تفجيرات كابل تخلّف مهام مضنية ومرعبة لعمّال النظافة

شرطيون يتفقدون موقع تفجير في العاصمة الأفغانية في 28 يناير الماضي (رويترز)
شرطيون يتفقدون موقع تفجير في العاصمة الأفغانية في 28 يناير الماضي (رويترز)
TT

تفجيرات كابل تخلّف مهام مضنية ومرعبة لعمّال النظافة

شرطيون يتفقدون موقع تفجير في العاصمة الأفغانية في 28 يناير الماضي (رويترز)
شرطيون يتفقدون موقع تفجير في العاصمة الأفغانية في 28 يناير الماضي (رويترز)

عندما بدأ يار محمد محمدي عمله كعامل نظافة ببلدية كابل منذ أكثر من عقد مضى، كان يتوقع أن يتضمن عمله بعض المهام غير السارة. لكنه لم يكن مهيأ بحال للتعامل مع تلك الأنقاض والبقايا المقيتة التي شاهدها عقب التفجير الدامي بوسط العاصمة كابل الشهر الماضي. مستدعياً ذكرى تلك الأيام، قال محمد (40 عاماً): «عثرنا على أياد وأقدام وحتى رؤوس مقطعة، ولم أستطع تناول طعامي ليومين متتاليين. كنت مرعوباً».
بالنسبة لعمال النظافة بكابل، فقد بات إزالة أعضاء الأشلاء الآدمية عملاً روتينياً، وإن كان مخيفاً، في العاصمة الأفغانية حيث التفجيرات الانتحارية والهجمات التي يشنها المتطرفون تقع كل شهر تقريباً. فقد أفادت الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي بأن أكثر من 3400 مدني قتلوا بمختلف أنحاء البلاد عام 2017 فقط، غالبيتهم نتيجة اعتداءات جرت في أماكن عامة.
فمنذ أسبوعين، وفي تمام الساعة 12:45 بعد الظهر، انفجرت سيارة إسعاف بيضاء تحمل متفجرات وسط شارع مزدحم بالقرب من مستشفى عام ومجمع شرطي وسوق قديمة. وأسفر الانفجار المروّع عن 105 قتلى و235 جريحاً، ولم تكن الخسائر المادية أقل جسامة، حيث تحولت السيارات إلى رقائق كالورق، وانهارت أسقف البيوت، وتطايرت النوافذ والجدران.
فرضت أجهزة الأمن سياجاً أمنياً على المكان، وسرعان ما وصلت فرق البحث عن المتفجرات وغادرت بعد خمس ساعات. وبعدها وصل إلى المكان نحو 250 من عمال نظافة البلدية يرتدون زياً برتقالياً فاقع اللون يحملون على أكتافهم المجارف.
صاح مدير العمّال، أحمد باهزاد غياسي: «احترسوا، لا تجرحوا أنفسكم»، قالها عندما شرعوا في إزالة الزجاج المتناثر من نوافذ المستشفى. وشرع عمال الإزالة في نقل أنقاض السيارات المحطمة إلى شاحنات مفتوحة، وأشار غياسي إلى مبنى قريب قائلاً: «هناك ربما نجد جثثاً». وحتى في الأيام العادية، يتطلب هذا العمل قوة احتمال ومعدة قوية، وعلى العمال كنس الشوارع وحمل البقايا النتنة وجمع قمامة عاصمة مزدحمة مكتظة بنحو خمسة ملايين نسمة. فالمدينة تعاني من مستوى النظافة المتدني ومن أكوام القمامة التي ملأت الأركان التي جعلت الناس تستنشق الهواء السام وتعاني من أمراض الجهاز التنفسي. لكن المهمة الأصعب التي تفوق كل ما سبق هي الضغط النفسي الناتج عن مخلفات عمليات التفجير. فالانفجارات القوية يمكنها تقطيع جسم الإنسان إلى قطع لا تلحظها العين. وحتى بعدما يقوم رجال الشرطة وعمال الصحة بنقل الضحايا من المصابين إلى المستشفى والجثث إلى المشرحة، لا بد أن تتبقى بعض الأشلاء الآدمية هنا وهناك. ويقوم العمال بمسح بقع الدم وجمع الأشلاء في أكياس بلاستيكية، وبعد ذلك يتوجهون بها إلى أقرب مقبرة.
وأفاد غياسي بأنه عادة ما يرسل بالفرق المختصة لتتولى النظافة بعد التفجيرات الصغيرة، لكنه يشارك بنفسه إذا كان التفجير مميتاً ومدمراً، وهو ما فعله ثلاث مرات خلال العام الماضي، واستطرد «لكن التفجيرات تمزّق روحنا إلى أشلاء».
ومع ارتفاع وتيرة العنف بمختلف أنحاء البلاد، ازدادت الانفجارات والاعتداءات في العاصمة. في العامين الماضيين، استهدفت الاعتداءات التي أعلن تنظيما «داعش» و«طالبان» مسؤوليتها عنها، ثمانية مساجد وسباق عدو وأكاديميتي أمن، وفنادق ومباني حكومية، ومواكب لوزارة الخارجية والجيش.
وفي مايو (أيار) عندما تسبب انفجار ضخم في كابل في مقتل 150 شخصاً وتدمير العديد من المباني الكبيرة، منها السفارة الألمانية، تطلب الأمر عدة أيام لكي يقوم 500 عامل بتنظيف المدينة من الأنقاض، وبعد ذلك بقليل منحهم مكتب الرئيس أشرف غني مكافأة تعادل راتب شهر كامل نظير جهدهم.
وفي مارس (آذار) الماضي، عندما هاجمت «طالبان» قسم شرطة بغرب كابل، أفاد عامل نظافة بأنه عثر على ساقين بين الأنقاض، مضيفا: «عندما وصلت إلى البيت بعد تنظيف المكان من الأنقاض، تصرفت بغرابة شديدة»، بحسب حسين بخش (60 عاماً) الذي تولى تنظيف سيارة الإسعاف وموقع الاعتداء الذي جرى قبلها باستخدام الشاحنة. استطرد حسين: «سألني أبنائي ماذا حدث لك؟ فقد كانت لتلك المشاهد أثر نفسي على صحتي العقلية».
بيد أن البلدية ليس بها عيادة نفسيه لعلاج المشكلات النفسية مثل صدمة ما بعد الحادث. وتعاني بلدية كابل من شح الموارد، فرغم وجود 3625 عاملاً، و2000 مقاول إضافي، فلا يزال العدد غير كافٍ لتنظيم العاصمة. وعقب سلسلة التفجيرات الأخيرة، قامت بلدية كابل بتشكيل فريق طوارئ ضم 250 عاملاً يقومون بمهام اعتيادية غالبية الأيام، لكنهم مستعدون للتوجه إلى مناطق التفجيرات حال تطب الأمر ذلك. ويبلغ متوسط راتب العامل 8000 أفغاني (110 دولارات) شهرياً، وجميعهم عمالة غير ماهرة ممن تلقوا تعليماً محدوداً. ورغم صعوبة عملهم الذي يتسبب في الكثير من الأذى النفسي لهم، فما من بدائل أمام غالبيتهم، وهو ما عبّر عنه رجب (49 عاماً) الذي لم يشأ أن يعلن اسمه الثاني، واكتفى بالقول إن «العمل مؤذ... لكن ما من خيار (آخر) أمامنا».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.


مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
TT

مجموعة السبع تجتمع في فرنسا لتضييق الخلافات مع واشنطن بشأن حرب إيران

عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)
عمود من الدخان يتصاعد من منشأة لتخزين النفط في طهران تعرضت للاستهداف خلال الحرب (أ.ب)

يجتمع وزراء خارجية مجموعة السبع خارج باريس، الخميس والجمعة، مع دول أوروبية وحلفاء سعياً لتضييق الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط مع إبقاء أزمات أخرى مثل أوكرانيا وغزة على رأس جدول الأعمال.

ويأتي هذا الاجتماع الذي يُعقد في دير فو دو سيرناي في الريف خارج باريس مع إعلان البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترمب مستعد «لفتح أبواب الجحيم» إذا لم تقبل إيران باتفاق لإنهاء الحرب.

وفي أول رحلة له إلى الخارج منذ بدء الحرب، سينضم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى كبار الدبلوماسيين من كندا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا واليابان وبريطانيا، لكن في اليوم الثاني من الاجتماع.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، إن أحد أهداف فرنسا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجموعة السبع هذا العام، هو «معالجة الاختلالات العالمية الكبرى التي تفسر من نواح عدة مستوى التوتر والتنافس الذي نشهده مع تبعات ملموسة للغاية على مواطنينا».

كذلك، حض بارو إسرائيل على «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، بعدما أصبح الأخير جزءا من الحرب عقب إطلاق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية.

وجاءت تصريحات بارو تعليقاً على إعلان إسرائيل عزمها على إقامة ما تسميه «منطقة أمنية» تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة ثلاثين كيلومتراً من الحدود، مؤكدة أنها لن تسمح لسكان تلك المنطقة بالعودة اليها.

وفي محاولة لتوسيع نطاق نادي مجموعة السبع الذي تعود أصوله إلى أول قمة لمجموعة الست التي عُقدت في قصر رامبوييه القريب عام 1975، دعت فرنسا أيضاً وزراء خارجية من أسواق ناشئة رئيسية مثل البرازيل والهند بالإضافة إلى أوكرانيا والسعودية وكوريا الجنوبية.

ورغم أن كل دول مجموعة السبع حلفاء مقربون للولايات المتحدة، لم تقدم أي منها دعماً واضحاً للهجوم على إيران، الأمر الذي أغضب ترمب، حتى أن وزير المال ونائب المستشار الألماني لارس كلينغبايل اشتكى من أن «سياسات ترمب المضللة» في الشرق الأوسط تضر بالاقتصاد الألماني.

وكان ترمب أعلن أن الولايات المتحدة تجري محادثات مع زعيم إيراني لم يذكر اسمه، وقال إنه «الرجل الذي أعتقد أنه أكثر الشخصيات التي تحظى بالاحترام وهو الزعيم»، مشيراً إلى أنه كان «عقلانياً جداً» لكنه أوضح أنه ليس المرشد مجتبى خامنئي، المصاب وفق الإعلام الرسمي.

إلا أن التلفزيون الإيراني الرسمي ذكر، الأربعاء، أن طهران رفضت خطة سلام تم تقديمها عبر باكستان.

وأثار تهديد ترمب بضرب منشآت الطاقة الإيرانية، وهو أمر تراجع عنه الآن وسط المحادثات المزعومة، قلق الحلفاء الأوروبيين الذين دعوا إلى خفض التصعيد ورفضوا الانخراط عسكرياً في الحرب.

على صعيد آخر، أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، الثلاثاء، عن قلقها من أن الحرب في الشرق الأوسط حوّلت التركيز بعيداً عن خطة السلام في غزة والعنف في الضفة الغربية المحتلة.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، صرح بارو لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» بأن الدعم «للمقاومة الأوكرانية» والضغط على روسيا سيستمران.