهادنا وملاحقتنا، ولم أستطع فهم ماهية القوة القادرة التي تمكنت من جمعهم مع بعضهم بعضاً ضدنا. يبدو أن القوة القادرة هي (القوات اللبنانية) لأنها بالفعل هي وحدها التي تقف في نهاية المطاف مع الشرعية».
وأعرب جعجع عن استغرابه للوقوف في وجه «القوات»، مرجعاً السبب إلى الصراحة والمواجهة، قائلاً: «أنتم تلحظون، كما جميع اللبنانيين، ما يجري داخل الحكومة، وكم من مرة حاولوا إخراج (القوات) من الحكومة. لماذا؟ أهي تأخذ أي شيء من أمامهم؟ كلا، إلا أن ما تطالب به وتأخذه منهم هو ما يجب أن تأخذه لأنه ملك للناس، وليس ملكهم».
وسأل جعجع: «لماذا يجتمعون ضد (القوات)؟ لأن اجتماعهم ضدها هو من أسهل الحلول، والصعب هو أن يكونوا معها، باعتبار أنه من غير السهل أن يكون الواحد (قوات)».
وأكد جعجع أنه «لا يمكننا أن نتغاضى عن أمور نراها أمامنا، وتبلغ قيمتها مئات الملايين من الدولارات»، لافتاً إلى أن «جل ما نفعله هو القيام بمهمتنا على أفضل ما يكون».



انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
TT

انقلابيو اليمن ينزفون جراء تصعيدهم الميداني

سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)
سور مستشفى حكومي في صنعاء حوّله الحوثيون إلى معرض لصور قتلاهم (الشرق الأوسط)

شيّعت جماعة الحوثيين خلال الأسبوع الماضي 17 قتيلاً من عناصرها العسكريين، الذين سقطوا على خطوط التماس مع القوات الحكومية في جبهات الساحل الغربي ومأرب وتعز والضالع، منهم 8 عناصر سقطوا خلال 3 أيام، دون الكشف عن مكان وزمان مقتلهم.

وفقاً للنسخة الحوثية من وكالة «سبأ»، شيّعت الجماعة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء كلاً من: ملازم أول رشاد محمد الرشيدي، وملازم ثانٍ هاشم الهجوه، وملازم ثانٍ محمد الحاكم.

تشييع قتلى حوثيين في ضواحي صنعاء (إعلام حوثي)

وسبق ذلك تشييع الجماعة 5 من عناصرها، وهم العقيد صالح محمد مطر، والنقيب هيمان سعيد الدرين، والمساعد أحمد علي العدار، والرائد هلال الحداد، وملازم أول ناجي دورم.

تأتي هذه الخسائر متوازية مع إقرار الجماعة خلال الشهر الماضي بخسائر كبيرة في صفوف عناصرها، ينتحل أغلبهم رتباً عسكرية مختلفة، وذلك جراء خروقها الميدانية وهجماتها المتكررة ضد مواقع القوات الحكومية في عدة جبهات.

وطبقاً لإحصائية يمنية أعدّها ونشرها موقع «يمن فيوتشر»، فقد خسرت الجماعة خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، 31 من مقاتليها، أغلبهم ضباط، سقطوا في مواجهات مع القوات الحكومية.

وشيّع الانقلابيون الحوثيون جثامين هؤلاء المقاتلين في صنعاء ومحافظة حجة، دون تحديد مكان وزمان مصرعهم.

وأكدت الإحصائية أن قتلى الجماعة خلال نوفمبر يُمثل انخفاضاً بنسبة 6 في المائة، مقارنة بالشهر السابق الذي شهد سقوط 33 مقاتلاً، ولفتت إلى أن ما نسبته 94 في المائة من إجمالي قتلى الجماعة الذين سقطوا خلال الشهر ذاته هم من القيادات الميدانية، ويحملون رتباً رفيعة، بينهم ضابط برتبة عميد، وآخر برتبة مقدم، و6 برتبة رائد، و3 برتبة نقيب، و 13 برتبة ملازم، و5 مساعدين، واثنان بلا رتب.

وكشفت الإحصائية عن أن إجمالي عدد قتلى الجماعة في 11 شهراً ماضياً بلغ 539 مقاتلاً، بينهم 494 سقطوا في مواجهات مباشرة مع القوات الحكومية، بينما قضى 45 آخرون في غارات جوية غربية.

152 قتيلاً

وتقدر مصادر عسكرية يمنية أن أكثر من 152 مقاتلاً حوثياً لقوا مصرعهم على أيدي القوات الحكومية بمختلف الجبهات خلال سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) الماضيين، منهم 85 قيادياً وعنصراً قُتلوا بضربات أميركية.

وشهد سبتمبر المنصرم تسجيل رابع أعلى معدل لقتلى الجماعة في الجبهات منذ بداية العام الحالي، إذ بلغ عددهم، وفق إحصائية محلية، نحو 46 عنصراً، معظمهم من حاملي الرتب العالية.

الحوثيون استغلوا الحرب في غزة لتجنيد عشرات الآلاف من المقاتلين (إكس)

وبحسب المصادر، تُحِيط الجماعة الحوثية خسائرها البشرية بمزيد من التكتم، خشية أن يؤدي إشاعة ذلك إلى إحجام المجندين الجدد عن الالتحاق بصفوفها.

ونتيجة سقوط مزيد من عناصر الجماعة، تشير المصادر إلى مواصلة الجماعة تعزيز جبهاتها بمقاتلين جُدد جرى استقطابهم عبر برامج التعبئة الأخيرة ذات المنحى الطائفي والدورات العسكرية، تحت مزاعم مناصرة «القضية الفلسطينية».

وكان زعيم الجماعة الحوثية أقرّ في وقت سابق بسقوط ما يزيد عن 73 قتيلاً، وإصابة 181 آخرين، بجروح منذ بدء الهجمات التي تزعم الجماعة أنها داعمة للشعب الفلسطيني.

وسبق أن رصدت تقارير يمنية مقتل نحو 917 عنصراً حوثياً في عدة جبهات خلال العام المنصرم، أغلبهم ينتحلون رتباً عسكرية متنوعة، في مواجهات مع القوات الحكومية.