خطط توسيع مطار هيثرو اللندني تمنع الإقلاع مؤقتا

قباب من «الطوب الطيني» لحماية الأطفال من ضوضاء ثالث أكثر المطارات نشاطا في العالم

أطفال مدرسة هونسلو بلندن أسفل قباب من الطوب الطيني لتقليل نسبة الضوضاء، حيث تهبط الطائرات على مسافة أقل من 200 ياردة (نيويورك تايمز)
أطفال مدرسة هونسلو بلندن أسفل قباب من الطوب الطيني لتقليل نسبة الضوضاء، حيث تهبط الطائرات على مسافة أقل من 200 ياردة (نيويورك تايمز)
TT

خطط توسيع مطار هيثرو اللندني تمنع الإقلاع مؤقتا

أطفال مدرسة هونسلو بلندن أسفل قباب من الطوب الطيني لتقليل نسبة الضوضاء، حيث تهبط الطائرات على مسافة أقل من 200 ياردة (نيويورك تايمز)
أطفال مدرسة هونسلو بلندن أسفل قباب من الطوب الطيني لتقليل نسبة الضوضاء، حيث تهبط الطائرات على مسافة أقل من 200 ياردة (نيويورك تايمز)

أشعر بالأسف من أجل أطفال المدارس في لندن عندما تحلق الطائرات فوق رؤوسهم مصدرة ذلك الصراخ المزعج الذي يتكرر مرة كل دقيقة.
تخطط المؤسسة التي تدير مطار هيثرو لإنفاق 1.8 مليون جنيه إسترليني (نحو 2.9 مليون دولار) لإنشاء قباب من «الطوب الطيني شديد الليونة»، المصممة خصيصا للبناء في مناطق أحزمة الزلازل في آسيا وأفريقيا، في 21 مدرسة بريطانية بهدف حماية الأطفال من ضوضاء ثالث أكثر المطارات نشاطا في العالم. وتحتوي أربع من القباب المقرر إنشاؤها على جدران مبطنة بالجص وأكياس مملوءة بالتراب مرصوصة في شكل لولبي، والتي يجري استخدامها بالفعل في مدرسة هونسلو هيث للأطفال، حيث تهبط الطائرات على مسافة أقل من 200 ياردة فوق الرؤوس وفي أوقات ذروة هبوط أو إقلاع طائرة كل 60 ثانية.
وتبدو تلك القباب وكأنها بيوت خيالية، لكن كاثرين هاربر- كوين، مديرة مدرسة هونسلو هيث للأطفال، تقول إن تلك القباب تجعل من السهل على الأطفال التركيز أثناء تلقي الدروس، ولا سيما أولئك الأطفال الذين لا تعد الإنجليزية لغتهم الأم. وتضيف هاربر-كوين: «يحتاج الطفل إلى الاستماع إلى المدرسة أثناء شرح الدروس، لكنه يحتاج في الوقت نفسه إلى استعادة تركيزه بعد كل مرة تقلع فيها طائرة نحو السماء، وهذا ما يجعلهم يفقدون طاقة الاستيعاب مع تكرار ذلك الأمر».
وتعلق كارولين مكغيل، مدرسة تعمل في نفس المدرسة، على تلك القباب قائلة إنه مع استخدام القباب أصبحت المدرسة قادرة على توفير دروس ضعف المدارس الأخرى، كما شهدت المدرسة تحسنا ملحوظا في نتائج الطلبة الذين يبلغ عددهم 580 في الفئة العمرية من ثلاث إلى سبع سنوات.
يقول الطفل رينال كور غاب، ست سنوات، إن الضوضاء كانت في أحيان كثيرة شديدة جدا إلى درجة أنه «لا يستطيع التحدث إلى أصدقائه في المدرسة إلا في تلك الأكواخ الطينية». وتعد القباب، التي تساعد في تقليل الضوضاء بنحو 19 ديسيبل، هي أحدث مثال للإشكاليات التي تواجه اللغط المثار حول التوسعات المزمع تنفيذها في مطار هيثرو الذي يحتاج بشدة إلى إنشاء مدرج ثالث لمواجهة المطالب المتنامية للإبقاء على الميزة التنافسية للندن في مواجهة المحاور الأوروبية الأخرى مثل باريس وفرانكفورت وأمستردام، حسبما تقول الشركة القابضة المالكة لمطار هيثرو. غير أنه هناك مقاومة شديدة أبدتها بلدات الضواحي، التي جرى بناؤها منذ إنشاء المطار لأول مرة في عام 1929 في الحقول والبساتين التابعة لقرية هيثرو. وقد تحول هيثرو إلى مطار مدني بالكامل في عام 1946 بعد الحرب العالمية الثانية مباشرة. ولا يتعلق اللغط المثار بمسألة الضوضاء فقط، بل أيضا بقضية الأمان، والأضرار البيئية وتلوث الهواء وحق الحكومة في مصادرة الأرض التي تبقى مهمة لإنشاء مدرج ثالث.
ولم يكن مثيرا للدهشة أن تعرب مدرسة هونسلو عن معارضتها لإنشاء مدرج ثالث متعللة بالضوضاء والمخاوف البيئية في الكتيب الذي أصدرته خصيصا لهذا الغرض، لكن في ظل عمل الكثير من السكان في مطار هيثرو، لن يرغب أحد في إغلاق المطار. لكن الوقوف مكتوفي الأيدي يبدو خيارا سيئا بالنسبة لدولة تحاول المنافسة في سوق عالمية.
أدخل النزاع على مطار هيثرو الحكومات المتعاقبة في وضع حرج. لكن لجنة أخرى يتوقع أن ترفع بحلول نهاية العام «تقريرها المؤقت» إلى الحكومة الائتلافية الحالية التي أمرت بإعداده، والتي أوقفت التوسعات الحالية في مطار هيثرو التي كانت قد اعتمدت في عام 2010. كان التأخير في تنفيذ المشروع محبطا بشكل كبير، أيضا، بالنسبة لشركات كبرى مثل الخطوط الجوية البريطانية، التي تستغل هيثرو كمحور وأمر حيوي للرسوم التي تتقاضاها، بل وترى أيضا أن شركات الطيران الأخرى مثل «إيرفرانس» و«الإمارات» تتوسع.
لقد جرى اقتراح بدائل، وكان آخرها الاقتراح الذي قدمه عمدة لندن، بوريس جونسون، الذي اقترح إغلاق مطار هيثرو، وتحويل الموقع إلى ضاحية أخرى تضم نحو ثلاثمائة ألف منزل (نظرا لنقص المساكن الرخيصة في العاصمة وحولها) وبناء مطار جديد بمدارج متعددة على الأراضي المستغلة في مصب نهر التايمز.
وقد شهد الشهر الماضي، كشف اتحاد مالي أنشأه عمدة المدينة عن خطط تصميم خيالية لمطار يضم ستة مدارج، ستسمح باستقبال الطائرة من مصب النهر، لا من المناطق السكنية المكتظة، وسوف يكون متصلا بلندن من خلال السكك الحديدية السريعة والتحسينات التي سيجري إدخالها على الطرق السريعة.
الموقع المقترح يقع في منتصف مصب نهر التايمز، على بعد نحو 50 ميلا إلى الشرق من وسط لندن، ولن يكون بمقدور المطار استقبال عدد أكبر من الطائرات فقط هناك، بل سيتمكن من ذلك طوال الأربع والعشرين ساعة.
* خدمة «نيويورك تايمز»
ويزعم المصممون أن مثل هذا المطار الجديد يمكن أن يبنى في سبع سنوات لخدمة 172 مليون راكب سنويا. وقد استقبل «هيثرو» هذا العام نحو 71.6 مليون راكب، أي ما يمثل 31.8 في المائة من الركاب في جميع المطارات البريطانية.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.