دراسة ميدانية تبحث معوقات التوسع الدولي لنشاط الشركات المغربية

400 منها فقط تستحوذ على نصف قيمة صادرات المغرب

TT

دراسة ميدانية تبحث معوقات التوسع الدولي لنشاط الشركات المغربية

كشفت دراسة ميدانية أن 1 في المائة من الشركات المغربية فقط تمارس التجارة الدولية. وقال سعيد المغراوي الحسني، مدير سياسات التجارة الخارجية لدى وزارة الصناعة والتجارة المغربية أمس إن 6 آلاف شركة، من بين 600 ألف مسجلة في المغرب، تمارس التصدير، مضيفا أن 400 شركة فقط تستحوذ على حصة تفوق 50 في المائة من قيمة صادرات المغرب.
وأوضح المغراوي، الذي كان يتحدث أمس خلال تقديم دراسة ميدانية حول مدى اندماج الشركات المغربية في سلاسل إنتاج القيمة العالمية بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، أن عدد الشركات المغربية المنخرطة في التصدير ضعيف جدا، كما أن العديد من الشركات لا تمارس نشاط التصدير إلا بشكل عرضي.
ومكنت الدراسة الميدانية، والتي أنجزت في إطار شراكة بين البنك الأفريقي للتنمية ومعهد البحر الأبيض المتوسط والمنتدى الأوروبي المتوسطي للدراسات الاقتصادية والمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، من إبراز معوقات انخراط الشركات المغربية في التجارة الخارجية، معتمدة على نتائج استجوابات مع رجال أعمال ومديري شركات وهيئات مهنية مغربية.
وقال طارق المالكي، مدير التنمية والتعاون الدولي والبحث العلمي بالمعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات، إن رجال الأعمال المستجوبون أكدوا على أن الشركات المغربية تعاني بشكل عام من العديد من المشاكل تتصدرها الرشوة والفساد والمنافسة غير الشريفة من طرف القطاع غير المهيكل وارتفاع الضغط الجبائي والولوج إلى التمويلات.
وانتقد المالكي تركز القطاع البنكي المغربي، مشيرا إلى أن ثلاثة بنوك تحتكر حصة الأسد من سوق الإقراض، إضافة إلى مطالبة الشركات بضمانات. وأضاف أن الاقتصاد المغربي حقق نتائج جيدة في مجال إصلاح مناخ الأعمال، الشيء الذي مكنه من الصعود من المرتبة 128 في 2011 في سلم البنك الدولي لممارسة الأعمال إلى الرتبة 69 في 2018، غير أن العديد من النقاط السوداء لا تزال تعكر هذا المناخ، مشيرا على الخصوص إلى الإطار القانوني للإفلاس وتصفية الشركات.
وتنطلق الدراسة الميدانية الجديدة من مفهوم «المساهمة في سلسلة إنتاج القيمة العالمية». وتقول باتريسيا أوجيي، مديرة المجلس العلمي بمعهد البحر الأبيض المتوسط، إن «مسلسل الإنتاج العالمي أصبح متشظيا بشكل كبير. فالشركات أصبحت تلجأ إلى اقتناء المكونات التي تستعملها من أماكن مختلفة من العالم. وبالتالي نلاحظ توجها تصاعديا لتجارة المنتجات النصف مصنعة، والتي أصبحت تشكل أزيد من 60 في المائة من المبادلات الدولية». وتضيف أوجيي أن قياس مساهمة الدول في التجارة العالمية تغير نتيجة لذلك، مضيفة: «لم نعد ننظر فقط للحجم الكلي للتجارة الخارجية للبلد، وإنما إلى تحليل مكوناتها لمعرفة نسبة المكونات المنتجة محليا ونسبة المكونات المستوردة». وانطلاقا من هذا التحليل تبرز مدى مساهمة البلد في السلسلة العالمية لإنتاج القيمة.
وأشارت إلى أن نسبة القيمة المضافة المنتجة محليا في الصادرات المغربية تقدر بنحو 74.4 في المائة، غير أن هذه النسبة تتفاوت كثيرا من قطاع إلى آخر، وتتراوح بين 92 في المائة في قطاع الفلاحة والصيد البحري و41 في المائة بالنسبة لقطاع صناعة السيارات والعربات.
وأشارت إلى أن اعتماد هذه المقاربة في سياسة تنمية الصادرات ينطلق من دراسة توجهات تشظي الإنتاج العالمي والفرص التي يتيحها للمقاولات المغربي للمساهمة فيه انطلاقا من ميزاتها التنافسية، كما أنه سيمكن من التعرف على المعوقات وسلبيات التي تعاني منها الشركات من أجل إصلاحها لتمكينها من الانخراط بشكل أفضل في الاقتصاد العالمي.
من جانبها، تحدثت سمية العلمي، رئيسة لجنة المقاولات الصغرى والمتوسطة في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عن المشاكل التي تعاني منها الشركات المغربية، خاصة في مجال الانخراط في التجارة الدولية، مشيرة على الخصوص إلى ضعف الاقتصاد المحلي في بعض مناطق المغرب والذي لا يمكن شركات هذه المناطق من تجاوز محيطها.
كما أشارت إلى المنافسة غير الشريفة للقطاع غير المهيكل وللشركات الأجنبية التي استغلت إبرام المغرب لاتفاقيات التجارة الحرة مع بلدانها الأصلية. كما دعت العلمي إلى تطوير منتجات مالية خاصة لتعزيز رأسمال الشركات الصغرى والمتوسطة وتحريرها من الارتباط القوي بالتمويل البنكي.



ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.


الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الجنيه الإسترليني يهبط لأدنى مستوى في 3 أسابيع مع تصاعد مخاوف الحرب

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، في ظل مخاوف المستثمرين من تأثير الحرب الإيرانية على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له منذ عشرة أشهر يوم الاثنين، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تراجع التوقعات بشأن إمكانية انتهاء سريع للصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

ورغم ذلك، لا يزال الجنيه الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل الدولار منذ بداية الحرب في أوائل مارس (آذار). وخلال الفترة نفسها، انخفض اليورو بنحو 2.7 في المائة، فيما تراجع الين بنسبة 2.4 في المائة.

ويشير المحللون الاستراتيجيون إلى أن الجنيه الإسترليني معرّض لمخاطر واضحة، نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، وارتفاع التضخم المستمر، والضغوط المالية العامة، ما دفع سنداتها الحكومية إلى تراجع حاد.

واستقرت عوائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات عند 4.98 في المائة بعد أن سجلت 5.118 في المائة الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008. وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية زيادة سيولتها النقدية لمواجهة مراكز التحوّط بعد الانخفاض الحاد في أسعار السندات، رغم أن التأثير حتى الآن كان محدوداً مقارنة بالأزمة التي أدت إلى استقالة رئيسة الوزراء السابقة ليز تروس.

وذكر محللو استراتيجيات «بنك باركليز» في مذكرة بحثية: «دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن من المرجح أن تكون مخاطر اتباع سياسة مالية توسعية قد ازدادت في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو (أيار)».

ويترقب المستثمرون الانتخابات المحلية المقررة في 7 مايو، حيث يتخلف حزب «العمال» الحاكم بقيادة كير ستارمر عن حزب «الإصلاح» الشعبوي، وحزب «الخضر» اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن النشاط التجاري البريطاني نما بأبطأ وتيرة له منذ ستة أشهر، في حين تسارعت تكاليف مدخلات التصنيع بأسرع معدل منذ عام 1992، كما انخفضت مبيعات التجزئة.

وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.15 في المائة ليصل إلى 1.324 دولار أميركي، بعد أن خسر 1.67 في المائة خلال مارس. في المقابل، ارتفع اليورو بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن بلغ 86.87 بنس، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس. وكان قد سجل 86.12 بنس في 19 مارس، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2025.

ويتوقع محللو الأسواق أن يقوم البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في أقرب فرصة خلال أبريل (نيسان)، بينما من المتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي خفض محتمل للفائدة.