«النقد السعودي»: نملك أدوات التعامل مع أي ضغوط على ربط الريال بالدولار

المركزي الإماراتي يؤكد أن تكنولوجيا العملات المشفرة مفيدة للقطاع المصرفي

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد الخليفي خلال فعاليات ملتقى أسواق المال العالمية في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد الخليفي خلال فعاليات ملتقى أسواق المال العالمية في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
TT

«النقد السعودي»: نملك أدوات التعامل مع أي ضغوط على ربط الريال بالدولار

محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد الخليفي خلال فعاليات ملتقى أسواق المال العالمية في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)
محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي أحمد الخليفي خلال فعاليات ملتقى أسواق المال العالمية في أبوظبي أمس (أ.ف.ب)

قال أحمد الخليفي، محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي (البنك المركزي)، أمس إن المؤسسة تضع السياسة تمشيا مع سياسة سعر فائدة مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، وإن لديها ما يكفي من الأدوات للتعامل مع أي ضغط على ربط الريال بالدولار.
وكان الخليفي يرد خلال مؤتمر للقطاع المالي في أبوظبي على سؤال بشأن ما إذا كانت زيادات الفائدة الأميركية المتوقعة هذا العام قد تضغط على ربط العملة، وأضاف أن المركزي السعودي «يريد أن يكون سباقا في توظيف التكنولوجيا المالية الجديدة؛ ولا سيما في نظام المدفوعات».
وكانت المؤسسة قد وقعت في وقت سابق هذا الشهر اتفاقا مع ريبل الأميركية لمساعدة البنوك في المملكة على تسوية المدفوعات باستخدام برامج سلسلة الكتل «بلوك تشين»، حيث أشار الخليفي أيضا إلى أنه يجري محادثات مع نظيره الإماراتي بشأن استخدامات سلسلة الكتل.
وجاء حديث الخليفي خلال فعاليات ملتقى أسواق المال العالمية التاسع الذي ينظمه بنك أبوظبي الأول بالتعاون مع المصرف المركزي الإماراتي ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، والذي يقام تحت رعاية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي.
من جهته، قال مبارك راشد المنصوري محافظ مصرف الإمارات المركزي، إن التكنولوجيا المستخدمة في العملات المشفرة والتقنيات المالية الأخرى مفيدة حقا للقطاع المصرفي.
وحول إذا ما كان رفع أسعار الفائدة الأميركية هذا العام قد يضغط على ربط الدرهم الإماراتي بالدولار، جدد المنصوري التأكيد على أن نظام سعر الصرف الثابت أفاد بلاده، وأضاف أن «قرارا نهائيا بشأن نظام جديد لسعر الفائدة المعروض بين بنوك الإمارات... سيتخذ هذا العام»، موضحا أن هذا النظام «سيكون أكثر كفاءة وسيرتكز على مزيد من البيانات الحقيقية».
وأبلغ المنصوري وكالة «رويترز» على هامش المؤتمر قائلا إن «العملية جارية... ونجري نقاشات نهائية مع البنوك»، وأجاب عندما سئل حول موعد بدء العمل بالنظام الجديد: «آمل أن يكون ذلك قريبا.. لكن الأمر يتوقف على محادثاتنا مع البنوك».
وأضاف «إنه سيكون من الضروري البت أيضا في تغيير عدد البنوك الأعضاء بلجنة وضع سعر الفائدة... حيث يُحسب سعر الفائدة بين بنوك الإمارات، والمستخدم في الكثير من المعاملات المالية الإماراتية، يوميا من قبل لجنة من عشرة بنوك لآجال بين ليلة واحدة وعام كامل، وبموجب النظام الحالي يُستبعد أعلى سعرين وأدنى سعرين تعرضهم البنوك؛ ويحسب متوسط باقي الأسعار».
ويدرس المركزي الإماراتي سبل جعل النظام أدق في تمثيل أوضاع السوق وأكثر شفافية، وكان من المتوقع بدء العمل بالتعديلات الشهر الماضي، لكن الإعلان تأخر بسبب حاجة النظام الجديد إلى مزيد من العمل على ما يبدو، وفقا لما نقلته «رويترز» عن مصرفيين محليين.
ويجمع الملتقى المالي، الذي سيواصل انعقاده اليوم أيضاً، خبراء في مجال الاقتصاد وصانعي القرار من والعالم، وسيقدم آراء حول الاتجاهات الرئيسية التي تؤثر على الأسواق العالمية، ووجهات نظر حول أبرز القضايا الاقتصادية التي تواجه العالم في الوقت الراهن.
وشملت فعاليات اليوم الأول كذلك جلسة نقاشية عن الدور الذي تلعبه الجهات الاستثمارية في الدولة وتأثير ذلك على البيئة الاقتصادية الراهنة، وشارك فيها كل من جابن بول فيلين، رئيس التخطيط الاستراتيجي في جهاز أبوظبي للاستثمار، وهانغ بول تشانغ، العضو المنتدب لقسم توزيع الأصول في مؤسسة الاستثمار الصينية.
وشهد الملتقى نقاشات حول عدد من المسائل التنظيمية بمشاركة محافظ مصرف الإمارات المركزي، ومحافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، والدكتور محمد الهاشل محافظ بنك الكويت المركزي وطارق عامر محافظ البنك المركزي المصري.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.