احتجاجات تايلاند: رئيسة الوزراء ترفض الاستقالة

الشرطة تشتبك مع المحتجين وسط دعوة للإضراب العام

احتجاجات تايلاند: رئيسة الوزراء ترفض الاستقالة
TT

احتجاجات تايلاند: رئيسة الوزراء ترفض الاستقالة

احتجاجات تايلاند: رئيسة الوزراء ترفض الاستقالة

رفضت رئيسة الوزراء التايلاندية ينغلوك شيناواترا أمس الاستقالة، رافضة مطلب المتظاهرين باستبدال حكومتها «بمجلس شعبي» باعتباره أمرا غير دستوري، وذلك في كلمتها المتلفزة الأولى منذ مظاهرات نهاية الأسبوع العنيفة. وصرحت «أنا مستعدة لفعل كل شيء ليكون الشعب سعيدا. لكن كرئيسة وزراء، ينبغي أن تتماشى كل أفعالي مع الدستور» رافضة فكرة «مجلس شعبي» غير منبثق عن انتخابات، على ما طلبت المعارضة.
وقالت شيناواترا أمس بأنها ستطرق كل الأبواب للعثور على حل سلمي للأزمة السياسية فيما استخدمت الشرطة الأعيرة المطاطية ضد المحتجين الذين يسعون للإطاحة بحكومتها. وتمثل أعمال العنف أحدث منعطف في صراع يضع الطبقة المتوسطة في بانكوك والنخبة الملكية في مواجهة أنصار شيناواترا وشقيقها تاكسين شيناواترا رئيس الوزراء السابق الذي أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006 ويعيش في منفى اختياري.
ومعظم مؤيدي شيناواترا وشقيقها من الفقراء وسكان الريف، فيما دعا معارضون لتنظيم إضراب عام أمس». وعاد المتظاهرون المطالبون بإسقاط الحكومة إلى الاحتجاج مجددا صباح أمس أمام المباني الرسمية في العاصمة التايلاندية بانكوك.
ووفقا لما جاء على هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» قامت الشرطة بإطلاق الغاز المسيل للدموع لحماية مقر الحكومة الخاضع لتدابير أمنية مشددة والمحاط بكتل إسمنتية وأسلاك شائكة. وقالت رئيسة الوزراء في مؤتمر صحافي بأن الشرطة لن تستخدم القوة لكن رئيس مجلس الأمن القومي بارادورن باتاناتابوتر صرح في وقت لاحق بأن القوات تستخدم الأعيرة المطاطية فيما هدد محتجون باقتحام مكتب شيناواترا محور المظاهرات التي بدأت مطلع هذا الأسبوع. ورغم أن عدد المحتجين قل كثيرا عن 30 ألفا تظاهروا في أماكن مختلفة أول من أمس فإن البعض منهم اقتحم الحواجز الخرسانية المقامة حول مقر الحكومة حيث يوجد مكتب شيناواترا في قلب بانكوك. وبعد أن استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع مع المحتجين أول من أمس صعدت من ردها أمس.
وقال رئيس المجلس لـ«رويترز»: «نستخدم مدافع المياه والغاز المسيل للدموع وأعيرة مطاطية. الأعيرة المطاطية تستخدم في منطقة واحدة فقط عند الجسر القريب من المجمع الحكومي». ورأى مراسل لـ«رويترز» شابا في أوائل العشرينات من عمره يطلق ثلاثة أعيرة نارية من مسدس في اتجاه قوات الشرطة التي تحمي مقر الحكومة. كما ألقى محتجون أكثر من 30 زجاجة مولوتوف. وأحجم مسؤولون في مستشفى قريب عن تأكيد تقارير إعلامية أفادت بنقل شخصين إليه إثر إصابتهما بأعيرة نارية. وقالوا: إن بيانا سيصدر في الليل. كما استخدم الغاز المسيل للدموع مع المحتجين الذين حاولوا إزالة الحواجز المحيطة بمقر شرطة العاصمة.
وذكر مراسل لـ«رويترز» أن منظمي الاحتجاجات طلبوا من المتظاهرين الانسحاب بعد الظهر في نفس الوقت تقريبا الذي قال فيه زعيم الحركة الاحتجاجية سوتيب تاوجسوبان بأنه سيدلي بتصريح في السابعة والنصف مساء 12:30 بتوقيت غرينتش. واجتمع سوتيب مع شيناواترا في وقت متأخر أول من أمس لكنه أكد أنه لم تجر مفاوضات لإنهاء أسوأ أزمة سياسية تعصف بالبلاد منذ الاضطرابات العنيفة التي وقعت عام 2010.
وقال: إن الجيش رتب للاجتماع. والجيش التايلاندي مؤسسة قوية انحازت ضد الحكومات المتحالفة مع تاكسين فيما مضى وأخمدت حركة مؤيدة له عام 2010 حين قتل أكثر من 90 شخصا. وفي ذلك الحين أعطت الحكومة، التي كان سوتيب يشغل فيها منصب نائب رئيس الوزراء، للجيش صلاحيات بموجب مرسوم للطوارئ صدر لإجلاء المحتجين الموالين لتاكسين الذين عرفوا باسم «أصحاب القمصان الحمراء» من وسط بانكوك، لكن الجيش حاول هذه المرة ألا يتدخل ويوفر دعما غير مسلح للشرطة. وقتل ثلاثة أشخاص بالرصاص مطلع الأسبوع هم اثنان من مؤيدي الحكومة خلال مظاهرة إلى الشرق من بانكوك وطالب من جامعة قريبة. وقالت الشرطة بأنه تم العثور على قتيل رابع في حافلة محترقة هناك. وأدين تاكسين غيابيا بتهمة الفساد عام 2008. ورفض تاكسين هذه الاتهامات بوصفها ذات دوافع سياسية وينظر إليه على نطاق واسع على أنه المحرك الرئيسي للحكومة من منفاه الاختياري ويعقد أحيانا اجتماعات مع حكومة شيناواترا من خلال كاميرات عبر الإنترنت.
وحدد سوتيب، 64 عاما، اليوم موعدا نهائيا كي تستقيل شيناواترا، 46 عاما، وكرر دعوته لموظفي الحكومة للإضراب العام.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.