مصر تستهدف تقليل الدين الخارجي 6 %

توقعت دعم استقرار سعر الصرف بالاحتياطيات القوية

TT

مصر تستهدف تقليل الدين الخارجي 6 %

قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي، إن بلاده تستهدف تقليل حجم الدين الخارجي، الذي بلغ 41 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، إلى 35 في المائة بنهاية العام الحالي، و30 في المائة بنهاية العام المقبل.
وأضاف الجارحي، أمس، في كلمته بغرفة التجارة الأميركية بالقاهرة، أن «تحسن المؤشرات الاقتصادية في البلاد انعكس بشكل ملحوظ على تطور وتحسن الميزان التجاري واستقرار سوق الصرف وتراجع عجز الموازنة»، وهو ما يدفعنا «لتقليل نسب حجم الدين الخارجي».
وبلغ الدين الخارجي نحو 81 مليار دولار بنهاية الربع الأول من العام الحالي (من يوليو /تموز/ إلى سبتمبر /أيلول/ الماضيين)، مقابل 55.8 مليار دولار في يونيو (حزيران) الماضي.
وقال وزير المالية إن مصر حققت نجاحاً لا مثيل له خلال آخر طرح للسندات الدولارية المصرية بلندن الأسبوع الماضي، الذي بلغت قيمته 4 مليارات دولار، وتم تغطيته ثلاث مرات بإجمالي طلبات نحو 12 مليار دولار. وأوضح أن «ارتفاع قيمة الاستثمار الأجنبي في أذون الخزانة المصرية إلى 20 مليار دولار يؤكد ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري واستقراره».
وأكد أن وزارة المالية «تستهدف أيضاً تحويل العجز الأولي بالموازنة العامة إلى فائض أولي بما يحقق زيادة في إيرادات الدولة تمكنها من الصرف على تخفيض قيمة مديونياتها، والصرف على أبواب (بنود) الحماية الاجتماعية».
غير أن قسم البحوث بشركة «بلتون» المالية قال في مذكرة بحثية حديثة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أمس، إن «خفض عجز الموازنة المتوقع ليصل إلى 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، سيتطلب تراكم الدين الخارجي، نظراً لاستقرار نسبة الودائع المتاحة بالعملة المحلية - الخاصة بالطرح الجديد لأذون الخزانة - عند 35 في المائة في العام المالي 2016 - 2017».
وتستهدف الحكومة طرح سندات دولية بقيمة 7 مليارات دولار خلال العام المالي 2017 - 2018، وهو ما يدعم توقعات «ارتفاع مستويات الدين الخارجي على المدى القصير، ليبقى نقطة الضعف الرئيسية في تحسن المؤشرات الاقتصادية»، بحسب المذكرة البحثية.
وأضافت «بلتون»: «يمثل ارتفاع أسعار البترول عن المقرر بالموازنة العامة ضغوطاً على مستهدف خفض فاتورة دعم البترول. ونتوقع أن يؤدي انخفاض العائدات، إلى جانب تعافي شهية الاستثمار، إلى زيادة إقراض البنوك للقطاع الخاص على حساب تمويل فجوة الموازنة».
وقالت إن «عام 2018 يستقبل انخفاض معدلات التضخم مع سياسة نقدية توسعية وانخفاض عجز الموازنة العامة وميزان المدفوعات، مما يدعم استقرار الجنيه عند متوسط 17.55 جنيه مقابل الدولار في العام المالي 2017 - 2018».
غير أن «بلتون» توقعت ارتفاع أسعار النفط «لتصل إلى 63 دولاراً للبرميل خلال العام المالي 2017 - 2018، مما يمثل تحدياً لمستهدفات خفض دعم الطاقة (في مصر)، ويهدئ وتيرة خفض عجز الموازنة منعكساً على تزايد الاقتراض الخارجي».
وأوضحت أن انخفاض معدلات التضخم يدعم سياسة نقدية توسعية بشكل أكبر، «لكننا ما زلنا نتوقع أن تقود الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتعافي معدلات الاستهلاك، معدلاتِ النمو في العام المالي 2017 -2018».
وتوقع قسم البحوث بـ«بلتون» استمرار البنك المركزي المصري في خفض أسعار الفائدة «بنحو 400 نقطة أساس خلال العام» الحالي، بعد أن «ساهم استقرار سعر الدولار واختفاء أثار الإصلاحات الاقتصادية في خفض معدلات التضخم»، مع توقعات «بدء تعافي استثمارات القطاع الخاص بحلول النصف الأول من عام 2018 - 2019 متوقعين أن تستغل الشركات عام 2018 للارتياح من انكماش أحجام مبيعاتها وهوامش الربح... ومن المفترض تولي الاستثمارات الأجنبية المباشرة زمام تعافي مستويات الإنفاق، مدعومة باستمرار المشروعات القومية، مما سيؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة في العام المالي 2017 - 2018».
وقالت «بلتون» إنه رغم أن التعافي الاقتصادي سيمثل ضغوطاً على الواردات، فإن تحسن إيرادات السياحة والصادرات واستثمارات سوق الأوراق المالية وسوق الدين المحلية، فضلاً عن تحويلات المصريين من الخارج، ستحقق التوازن المرجو. «نتوقع أن تدعم الاحتياطيات القوية التي تغطي واردات 8.8 شهر استقرار سعر الصرف عند متوسط 17.55 جنيه مقابل الدولار في العام المالي 2017 - 2018، وذلك على الرغم من المدفوعات المستحقة».



ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)
ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

وقال ترمب في منشور على منصته «تروث سوشيال»: «إنه لشرف عظيم بالنسبة لي أن وقعت، من المكتب البيضاوي، على رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة على كل الدول، والتي

ستكون «سارية بشكل فوري تقريبا».

وكان ترمب قد حذر في وقت سابق من الخطوة، قائلا إن الرسوم الجمركية الجديدة بنسبة 10 في المائة سوف «تضاف إلى رسومنا الجمركية العادية التي يتم

بالفعل فرضها».

وقال ترمب إنه سيتم فرض الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، والذي يمنح الرئيس السلطة لفرض إجراءات تجارية مؤقتة لعلاج

مشكلات ميزان المدفوعات.

وجاء الإعلان بعدما وجهت المحكمة العليا الأميركية ضربة كبيرة لأجندة ترمب الخاصة بالرسوم الجمركية، حيث ألغت الرسوم التبادلية التي فرضها

على دول العالم في أبريل (نيسان) الماضي.


ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.