كوسوفو تحتفل بالذكرى العاشرة لاستقلالها

بلغراد لا تعترف... وبروكسل تطالبهما بالتطبيع استعداداً لعضويتهما في الاتحاد الأوروبي

في ساحة رئيسية في بريشتينا أمس السبت رُفِعت أعلام كوسوفو مع الأعلام الأميركية في ذكرى الاستقلال (أ.ب)
في ساحة رئيسية في بريشتينا أمس السبت رُفِعت أعلام كوسوفو مع الأعلام الأميركية في ذكرى الاستقلال (أ.ب)
TT

كوسوفو تحتفل بالذكرى العاشرة لاستقلالها

في ساحة رئيسية في بريشتينا أمس السبت رُفِعت أعلام كوسوفو مع الأعلام الأميركية في ذكرى الاستقلال (أ.ب)
في ساحة رئيسية في بريشتينا أمس السبت رُفِعت أعلام كوسوفو مع الأعلام الأميركية في ذكرى الاستقلال (أ.ب)

بعد عشر سنوات على إعلان استقلال كوسوفو، الذي صادفت ذكراه أمس، لم يعترف بعد نحو ثمانين بلداً به رسمياً، منها روسيا والصين والهند وإندونيسيا والبرازيل، وخمس دول أوروبية. في 17 فبراير (شباط) 2008، وبدعم من واشنطن وعدد كبير من العواصم الأوروبية، أعلن نواب كوسوفو الاستقلال على رغم غضب بلغراد.
واحتفلت كوسوفو السبت بالذكرى العاشرة على إعلان استقلالها. لكن صربيا حتى اليوم لا تعترف باستقلال إقليمها السابق وتسعى لاستعادته. لكنها تتفاوض مع الاتحاد الأوروبي حول الانضمام إلى الاتحاد، وتطمح لإتمام الانضمام بحلول عام 2025، إلا أن من الشروط الأساسية في الانضمام حل النزاع الدائر مع كوسوفو.
في 1998، اندلع نزاع بين القوات الصربية وحركة التمرد لألبان كوسوفو المطالبين بالاستقلال. وانتهى هذا النزاع الذي أسفر عن 13 ألف قتيل، أواخر 1999، بعد أحد عشر أسبوعاً من الغارات الجوية لحلف شمال الأطلسي، بإيعاز من الولايات المتحدة لحمل بلغراد على سحب الجيش والشرطة من كوسوفو. وبعد هذا الانسحاب، انتشرت بعثة للأمم المتحدة وقوة لحلف شمال الأطلسي في كوسوفو. وقال الرئيس الكوسوفي هاشم تاجي الذي كان زعيم التمرد المطالب بالاستقلال «بالنسبة لنا جميعاً، بصفتنا شعباً، كانت لحظات سعيدة بين الجميع».
وبدعم من موسكو، تتصدى صربيا لانضمام كوسوفو إلى الأمم المتحدة. واعترف باستقلالها 115 بلداً. وجعل الاتحاد الأوروبي من تطبيع العلاقات بين بلغراد وبريشتينا شرطاً لمتابعة طريقها نحو الانضمام إلى التكتل. لكن هذا الحوار حول عضوية صربيا والذي بدأ في 2011 متوقف منذ سنتين. وتصدرت قضايا انضمام دول جديدة من غرب البلقان للاتحاد الأوروبي أجندة مباحثات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في صوفيا ببلغاريا، الخميس الماضي، وذلك ضمن استراتيجية أوروبية جديدة لدمج منطقة غرب البلقان في التكتل الأوروبي.
وتضع الاستراتيجية مساراً واضحاً لانضمام ست دول للاتحاد الأوروبي، وهي صربيا والبوسنة والهرسك ومونتينيغرو وكوسوفو وألبانيا. وقالت المفوضية الأوروبية إن صربيا ومونتينيغرو قد تنضمان للاتحاد عام 2025.
في اليوم الدراسي الأخير، الجمعة الماضي، طلب من أساتذة البلاد أن يصفوا لتلامذتهم «جهود شعب كوسوفو التي استمرت سنوات للفوز بحريته واستقلاله»، كما ذكرت الصحافة الفرنسية في تحقيقها. وبالتأكيد، لم يتلقَّ أطفال الأقلية الصربية التي يناهز عددها 120 ألف شخص من أصل 1.8 مليون نسمة، الخطاب نفسه. والمجموعتان لا تختلطان. والانقسام مذهل في مدينة ميتروفيتسا حيث تعيش كل مجموعة على أحد جانبي نهر إيبار؛ الصرب في الشمال، والكوسوفيون الألبان في الجنوب. وما زال الصرب يرفضون الاستقلال، ويبقى ولاؤهم لبلغراد.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعث برسالة تشجيع في المناسبة كتب فيها «ما زال ثمة عمل يتعين القيام به، لكن نهنئكم على التقدم الذي أحرزتموه». وحذر وزير الدفاع الصربي ألكسندر فولين هذا الأسبوع من أن «صربيا لن تعترف بكوسوفو، ولن تعترف بها خصوصاً بهدف أن تصبح عضواً في الاتحاد الأوروبي».
وهاجم وزير الخارجية الصربي إيفيكا داسيتش بعبارات حادة غير معتادة نظيره الألماني زيغمار غابريل. وقال داسيتش في تصريحات لصحيفة «كورير» الصربية الصادرة أمس السبت: «غابريل، أنت متعجرف! استمر في حلمك بأن نعترف بكوسوفو... غابريل يمكنه أن يقول ما يشاء، لكن لن يتحقق شيء من ذلك».
وزار غابريل الأسبوع الماضي صربيا وكوسوفو، وطالب صربيا بالتصالح مع إقليمها السابق كوسوفو، وذلك كشرط لقبول انضمام صربيا للاتحاد الأوروبي. وقال داسيتش، كما نقلت عن الصحيفة الوكالة الألمانية للأنباء: «إنه (غابريل) شخص على وشك الخروج من السلطة... حيوه وأبلغوه أنه ينبغي أن يتقبل الواقع وأن ترحل الحكومة الألمانية الحالية فوراً».
لكن الرئيس الصربي ألكسندر فوسيتش كان أكثر غموضاً، فيما أكد هاشم تاجي أنه يريد التوصل إلى اتفاق في 2018، إلا أن وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرني التي تحدثت بالتالي عن نهاية 2019، أعربت عن «تفاؤلها بواقعية».
في بلغراد، يتحدث مسؤولون عن إمكانية إعادة ترسيم الحدود. لكن الحكومات الغربية ترفض هذا السيناريو وتعرب عن قلقها من التوترات الإثنية في المنطقة التي ما زالت شديدة، بعد عشرين عاماً على انتهاء الحروب الدامية التي أدت إلى انفجار يوغوسلافيا السابقة. وقال هاشم تاجي في الفترة الأخيرة إن كوسوفو «غير قابلة للتقسيم».
كما حذرت البلدان الغربية بريشتينا من عزم نواب كوسوفو على إلغاء محكمة للقضاة الدوليين المكلفين محاكمة جرائم الحرب التي ارتكبها قادة سابقون للتمرد الاستقلالي الكوسوفي الألباني. وهم قادة ما زالوا يتسلمون القيادة في كوسوفو. والمشكلة الأخرى هي الانهيار الاقتصادي والبطالة التي تشمل ثلث السكان ونصف الشبان. ويحلم كثيرون من السكان بالانضمام إلى نحو 700 ألف من الكوسوفيين في الشتات، المقيمين خصوصاً في ألمانيا وسويسرا. وتعتبر التحويلات التي يقومون بها، مع المساعدة الدولية، أساسية لكوسوفو. وهم يعتبرون أن رهان الأشهر المقبلة هو توصل الاتحاد الأوروبي إلى تحرير تأشيرات الدخول. ومن أجل ذلك، طلبت بروكسل إحراز تقدم على صعيد التصدي للفساد الذي ما زال مزمناً.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.