إسلام آباد ستحاكم المتحدث باسم {طالبان} أمام القضاء العسكري

إحسان الله (يسار) المتحدث السابق باسم جماعة «تحريك طالبان» يتحدث إلى أحد قيادات الحركة جنوب وزير ستان (أ.ف.ب)
إحسان الله (يسار) المتحدث السابق باسم جماعة «تحريك طالبان» يتحدث إلى أحد قيادات الحركة جنوب وزير ستان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد ستحاكم المتحدث باسم {طالبان} أمام القضاء العسكري

إحسان الله (يسار) المتحدث السابق باسم جماعة «تحريك طالبان» يتحدث إلى أحد قيادات الحركة جنوب وزير ستان (أ.ف.ب)
إحسان الله (يسار) المتحدث السابق باسم جماعة «تحريك طالبان» يتحدث إلى أحد قيادات الحركة جنوب وزير ستان (أ.ف.ب)

أعلن وزير الداخلية الباكستاني طلال شوهدري، أن إحسان الله إحسان، المتحدث السابق باسم جماعة «تحريك طالبان» الباكستانية، سيحاكم أمام القضاء العسكري بتهم الإرهاب.
وجاء تصريح شوهدري خلال جلسة لمجلس الشيوخ رداً على المخاوف التي أثارها عدد من الحاضرين من احتمال الإفراج عن إحسان الله بمقتضى اتفاق قد يجري بين وزير الداخلية وبين الأجهزة الأمنية بهذا الخصوص. وصرح وزير الداخلية كذلك بأنه لن يجرى العفو عن إحسان الله، مشيراً إلى أنه يقدّر المخاوف التي أثارها أعضاء المجلس وكذلك آباء التلاميذ الذين لقوا حتفهم في الاعتداء الإرهابي الذي تعرضت له «مدرسة الجيش العامة»، مؤكداً أن «قراراً قد اتُخذ بعدم العفو عن إحسان الله إحسان أياً كانت الأسباب».
وكان أولياء أمور التلاميذ ضحايا الاعتداء الذي شنه المتطرفون قد تقدموا بطلب إلى المحكمة العليا ببيشاور للتدخل والضغط لعدم الإفراج عن إحسان بعدما تبين تورطه في العمل الإرهابي.
من جانبه، اعترف إحسان بالمشاركة في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف «مدرسة الجيش العامة» (غالبيتها من أبناء الضباط) التي راح ضحيتها أكثر من 150 طالباً، في الوقت الذي كان فيه إحسان المتحدث باسم جماعة «تحريك طالبان» الباكستانية.
وفي كلمته أمام مجلس الشيوخ، قال وزير الداخلية طلال شوهدري: إن موقف الحكومة الباكستانية واضح في هذا الصدد، وإن الدليل على ذلك هو بثها مقطعاً مصوراً تضمن اعترافاته بالتورط في الاعتداء، مؤكداً أن بث الحكومة هذا الشريط يؤكد حرص وزارة الداخلية على اتخاذ إجراء وفق القانون. وارتبط اسم إحسان الله إحسان بجماعة «تحريك طالبان» الباكستانية المتطرفة التي عمل متحدثاً باسمها، وعقب الاعتداء أعلن إحسان مسؤولية الجماعة عن الاعتداء الذي استهدف «مدرسة الجيش» الذي وقع في ديسمبر (كانون الأول) 2014. وفي أبريل (نيسان) 2017، أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية استسلام إحسان لأجهزة الأمن الباكستانية، وإثر ذلك بث الجيش الباكستاني مقطعاً مصوراً أظهر اعتراف إحسان بمسؤولية الجماعة المتطرفة عن الاعتداء وأن الهند وأفغانستان قد استخدمتا «تحريك طالبان» لتنفيذ الاعتداء.
في غضون ذلك، قتل القائد العسكري لجماعة «حزب الأحرار» المنشقة عن «تحريك طالبان» في كمين نصبته ميليشيا «لشكر طيبة» الأفغانية المسلحة بداية الأسبوع الحالي.
وأكد المتحدث باسم جماعة «لشكر طيبة» المسلحة، دكتور عزيز يوسفزاي، مقتل ثلاثة من القادة العسكريين لجماعته، منهم القائد العسكري لجماعة «حزب الأحرار» المسلحة، جهاد يار مسعود، الذي خطط للاعتداء المسلح الذي نفذ بمنطقة غازاي الباكستانية عام 2017.
الى ذلك، قالت وسائل إعلام هندية ومصدر دبلوماسي، أمس، إن مجموعة عالمية معنية بمراقبة غسل الأموال أعادت باكستان مجدداً إلى قائمة لمراقبة عمليات تمويل الإرهاب، فيما سيمثل على الأرجح ضربة لاقتصاد باكستان وعلاقاتها المتوترة مع الولايات المتحدة. وجاءت الخطوة في إطار استراتيجية أميركية أوسع للضغط على إسلام آباد حتى تقطع ما تقول واشنطن إنه صلات بمتشددين يثيرون التوترات في أفغانستان المجاورة.
وعملت واشنطن طوال الأسبوع الماضي على حشد دعم الدول الأعضاء في مجموعة «قوة المهام للعمل المالي» لإدراج باكستان على ما يعرف بـ«القائمة الرمادية» للدول التي لا تبذل ما يكفي من جهد لمحاربة تمويل الإرهاب. وقالت خدمة «ريبابليك» الإخبارية وقناة «تايمز ناو» التلفزيونية في الهند إن جهود اللحظة الأخيرة التي بذلتها باكستان لتجنب إدراجها على القائمة، والتي شملت التحفظ على كيانات مرتبطة بشخصية إسلامية بارزة، لم تنجح. ومن المتوقع صدور بيان رسمي في وقت لاحق. وأكد مصدر دبلوماسي غير هندي من إحدى الدول الأعضاء في المجموعة قرار إدراج باكستان من جديد على القائمة. وأدرجت باكستان من قبل على القائمة لمدة ثلاث سنوات حتى 2015.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.