دعوات للتحرك ضد إيران وسلوكها المزعزع لاستقرار المنطقة

باحث لا يستبعد عملاً عسكرياً إسرائيلياً محدوداً ضد طهران

جزء من صاروخ باليستي إيراني أطلقه الحوثيون على الرياض في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
جزء من صاروخ باليستي إيراني أطلقه الحوثيون على الرياض في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

دعوات للتحرك ضد إيران وسلوكها المزعزع لاستقرار المنطقة

جزء من صاروخ باليستي إيراني أطلقه الحوثيون على الرياض في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)
جزء من صاروخ باليستي إيراني أطلقه الحوثيون على الرياض في ديسمبر الماضي (أ.ف.ب)

بدأ الخناق يضيق على النظام الإيراني في ظل تدخلاته السياسية ودعمه للميليشيات الإرهابية في عدد من دول المنطقة، في محاولة منها لزعزعة استقرارها، ويبدو أننا بصدد تحرك وشيك ضد طهران لوقف هذه الممارسات.
وبينما يدرس مجلس الأمن الدولي إدانة إيران على خلفية الصواريخ الباليستية التي ترسلها لميليشيا الحوثي الانقلابية في اليمن، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلاده ستتحرك ضد طهران وليس ضد وكلائها إذا لزم الأمر، مشيرا إلى أنها تمثل تهديدا للعالم.
وطالب وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، إيران بتغيير سياستها وتدخلاتها في المنطقة، مشيرا إلى أن الثورة الإيرانية تسببت بإنشاء منظمات إرهابية مثل «حزب الله»، وأن إيران وفرت ملاذاً آمناً لزعيم ومؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وأضاف الجبير في كلمته بمؤتمر الأمن في ميونيخ، أن طهران «سعت إلى زعزعة استقرار سوريا والعراق واليمن ولبنان»، وتابع: «سنواصل الضغط على إيران لتغيير سلوكها».
من جانبه، حذر نتنياهو إيران من «اختبار» عزم بلاده، وقال ملوحا بقطعة قال إنها لما تبقى من طائرة دون طيار إيرانية أسقطتها إسرائيل الأسبوع الماضي: «لدي رسالة للطغاة في طهران لا تختبروا عزم إسرائيل!».
وتأتي تصريحات نتنياهو في مؤتمر الأمن بعد تصعيد عسكري غير مسبوق بين تل أبيب وطهران، حينما شن الطيران الإسرائيلي في 10 من فبراير (شباط) سلسلة غارات جوية في سوريا على أهداف سورية وإيرانية، ردا على اختراق طائرة إيرانية من دون طيار أطلقت من سوريا مجالها الجوي.
وأعقب ذلك سقوط مقاتلة إسرائيلية من طراز «إف – 16» داخل إسرائيل، وهذه المرة الأولى تسقط فيها مقاتلة إسرائيلية منذ عام 1982. وكانت تلك هي المرة الأولى أيضا التي يعلن فيها الجيش الإسرائيلي بشكل واضح ضرب أهداف إيرانية في سوريا منذ بدء النزاع هناك في عام 2011.
وشن نتنياهو في كلمته هجوما عنيفا على وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، ووصفه بـ«صاحب الكلام المعسول الناطق باسم النظام الإيراني». وسأله: «سيد ظريف، هل تعرفت على هذه؟ عليك ذلك، فإنها لكم»، في إشارة إلى بقايا الطائرة من دون طيار التي يمسك بها.
ويبدو أن السحر سينقلب على الساحر، حيث عملت إيران في السنوات الأخيرة على تعزيز تدخلاتها في العديد من دول المنطقة بحثا عن النفوذ، وسعيا للعب دور الدولة العظمى، عبر دعمها للميليشيات الإرهابية بالمال والسلاح، كما هو الحال في حزب الله في لبنان وميليشيا الحوثي في اليمن وغيرها من الميليشيات في سوريا.
لكن الآن الأوضاع تغيرت، خصوصا بعد دحر تنظيم «داعش» في سوريا والعراق ولم تعد هناك حجة للتدخل في شؤون البلدين، بالإضافة إلى محاولة طهران زعزعة استقرار دول المنطقة. ووصل الأمر إلى تزويد انقلابيي اليمن بصواريخ باليستية تم اعتراض أحدها فوق العاصمة السعودية الرياض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
ويتوقع أحمد فاروق، الباحث في الشأن الإيراني، أن يؤدي الضغط الدولي على طهران إلى تعديل استراتيجيتها، لكنه استبعد أن ترتدع إيران تحت وطأة الضغط لما لها من خبرات في مواجهة العقوبات التي تعاني منها منذ عقود.
وعن إمكانية توجيه ضربة عسكرية لإيران، يستبعد فاروق ذلك، مستشهدا بتهديدات سابقة خلال ولاية أحمدي نجاد الثانية، ومع ذلك لم تقم إسرائيل بذلك، لكنه أضاف: «رغم ذلك فهناك إمكانية لعمل عسكري محدود، لكنه يرتبط بقدرة إسرائيل على مواجهة عدة جبهات مرتبطة بإيران»، مشيراً إلى ما يردده مسؤولون إيرانيون بالخبرات التي اكتسبتها ميليشيا «حزب الله» من مشاركتها في الحرب في سوريا، وكذلك بعض الحركة الفلسطينية التي تميل إلى طهران.
وأشار فاروق إلى أن إيران تدرك محاولات تقويض سيطرتها في العراق ولبنان ومن ثم تعزز اهتمامها بهما عبر تبادل زيارات مسؤولين وشخصيات سياسية بارزة.
وإذا كان الضغط الداخلي والحراك الاجتماعي في أواخر ديسمبر وأوائل يناير (كانون الثاني) الماضيين سيلعبان دورا في تغيير سياسة النظام الإقليمية، وهل سيبحث عن انتصارات خارجية يواجه بها فشله في الداخل، قال فاروق: «بالفعل سيساهم ذلك في تغيير سياسة النظام لكنه ليس بالتغيير المرجو، ربما يتغير التكتيك لا الاستراتيجية واحدة». وتابع: «المطالب التي رفعت في الاحتجاجات الأخيرة قطاع كبير منها يتعلق بالداخل، وفي إطار ذلك تسعى الحكومة لتلبية بعض المطالب المعيشية بالدرجة الأولى»، مضيفا أن إقدام إسرائيل على عمل عسكري سيكون «بمثابة تقديم خدمة للنظام».
وعن كيفية مواجهة السلوك الإيراني، قال فاروق: «بالفعل من الممكن بشكل كبير أن يتم اللعب على وتر الأقليات الحساس، فإيران قطعة فسيفساء من الأقليات ومعظمها على الحدود، لكن لديها من المرونة ما يسمح لها بمواجهة ذلك، بعيدا عن القبضة الأمنية ولعل التلويح بإجراء استفتاء في إيران على القضايا المهمة نموذج للمرونة التي يبديها المسؤولون لكنها في انتظار إشارة المرشد».
وفي نيويورك، كشفت مسودة قرار رغبة كل من بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا أن يدين مجلس الأمن الدولي إيران لتقاعسها عن منع وصول صواريخها الباليستية إلى جماعة الحوثي في اليمن، والالتزام باتخاذ إجراء بشأن انتهاك العقوبات.
وبحسب دبلوماسيين، فإن مسودة قرار تجديد عقوبات الأمم المتحدة على اليمن لعام آخر، ستسمح أيضاً للمجلس المؤلف من 15 عضواً بفرض عقوبات ضد أي نشاط له صلة باستخدام الصواريخ الباليستية في اليمن. وأعدت بريطانيا القرار بالتشاور مع الولايات المتحدة وفرنسا قبل طرحه على المجلس بكامل أعضائه يوم الجمعة.
وتضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب منذ شهور لمحاسبة إيران في الأمم المتحدة في الوقت نفسه الذي تهدد فيه بالانسحاب من اتفاق تم التوصل إليه عام 2015 بين القوى الكبرى للحد من برنامج إيران النووي ما لم يتم تصحيح ما تصفه بالعيوب الكارثية.
وكان مستشار الأمن القومي الأميركي هربرت ماكماستر قد صرح في كلمته بمؤتمر الأمن أمس بأن الوقت قد حان للتحرك حيال إيران التي تعزز شبكة وكلائها في المنطقة. وقال: «ما يثير القلق بشكل خاص هو شبكة الوكلاء هذه التي تكتسب المزيد والمزيد من القدرة، فيما تزرع إيران المزيد والمزيد من الأسلحة المدمرة في هذه الشبكات». وتابع: «ومن ثم حان الوقت الآن في اعتقادي للتصرف ضد إيران».



انتشال جثث 4 إسرائيليين من تحت أنقاض مبنى استهدفه صاروخ إيراني

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
TT

انتشال جثث 4 إسرائيليين من تحت أنقاض مبنى استهدفه صاروخ إيراني

مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)
مدرسة للبنات متضررة جراء هجوم صاروخي وقع في وقت سابق من صباح الاثنين بتل أبيب (رويترز)

أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، الاثنين، بمقتل شخصين بعد واقعة حدثت، الأحد، في حيفا، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

والاثنين، انتشلت فرق الإنقاذ الإسرائيلية أربع جثث من تحت أنقاض مبنى انهار عقب استهدافه بصاروخ إيراني في مدينة حيفا بشمال البلاد، الأحد، وفق إعلام محلي.

وذكرت «القناة 14» الإسرائيلية أن قوات الإنقاذ تمكنت، الاثنين، من انتشال جثتي شخصين كانا تحت الأنقاض في موقع سقوط صاروخ إيراني في حيفا، وذلك بعد ساعات طويلة من جهود الإنقاذ وانتشال جثتي شخصين آخرين مفقودين.

وأشارت إلى أن صاروخاً باليستياً إيرانياً يزن نحو 450 كيلوغراماً أصاب، الأحد، مبنى سكنياً مكوناً من خمسة طوابق في المدينة بشكل مباشر، لافتة إلى أن الحادث تسبب في انهيار جزئي وأضرار جسيمة في الموقع. وانقطع الاتصال بأربعة أشخاص في الموقع.


«الحرس الثوري» يعلن إعداد خطة لفرض «نظام جديد» في مضيق هرمز

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إعداد خطة لفرض «نظام جديد» في مضيق هرمز

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني أنه يستكمل التحضيرات لفرض «نظام جديد» للملاحة عبر مضيق هرمز الذي بات مغلقاً بالكامل تقريباً، منذ اندلعت الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط).

وأفادت القوات البحرية التابعة للحرس في منشور على «إكس» الأحد، بأن «قوة حرس الثورة البحرية تستكمل التحضيرات العملياتية لخطة السلطات الإيرانية المعلنة لنظام جديد»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وحذَّرت من أن الظروف في المضيق «لن تعود قط إلى وضعها السابق؛ خصوصاً بالنسبة للولايات المتحدة وإسرائيل».

وجاء البيان بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور في إيران، ما لم تعاود طهران فتح الممر البحري الحيوي.

ولم تسمح إيران إلا بحركة ملاحة محدودة عبر المضيق منذ اندلعت الحرب، ما عطَّل مرور نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية.

وذكرت «وكالة الأنباء العُمانية» الأحد، أن إيران وسلطنة عُمان بحثتا سبل ضمان «انسيابية العبور» في المضيق. واقترح نواب إيرانيون في الأسابيع الأخيرة فرض رسوم على المراكب التي تمر عبر المضيق.


كاتس: قتلنا رئيس استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
TT

كاتس: قتلنا رئيس استخبارات «الحرس الثوري» الإيراني

العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)
العميد مجيد خادمي رئيس جهاز الاستخبارات في «الحرس الثوري» (أرشيفية - إيسنا)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم (الاثنين)، قتل رئيس جهاز الاستخبارات التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني، متعهداً بملاحقة قادة إيران «واحداً تلو الآخر».

وقال كاتس إن «(الحرس الثوري) يطلق النار على المدنيين، ونحن نقوم بتصفية قادة الإرهابيين»، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف كاتس أن «قادة إيران يعيشون في حالة شعور دائم بأنهم مستهدَفون، وسنواصل ملاحقتهم واحداً تلو الآخر».

وأكد أن إسرائيل «ألحقت أضراراً بالغة» بصناعات الصلب والبتروكيماويات في إيران.

وأوضح: «سنواصل تدمير البنية التحتية الوطنية الإيرانية، وسنعمل على استنزاف النظام الإرهابي بما يؤدي إلى انهياره، وتقويض قدراته على نشر الإرهاب وإطلاق النار على دولة إسرائيل».