يوميات الود والخصام (3) تفاصيل تمويل القذافي لحملات رئاسية غربية

5 ملايين دولار لدعم مرشح للرئاسة الأميركية... و4 ملايين يورو لتيموشينكو نقلت في حقائب

ساركوزي مستقبلاً القذافي في باريس نهاية 2007 (أ.ف.ب)
ساركوزي مستقبلاً القذافي في باريس نهاية 2007 (أ.ف.ب)
TT

يوميات الود والخصام (3) تفاصيل تمويل القذافي لحملات رئاسية غربية

ساركوزي مستقبلاً القذافي في باريس نهاية 2007 (أ.ف.ب)
ساركوزي مستقبلاً القذافي في باريس نهاية 2007 (أ.ف.ب)

تتضمن هذه الحلقة من سلسلة الحلقات التي تنشرها «الشرق الأوسط» عن أيام الود والخصام بين النظام الليبي السابق وأطراف محلية وخارجية، تفاصيل جديدة عن تمويل طرابلس لحملات رئاسية في فرنسا وأميركا وأوكرانيا. وجرى جمع هذه المعلومات بما تشمله من وثائق ومستندات، من أشخاص عدة انخرطوا في هذه التمويلات المعقدة ويعيش معظمهم في الظل حالياً.
ويقول شهود من النظام الليبي السابق إن حجم الأموال التي أنفقتها طرابلس في 2007 على حملة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، حين كان مرشحاً، بلغت أقل قليلاً من 50 مليون يورو. لكن رجل الأعمال اللبناني زياد تقي الدين الذي حضر اجتماعات لساركوزي مع القذافي، يوضح أن «المبالغ أكبر من ذلك بكثير». بينما جرى، عبر المحيط الأطلنطي، تمويل حملة مرشح للرئاسة الأميركية في 2004 بخمسة ملايين دولار. وعلى البحر الأسود، تم تمويل حملة مرشحة الرئاسة في أوكرانيا يوليا تيموشينكو في 2010، بأربعة ملايين يورو.
ينفي ساركوزي الاتهامات الموجّهة إليه بتلقّي أموال ليبية. بيد أن أحد أقرب مساعدي سيف الإسلام القذافي، الذي كان أحد شهود عمليات جرت خلف أبوب مغلقة، أشار إلى أن تمويل بلاده للحملة الرئاسية في فرنسا، تم عبر رجال أعمال مقربين من ساركوزي، وأن هذا الأخير، الذي كان لا يزال وزيراً للداخلية في بلاده، تعهد وقتها بتطوير العلاقات الثنائية مع ليبيا والعمل في أفريقيا وإسقاط التهم عن المدانين الليبيين الأربعة في قضية تفجير طائرة «يو تي إيه» الفرنسية، في حال دخوله قصر الإليزيه.
أما تمويل حملة المرشح الأميركي، فجاء عبر وسيط كان بمثابة صديق مشترك بين سيف الإسلام ومسؤول أميركي رفيع سابق، أملاً بأن يقوم المرشح في حال فوزه بالرئاسة، برفع اسم ليبيا من قوائم الدول الراعية للإرهاب. وجرى تحويل الأموال عبر دولة ثالثة، بعد لقاء في مدينة توليدو بولاية أوهايو بين هذا المرشح وضابط أمن ليبي بصفته ممثلاً لجمعية ليبية - أميركية.
وفيما يتعلق بتيموشينكو، فقد كانت حازت شهرة واسعة لمشاركتها فيما عرف في 2004 بالثورة البرتقالية التي تفجرت في بلدها احتجاجاً على ما شاب انتخابات الرئاسة من مخالفات. وتزعمت حزب «كل الأوكرانيين»، ثم تولت بعد ذلك موقع رئيس الوزراء أوكرانيا، إلى أن ترشحت للرئاسة.
ويتذكر بعض رجال النظام الليبي السابق تلك الأيام. ويقول أحد هؤلاء إن «تمويل حملات انتخابية في بلدان أخرى تقوم به دول كثيرة، وليست ليبيا فقط، لكسب نفوذ الفائزين المحتملين». ويروي المساعد المقرب من سيف الإسلام لـ«الشرق الأوسط» كسف سلّم بنفسه أموال الدعم لحملة المرشحة الأوكرانية، بتكليف من رئيس الحكومة الليبية آنذاك. ويقول: «نقلتها في حقيبة... سافرت إليها بطائرة خاصة، ووصلت مطار كييف، وأعطيتها لنائب رئيس الوزراء هناك، وكانت كل ورقة من الملايين الأربعة من فئة 500 يورو».
كان هذا المساعد موجوداً أيضاً في أروقة المفاوضات بين رجال القذافي وساركوزي، المرشح لزعامة بلاده عن تكتل «الاتحاد من أجل حركة شعبية». كما كان تقي الدين يشارك في جانب من تلك الاجتماعات رفيعة المستوى. وتعكس مكاتبات عدة بين باريس وطرابلس، الاندفاع الفرنسي نحو ليبيا بمشاركة رجال أعمال ومسؤولين فرنسيين وعرب.
وكان السؤال الذي تم توجيهه لساركوزي في فندق «كورنثيا» في طرابلس، من جانب الليبيين: «ماذا يمكن أن تقدم إذا فزت بالرئاسة أمام منافستك سيغولين رويال مرشحة الحزب الاشتراكي؟». لقد كان على رأس المشاكل العالقة بين باريس وطرابلس قضية تفجير طائرة «يو تي إيه»، ومن بين المتهمين الأربعة فيها أحد أكبر القيادات الأمنية الليبية، وهو عبد الله السنوسي. وكان السنوسي نفسه موجوداً في الاجتماع.
وتم وضع هذه القضية على طاولة المفاوضات في جناح الفندق عينه الذي أقام فيه ساركوزي في سبتمبر (أيلول) 2005. وكان من بين من حضروا المفاوضات مع ساركوزي في فندق «كورنثيا» أيضاً، مسؤول ليبي آخر، كان يلقب بـ«مدير مكتب القذافي»، ويدعى بشير صالح، ويعيش معظم الوقت حالياً في جنوب أفريقيا. لكن الرجل عادة ما ينفي اقتران اسمه بقضية تمويل حملة ساركوزي، ولم يتسن الحصول منه على تعليق مباشر حول هذه القضية.
غير أن تقي الدين والمساعد البارز لسيف الإسلام القذافي، يقولان إن صالح كان أحد الضالعين في العملية، إلى جانب ألكسندر الجوهري، وهو رجل أعمال فرنسي من أصل جزائري (موقوف في لندن)، ورجال أعمال آخرين من جنسيات مختلفة.
ويتذكر مساعد سيف الإسلام ملابسات تلك الفترة، بقوله: «طبعا الرئيس ساركوزي قبل أن يتولى الرئاسة كان وزيراً للداخلية، ومن أتى به لليبيا كان مستشاره كلود غيان وتقي الدين. شعرنا أثناء الحديث مع ساركوزي أن طموحه في أن يصبح رئيساً لفرنسا كان كبيراً. وطلب دعماً من ليبيا لتمويل حملته الانتخابية».
وبين ما ذكره ساركوزي في مفاوضات فندق «كورنثيا»، كما يتذكر شهود حضروا الاجتماع، قوله: «لو دعمتموني في الانتخابات، سأقف مع ليبيا، وسنعمل سوياً في أفريقيا»، بحسب مساعد سيف الإسلام الذي أضاف أن الرجل «قدم وعوداً براقة كثيرة... قال بمبادرة منه هو إنه يتعهد لنا بأنه سيُسقط أحكاماً غيابية بالسجن المؤبد على المتهمين الليبيين الأربعة في قضية تفجير الطائرة الفرنسية يو تي إيه» التي تحطمت فوق النيجر في 1989، والمتهم فيها أربعة ليبيين من بينهم السنوسي الذي «كان مشاركاً في هذه المفاوضات». ويقول تقي الدين: «شاركتُ في جانب من هذه اللقاءات، سواء في فندق كورنثيا، أو بحضور القذافي في مقر الحكم في باب العزيزية في العاصمة».
وكانت محكمة فرنسية حكمت في 1999 على السنوسي، وثلاثة آخرين، في قضية «يو تي إيه» التي قتل فيها 170 شخصاً، بعد انطلاقها من مطار نجامينا الدولي في تشاد. وكانت الطائرة في طريقها من الكونغو إلى باريس. وقيل وقتها إن الدافع وراء تفجيرها الانتقام من الحكومة الفرنسية لدعمها تشاد في نزاع حدودي مع ليبيا. وتمت تسوية هذا النزاع في جانبه المدني في عهد الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك، لكن احتمال فتحه كان وارداً بسبب المبالغ الضخمة التي دفعتها ليبيا لضحايا طائرة لوكيربي.
وعما إذا كان ساركوزي طلب خلال مفاوضات فندق «كورنثيا» مبلغاً معيناً، يقول مساعد القذافي الابن: «لا... هو اكتفى بطلب التمويل فقط. وفي مرحلة تالية توجه كل من ساركوزي والسنوسي وتقي الدين، لمقابلة القائد (معمر القذافي)، حيث تقررت الموافقة على تمويل حملة ساركوزي».
وتم التمويل بالفعل عبر طرق مختلفة، كأموال سائلة في حقائب ضخمة، كما أن إيصال التحويلات النقدية للحملة جرى من خلال مسارين... الأول عن طريق السنوسي كطرف ليبي، ومن الجانب الفرنسي رجل أعمال ومستشار كانا مقربين لساركوزي وقتها. والمسار الثاني، مثَّل فيه الجوهري طرف ساركوزي».
وفي وقت لاحق، نفى مستشار ساركوزي ووزير داخليته السابق لمحققين في باريس أن تكون الأموال الموجودة في حسابه لها صلة بتمويل الحملة الانتخابية. ويقول مساعد سيف الإسلام إن إجمالي المبالغ التي وصلت لحملة ساركوزي بلغت أقل قليلاً من 50 مليون يورو، إلا أن تقي الدين يعلق قائلاً: «أنت تحكي عن خمسين مليونا، وتنسى البقية... القيمة أكبر بكثير جداً. حجم الأموال التي وصلت عبر خط تمويل حملة ساركوزي لا يمكن تخيله. ومن حسن الحظ أن معظم الضالعين في هذه العملية ما زالوا على قيد الحياة. أتوقع فضائح كبيرة مستقبلاً بشأن هذه القضية». ويذكر تقي الدين أن سيف الإسلام شارك كذلك في اجتماعات عدة حول عملية تمويل ساركوزي.
وعما إذا كان نجل القذافي قد اطلع على حجم هذه الأموال، وغيرها من تفاصيل، يقول مساعده: «طبعاً، طبعاً... وبعد إعلان نتائج الانتخابات وفوز ساركوزي، حدثت مكالمة هاتفية بينه وبين القذافي، عبَّر فيها له عن شكره وإخلاصه في التعاون مع ليبيا في المجالات كافة، وأنه سينفذ ما تم الاتفاق عليه».
ويقول ساركوزي للقذافي، في تفريغ لهذه المكالمة التي جرت في 27 مايو (أيار) 2007، تم الحصول عليها من أحد المطلعين على التفاصيل: «سيادة القائد... أنا يسعدني كثيراً أن أتحدث معكم على الهاتف، وأنا لم أنس الموعد الذي كنتم أعطيتمونا إياه. وأنا احتفظت بذكرى رائعة عن نوعية التحاليل التي سمعتها منكم، وحقاً أنتم تستحقون هذه التسمية (القائد)، لقد تأثرت كثيراً لرسالة التهنئة التي أرسلتموها لي، وأود أن أعطي زخماً جديداً لعلاقتنا الثنائية، مثلاً بالنسبة إلى الطاقة النووية، إذا كنتم توافقون فأنا مستعد لإرسال بعثة استكشافية لتقصي هذا الأمر، وفي مجال الدفاع، يسعدني إذا تمكنا من العمل بشكل ملموس مع ليبيا، وفي مجال مكافحة الإرهاب يمكن أن نذهب أبعد مما حققنا حتى الآن».
وأكد مساعد القذافي الابن صحة المكالمة. ودعا ساركوزي القذافي في الاتصال نفسه، إلى زيارة فرنسا التي جرت بالفعل في تلك السنة. وجرى هناك توقيع عقود ومذكرات تفاهم، بينها واحدة تخص شراء مجموعة من مقاتلات «رافال» التي كانت مُصنَّعة حديثاً في شركة «داسو» الفرنسية. في ذلك الوقت لم تكن فرنسا باعت أيا من هذه الطائرات للخارج. وكان ساركوزي، منذ بداية دخوله قصر الإليزيه، وحتى أواخر 2010، مُصراً إصراراً شديداً على بيع هذا النوع من الطائرات لليبيا، وبعث أكثر من مبعوث إلى طرابلس لهذا الغرض.
وفي شقته في شرق القاهرة، يتذكر قائد سابق في نظام القذافي تلك الملابسات، قائلاً: «لم نكن مرتاحين أبداً لذلك النوع من الطائرات». أما مساعد سيف الإسلام فيوضح أنه «كان هناك رأي يقول إن هذه الطائرات ذات سعر مرتفع للغاية، وأنه من الأفضل أن نشتري طائرات روسية، بدلا من ذلك، خصوصاً أن الرافال لم تكن قد بيعت لأي دولة، وبالتالي لا أحد خارج فرنسا جرب كفاءتها... هذه واحدة من الأمور التي جعلت ساركوزي ينقلب ضدنا. أعتقد أنه رأى أننا قد ضحكنا عليه».
ومع ذلك بعث ساركوزي برسالة إلى القذافي في يونيو (حزيران) 2010، بغرض التذكير بأهمية تنفيذ «عقود التعاون». ودعا في رسالة أخرى خلال الشهر نفسه سيف الإسلام لزيارة فرنسا، لاستكمال عقد بيع المقاتلات الفرنسية. لكن زيارة سيف لم تتم. ويقول مساعده: «لم نذهب. وبعد ذلك دخلت ظروف الحرب في الداخل الليبي».
أما تمويل حملة مرشح للرئاسة الأميركية في 2004، فتعود ملابساته إلى لقاء نادر في أغسطس (آب) 2000 بين مسؤول أميركي رفيع المستوى وسيف الإسلام القذافي على هامش قمة في تنزانيا حول السلام في منطقة البحيرات العظمى. ويقول مساعد سيف إن هذا اللقاء الأول مهد للقاء آخر في صيف 2004 قبيل الانتخابات الأميركية بين سيف والمسؤول الأميركي الكبير، الذي كان قد أصبح سابقاً وقتها. جرى اللقاء الثاني في فندق «فورسيزونز» (جورج الخامس) في باريس، ورتبه رجل أعمال لبناني - نيجيري بارز.
وفي الفندق تحدث الرجلان مطولاً، وقال المسؤول الأميركي السابق إن فوز المرشح الذي كان يدعمه «يمكن أن يفتح صفحة جديدة مع ليبيا، ونحل كل المشاكل العالقة». كانت ليبيا في ذلك الوقت ما زالت على قائمة الدول الراعية للإرهاب. ووفقا لمساعد القذافي الابن، فإن محدثه الأميركي ربط صراحة بين دعم حملة مرشحه وبين رفع اسم ليبيا من قوائم الدول الراعية للإرهاب.
ظهر في ذلك الوقت اسم «صديق» مشترك بين الرجلين، وهو رجل أعمال فلسطيني - أميركي. ويقول مساعد سيف الإسلام إن المسؤول الأميركي السابق «أعطى اسم هذا الصديق لسيف، وقال له إنه سيكون الوسيط بيننا وبينكم... كنت مطلعاً على هذه اللقاءات وتفاصيلها. وحين عاد سيف إلى طرابلس عرض الموضوع على القيادة، وعلى رئاسة الوزراء، واتفق على أن تتولى جمعية ليبية - أميركية هذه الموضوعات».
وتكشف وثيقة موقعة من موسى كوسا، الذي كان رئيساً لجهاز الأمن الخارجي الليبي وقتها، جانبا من تفاصيل عملية تمويل المرشح الرئاسي الأميركي. ويعود تاريخ الوثيقة إلى يوم 15 سبتمبر 2004، وكان ضابطا في الأمن الخارجي الليبي أشير إليه بالحروف ع. ع. د. يتولى رئاسة تلك الجمعية. وفي فرعها في طرابلس، التقى ضباط من الأمن الليبي بالوسيط واتفقوا على منح الحملة خمسة ملايين دولار، لكن بعد سفر الضابط ع. ع. د. بنفسه للقاء المرشح في الولايات المتحدة، «للتأكد من وعوده».
ووصل الضابط إلى واشنطن في نهايات أكتوبر (تشرين الأول)، ومنها استقل طائرة إلى إحدى مدن ولاية أوهايو، وكان معه الوسيط وشخص يعمل مع المرشح. وهناك التقوا في فندق مع المرشح الذي تعهد بتسوية المشاكل العالقة مع ليبيا في حال فوزه بالرئاسة. وتم الاتفاق أيضاً على تحويل الأموال إلى الحملة عن طريق الوسيط، ومن بلد ثالث، حتى لا تكون هناك أي علاقة يمكن رصدها بين ليبيا والحملة.
ووفقاً لشهادة من مسؤول سابق منخرط في هذا الملف، فإنه وبمجرد أن أبلغ الضابط الليبي قيادة جهاز الأمن الخارجي في طرابلس، بموقف المرشح، بدأت عملية تحويل الأموال من حساب في «مصرف الجمهورية» في العاصمة الليبية، ثم إلى حساب «المصرف الخارجي» في طرابلس أيضاً. ومنه إلى مصرف في دولة ثالثة، إلى أن وصلت الأموال لحملة المرشح الأميركي.
وبالإضافة إلى وقوف طرابلس مع ساركوزي وهذا المرشح الأميركي وتمويلها حملة انتخابية في البرتغال، تولت كذلك تمويل حملة تيموشينكو للرئاسة في أوكرانيا. وبدأت الانتخابات هناك في 2009 وانتهت في مطلع 2010. ويقول مساعد القذافي الابن، وهو شاهد رئيسي في هذه العملية: «أنا شخصياً، في الانتخابات الأوكرانية، أخذت أموالاً، وأوصلتها إلى حملة تيموشينكو. أعطيتهم أربعة ملايين يورو بنفسي. أخذت الأموال بتكليف من الدكتور البغدادي المحمودي رئيس الوزراء في ذلك الوقت (محبوس حالياً في طرابلس)، ووضعتها في حقيبة، وكانت من فئة 500 يورو... وتوجهنا في طائرة خاصة، واستقبلونا في مطار كييف، وأمضينا ليلة، وثاني يوم رجعت. والذي تسلم الأموال نائب رئيس الوزراء في أوكرانيا آنذاك».
وعن هدف ليبيا من وراء تمويل حملات انتخابية لمرشحي رئاسة في الخارج، يوضح: «كنا نسعى إلى العمل من أجل المستقبل بما يخدم الشعب الليبي. كان لدينا طموح لكسب أصدقاء حول العالم». وعن تمويل حملة تيموشينكو تحديداً، يقول: «كان الهدف أنه إذا ما فازت برئاسة البلاد، فإن ليبيا كانت ستستثمر في زراعة الأراضي هناك، خصوصاً في زراعة القمح، ضمن مشروع الأمن الغذائي الليبي. حين تموِّل شخصاً، أو تستثمر في شخص، فهذا كي يكون حليفاً لك. أو كما يقول المصريون: نشتري رجلاً».

غداً في الحلقة الرابعة: حَمَلَة أسرار نظام القذافي في مرمى نيران الخصوم داخلياً وخارجياً



مصر وسوريا لتعزيز الترابط بترتيبات لعودة «الرحلات الجوية»

وفد من سلطة الطيران المدني المصري يتفقد مطار دمشق (هيئة الطيران المدني السوري)
وفد من سلطة الطيران المدني المصري يتفقد مطار دمشق (هيئة الطيران المدني السوري)
TT

مصر وسوريا لتعزيز الترابط بترتيبات لعودة «الرحلات الجوية»

وفد من سلطة الطيران المدني المصري يتفقد مطار دمشق (هيئة الطيران المدني السوري)
وفد من سلطة الطيران المدني المصري يتفقد مطار دمشق (هيئة الطيران المدني السوري)

في خطوة جديدة للتقارب بين مصر وسوريا، بحث وفدٌ من سلطة الطيران المدني المصري إجراءات استئناف الرحلات الجوية من القاهرة لدمشق.

وتدعم عملية استئناف الرحلات الجوية بين القاهرة ودمشق تحقيق مزيد من التقارب بين البلدين، وفق دبلوماسيين ومراقبين مصريين أشاروا إلى أن «النقل الجوي سيسهل التعاون المشترك في مجالات عدة خصوصاً التبادل التجاري، وحركة الأفراد».

وأجرى وفد من سلطة الطيران المدني المصري، ترأسه رئيس الإدارة المركزية لأمن الطيران ياسر محمد عبد الحليم، جولة ميدانية، الاثنين، في مطار دمشق، وفق إفادة الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السورية.

وحسب البيان، استهدفت الجولة «الاطلاع على الإجراءات والتدابير المتّبعة في مطار دمشق الدولي، تمهيداً لاستئناف تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين مصر وسوريا وعودة الربط الجوي بين البلدين».

وتوقفت الرحلات الجوية بين القاهرة ودمشق منذ عام 2011، على خلفية الأوضاع الأمنية هناك.

تنشيط الحركة

وستساعد عودة رحلات الطيران بين القاهرة ودمشق في «تنشيط حركة النقل الجوي، وتسهيل حركة المسافرين، وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين»، حسب هيئة الطيران المدني السوري.

وسبقت جولة الوفد المصري بمطار دمشق، محادثات مع رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السوري، الأحد، وحسب إفادة من الهيئة، ناقش الجانبان «سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال الطيران المدني، بما في ذلك استئناف تشغيل الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين».

ولم تعلن سلطة الطيران المدني المصري، حتى الآن، عن عودة رحلات الطيران الجوي إلى دمشق.

وتشكل ترتيبات الرحلات الجوية بين القاهرة ودمشق، «خطوة إيجابية على صعيد تفعيل العلاقات الثنائية بين البلدين»، وفق مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، وقال إن «هذه الخطوة ستدعم حركة التبادل التجاري، وتعزز من التعاون في مجال الخدمات والسياحة ونقل الأفراد».

ويرى الشرقاوي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «القاهرة تتعامل في تطوير علاقاتها مع الجانب السوري، بمنهج قائم على الانفتاح الاقتصادي بما يعزز من الترابط السياسي»، منوهاً بأن «القاهرة تعول على زيادة الاستثمارات المشتركة، للمساهمة في عملية إعادة إعمار سوريا».

مصر وسوريا لمزيد من التقارب عبر تدابير لاستئناف الرحلات الجوية المباشرة (هيئة الطيران المدني السوري)

وبينما يتسم مسار التعاون السياسي المصري مع سوريا بالحذر منذ تولي الرئيس السوري أحمد الشرع الحكم، يتخذ البلدان عدة خطوات للتعاون والتقارب على الصعيد الاقتصادي والتجاري، حيث استضافت العاصمة السورية دمشق، مطلع العام الحالي، «الملتقى الاقتصادي السوري - المصري» الأول، بمشاركة مسؤولين سوريين وقيادات من قطاع الأعمال في البلدين، بهدف تعزيز التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.

تعزيز التقارب

ويرى مستشار وزير السياحة المصري، وليد البطوطي، في ترتيبات عودة رحلات الطيران مع سوريا، «خطوة تحقق إضافة في مستوى التعاون والترابط بين البلدين»، وقال إنها «تعكس تطور العلاقات بين البلدين، وأن هناك فرصة مشتركة يمكن التعويل عليها لتحقيق مزيد من التقارب».

وتتعدد أهمية استئناف النقل الجوي بين القاهرة ودمشق، وفق البطوطي، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «رحلات الطيران ستسهل إجراءات نقل الرعايا بين البلدين، خصوصاً وأن هناك جالية سورية كبيرة في مصر»، إلى جانب «تسهيل حركة السياحة، وعملية التبادل التجاري».

وهناك نحو مليون ونصف المليون سوري يقيمون في مصر، بينهم أكثر من 15 ألف منتسب لاتحاد الغرف المصرية، باستثمارات تقارب مليار دولار، وفق اتحاد الغرف التجارية المصري.

Your Premium trial has ended


هل تنجح «التدابير المشتركة» بين القاهرة وأبوظبي في احتواء أزمة «بنك مصر؟»

مقر بنك مصر في الإمارات (صفحة البنك - فيسبوك)
مقر بنك مصر في الإمارات (صفحة البنك - فيسبوك)
TT

هل تنجح «التدابير المشتركة» بين القاهرة وأبوظبي في احتواء أزمة «بنك مصر؟»

مقر بنك مصر في الإمارات (صفحة البنك - فيسبوك)
مقر بنك مصر في الإمارات (صفحة البنك - فيسبوك)

شرعت مصر والإمارات في اتخاذ «إجراءات وتدابير» وصفت بـ«اللازمة»، للتعامل مع تداعيات أزمة «التعاملات البنكية الإيرانية»، التي شملت الاتهامات فيها فرع «بنك مصر» بالإمارات، في خطوة يتوقع مراقبون أنها «ستفضي إلى حل الأزمة»، وسط تلويح أميركي بفرض عقوبات جديدة ضد أي مؤسسات متورطة في تحويلات مشبوهة لصالح إيران.

ورجح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لـ«رويترز»، أن تكشف وزارة الخزانة عن عقوبات ثانوية جديدة أسبوعية تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، مع التركيز في البداية على البنوك.

وزير الخزانة سكوت بيسنت (أ.ب)

وبعد فرض إجراءات وتدابير خاصة، يوم الجمعة الماضي، على فرع لـ«بنك مصر» في الإمارات بسبب ما تردد عن صلات مالية ‌بإيران، قال بيسنت ‌في مقابلة، مساء الأحد، إن «الخطوة التالية ‌قد ⁠تتمثل في عزل ⁠مؤسسة ما تماماً عن النظام المالي القائم على الدولار»، وأضاف قبل انعقاد اجتماع وزراء مالية «مجموعة العشرين»: «سترون مزيداً من هذه الإجراءات كل أسبوع... نبدأ بالبنوك، ونخبر البنوك بأنه من ⁠غير المقبول أن تحتفظ بأموال إيرانية ‌أو أن ‌تساعد النظام (الإيراني)».

وكان «مصرف الإمارات المركزي» و«البنك المركزي المصري»، أكدا في بيان مشترك، مساء الأحد، التعاون والتنسيق التام والدائم بينهما فيما يتعلق بالتعامل مع تداعيات أزمة «بنك مصر» في الإمارات، وشددا على «اتخاذ كل الإجراءات والتدابير اللازمة».

عملية ضغط

ويرى الأكاديمي الاقتصادي المصري كريم العمدة أن «البنك المركزي المصري ونظيره الإماراتي لديهما القدرة على تدارك الأزمة... المركزي المصري والإماراتي لا يسمحان بحدوث أي مخالفات، وهو ما سيعمل البنكان على إثباته للسلطات الأميركية، ومن ثم حل الأزمة نهائياً».

وأوضح العمدة في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «ما يحدث ليس مستهدفاً به بنك مصر ولا القطاع المصرفي الإماراتي أو المصري، بل هو عملية ضغط على إيران، وحينما تحقق واشنطن أهدافها فإن هذا الضغط سيخفف ولن تكون هناك أزمة، خصوصاً أن هناك بنوكاً كثيرة حول العالم تتعامل مع إيران في التجارة وبعلم الولايات المتحدة والهدف من ذلك تلبية الاحتياجات الأساسية للشعب الإيراني».

وأعلن «مصرف الإمارات المركزي» السبت إجراء تفتيش خاص وعاجل على فروع «بنك مصر» العاملة في البلاد، يتضمن «مراجعة متعمقة للتعاملات المصرفية للشركات الواردة في بيان السلطات الأميركية»، على خلفية مقترح لاتخاذ تدبير خاص يتعلق بفروع البنك في الإمارات بوصفها مؤسسة مالية تعمل خارج الولايات المتحدة ذات مخاوف رئيسية تتعلق بغسل الأموال.

تحقيق شفاف

ويرى الخبير الاقتصادي عبد النبي عبد المطلب أن «المصرفين المركزي الإماراتي والمصري يعملان حالياً على إجراء تحقيق شفاف ومتكامل حول ما أثارته وزارة الخزانة الأميركية تجاه فرع بنك مصر لتوضيح كل الملابسات، وإثبات أن البنك المعني لم يتورط في أي أنشطة مخالفة، سواء فيما يتعلق بإيران أو غيرها».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط»: «التحقيق قد يشمل معاملات معينة أو فترة معينة تغطي كل ما أثارته السلطات الأميركية، وبالتالي حين إثبات عدم صحة كل ما أثير ستنتهي الأزمة ولن يصل الأمر لحظر أو عقوبات مباشرة على البنك، خصوصاً أن القطاع المصرفي الإماراتي وأيضاً المصري يتعاملان بجدية وشفافية كاملة مع أي مخالفات، لكن ستستمر عملية قيود وزارة الخزانة الأميركية على خدمة المراسل بالدولار التي تقدمها لبنك مصر في الإمارات أو غيره من البنوك الأخرى من أجل تشديد الضغط على إيران».

تجدر الإشارة إلى أن بيسنت قال الأحد إنه يعتزم نقل ‌الرسالة بوضوح لوزراء مالية «مجموعة العشرين» ‌ومحافظي البنوك المركزية لقطع العلاقات الاقتصادية مع إيران، وإلا فسوف يواجهون عقوبات ثانوية.

وأطلقت وزارة الخزانة الأميركية هذه المبادرة، التي أطلق عليها اسم «عملية ‌الإقصاء الاقتصادي»، الأسبوع الماضي.

فرص الاحتواء

فيما يرى مدير الاستثمار والمحلل المالي المقيم في الإمارات حسام الحسيني أن «فرص احتواء أزمة بنك مصر ما زالت مرتفعة، خصوصاً أن الإجراء الأميركي الحالي يخص فروع بنك مصر في الإمارات، ولا يمتد إلى البنك الأم في مصر، كما أنه ما زال في مسار تنظيمي وليس عقوبة نهائية شاملة، والأهم هنا هو سرعة استجابة السلطات الإماراتية؛ فمصرف الإمارات المركزي بدأ فحصاً عاجلاً ومراجعة متعمقة للمعاملات محل الملاحظات الأميركية، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري وبنك مصر. هذه الاستجابة المؤسسية السريعة تعزز فرص معالجة أي ثغرات امتثال قبل تحول الملف إلى مستوى أكثر تشدداً».

وأوضح الحسيني لـ«الشرق الأوسط» أن «تصريحات وزير الخزانة الأميركي تعني أن واشنطن ستواصل تشديد الضغط على المؤسسات المرتبطة بالمعاملات الإيرانية، لذلك سيعتمد احتواء الأزمة على نتائج الفحص الإماراتي، وشفافية الإجراءات التصحيحية، ومدى اقتناع الجانب الأميركي بأن المخاطر عولجت بالكامل. وحتى الآن، لا أرى ما يبرر الحديث عن عقوبات مباشرة على بنك مصر ككل أو عن أزمة أوسع في القطاع المصرفي المصري».


الجيش اليمني يعزز جاهزيته وسط مخاوف الحوثي من عملية برية

قوات من الجيش اليمني تتصدى للحوثيين عند خطوط التماس (إعلام عسكري)
قوات من الجيش اليمني تتصدى للحوثيين عند خطوط التماس (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يعزز جاهزيته وسط مخاوف الحوثي من عملية برية

قوات من الجيش اليمني تتصدى للحوثيين عند خطوط التماس (إعلام عسكري)
قوات من الجيش اليمني تتصدى للحوثيين عند خطوط التماس (إعلام عسكري)

بعد أسابيع من التصعيد الحوثي متعدد المسارات، بدت خطوط المواجهة أكثر هدوءاً خلال اليومين الأخيرين، وسط مخاوف الجماعة المدعومة من إيران من عملية برية متزامنة تحضر لها القوات الحكومية بمختلف تشكيلاتها.

وشهد أغسطس (آب) تصعيداً حوثياً واسعاً امتد من جبهات مأرب، وشبوة، وحضرموت، وتعز، والضالع، إلى الساحل الغربي، وباب المندب، واستخدمت خلاله الجماعة الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، في واحدة من أكثر موجات التصعيد اتساعاً منذ 2022.

وفي المقابل، ردت القوات الحكومية بمختلف تشكيلاتها بعمليات عسكرية، وضربات بالطيران المسيّر، إلى جانب التصدي للهجمات الحوثية على خطوط التماس، وإسقاط أعداد من الطائرات المسيّرة، في حين أظهرت التطورات الميدانية أن الجماعة لم تتمكن من تحويل تصعيدها إلى تغيير واضح في موازين السيطرة على الأرض.

عضو مجلس القيادة اليمني عبد الرحمن المحرّمي يجتمع عبر الفيديو مع قادة عسكريين (إكس)

وتتزايد، وفق مصادر عسكرية، مخاوف الحوثيين من أن يكون رفع الجاهزية الحكومية جزءاً من استعداد لعملية برية مباغتة، خصوصاً في ظل تعزيز التنسيق بين الوحدات المنتشرة في قطاعات المواجهة، ورفع مستوى الرصد، والمتابعة.

وفي أحدث مؤشر على ذلك، بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن المحرّمي، مع قيادة محور المشاة والإسناد الثاني مستوى الجاهزية، والاستعداد في مختلف قطاعات المحور، والتطورات في جبهات المسيمير، وكرش، وحيفان، إلى جانب إجراءات تأمين باب المندب.

شهر من التصعيد والردود

لم يكن التصعيد الحوثي خلال أغسطس محصوراً في جبهة واحدة. فقد امتدت الهجمات من مناطق التماس في مأرب، وشبوة، وحضرموت، إلى الساحل الغربي، بينما تحولت مدينة المخا وميناؤها إلى أحد أبرز مسارح المواجهة، مع إطلاق الجماعة صواريخ باليستية، وطائرات مسيّرة باتجاه المدينة، والمنشآت الساحلية.

وفي إحدى أبرز الهجمات، تعرضت المخا لقصف صاروخي ومسيّر أدى إلى سقوط قتلى، وجرحى، وأضرار في الميناء، والمنشآت، كما امتدت المواجهات خلال الشهر إلى جبهات أخرى، بينها مأرب، وشبوة، وحضرموت، والضالع، وتعز.

طائرة مسيرة يستخدمها الجيش اليمني في الرد على تصعيد الحوثيين (إكس)

وبينما واصلت الجماعة تحركاتها على خطوط التماس، ومحاولاتها استخدام مناطق مدنية وريفية قريبة من الجبهات لإطلاق الصواريخ، والطائرات المسيّرة، ردت القوات الحكومية على هذا التصعيد بعمليات وضربات استهدفت قدرات حوثية، ومواقع إطلاق، إلى جانب التصدي للهجمات على الأرض.

كما اتخذت المواجهة بعداً بحرياً خلال الشهر، مع استهداف الحوثيين سفناً تجارية في منطقة باب المندب، وجنوب البحر الأحمر، الأمر الذي أعاد المخاوف الدولية من التهديد الذي تشكله الجماعة لحركة التجارة والملاحة العالمية.

وفي تطور متصل، أعلنت القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية ضبط شحنة معدات عسكرية في البحر الأحمر كانت في طريقها إلى الحوثيين، وقالت إن العملية جاءت بعد رصد استخباراتي لنشاط شبكات تهريب مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وضمت الشحنة أنظمة توجيه وتحكم للطائرات المسيّرة، ومعدات لبث ومعالجة الفيديو، وهوائيات اتصال، ومكونات إلكترونية، إضافة إلى أجزاء لأنظمة حقن الوقود، وأجهزة اتصال لا سلكية مخصصة للطائرات المسيّرة.

تذكير بالدعم الإيراني

بالتوازي مع التحركات العسكرية، تكثف القيادة السياسية اليمنية رسائلها إلى المجتمع الدولي بشأن طبيعة التهديد الحوثي، خصوصاً مع ارتباط التصعيد الداخلي بأمن البحر الأحمر.

وفي هذا السياق التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي عثمان مجلي السفيرة الفرنسية لدى اليمن كاترين قرم كمون بمناسبة انتهاء فترة عملها، مشيداً بالدعم السياسي والدبلوماسي الفرنسي للحكومة اليمنية، وموقف باريس الرافض للجماعة الحوثية.

عضو مجلس القيادة اليمني عثمان مجلي مع السفيرة الفرنسية (سبأ)

وربط مجلي بين القدرات العسكرية الحوثية والدعم الإيراني، مشيراً إلى ضبط أسلحة، ومعدات، وخبراء إيرانيين، ومعتبراً أن استمرار هذا الدعم يمثل عاملاً أساسياً في قدرة الجماعة على مواصلة نشاطها العسكري.

كما أكد أهمية الدعم السعودي لليمن، وحكومته، وربط استعادة الاستقرار اليمني بحماية أمن المنطقة، وحرية الملاحة في البحر الأحمر، ومضيق هرمز.