«اللحظات الأخيرة» تنقذ اليوفي.. وكونتي: جرح كبرياء اللاعبين لم يلتئم بعد

يورنتي أنقذ اليوفي في اللحظات الأخيرة في الدوري الإيطالي
يورنتي أنقذ اليوفي في اللحظات الأخيرة في الدوري الإيطالي
TT

«اللحظات الأخيرة» تنقذ اليوفي.. وكونتي: جرح كبرياء اللاعبين لم يلتئم بعد

يورنتي أنقذ اليوفي في اللحظات الأخيرة في الدوري الإيطالي
يورنتي أنقذ اليوفي في اللحظات الأخيرة في الدوري الإيطالي

أفلت فريق يوفنتوس بصدارة الدوري الإيطالي بعد الفوز على ضيفه أودينيزي بهدف نظيف سجله فيرناندو يورنتي في الدقيقة 91 من المباراة، ليرفع رصيده إلى 37 نقطة، وبفارق 3 نقاط عن روما الذي تعادل أول من أمس بشق الأنفس مع مضيفه أتالانتا بهدف لكل منهما بهدف شتروتمان في الدقيقة الأخيرة من وقت الشوط الثاني الأصلي بعد تقدم أصحاب الأرض عن طريقة بريفيو، ليصبح رصيده 34 نقطة. فيما تجمد رصيد أودينيزي عند 16 نقطة يحتل بها المركز الثالث عشر. وتأتي المباراتان في المرحلة الرابعة عشرة للدوري الإيطالي هذا الموسم.
وهكذا أصبح المهاجم الإسباني في قلب يوفنتوس، ليس فقط بسبب الأهداف (سجل 6 أهداف إلى الآن، 4 منها في الدوري، و3 في آخر ثلاث مباريات)، وإنما أيضا بسبب الطريقة التي يشارك بها في المناورة، حيث يفتح مساحات، ويساعد زملاءه على التسديد، ويجعل الفريق يتقدم. وبعدها من الطبيعي أن يسجل، ويقول عقب المباراة «هدفي في أودينيزي هو الأهم، فقد أهدانا ثلاث نقاط في الدقيقة 91. إنني سعيد للغاية، كانت مباراة صعبة، ولم نكن نفلح في التسجيل. كنا مرهقين بعض الشيء بعد مباراة الأربعاء الماضي في تشامبيونزليغ ولاعبو أودينيزي يتميزون بلياقة بدنية عالية، ويركضون كثيرا. وقبل دقيقة واحدة من الهدف الحاسم، أتيحت لي فرصة التسجيل بالرأس، واعتقدت أني سجلت، لكن آلان كان بارعا للغاية في إنقاذ الكرة على خط المرمى. لكننا فعلناها بعدها».
مرة أخرى جاء الفوز بفضل هدف يورنتي الحاسم، ويضيف «لم أكن أتوقع أداء كهذا. كان لدي طموح تقديم أداء جيد، لكن لا أريد التوقف هنا تحديدا. التدريب البدني كان مهما للغاية، ولم تسبب لي الانتقادات ضيقا أبدا، لقد وضعت تركيزي في العمل، والآن أستمتع، وتعلمت التحركات، وأشعر بأني في داخل اليوفي، والنتائج تأتي». في الكرة الحاسمة كان دانيلو ممسكا بفيرناندو تماما، لكن هذا لم يكن كافيا لإيقافه، ويقول المهاجم «الرقابة في إسبانيا مختلفة، فالتسجيل هنا أصعب. لكنني في المران أقاتل مع كييلليني، أوغبونا، والآخرين، وهكذا أصبح الأمر معتادا. بل إنني لا أعرف أيهما أسوأ المعاملة التي أتلقاها خلال المباراة أو في المران..».
يرجع الفضل في التفوق على روما بثلاث نقاط إلى القديس جيجي بوفون أيضا، وهو الفوز السابع على التوالي لليوفي على ملعبه (رقم قياسي بالنسبة لكونتي)، وخلال ست مباريات على التوالي لم تهتز شباك فريق السيدة العجوز أبدا. والفضل يرجع لكثيرين، لكن بشكل خاصة لبوفون الذي أغلق المرمى أمام دي ناتالي ولاتزاري، وشباكه عذراء منذ 550 دقيقة، وكانت عائلته بالكامل في المقصورة تصفق له. ويقول القائد والحارس الكبير «إنه فوز مهم للغاية، ومن غير المجدي إنكار هذا. أحيانا التعادل يكون بطعم الهزيمة، وانتصارات تساوي ست نقاط مثل هذا الذي حققناه اليوم. يلزمنا وقت للتحليل بتعمق لمعرفة من يستحق الفوز، أي نتيجة كانت لتصبح عادلة، وما كانت لتمثل فضيحة». إذن كل التقدير لأودينيزي، يتابع بوفون «لقد واجهنا فريقا بمدرب عظيم يجعل الفرق التي يدربها تلعب جيدا جدا، وكل عام يجد الحلول والتكتيك المناسب لتقديم بطولة دوري كبيرة، إنه زبون سيئ». وفي نهاية المباراة يغدق المدرب أنطونيو كونتي في الإشادة، وقال «هل بوفون ويورنتي قديسان؟ بريكيتش أيضا قديس، والذي كان أحد أبطال المباراة وقام بتصديات رائعة. لقد كانت مباراة رائعة، فالفريقان كانا يبحثان عن الفوز، ونحن تمت مكافأتنا، وواجهنا خطرا أيضا، غير أننا مقبلون من ثلاث مباريات في سبعة أيام وصمدنا جيدا من الناحية البدنية والذهنية أمام أودينيزي المتألق. إننا نقدم أشياء عظيمة، ومنذ ثلاثة أسابيع فقط كنا متأخرين بخمس نقاط عن روما، والآن نحن في الصدارة وبفارق 3 نقاط». منذ عام 2002 لم يحدث أن فريق يوفنتوس لم يتلق أهدافا في ست مباريات على التوالي، لقد تغير شيء ما بعد الانهيار أمام فيورنتينا، ويختتم كونتي «جرح فيورنتينا لم يلتئم بعد، لقد كان إيقاظا، وإذا كانت هذه الخسارة قد أفادت في تحفيز كبرياء اللاعبين فحسنا هكذا، وإن كنت لم أهضمها بعد».
إلى ذلك، عبّر نادي روما عن غضبه بسبب تجاهل احتساب ركلة جزاء صحيحة له، وكتب على حساب «توتير» الرسمي وخلال سير المباراة «يسدد مايكون في المرمى، وكانيني يعترضه باليد، وبالنسبة للحكم داماتو لا يوجد شيء». وهو ما أغضب المدير الفني للفريق رودي غارسيا، والذي علق بعد المباراة هكذا «الاستاد بأسره رآها، الأمور كانت فظيعة. من الأفضل أن لا أقول شيئا، لكننا لا نبحث عن أعذار، وإن كانت أخطاء مثل تلك التي ارتكبت مع جيرفينهو في الشوط الأول يتم احتسابها في الخارج. لدينا شعور.. من الأفضل عدم التصريح بهذا».
ثم يطرح المدرب الفرنسي تساؤلا «هل لديكم شعور بأنه في حالة الشك لا يتم احتساب ركلة جزاء لنا؟ إذا كان ممكنا قول هذا، أجل، هذا وارد، لكن هذا يحدث معنا بشكل زائد لكنه وارد. لكنني لا أريد أعذارا، يجب أن نكون أقوى من كل شيء. إذا كنا نلعب جيدا لتسعين دقيقة فإننا لسنا بحاجة لسوء حظ كما في الهدف من كرة ثابتة. كنا نستحق الفوز، بيانيتش لم يلعب من البداية لأنه يعاني مشكلة عضلية، لكن برادلي وماركينهو أديا بشكل جيد جدا. ليايتش؟ يوجد ما يحدث خلال الأسبوع في التدريبات. حقيقي أن جيرفينهو كان بمفرده بصورة زائدة، لكن كل مباراة مختلفة، لكن في نصف الساعة الأخيرة رأينا فريق روما عظيما، ولا ننسى أن أتالانتا قد حقق كل النقاط على ملعبه، وخسارة أننا استفقنا فقط عقب الهدف الذي هز شباكنا فلم نكن خطرين في الشوط الأول، وكنا نتحرك قليلا». لكن ما يعزيه هو الدقائق الأخيرة من المباراة، حيث تابع «هذا يعني أننا بحالة جيدة بدنيا ونفسيا». هذا صحيح، لكن من دون توتي تصبح الأهداف عملة نادرة، بعد تسجيل 4 في آخر 5 جولات، والتي حقق فيها الفريق 4 تعادلات. ويقول غارسيا «نتمنى أن لا تتأخر عودة فرانشيسكو، حينما يكون لديك لاعب فذ، من الأفضل أن يكون داخل الملعب. بالطبع يمكننا اللعب جيدا من دون القائد، لكن يجب أن نكون أكثر فاعلية».



بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
TT

بداية رائعة لليفربول... لكن القادم أصعب

سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)
سلوت رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح صاحب الهدف الثاني (أ.ب)

بدأت حقبة ليفربول تحت قيادة مديره الفني الجديد أرني سلوت، بشكل جيد للغاية بفوزه بهدفين دون رد على إيبسويتش تاون، الصاعد حديثاً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. كان الشوط الأول محبطاً لليفربول، لكنه تمكّن من إحراز هدفين خلال الشوط الثاني في أول مباراة تنافسية يلعبها الفريق منذ رحيل المدير الفني الألماني يورغن كلوب، في نهاية الموسم الماضي.

لم يظهر ليفربول بشكل قوي خلال الشوط الأول، لكنه قدم أداءً أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وهو الأداء الذي وصفه لاعب ليفربول السابق ومنتخب إنجلترا بيتر كراوتش، في تصريحات لشبكة «تي إن تي سبورتس» بـ«المذهل». وقال كراوتش: «كان ليفربول بحاجة إلى إظهار قوته مع المدير الفني والرد على عدم التعاقد مع أي لاعب جديد. لقد فتح دفاعات إيبسويتش تاون، وبدا الأمر كأنه سيسجل كما يحلو له. هناك اختلافات طفيفة بين سلوت وكلوب، لكن الجماهير ستتقبل ذلك».

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أظهر سلوت الجانب القاسي من شخصيته؛ إذ لم يكن المدير الفني الهولندي سعيداً بعدد الكرات التي فقدها الفريق خلال الشوط الأول الذي انتهى بالتعادل السلبي، وأشرك إبراهيما كوناتي بدلاً من جاريل كوانساه مع بداية الشوط الثاني. لم يسدد ليفربول أي تسديدة على المرمى في أول 45 دقيقة، لكنه ظهر أقوى بكثير خلال الشوط الثاني، وسجل هدفين من توقيع ديوغو جوتا ومحمد صلاح، ليحصل على نقاط المباراة الثلاث.

وأصبح سلوت ثاني مدرب يبدأ مشواره بفوزٍ في الدوري مع ليفربول في حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز بعد جيرار أولييه، في أغسطس (آب) 1998 عندما تولى تدريب الفريق بالشراكة مع روي إيفانز. وقال سلوت بعد نهاية اللقاء: «لقد توليت قيادة فريق قوي للغاية ولاعبين موهوبين للغاية، لكنَّ هؤلاء اللاعبين يجب أن يفهموا أن ما قدموه خلال الشوط الأول لم يكن كافياً. لقد خسرنا كثيراً من المواجهات الثنائية خلال الشوط الأول، ولم نتعامل مع ذلك بشكل جيد بما يكفي. لم أرَ اللاعبين يقاتلون من أجل استخلاص الكرة في الشوط الأول، وفقدنا كل الكرات الطويلة تقريباً. لكنهم كانوا مستعدين خلال الشوط الثاني، وفتحنا مساحات في دفاعات المنافس، ويمكنك أن ترى أننا نستطيع لعب كرة قدم جيدة جداً. لم أعتقد أن إيبسويتش كان قادراً على مواكبة الإيقاع في الشوط الثاني».

وأصبح صلاح أكثر مَن سجَّل في الجولة الافتتاحية للدوري الإنجليزي الممتاز، وله تسعة أهداف بعدما أحرز هدف ضمان الفوز، كما يتصدر قائمة الأكثر مساهمة في الأهداف في الجولات الافتتاحية برصيد 14 هدفاً (9 أهداف، و5 تمريرات حاسمة). وسجل صلاح هدفاً وقدم تمريرة حاسمة، مما يشير إلى أنه سيؤدي دوراً محورياً مجدداً لأي آمال في فوز ليفربول باللقب. لكن سلوت لا يعتقد أن فريقه سيعتمد بشكل كبير على ثالث أفضل هداف في تاريخ النادي. وأضاف سلوت: «لا أؤمن كثيراً بالنجم الواحد. أؤمن بالفريق أكثر من الفرد. إنه قادر على تسجيل الأهداف بفضل التمريرات الجيدة والحاسمة. أعتقد أن محمد يحتاج أيضاً إلى الفريق، ولكن لدينا أيضاً مزيد من الأفراد المبدعين الذين يمكنهم حسم المباراة».

جوتا وفرحة افتتاح التسجيل لليفربول (أ.ب)

لم يمر سوى 4 أشهر فقط على دخول صلاح في مشادة قوية على الملأ مع يورغن كلوب خلال المباراة التي تعادل فيها ليفربول مع وستهام بهدفين لكل فريق. وقال لاعب المنتخب الإنجليزي السابق جو كول، لشبكة «تي إن تي سبورتس»، عن صلاح: «إنه لائق تماماً. إنه رياضي من الطراز الأول حقاً. لقد مرَّ بوقت مختلف في نهاية حقبة كلوب، لكنني أعتقد أنه سيستعيد مستواه ويسجل كثيراً من الأهداف». لقد بدا صلاح منتعشاً وحاسماً وسعيداً في فترة الاستعداد للموسم الجديد. لكنَّ الوقت يمضي بسرعة، وسينتهي عقد النجم المصري، الذي سجل 18 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، خلال الصيف المقبل. وقال سلوت، الذي رفض الخوض في تفاصيل مستقبل صلاح: «يمكنه اللعب لسنوات عديدة أخرى». ويعد صلاح واحداً من ثلاثة لاعبين بارزين في ليفربول يمكنهم الانتقال إلى أي نادٍ آخر في غضون 5 أشهر فقط، إلى جانب ترينت ألكسندر أرنولد، وفيرجيل فان دايك اللذين ينتهي عقداهما خلال الصيف المقبل أيضاً.

سيخوض ليفربول اختبارات أكثر قوة في المستقبل، ويتعيّن على سلوت أن يُثبت قدرته على المنافسة بقوة في الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. لكنَّ المدير الفني الهولندي أدى عملاً جيداً عندما قاد فريقه إلى بداية الموسم بقوة وتحقيق الفوز على إيبسويتش تاون في عقر داره في ملعب «بورتمان رود» أمام أعداد غفيرة من الجماهير المتحمسة للغاية. وقال كول: «إنه فوز مهم جداً لأرني سلوت في مباراته الأولى مع (الريدز). أعتقد أن الفريق سيتحلى بقدر أكبر من الصبر هذا الموسم وسيستمر في المنافسة على اللقب».

لكنَّ السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: هل سيدعم ليفربول صفوفه قبل نهاية فترة الانتقالات الصيفية الحالية بنهاية أغسطس؟

حاول ليفربول التعاقد مع مارتن زوبيمندي من ريال سوسيداد، لكنه فشل في إتمام الصفقة بعدما قرر لاعب خط الوسط الإسباني الاستمرار مع فريقه. وقال كول: «لم يحلّ ليفربول مشكلة مركز لاعب خط الوسط المدافع حتى الآن، ولم يتعاقد مع أي لاعب لتدعيم هذا المركز. سيعتمد كثير من خطط سلوت التكتيكية على كيفية اختراق خطوط الفريق المنافس، وعلى الأدوار التي يؤديها محور الارتكاز، ولهذا السبب قد يواجه الفريق مشكلة إذا لم يدعم هذا المركز».