ولايتي: لن نسمح بإقامة قواعد لحلف «الناتو» في المنطقة

مستشار خامنئي العسكري يطالب بتعويض إيران عن تكاليفها في سوريا

صورة أرشيفية من لقاء مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بنائب الرئيس العراقي نوري المالكي في أغسطس 2015 (فارس)
صورة أرشيفية من لقاء مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بنائب الرئيس العراقي نوري المالكي في أغسطس 2015 (فارس)
TT

ولايتي: لن نسمح بإقامة قواعد لحلف «الناتو» في المنطقة

صورة أرشيفية من لقاء مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بنائب الرئيس العراقي نوري المالكي في أغسطس 2015 (فارس)
صورة أرشيفية من لقاء مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي بنائب الرئيس العراقي نوري المالكي في أغسطس 2015 (فارس)

قال مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أمس، في بغداد، إن «محور المقاومة» الذي تقوده طهران «لن يسمح باستقرار القوات الأميركية في منطقة شرق الفرات»، فيما طالب مستشار خامنئي في الشؤون العسكرية رحيم صفوي بـ«استعادة الثمن الذي دفعته إيران في سوريا».
وأوضح ولايتي على هامش لقائه بنائب الرئيس العراقي نوري المالكي، أن محور المقاومة لن يسمح للناتو بإقامة قواعد إقليمية، مطالباً قوى «محور المقاومة» بمنع «الاستقرار التدريجي» للقوات الأميركية في شرق الفرات.
وأشار ولايتي إلى أن إيران تواصل دعمها لحلفائها في سوريا والعراق، مضيفاً أن «على محور المقاومة أن يكون أكثر يقظة من السابق في المنطقة بعد نهاية داعش».
وبحسب وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، ناقش ولايتي مع المالكي الانتخابات العراقية المقبلة ودور الأحزاب والقوى السياسية، إضافة إلى «الاستراتيجيات المستقبلية لمحور المقاومة». كما أعرب المسؤول الإيراني عن معارضة إيرانية لـ«عودة» القوات الأميركية إلى العراق.
في غضون ذلك، طالب مستشار المرشد الإيراني في الشؤون العسكرية رحيم صفوي بإعادة «التكاليف الإيرانية التي دفعتها في سوريا»، مشدداً على أن إيران تصدر من مناجم الفوسفات في سوريا.
وشدد صفوي خلال تصريحات بمؤتمر حول «آخر التطورات الميدانية والسياسية في الأزمة السورية» أمس، على أن «العراق وسوريا ساحتا صراع جيوستراتيجي بين أميركا وروسيا».
وعاد صفوي مرة أخرى إلى مواقف سابقة حول مرحلة جيوسياسية تشهد منطقة غرب آسيا، وسط تنافس كبير بين أميركا وروسيا والاتحاد الأوروبي.
كما اعتبر صفوي أن بلاده تخوض تنافساً إقليمياً مع السعودية وتركيا في العراق وسوريا على الصعد «الجيوسياسية والجيوستراتيجية والجيو إيكونوميك».
خذوا من أيدي الروس. ولم يبقَ سوى بلد يدعى سوريا. سوريا والعراق هي أيضاً منافسات الجيوسياسية والجيوستراتيجية والجغرافية والاقتصادية للقوى الإقليمية مثل إيران وتركيا والمملكة العربية السعودية. لدينا اثنان من منافسيه في هذه البلدان: المنافسة العالمية والمنافسة الإقليمية.
وقال صفوي: «يجب على إيران أن تستعيد التكاليف التي دفعتها في سوريا»، مضيفاً أن السوريين «مستعدون لتسديد التكاليف من النفط والغاز ومعادن الفوسفات».
وقال صفوي إن «الروس أبرموا عقداً يمتد لـ49 عاماً مع سوريا»، مضيفاً أن موسكو «حصلت على قواعد عسكرية فضلاً عن امتيازات سياسية واقتصادية».
ودافع صفوي عن دور حزب الله اللبناني في الحرب السورية، وقال إنها «نقلت حزب الله من ميليشيات إلى جيش قوي ضد إسرائيل». ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال أمين عام مجلس الأمن القومي علي شمخاني، إن «ما أنفقته إيران في سوريا بسيط».
وحذر صفوي من إقامة إقليم كردي يتمتع بحكم ذاتي بدعم من أميركا، مضيفاً أن إقامة إقليم كردي في شرق الفرات يواجه معارضة من إيران وتركيا والعراق وسوريا.
ودافع صفوي ضمناً عن عملية عفرين التركية بقوله إن «الأتراك سيطروا على عفرين، حتى إذا ما أعلن إقليم كردي في شرق الفرات لا يجد طريقاً إلى البحر»، مضيفاً أن تركيا لها مصالح أخرى في حلب وسوتشي.
وقدر صفوي حجم إعادة الإعمار في سوريا بين 300 و400 مليار دولار.
في شأن متصل، قال مساعد الشؤون الدولية في البرلمان الإيراني، أمير عبد اللهيان، إن إيران اتخذت أفضل قرار في إطار أمنها القومي بقرار التدخل في سوريا.
ودافع عبد اللهيان في حوار مطول مع وكالة «مهر» الحكومية عن دور طهران الإقليمي، مضيفاً أن دور طهران يأتي بالتناسب مع سياسة خارجية يتبعها المرشد الإيراني في مواجهة «الأزمات الإقليمية والدولية وقضايا ترتبط بالأمن القومي الإيراني».
وزعم عبد اللهيان أن دور بلاده «جنبها الدخول في حرب إقليمية»، وأوضح في هذا الصدد: «استخدمنا نفوذنا المعنوي والسياسي في بعض أزمات المنطقة، وفي بعض الأزمات الأخرى التي شهدت حروباً إرهابية في سوريا والعراق، تدخلنا بإرسال مستشارين عسكريين من قواتنا المسلحة ومتطوعين».
وانتقد عبد اللهيان المعارضة الداخلية لتدخلات طهران الإقليمية، ووصف دورها بـ«إنجاز للأمن القومي».
وعن التكاليف التي دفعتها طهران، قال عبد اللهيان إن «الثمن الذي دفعناه سواء على الصعيد المادي أو الإنساني وضع أمننا القومي في أعلى موقف، ومن لا يؤمنون بأننا كان يجب ألا ندفع ثمناً في المنطقة يجب أن يربطوا بين القضايا العالمية».



ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

ما الشروط التي يطرحها الأطراف لإنهاء حرب إيران؟

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق النار باتجاه لبنان، وسط تصاعد الأعمال العدائية بين إسرائيل و"حزب الله" في ظل استمرار الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران... شمال إسرائيل 26 مارس 2026 (رويترز)

اتخذت الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مواقف متشددة بشأن إنهاء الحرب التي أشعلت منطقة الشرق الأوسط، وتهدد الاقتصاد العالمي من خلال قطع إمدادات الطاقة التي تمرّ عبر مضيق هرمز من منطقة الخليج.

فيما يلي ما تقوله الأطراف المعنية عن مواقفها في الحرب التي اندلعت بشن الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، في 28 فبراير (شباط)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ماذا يقول الأميركيون؟

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطة من 15 نقطة لإيران عبر باكستان.

لم تُنشر الخطة، ورفضت الإدارة الأميركية كشف تفاصيلها. وقالت إن بعض التقارير الإعلامية حول محتواها غير صحيحة، دون الخوض في التفاصيل.

وذكرت ثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية أن الخطة تتضمن:

- التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

- إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم.

- فرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

- إنهاء دعم إيران لحلفائها في المنطقة مثل جماعة «حزب الله» اللبنانية.

وقال البيت الأبيض، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستضرب إيران «بقوة لم يسبق لها مثيل»، إذا لم تقبل طهران الاقتراح.

وصرّح مصدران مطلعان لوكالة «رويترز»، بأنه من المتوقَّع أن ترسل واشنطن آلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط.

ما الموقف الإيراني؟

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، إن رد طهران على المقترحات الأميركية لإنهاء الحرب ليس «إيجابياً»، لكنها لا تزال تدرسها.

وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأربعاء، أن طهران لا تتفاوض مع الولايات المتحدة، لكن يجري تبادل الرسائل عبر وسطاء. وأضاف أن إيران تطالب بإنهاء دائم للحرب وبتعويضات عن الأضرار.

ونقلت قناة «برس تي في» الإيرانية، عن مسؤول قوله، الأربعاء، إن طهران تطالب بالاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز باعتباره «حقها الطبيعي والقانوني».

وقالت 6 مصادر مطلعة على موقف طهران لوكالة «رويترز»، إن طهران أبلغت الوسطاء بأن حرب إسرائيل على لبنان يجب أن تدرج في أي اتفاق لوقف إطلاق النار.

كما لوحت إيران بقدرتها على التصعيد إذا لم يتم الاتفاق لوقف إطلاق النار، قائلة إنها قد تتخذ إجراءات لإغلاق طريق بحري رئيسي آخر، وهو البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يوفر طريقاً بديلاً لتصدير جزء من النفط.

وقالت أيضاً إنها حصلت على معلومات مخابرات تفيد بأن الولايات المتحدة تخطط لاحتلال جزيرة إيرانية.

ماذا يقول الإسرائيليون؟

قال مسؤول دفاعي كبير إن إسرائيل تشك في أن إيران ستوافق على شروط الولايات المتحدة، لكنها قلقة أيضاً من أن يقدّم ترمب تنازلات.

وذكر مصدر ثانٍ أن إسرائيل تريد أن يحتفظ لها أي اتفاق بخيار شن ضربات استباقية.

وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، الخميس، إن المهمة في الوقت الحالي هي الاستمرار في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية، وإن إسرائيل لديها «الكثير من الأهداف المتبقية».


إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحكم في مضيق هرمز بنظام «نقاط تحصيل الرسوم»

قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
قوارب صغيرة تبحر محملة بالبضائع أمام سفينة حاويات في مياه مضيق هرمز قبالة سلطنة عمان 25 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

أفاد تحليل نشرته مجلة «لويدز ليست» البريطانية المتخصصة في الشحن والملاحة البحرية، بأن «الحرس الثوري» الإيراني فرض نظاماً بحكم الواقع يشبه «نقاط تحصيل الرسوم» للسيطرة على حركة الشحن الدولية في مضيق هرمز.

وبموجب هذا النظام، يطلب من السفن تقديم جميع الوثائق اللازمة، والحصول على رموز التخليص، وقبول مرافقة «الحرس الثوري» عبر ممر واحد يخضع للسيطرة داخل المضيق، وذلك وفقاً لما ذكرته المجلة، الأربعاء، نقلاً عن بيانات الشحن ومصادر مطلعة عدة على النظام الجديد، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأشار التقرير إلى أن 26 سفينة عبرت المضيق، منذ 13 مارس (آذار) الحالي، عبر هذا المسار حول جزيرة لارك الواقعة قبالة الساحل الجنوبي لإيران.

ووفقاً لثلاثة مصادر لم تكشف عن هويتها، يُطلَب من مشغلي السفن التواصل مع وسطاء معتمدين على صلة بـ«الحرس الثوري» قبل المغادرة، ثم يُطلَب منهم تقديم وثائق تتضمن بيانات التعريف، والملكية، وحمولات السفن، مع إعطاء الأولوية حالياً لشحنات النفط، ووجهة السفينة، وقائمة كاملة بأفراد الطاقم؛ ليقوم «الحرس الثوري» بعد ذلك بعملية التحقق.

وأشار التقرير إلى أنه «رغم أن ليس كل السفن تدفع رسوماً مباشرة، فإن سفينتين على الأقل دفعتا بالفعل، وتمت تسوية المدفوعات باليوان الصيني».

من جانبها، ذكرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن السفن التي لا تُعدّ معادية ولا تدعم العمليات العسكرية ضد إيران يُسمح لها باستخدام مضيق هرمز، شريطة الالتزام بكل اللوائح الأمنية الإيرانية والتنسيق مع الجهات المعنية.


واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
TT

واشنطن ترفض اتهامات باستهداف قوات الأمن العراقية

جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)
جانب من الدمار جرّاء غارة على مستوصف عسكري في غرب العراق (أ.ف.ب)

أكّد متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، أن «أي ادعاءات» بأن واشنطن استهدفت قوات الأمن العراقية «كاذبة بشكل قاطع»، وذلك غداة غارة على مستوصف عسكري بغرب العراق خلّفت 7 قتلى.

وقال المتحدث إن «أي ادعاءات بأن الولايات المتحدة استهدفت قوات الأمن العراقية هي ادعاءات كاذبة بشكل قاطع، وتتعارض مع الشراكة الأميركية العراقية، وتسيء إلى سنوات طويلة من الصداقة والتعاون بين القوات الأميركية والعراقية».

ولم تتهم الحكومة العراقية الولايات المتحدة بشكل مباشر بشنّ الغارة على المستوصف العسكري، غير أنها عدّت الاستهداف «جريمة مكتملة الأركان تنتهك القانون الدولي في كل توصيفاته ومحدداته ضمن العلاقات بين الدول، وتسيء للعلاقة التي تجمع شعبي العراق والولايات المتحدة الأميركية».