الميليشيا تقصف مسجد «حيس» الأثري وتعزز عناصرها في «الجراحي»

الجيش اليمني يصد هجوماً حوثياً في تعز... والطيران يدمر مخزن أسلحة في حجة

عناصر من الشرطة العسكرية يؤمنون مظاهرة لإحياء ذكرى الثورة التي أطاحت الرئيس صالح في تعز أمس (رويترز)
عناصر من الشرطة العسكرية يؤمنون مظاهرة لإحياء ذكرى الثورة التي أطاحت الرئيس صالح في تعز أمس (رويترز)
TT

الميليشيا تقصف مسجد «حيس» الأثري وتعزز عناصرها في «الجراحي»

عناصر من الشرطة العسكرية يؤمنون مظاهرة لإحياء ذكرى الثورة التي أطاحت الرئيس صالح في تعز أمس (رويترز)
عناصر من الشرطة العسكرية يؤمنون مظاهرة لإحياء ذكرى الثورة التي أطاحت الرئيس صالح في تعز أمس (رويترز)

أفشلت قوات الجيش اليمني، أمس، هجوماً لميليشيا جماعة الحوثيين في تعز (جنوب غرب)، بالتزامن مع ضربات لطيران التحالف العربي دمرت مخزن أسلحة للميليشيات في حجة (شمال غرب)، في وقت أدت الخسائر البشرية التي تكبدتها الجماعة خلال معارك الساحل الغربي جنوبي الحديدة إلى الدفع بعشرات من مجنديها لإسناد صفوفها المتهاوية. وقصفت ميليشيا الحوثي أمس، أيضاً بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا «الجامع الكبير» في حيس التاريخية.
وعلى وقع التقدم الكبير لقوات الجيش اليمني و«المقاومة التهامية» في مديرية «الجراحي»، أرسلت الميليشيات الانقلابية مَن تسمّيه رئيس لجنتها الثورية محمد علي الحوثي وهو الشخص الثاني بعد زعيم الجماعة، إلى مدينة الحديدة، في مسعى لرفع معنويات أنصارها المنهارة. وأفاد مصدر عسكري مناهض للجماعة في مدينة الحديدة، لـ«الشرق الأوسط»، بأن القيادي الحوثي أمر بإرسال عشرات المجندين الجدد لإعاقة تقدم القوات الحكومية والمقاومة في مديرية «الجراحي»، كما أمر المسؤولين المحليين بتجنيد المزيد من المقاتلين استعداداً للدفاع عن المدينة التي تسعى القوات الحكومية لتحريرها واستعادة مينائها الاستراتيجي.
وحسب النسخة الحوثية من وكالة (سبأ)، حضر الرجل الثاني في الجماعة أمس، حفلاً للميليشيات في مدينة الحديدة أقامته بمناسبة إنهاء دورة تثقيفية لعدد من عناصرها تم تلقينهم خلالها «ملازم الجماعة الخمينية». وأفادت مصادر محلية في مديرية حيس، المحررة، بأن الجماعة قصفت بالمدفعية الثقيلة وصواريخ الكاتيوشا «الجامع الكبير» في المدينة التاريخية ودمرت أجزاء منه، وهو من أول المساجد التي أنشئت في اليمن قبل قرون. وأضافت أن الميليشيات أجبرت عشرات العائلات تحت التهديد على النزوح الجماعي من منازلهم شرقي «حيس» للتمركز فيها، بخاصة سكان «قرى العبادية والجلادة ودباس»، حيث اتخذت من مناطق سكنهم متاريس حربية، وزرعت المئات من الألغام في مسعى لمنع قوات الحكومة الشرعية من التقدم نحو «الجراحي» من جهة الشرق.
في غضون ذلك أغارت مقاتلات التحالف العربي على مواقع لميليشيا الانقلاب الحوثي في مديرية «حيران» شمال غربي محافظة حجة الحدودية، وأدت الضربات إلى تدمير مخزن أسلحة وذخيرة وقتل عدد من المتمردين كانوا يتمركزون في أحد حواجز التفتيش في المنطقة. وتبعد المنطقة المستهدفة نحو 15 كيلومتراً جنوبي مدينة «حرض» الحدودية التي تحاول القوات الحكومية استعادتها مع المناطق المجاورة في مديرية «ميدي» في هذه الجبهة الواقعة شمال غربي محافظة حجة.
وفي محافظة تعز، أفشلت قوات الجيش، فجر أمس، هجوماً لميليشيا الحوثي الانقلابية في مديرية «حيفان» جنوبي شرق المحافظة التي تشمل عدداً من الجبهات في محيط المدينة (تعز) وفي أريافها.
وقال الموقع الرسمي للجيش (سبتمبر.نت)، إن القوات «صدت هجوماً للميليشيا الحوثية على تباب الخضراء، والحمراء، والوسطى، في جبهة الأحكوم، وخاضت اشتباكات عنيفة استمرت لساعات».
ونقل الموقع عن مصدر ميداني قوله: «إن قوات الجيش دكّت مواقع الميليشيا الحوثية المتمركزة في منطقة الكعاوش، وتبة الدبعي، حيث أسفر المعارك والقصف عن سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف الميليشيا الحوثية».
وكانت القوات الحكومية قد صدت هجوماً آخر للميليشيات، أول من أمس، في جبهة «الصلو» جنوبي تعز، حيث تحاول التقدم في مديرية «دمنة خدير» حيث الطريق الرئيس الذي يصل تعز جنوباً بمحافظتي لحج وعدن. وقصف طيران التحالف -حسب مصادر رسمية «تجمعات لميليشيا الحوثي الانقلابية في مناطق متفرقة شرقي تعز، بالتزامن مع استمرار المعارك في العديد من الجبهات الميدانية».
وذكر موقع الجيش أن غارات للتحالف «استهدفت مبنى في جولة القصر، شرقي المدينة، كان يوجد بداخله خبراء إيرانيون يعملون في التجسس لصالح الميليشيا على شبكة الاتصال»، بالتزامن مع ضربات أخرى طاولت «مواقع وتجمعات للميليشيا الحوثية في التشريفات، ومبنى الأمن المركزي، بمديرية صالة، شرقي المدينة».
وامتدت ضربات التحالف إلى «مواقع وتعزيزات وآليات قتالية للميليشيا الحوثية في جبل أومان، بشارع الستين، ومنطقة المفرق، وبالقرب من فندق الحجاجي، خلف تبة السلال». وحسب مصادر ميدانية في تعز فإن المعارك مستمرة بين قوات الجيش وميليشيا الحوثي في مواقع متفرقة في جبهة الشقب، بمديرية صبر الموادم وفي جبهة الضباب، غربي المدينة. في الوقت نفسه، تجددت المواجهات بين الطرفين في جبهة «مقبنة» في الريف الغربي للمدينة إثر محاولة تسلل لعناصر الميليشيا إلى مواقع الجيش الوطني في محيط جبل جريدم، ومدرسة بلال، وعزلة القحيفة.


مقالات ذات صلة

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

الخليج السفير السعودي خلال لقائه وفداً من المجلس الانتقالي الجنوبي (حساب السفير في إكس)

السعودية تقود مساراً سياسياً لتوحيد الفرقاء في اليمن

بحث السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، في العاصمة السعودية الرياض، مع وفد من المجلس الانتقالي الجنوبي، جملة من القضايا المتصلة بالتطورات السياسية الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم قوات التحالف (الشرق الأوسط)

«التحالف» يكشف رحلة هروب الزبيدي من عدن إلى أبوظبي عبر «أرض الصومال»

أكد تحالف دعم الشرعية في اليمن، أن عيدروس الزبيدي وآخرين هربوا ليلا عبر واسطة بحرية انطلقت من ميناء عدن باتجاه (إقليم أرض الصومال) في جمهورية الصومال الاتحادية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي وزير الدولة اليمني محافظ عدن المُقال أحمد لملس (سبأ)

«الرئاسي اليمني» يعفي محافظ عدن ويحيله للتحقيق

قرَّر مجلس القيادة الرئاسي اليمني برئاسة رشاد العليمي، إعفاء أحمد لملس، وزير الدولة محافظ عدن، من منصبه وإحالته للتحقيق، وتعيين عبد الرحمن اليافعي خلفاً له.

«الشرق الأوسط» (عدن)
خاص عضو مجلس القيادة عبد الرحمن أبو زرعة خلال لقاء سابق مع محافظ حضرموت بوجود المستشار جابر محمد (مكتب أبو زرعة)

خاص مستشار رئاسي لـ«الشرق الأوسط»: الحالة الأمنية في عدن مستقرة

أكد مسؤول يمني رفيع المستوى، لـ«الشرق الأوسط»، أن الوضع في العاصمة المؤقتة عدن هادئ، وأن الحالة الأمنية مستقرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض) عزيز مطهري

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.


دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

دوي عدة انفجارات في الحسكة بشمال شرق سوريا

جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)
جنود ومركبات عسكرية أميركية في قاعدة بالحسكة شمال شرقي سوريا (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفاد «تلفزيون سوريا»، الأربعاء، بسماع دوي عدة انفجارات في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا.