أنقرة تلوح بـ«القضاء» على قوات النظام إذا دخلت عفرين لحماية «الوحدات»

أنقرة تلوح بـ«القضاء» على قوات النظام إذا دخلت عفرين لحماية «الوحدات»

إردوغان يبحث مع بوتين تطورات «غصن الزيتون» و«نقاط المراقبة» في إدلب
الثلاثاء - 5 جمادى الآخرة 1439 هـ - 20 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14329]
مقاتلون من المعارضة السورية قرب عفرين أمس (رويترز)
أنقرة: سعيد عبد الرازق - عمان: محمد الدعمة
هددت أنقرة بضرب أي قوات تابعة للنظام السوري حال دخولها عفرين لحماية «وحدات حماية الشعب» الكردية، وأشارت إلى أنها «سترحب» بها إذا كانت ستشارك في القتال ضد «الوحدات»، في وقت أجرى فيه الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً هاتفياً، أمس، بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر التطورات في عفرين وإدلب.
وقالت مصادر بالرئاسة التركية إن إردوغان وبوتين أكدا «تصميمهما على استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب والعمل بشكل متضافر»، وأضافت أن الرئيسين «تناولا أيضاً مسألة تشكيل نقاط مراقبة جديدة في مناطق خفض التوتر بمحافظة إدلب السورية».
وكانت الجيش التركي أعلن الأسبوع الماضي الانتهاء من إقامة نقطة المراقبة الثامنة في معرة النعمان بين 12 نقطة مراقبة تم الاتفاق على إقامتها داخل إدلب بالاتفاق بين تركيا وروسيا وإيران بصفتها دولا ضامنة خلال مباحثات آستانة.
وجاء الاتصال الهاتفي بين إردوغان وبوتين، في وقت أفاد فيه الإعلام الرسمي السوري أمس بأن قوات «شعبية» متحالفة مع النظام ستدخل عفرين بشمال غربي البلاد خلال ساعات، بعدما قال مسؤول كردي إنه تم التوصل لاتفاق مع جيش النظام السوري على مساعدة القوات الكردية في صد الهجوم التركي، في إشارة إلى عملية «غصن الزيتون» التي ينفذها الجيش التركي مع فصائل من «الجيش السوري الحر» ضد «وحدات حماية الشعب» الكردية في عفرين.
وبحسب «رويترز»، كان مسؤول كردي سوري كبير قال أول من أمس إن «القوات الكردية السورية وحكومة دمشق توصلتا لاتفاق على دخول جيش النظام السوري إلى عفرين وقد يُنفذ الاتفاق خلال يومين».
وتحظى كل الاتفاقات بين الحكومة السورية والأكراد بمتابعة عن كثب لأنها قد تكون محورية في تحديد مسار الحرب في المستقبل؛ إذ يسيطر الجانبان على مساحات أكبر من أي طرف آخر في الصراع.
وقال بدران جيا كرد، الذي يعمل مستشارا للإدارة التي يرأسها الأكراد بشمال سوريا وتدير قطاعات من منطقة شمال البلاد، لـ«رويترز» إن «قوات الجيش النظامي السوري ستنتشر على طول بعض المواقع الحدودية بموجب الاتفاق مع النظام». وأضاف أن الاتفاق لا يتعلق سوى بالجوانب العسكرية فقط، وأن أي اتفاقات سياسية أو غيرها سيجري التفاوض بشأنها بين دمشق والإدارة الكردية لاحقا، وأن بعض المعارضة للاتفاق قد يحول دون تنفيذه.
وردا على إعلان النظام السوري عن إرسال قوات شعبية إلى عفرين، قالت تركيا إنها «سترحب بأي تحرك سوري إلى داخل عفرين للتخلص من (وحدات حماية الشعب الكردية)، ولكن إذا دخلت القوات السورية لحماية المقاتلين الأكراد، فسيستمر الهجوم التركي وسيقضي على القوات التي يرسلها النظام».
وقال وزير الخارجية التركية مولود جاويش أوغلو إنه «إذا دخل النظام هناك لتطهير المنطقة من حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي، فلا توجد مشكلة، لكن إذا جاء جيش النظام للدفاع عن (وحدات حماية الشعب) الكردية (الذراع العسكرية للاتحاد الديمقراطي)، فحينها لا شيء ولا أحد يمكنه وقفنا أو وقف الجنود الأتراك». وأكد جاويش أوغلو في مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني أيمن الصفدي في عمّان أن هذا الأمر ينطبق على عفرين، ومنبج (التي توجد بها قوات أميركية)، والمناطق الواقعة تحت سيطرة «الاتحاد الديمقراطي» في شرق نهر الفرات.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن تركيا «نفذت عملية (درع الفرات) من أجل تطهير المنطقة الحدودية من إرهابيي تنظيم داعش، والآن تقوم بعملية (غصن الزيتون) بهدف تطهير منطقة عفرين من (إرهابيي) (الوحدات) الكردية و(العمال الكردستاني) الذين يهاجمون تركيا من تلك المنطقة».
وشدد جاويش أوغلو على أن بلاده أكدت دائماً حرصها على وحدة الأراضي السورية، ولفت إلى أن رئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي أكار سيزور الأردن الثلاثاء لبحث التعاون العسكري التركي - الأردني والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، كما سيزوره رئيس الوزراء بن علي يلدريم خلال الأيام المقبلة لتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين.
في غضون ذلك، دخلت عملية «غصن الزيتون» في عفرين شهرها الثاني أمس، واستهدفت المدفعية التركية، في ولاية هاطاي الحدودية مع سوريا، مواقع «الوحدات» الكردية في غرب عفرين. وتمكنت القوات التركية و«الجيش السوري الحر»، أمس، من السيطرة على 3 قرى وتلة استراتيجية في محيط عفرين هي: «إيكي دام»، و«شلتاح»، و«مرساوا»، التابعة لناحية شران، شمال عفرين، و«تلة 687»، في ناحية راجو، غرب عفرين.
كما استولت القوات المشاركة في العملية على قمة «النبي هوري» التاريخية التابعة لناحية شران شمال عفرين، وتوجد فيها قلعة «النبي هوري» وجسر يعود للعصر الروماني، وبعض البقايا الأثرية.
وارتفع عدد النقاط التي سيطرت عليها قوات عملية «غصن الزيتون» إلى 73 نقطة بينها مركز ناحية، و50 قرية، و3 مزارع، و19 جبلا وتلة استراتيجية. وأعلن الجيش التركي أمس تحييد 1641 مسلحا منذ بدء عملية «غصن الزيتون» في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وواصل الجيش التركي إرسال تعزيزات عسكرية، بينها دبابات، إلى الوحدات المنتشرة على حدود البلاد الجنوبية. ووصلت إلى ولاية كليس التركية المحاذية للحدود مع سوريا، أمس، دفعة جديدة من التعزيزات العسكرية المرسلة إلى القوات المتمركزة على الحدود التركية السورية، ضمت 7 شاحنات عسكرية.
سوريا أخبار سوريا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة