ذكرى خيخون وآمال العرب سلاح «محاربي الصحراء» أمام بلجيكا اليوم في المونديال

روسيا بقيادة كابيللو تعود للمونديال بعد غياب 12 سنة وتواجه كوريا الجنوبية ضمن المجموعة الثامنة

لاعبو الجزائر خلال التدريب الأخير قبل مواجهة بلجيكا في افتتاح المجموعة الثامنة اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو الجزائر خلال التدريب الأخير قبل مواجهة بلجيكا في افتتاح المجموعة الثامنة اليوم (أ.ف.ب)
TT

ذكرى خيخون وآمال العرب سلاح «محاربي الصحراء» أمام بلجيكا اليوم في المونديال

لاعبو الجزائر خلال التدريب الأخير قبل مواجهة بلجيكا في افتتاح المجموعة الثامنة اليوم (أ.ف.ب)
لاعبو الجزائر خلال التدريب الأخير قبل مواجهة بلجيكا في افتتاح المجموعة الثامنة اليوم (أ.ف.ب)

يبدأ المنتخب الجزائري رحلة دخول التاريخ من بوابة بلجيكا عندما يلتقيان اليوم في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثامنة بنهائيات كأس العالم لكرة القدم في البرازيل، التي ستشهد لقاء آخر يجمع بين منتخبي روسيا وكوريا الجنوبية.
على ملعب «غوفرنادور ماغالاييس» في بيلو هوريزونتي, ويحمل «محاربو الصحراء» آمال العرب في مونديال السامبا للمرة الثانية على التوالي من أصل أربع مشاركات في كأس العالم، بعد دورات 1982 و1986 و2010. وتأتي مواجهة بلجيكا بعد 24 ساعة فقط من التاريخ الرمزي لما يسمى بملحمة خيخون في إسبانيا يوم 16 يونيو (حزيران) 1982، عندما سجلت الجزائر آنذاك فوزا تاريخيا على ألمانيا الغربية بهدفين لواحد في كأس العالم.
ويخوض المنتخب الجزائري النسخة العشرين من كأس العالم بهدف طرد سوء الطالع الذي لازمه في مشاركاته السابقة، وفشلت ثلاثة أجيال مختلفة من اللاعبين بتجاوز عقبة الدور الأول في المونديال، بالإضافة إلى إحداث القطيعة مع الصيام التهديفي في دورات كأس العالم، والذي أصاب لاعبي المنتخب الجزائري في خمس مباريات كاملة، ويعود آخر هدف سجله «محاربو الصحراء» في كأس العالم إلى المباراة الأولى في مونديال المكسيك 1986 عندما اكتفوا بالتعادل أمام منتخب آيرلندا الشمالية بهدف جمال زيدان، قبل أن يمس القحط التهديفي ممثل العرب الوحيد في كأس العالم خلال خمس مباريات مونديالية متتالية.
ويسيطر هاجس الأخطاء الدفاعية على تفكير وسائل الإعلام الجزائرية قبل مواجهة بلجيكا، رغم تقليل اللاعبين والطاقم الفني من شأنها والتأكيد على معالجتها تفاديا لسطوة الهجوم الناري لـ«الشياطين الحمر» بقيادة إدين هازارد نجم تشيلسي الإنجليزي، واستبسل اللاعبون في الرد على شكوك الإعلاميين بخصوص المشاكل الدفاعية، وقال كارل مجاني مدافع موناكو الفرنسي بمركز تحضيرات المنتخب الجزائري بسوروكابا: «بالنسبة لي لا يوجد هاجس اسمه الدفاع، لقد ارتكبنا بعض الأخطاء خلال ودية رومانيا لكن ذلك يحدث حتى مع المنتخبات الكبيرة»، مضيفا: «لقد عملنا كثيرا من أجل تصحيح كل أخطائنا.. ، بينما أكد مدافع نادي مايوركا الإسباني كادامورو على جاهزية الدفاع بالقول: «الجميع ركز على الأخطاء المرتكبة خلال الشوط الأول من لقاء رومانيا، لكنكم لم تذكروا ما حدث في الشوط الثاني، الدفاع كان متماسكا وهذه هي الصورة التي ستتكرر في لقاء بلجيكا»، في حين رفض المدرب وحيد خاليلوزيتش الرد على تصريحات اللاعبين البلجيكيين المرتبطة بإجماعهم على ضعف دفاع منتخب «محاربي الصحراء»، وقال: «لا تهمني تصريحاتهم، أدرك جيدا ما ينقص فريقي..»، مضيفا: «أفضل أن يكون الرد على أرضية الميدان..»
ويسود معسكر المنتخب الجزائري تفاؤل منقطع النظير بقدرة ممثل العرب على التأهل إلى الدور الثاني في مجموعة ثامنة وصفت بـ«المتوازنة»، وهو التأهل الذي يعد هدفا للاتحاد الجزائري لكرة القدم وحلما شعبيا طال انتظاره، وكان سفيان فيغولي صرح قبل لقاء بلجيكا، بأن الجزائر قادرة على تسجيل إنجاز غير مسبوق: «لم يسبق لنا مواجهة منتخب من عيار بلجيكا منذ مدة طويلة، لكن ذلك لا يخيفنا وسنعمل على تسجيل نتائج جيدة في هذا المونديال لدخول التاريخ من بابه الواسع»، في حين قال ياسين براهيمي: «نشعر بقدرتنا على تحقيق إنجاز خلال كأس العالم.. كل الظروف مواتية لتحقيق ذلك ولا يجب علينا تفويت الفرصة»، بالمقابل قال مدرب الجزائر: «قادرون على تحقيق إنجاز كبير، لكن الإنجازات لا تأتي إلا بأداء مباريات استثنائية وهذا ما يدركه اللاعبون جيدا». ولم تخل تحضيرات المنتخب الجزائري لمواجهة بلجيكا من الصدامات والإثارة، أبرزها التصريحات المثيرة للجدل للمدرب وحيد خاليلوزيتش، والتي انتقد فيها علنا الأداء التحكيمي خلال المواجهة الافتتاحية بين منتخبي البرازيل وكرواتيا يوم 12 يونيو على ملعب كورينتيانش بساوبالو، رغم أن اللقاء لم يكن يعني مدرب منتخب الجزائر لا من بعيد أو قريب، ما أثار استياء رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم محمد روراوة، وأكدت مصادر من داخل معسكر المنتخب الجزائري في مدينة سوروكابا، أن روراوة غضب لتحول اهتمام مدربه من تحضير لاعبيه إلى انتقاد التحكيم والخوض في مسائل افتراضية أكثر منها قاعدة ثابتة قبل المواجهة الأولى للمنتخب الجزائري في افتتاح مباريات المجموعة الثامنة أمام المنتخب البلجيكي.
لا تختلف رغبة البلجيكيين عن ممثلي القارة السمراء في تحقيق الفوز في المباراة الأولى، فهم في وضع جيد للغاية للذهاب إلى أبعد دور ممكن بالنظر إلى عروضهم الرائعة في التصفيات، التي خولتهم للعودة إلى العرس العالمي من الباب الواسع، وبعد غياب دام 12 عاما، وتحديدا منذ مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان معا.
حتى إن وسائل الإعلام البلجيكية بدأت تتساءل عما إذا كان الجيل الحالي، الذي يشرف عليه مارك فيلموتس، أفضل أو مشابها، على أقل تقدير للجيل الذهبي الذي ضم لاعبين من طراز إيريك غيريتس، والحارس الأسطوري جان - ماري بفاف، ويان كولمانس، إنزو شيفو.
وتعود بلجيكا إلى البطولات الكبرى للمرة الأولى منذ مونديال 2002؛ إذ غابت بعدها عن نهائيات 2006 و2010، وعن كأس أوروبا 2004 و2008 و2012، وهي تعول في البرازيل على جيل ذهبي شاب باستطاعته الذهاب بعيدا على غرار ما حققته في نسخة 1986 في المكسيك حين حلت رابعة، أو نهائيات كأس أوروبا 1980 حين وصلت إلى النهائي.
ويملك المدرب مارك فيلموتس أكثر من ورقة رابحة وفي جميع الخطوط في مقدمتها حارس المرمى الشاب تيبو كورتوا (أتلتيكو مدريد الإسباني)، والقائد فانسان كومباني (مانشستر سيتي الإنجليزي)، ودانيال فان بوتين (بايرن ميونيخ الألماني)، وتوماس فيرمايلن (آرسنال الإنجليزي)، ويان فيرتونغن وموسى دمبيلي وناصر الشادلي (توتنهام الإنجليزي)، وإدين هازارد (تشيلسي الإنجليزي)، وأكسيل ويتسل (زينيت سان بطرسبورغ الروسي)، ومروان فلايني وعدنان يانوزاي (مانشستر يونايتد الإنجليزي)، وكيفن دي بروين (فولفسبورغ الألماني)، وروميلو لوكاكو وكيفين ميرالاس (إيفرتون)، ودريس مارتنز (نابولي الإيطالي). وأجرى المنتخب البلجيكي تدريبات بدنية في الآونة الأخيرة حتى إن لاعبيه دي بروين وأوريجي اضطرا إلى عدم إكمالها السبت بسبب الإصابة في الكاحل بعد اصطدام مع مارتنز ودمبيلي.

* روسيا وكوريا الجنوبية
وعلى ملعب «أرينا بانتانال» في كويابا، تعول روسيا على خبرة مدربها الإيطالي العنيد فابيو كابيللو للتأهل لأول مرة في عهدها الحديث إلى الدور الثاني عندما تلتقي كوريا الجنوبية صاحبة أفضل إنجاز آسيوي في نهائيات كأس العالم. وتخوض روسيا مونديال البرازيل 2014 باحثة عن وضع أسس صحيحة قبل استضافتها لنهائيات نسخة 2018، ومعولة على الواقعية الإيطالية المتجسدة في كابيللو. وقد حدد كابيللو، منذ ضمان تأهل منتخبه إلى نهائيات البرازيل، لنفسه هدف قيادة الروس إلى تحقيق أفضل نتيجة لهم في كأس العالم منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي، وذلك من أجل تحضيرهم بأفضل طريقة لاستضافة نسخة 2018 على أرضهم.
ويعلم كابيللو جيدا معنى الفشل في نهائيات كأس العالم بعد تذوقه مرارة الخروج من الدور الثاني لمونديال جنوب أفريقيا 2010 مع المنتخب الإنجليزي حين تلقى الأخير هزيمة مذلة أمام غريمه الألماني (4 - 2)، مما جعل المدرب الإيطالي محط انتقادات لاذعة في وسائل الإعلام البريطانية. ويبدو أن كابيللو، الذي يطلق عليه «دون فابيو» في روسيا، تعلم الدرس في جنوب أفريقيا 2010، ولم يبالغ في تطلعاته وتوقعاته لمونديال البرازيل، واضعا الدور ربع النهائي هدفا لمنتخبه، لكن هذا الهدف أيضا ليس سهل المنال لفريق لم يشارك في النهائيات منذ 12 عاما، وتعود أفضل نتيجة له في العرس الكروي العالمي إلى عام 1966 في إنجلترا حين حل رابعا أيام الاتحاد السوفياتي. وقال كابيللو الذي مدد ارتباطه بالمنتخب الروسي حتى نهاية مونديال 2018: «أعتقد أن مستوانا في البرازيل سيكون بين أفضل ثمانية منتخبات، أريد لفريقي التأهل إلى الدور ربع النهائي».
وأقر المدافع فاسيلي بيريزوتسكي (31 عاما و78 مباراة دولية): «لدينا الكثير لنثبته في هذا المونديال، لم تشارك روسيا في كأس العالم منذ 12 عاما؛ لذا نهدف إلى خوض أكثر من ثلاث مباريات».
وأضاف لاعب سسكا موسكو: «أعتقد أن بلجيكا مرشحة لصدارة المجموعة لأنها تملك تشكيلة شابة وكثيرا من النجوم اللامعين في فرق كبيرة». ورأى بيريزوتسكي أن نجم المنتخب ليس إلا المدرب كابيللو بسبب سجل إنجازاته العريض. كما رأى زميله الشاب في خط الهجوم مكسيم كانونيكوف أن الأسلوب الصارم الذي لم يعط فائدته مع الإنجليز، محبب من قبل اللاعبين الروس، وقال: «كابيللو يطلب الانضباط، وهذا أمر جيد، لأن الكل يعمل بجهد في كل حصة تمرينية».
ورأى اللاعب (البالغ 22 عاما) أن احتراف التشكيلة كاملة في روسيا يعزز من تماسكها، «ولا يعرفنا أحد في الخارج».
وقال كابيللو مدرب ميلان وروما ويوفنتوس السابق: «باستطاعتنا تحقيق أهدافنا في كأس العالم، لكن لكي نتمكن من ذلك علينا أن نلعب بأفضل مستوياتنا في كل مباراة نخوضها، ومن المهم جدا أن يعزز اللاعبون ثقتهم بأنفسهم».

* فغولي ورقة الجزائر الرابحة لتحقيق حلم المرور للدور الثاني
احتاج الاتحاد الجزائري لكرة القدم إلى الاعتماد على ثلاثة من أبرز شخصياته الكروية لإقناع سفيان فغولي بالدفاع عن ألوان منتخب ذئاب الصحراء بدلا من منتخب فرنسا.
وكان فغولي ابن الـ24 والمولود في فرنسا من أبوين جزائريين ويلعب في الجهة اليمنى من خط الوسط، دافع عن ألوان الدولة التي ولد فيها تحت 18 عاما وتحت 21 عاما، ثم استدعاه مدرب المنتخب الفرنسي ريمون دومينيك عام 2008 ضمن لائحة أولية للمباراة الودية ضد الأوروغواي لكنه استبعده عن التشكيلة النهائية.
وكان اللاعب الذي بدأ مسيرته في صفوف نادي غرونوبل وهو في 17 من عمره تحت مجهر الاتحاد الجزائري الذي كان يبحث عن لاعبين جزائريين ولدوا في فرنسا لكي يضمهم إلى صفوف المنتخب الوطني.
واتصل قائد الفريق الجزائري يزيد منصوري ومدربه رابح سعدان بفغولي هاتفيا، ولحسن حظ الجزائريين، فإن محاولة إقناع فغولي ترافقت مع النهضة التي كانت تعيشها الكرة الجزائرية بعد عقود غطت فيها في سبات عميق. وكان المنتخب الجزائري بلغ نهائيات جنوب أفريقيا 2010 بعد غياب 24 عاما عن النهائيات ونجح في انتزاع التعادل السلبي من إنجلترا وخسر بصعوبة أمام سلوفينيا والولايات المتحدة.
وفشل المنتخب بالتالي في تخطي دور المجموعات حتى أنه لم يسجل أي هدف في ثلاث مباريات خاضها في العرس الكروي، ومن هنا بدأ البحث الجدي عن لاعبين يملكون حاسة التهديف. ثم دخل على الخط رئيس الاتحاد الجزائري محمد راوراوة عضو اللجنة التنفيذية في الاتحاد الدولي وقد التقى بفيغولي واتفقا على أن يلعب للمنتخب الأول بدلا من المنافسة على فرض نفسه في صفوف المنتخب الفرنسي. ويقول فغولي: «حلمي الدائم أن ألعب للمنتخب الجزائري، فهذه الدولة أعدها بمثابة بيتي لأن عائلتي تتحدر من هناك.. أنا فخور للدفاع عن ألوان المنتخب الجزائري وجميع اللاعبين المتوجهين إلى البرازيل ينتابهم الشعور ذاته، فنحن نتطلع إلى التحديات التي ستواجهنا».
ولا تعد الجزائر مرشحة لتخطي دور المجموعات حيث أوقعتها القرعة إلى جانب منتخبات روسيا وبلجيكا وكوريا الجنوبية، لكن فغولي لا يتفق مع هذا الرأي ويقول في هذا الصدد «لن نلعب وسط الضغوطات كما هي الحال بالنسبة إلى منافسينا في المجموعة، بالطبع لن تكون مهمتنا سهلة لكننا نثق بقدرتنا على بلوغ الأدوار الإقصائية التي تعد طموحا مشروعا ومنطقيا بالنسبة إلينا».
وخاض فغولي حتى الآن 17 مباراة دولية مع منتخب الجزائر وسجل خمسة أهداف ويعده النقاد أحد أبرز نجوم المنتخب الجزائري المتوجه لخوض غمار نهائيات كأس العالم في البرازيل إن لم يكن النجم الأبرز.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.