«الترفيه» تسهم بـ4.8 مليار دولار في الناتج المحلي السعودي سنوياً

8 ملايين زائر لفعاليات 2017

TT

«الترفيه» تسهم بـ4.8 مليار دولار في الناتج المحلي السعودي سنوياً

توقع أحمد الخطيب، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه بالسعودية، أن تبلغ الاستثمارات الكلية في البنية التحتية للترفيه نحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) في الناتج المحلي السعودي سنوياً، خلال الفترة 2017 - 2030، وأن يبلغ الإنفاق الاستهلاكي على الترفيه 36 مليار ريال (9.6 مليار دولار) بحلول عام 2030، مشيراً إلى أن القطاع يحتاج إلى 267 مليار ريال (71.2 مليار دولار) من إجمالي الاستثمارات، لبناء البنية التحتية الترفيهية في جميع مناطق المملكة.
وجاء ذلك خلال مؤتمر صحافي بالرياض أمس، أعلنت فيه الهيئة العامة للترفيه عن إقامة أكثر من 5 آلاف فعالية في 56 مدينة خلال 2018، تتنوع بين عروض حية ومهرجانات وحفلات فنية وموسيقية، مؤكدة أن قطاع الترفية يسهم في توفير نحو 224 ألف وظيفة جديدة.
وأضاف الخطيب أن الهيئة العامة للترفيه تفخر بأن تكون أحد مُحركات مسيرة التحوّل في المملكة، وذلك من خلال دورها الواضح الهادف إلى بناء صناعة ترفيهية وفق أرقى المعايير العالمية، لتكون السعودية ضمن الوجهات الترفيهية والسياحية على خريطة العالم.
وتابع الخطيب: «نعمل حالياً على تنفيذ العمل بجودة عالمية، وما ترونه في نيويورك ولندن أقل مستوى مما رأيتموه في الرياض وجدة والدمام. وقد أثبتنا لمن يشكك في قدرة السعودية على تحقيق الجودة، ومنذ أول فعالية حضرتها، أن الترتيب والتنظيم والتنفيذ على مستوى عالمي، بل كان مسرح جامعة الأميرة نورة الذي احتضنها من أفضل 5 مسارح في العالم».
وبيّن أن الهيئة نفّذت في نهاية عام 2016، 52 فعالية. وفي عام 2017، قفزت الفعاليات إلى 2200 فعالية، وأوجدت 17 ألف وظيفة، ووصلت إلى 48 مدينة، وحضر الفعاليات 8 ملايين شخص.
وتابع الخطيب: «الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، أعلن في (رؤية 2030) أنه يريد أن ينشر السعادة، وتكلم عن الإنفاق الكبير في القطاع الذي يهدر إلى الخارج»، لافتاً إلى أن قطاع الترفيه ثالث أكبر قطاع يتم الإنفاق عليه، بعد قطاعي: النفط والغاز، والصناعات العسكرية.
وتطرق إلى أن هدف هيئة الترفيه أن تعكس موسم الهجرة إلى الخارج إلى الهجرة إلى الداخل. ففي الفعالية التي أقيمت في المنطقة الشرقية، كانت 10 في المائة من مبيعات التذاكر من البحرين لأن القطاع الترفيهي على مستوى عالمي.
وقال الخطيب: «انتبهنا إلى انعدام البنية التحتية، فعزمنا على تأسيسها على صعيد معالم المدن والطبيعة والثقافة والفنون والعروض وفنون الأداء والمعالم السياحية ومدن الملاهي والحدائق المائية. وإذا أكملنا تنظيم القطاع كله، ستكون السعودية من ضمن أفضل 10 دول في العالم في مجال الترفيه والسياحة، وأعدكم بأننا سنكملها عام 2030، حيث رصدنا تكلفة بناء البنية التحتية لها، فوجدنا أنه لا بد أن نستثمر 240 مليار ريال خلال 10 أعوام».
وأضاف رئيس هيئة الترفيه: «لا نتكلم عن خطط، لأننا بدأنا بالفعل بناء البنية التحتية للقطاع، والترخيص لدور السينما، والبناء في القدية لأكبر مدينة ملاهٍ في العالم، كما أن شركة (سكس فلاغز) وقعت مع الدولة وصندوق الاستثمارات العامة».
ووعد برؤية التغيير اعتباراً من عام 2020، مع استمرار الاستثمار في تحسين البنية التحتية، في مدن الملاهي الموجودة والعروض والفعاليات والحفلات الموسيقية وغيرها، وأكد أنه رغم أن الطريق طويل، فإن الهيئة تنعم بدعم لا محدود من القيادة، وتابع: «نبحث في كيفية إسهام الشركات والمناهج بالمدارس في تخريج فنانين ومتخصصين ورسامين وغيرهم، وندرس التسهيلات الموجودة لتوفير الخدمات في الأحياء للأبناء والبنات لممارسة أي فنون أو رياضة يرغبونها».
وتحدث عن إيجاد 20 ألف وظيفة جديدة، ودخول 500 شركة سوق العمل في الترفيه، مع تقديم الدعم التمويلي بلا حدود، ومنحة لكل الشركات الصغيرة بنسبة 30 في المائة إلى مليون ريال (266.6 مليون دولار)، مع تغطية تكاليف بعض القطاعات.



بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
TT

بعد توقف لأشهر... باكستان تلجأ إلى السوق الفورية لتعويض غاز قطر

صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)
صورة لأفق مدينة كراتشي المضاء قبيل يوم الأرض في كراتشي (إ.ب.أ)

أصدرت شركة «باكستان للغاز المسال المحدودة» (PLL) أول مناقصة فورية لها منذ ديسمبر (كانون الأول) 2023، وذلك في محاولة لتغطية النقص الحاد في الإمدادات الناجم عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتسعى الشركة للحصول على عروض من موردين دوليين لتوريد ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال، سعة كل منها نحو 140 ألف متر مكعب، ليتم تسليمها في ميناء قاسم بكراتشي خلال الفترة من 27 أبريل (نيسان) الجاري وحتى 14 مايو (أيار) المقبل.

توقف الشحنات القطرية

أوضح وزير الطاقة الاتحادي، أويس لغاري، أن هذه المناقصة تهدف لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة وتقليل الاعتماد على الديزل وزيت الوقود الأكثر تكلفة.

وأشار لغاري إلى حالة من عدم اليقين بشأن موعد استئناف وصول الشحنات من قطر، حيث لم تتسلم باكستان أي شحنة غاز مسال تم تحميلها بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط)، نتيجة إغلاق إيران لشريان الملاحة في مضيق هرمز.

وتعتمد قطر بشكل كلي على المرور عبر المضيق لنقل إنتاجها الطاقي، علماً بأنها المورد الرئيسي لباكستان، حيث أمنت معظم واردات البلاد البالغة 6.64 مليون طن متري من الغاز المسال العام الماضي.

أذربيجان في الصورة

في ظل هذا المأزق، أعلنت شركة الطاقة الحكومية الأذربيجانية «سوكار» استعدادها لتزويد باكستان بالغاز المسال فور تلقي طلب رسمي. ويسمح اتفاق إطاري وُقع في عام 2025 بين «سوكار» وباكستان بإجراء عمليات شراء عبر إجراءات معجلة، مما قد يوفر مخرجاً سريعاً للأزمة الحالية.

تحديات الصيف

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس؛ حيث تسبب نقص الطاقة في انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي الأسبوع الماضي. ورغم محاولات باكستان السابقة لتقليل الاعتماد على الغاز المسال عبر التوسع في الطاقة الشمسية والمحلية، إلا أن تعطل الإمدادات كشف عن ثغرات كبيرة في أمن الطاقة خاصة مع اقتراب ذروة الطلب الصيفي.

وعلى الصعيد العالمي، أدى حصار مضيق هرمز إلى دفع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، حيث بلغت 16.05 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بزيادة قدرها 54 في المائة منذ أواخر فبراير، مما يهدد بتراجع الطلب في مختلف أنحاء القارة الآسيوية.


«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
TT

«المركزي الهندي» يتدخل لبيع الدولار مع هبوط الروبية لأدنى مستوى في 3 أسابيع

رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)
رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

أفاد متعاملون في السوق المالية يوم الخميس بأن بنك الاحتياطي الهندي قد تدخل على الأرجح للحد من وتيرة هبوط الروبية. وجاء هذا التحرك في ظل ضغوط مزدوجة تعرضت لها العملة الهندية نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط العالمية وضعف الأصول المحلية.

وذكر أحد المتعاملين في بنك يتخذ من مومباي مقراً له، أن البنوك الحكومية بدأت بتقديم عروض لبيع الدولار عندما اقتربت الروبية من أدنى مستوياتها خلال الجلسة، مما ساعد في تهدئة زخم الهبوط وتنشيط عمليات بيع الدولار في السوق.

أداء الروبية والسياق الإقليمي

تراجعت الروبية الهندية بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 94.1525 مقابل الدولار، وهو أدنى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، قبل أن تتعافى طفيفاً لتستقر عند 94.07.

ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع موجة هبوط جماعي للعملات الآسيوية بنسب تراوحت بين 0.1 في المائة و0.8 في المائة، مدفوعة بارتفاع العقود الآجلة لخام برنت التي تجاوزت 103 دولارات للبرميل، مما يزيد من تكاليف استيراد الطاقة ويضغط على الموازين التجارية لدول المنطقة.


الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

الروبية الإندونيسية تهوي لمستوى قياسي وسط اضطرابات الشرق الأوسط

ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)
ركاب ينشغلون بهواتفهم الذكية في حافلة عامة في جاكرتا (أ.ف.ب)

هبطت الروبية الإندونيسية بشكل حاد يوم الخميس لتسجل أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 17315 مقابل الدولار الأميركي. وجاء هذا التراجع بنسبة 0.7 في المائة، مما يضع العملة في طريقها لتسجيل أسوأ أداء يومي لها منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.

وتتعرض الروبية، التي فقدت أكثر من 3 في المائة من قيمتها هذا العام، لضغوط متزايدة نتيجة نزوح رؤوس الأموال، والمخاوف المتعلقة بالاستدامة المالية، وتداعيات الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بعيداً عن الأصول الناشئة.

استنفار البنك المركزي الإندونيسي

في رد فعل سريع، أكدت نائبة محافظ البنك المركزي، ديستري دامايانتي، التزام البنك بالتدخل في الأسواق بكثافة أكبر للدفاع عن العملة الوطنية. وأوضحت في تصريحات لـ«رويترز» أن تراجع الروبية ناتج عن «حالة عدم اليقين العالمي المتزايدة»، مشيرة إلى أن معدل انخفاضها لا يزال يتماشى مع نظيراتها في المنطقة.

وكان البنك قد أعلن سابقاً أنه سيبذل قصارى جهده للدفاع عن العملة التي يراها «بأقل من قيمتها الحقيقية»، رغم أن محللي «آي إن جي» حذروا من أن انخفاض احتياطيات النفط ومحدودية الاحتياطيات النقدية الأجنبية قد تضيق الهامش المتاح أمام البنك للتدخل الفعال.

تذبذب الأسواق الآسيوية وجني الأرباح

لم تكن إندونيسيا وحدها في عين العاصفة؛ حيث شهدت الأسواق الآسيوية الناشئة حالة من التقلب:

  • تايوان وكوريا الجنوبية: عكس المؤشر التايواني مساره ليهبط بنسبة 1.7 في المائة بعد أن سجل مستوى قياسياً في وقت سابق من اليوم. في المقابل، واصل مؤشر «كوسبي" الكوري صعوده لمستويات تاريخية بدعم من قطاع الرقائق (سامسونج وإس كيه هاينكس).
  • جنوب شرق آسيا: تراجعت الأسهم في سنغافورة بنسبة 1 في المائة لتصل لأدنى مستوياتها منذ أسبوعين، كما هبطت الأسهم الإندونيسية بنسبة 0.5 في المائة ، ووصل البيزو الفلبيني إلى أدنى مستوى له منذ مطلع أبريل (نيسان) عند 60.47 مقابل الدولار.

عوامل الضغط المستمرة

يرى المحللون أن الضغوط على العملة الإندونيسية لن تتلاشى في المدى القريب نتيجة عدة عوامل مجتمعة:

1. اتساع عجز الحساب الجاري وزيادة التدفقات الخارجة المرتبطة بتوزيعات الأرباح الموسمية.

2. صدمة الطاقة: تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية على الميزان التجاري.

3. السياسة المالية: القلق حول استدامة الخطط المالية الحكومية وسط التوترات الجيوسياسية.