المغرب: قادة أحزاب الأغلبية يلتزمون إنهاء خلافاتهم

TT

المغرب: قادة أحزاب الأغلبية يلتزمون إنهاء خلافاتهم

في خطوة لإنهاء الخلافات التي سادت مكونات التحالف الحكومي بالمغرب، وقع قادة أحزاب الأغلبية على ميثاق مشترك «ليشكل وثيقة تعاقدية ومرجعا سياسيا وأخلاقيا يؤطر عملها»، وذلك بعد نحو 10 أشهر من التأخير.
ووصلت الخلافات بين زعماء أحزاب الأغلبية (العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والاتحاد الدستوري، والتقدم والاشتراكية)، مستوى غير مسبوق، لا سيما بعد تصريحات عبد الإله ابن كيران الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، ضد الوزير عزيز أخنوش الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، وإدريس لشكر أمين عام الاتحاد الاشتراكي، ومقاطعة وزراء الحزبين اجتماعا للحكومة.
وفي هذا السياق، وسعيا منه لتصفية الأجواء، قلل سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة والأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من حجم تأثير تلك الخلافات على تماسك تحالفه الحكومي، وقال خلال اجتماع عقده قادة أحزاب الأغلبية الليلة قبل الماضية بالرباط للتوقيع على ميثاق ‏الأغلبية، إنه «لم تكن هناك منذ تشكيل الحكومة إلى الآن أي أزمة داخل التحالف الحكومي... ونحن واعون أن ما يجمعنا اليوم أكثر مما يفرقنا».
وردا على ما قيل عن وجود حكومة برأسين، قال العثماني: «ليست هناك حكومة برأسين، بل حكومة واحدة برئيس حكومة واحد عيّنه جلالة الملك»، مضيفا أن «كل واحد له مكانه الدستوري، والجميع مطالب بالقيام بدوره ومسؤولياته، لكن دون قلة أدب».
ولمح العثماني إلى الموقف من تصريحات ابن كيران، بقوله إن «(العدالة والتنمية) ليس حزبا ستالينيا، ولا يمكن أن نمنع أيا كان من الحديث، وسقفنا يجب أن يكون واسعا، لأن الحرية مصدر تطوير إيجابي، لكن الأمر يجب ألا يصل إلى بعض الأمور السلبية، مثل التجريح والاتهامات والتنابز بالألقاب».
وعزا العثماني تأخير التوقيع على الميثاق إلى «حرص كل حزب على أن تكون أولوياته موجودة في برنامج التحالف الحكومي»، مقرا بوجود اختلاف في وجهات النظر خارج ما هو مسطر في البرنامج الحكومي. بيد أنه عد الأمر طبيعيا، وقال في هذا السياق: «نحن لسنا حزبا واحدا».
من جانبه، قال عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن «الوفاء والالتزام أشياء مهمة داخل الأغلبية، ونحن مسرورون لأن جميع الأحزاب ستلتزم، ولأن الحكومة يجب أن تمضي إلى الأمام».
أما محند العنصر، أمين عام حزب الحركة الشعبية، فأقر بأنه كان يرى أن الحكومة لن تكمل ولايتها «إذا استمر بعضنا يهاجم البعض»، مشيرا إلى أنه «ليس هناك إلا المضي قدما لخدمة هذا الوطن العزيز».
من جهته، شدد نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على أهمية الميثاق لـ«كونه جاء في فترة كثرت فيها التعليقات هنا وهناك»، وقال: «علينا أن نبرهن من خلال هذا التوقيع أننا نريد الإصلاح ونسعى إليه داخل عملنا الحكومي، وينبغي أن يشكل دفعة لتقوية (البعد الإصلاحي) لعملنا في مختلف المجالات، ونعطي نفسا ديمقراطيا جديدا لبلادنا، التي هي في أمس الحاجة إليه، من أجل إسعاد شعبنا، والاستجابة إلى ما ينتظره هذا الشعب على المستويات كافة، سواء الديمقراطي أو الاقتصادي، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية».
وسجل محمد ساجد، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، أن حزبه «انخرط في هذا الميثاق منذ البداية، اعتمادا على مبدأي الوفاء والالتزام»، مؤكدا أن تنظيمه مجند للوفاء بهذا الميثاق. كما أشار ساجد إلى ضرورة التنسيق أكثر بين فرق البرلمان، ليكون هناك انسجام كبير، مبررا ذلك «بأن هناك تحديات تنموية كبرى... وانتظارات المواطنين توجد على عاتقنا جميعا، بمن في ذلك المعارضة». ووضع ميثاق الأغلبية خمسة مرتكزات، تتعهد الأحزاب المشكلة للأغلبية بالعمل على تحقيقها، وهي: التشارك في العمل، والنجاعة في الإنجاز، والشفافية في التدبير، والتضامن في المسؤولية، والحوار مع الشركاء.
وقررت تلك الأحزاب بموجب هذا الميثاق، أن تجعل القضية الوطنية الأولى لـ«قضية الصحراء» على رأس أولوياتها، وأن تعبئ جميع إمكانياتها من أجل إنجاح البرنامج الحكومي لهذه الولاية الحكومية،والذي يشمل العديد من الإصلاحات والورشات، ضمن عدة محاور أهمها: دعم الخيار الديمقراطي ومبادئ دولة الحق والقانون، وترسيخ الجهوية المتقدمة، وتعزيز قيم النزاهة وإصلاح الإدارة، وترسيخ الحكامة الجيدة، وتطوير النموذج الاقتصادي، والنهوض بالتشغيل والتنمية المستدامة، بالإضافة إلى تعزيز الإشعاع الدولي للمغرب وخدمة قضاياه العادلة في العالم.
وتحسبا لنشوب أي خلافات جديدة بينها، تعهدت الأحزاب الستة على «أنه في جميع الحالات تعمل الأحزاب المكونة للأغلبية على حل خلافاتها من داخل آليات الميثاق، وكذا الالتزام بمستوى عال من التنسيق والانسجام، والدفاع المشترك والتضامن في تحمل الأغلبية لكامل مسؤولياتها الدستورية والسياسية من أجل تدبير الشأن العام». كما التزمت «هيئة رئاسة الأغلبية»، التي يرأسها رئيس الحكومة، وتضم في عضويتها الأمناء العامون لأحزاب الأغلبية أو من ينوبون عنهم، إضافة إلى قيادي ثان من كل حزب، بأن تعقد اجتماعاتها مرة كل شهرين، وبصفة استثنائية كلما دعت الحاجة إلى ذلك بطلب من أحد مكونات الأغلبية.



مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».