قاد الأوروغواني ميليسي فريقه الهلال إلى فوز ثمين على الشباب في قمة الجولة الـ22 من الدوري السعودي للمحترفين، بعدما سجل هدفاً حاسماً في الرمق الأخير من المباراة، ونجح المغربي أشرف بن شرقي مهاجم الهلال، في افتتاح التسجيل (5)، وعدّل النتيجة للشباب سعد الأمير (7). وعاد ميليسي لحسم المباراة (85)، وأهدر ياسر القحطاني ركلة جزاء في شوط المباراة الثاني.
وحافظ الهلال على صدارة الترتيب بعد هذا التعادل بـ46 نقطة، بينما تجمد رصيد الشباب عند النقطة 26 في المركز الثامن، كما أخفق الأهلي في الحفاظ على تقدمه أمام الفيحاء وتضييق الخناق على الهلال، وخرج متعادلاً بهدف لمثله، سجل للأهلي فيتفا (79). وسجل هدف الفيحاء أسبريلا (85)، ووصل الأهلي إلى النقطة 42، بينما بلغ الفيحاء النقطة 28 في المركز السابع.
جاءت بداية مواجهة الشباب بنظيره الهلال سريعة من الجانبين، ولم يمهل الضيوف صاحب الضيافة فرصة التقاط الأنفاس واندفعوا نحو المناطق الأمامية بغية افتتاح التسجيل، وكان لهم ما أرادوا بعدما أطلق الفنزويلي ريفاس قذيفة بعيدة المدى تصدى لها التونسي فاروق بن مصطفى لتسقط من بين أحضانه وتعود للمغربي أشرف بن شرقي مهاجم الهلال، الذي لم يجد صعوبة في إيداعها شباك الشباب.
الأفراح الهلالية لم تدم طويلاً بعدما استفاق الشبابيون من صدمة الهدف الباكر الذي كاد يربك أوراق الأوروغواني كارنيو، واستثمر سعد الأمير لاعب محور الارتكاز الشبابي، تمريرة ذكية من زميله ناصر الشمراني، توغل بها الأول وتخطى أكثر من مدافع قبل أن يرسلها زاحفة في مرمى عبد الله المعيوف حارس الهلال، واستمرت المحاولات الهلالية بغية الوصول إلى الشباك الشبابية، وتسابق المهاجمين على إهدار الفرص المحققة، وإن كان أثمنها الفرصة التي لاحت أمام ريفاس في منتصف الشوط الأول، لكنه لم يحسن التعامل مع هذه الفرصة الواعدة.
وفي شوط المباراة الثاني، واصل الهلاليون بحثهم عن هدف التقدم، ودفع الأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال، بورقته الهجومية الأولى، وأشرك ياسر القحطاني، وتحصل أشرف بن شرقي مهاجم الهلال على ركلة جزاء، لكن حارس الشباب تفوق على ياسر القحطاني وتصدى ببراعة لهدف هلاليٍّ محقق. هذه الجزائية المهدرة لم تكن عائقاً أمام الهلاليين في البحث عن هدف التقدم، ومرر البديل مجاهد المنيع كرة ذهبية إلى زميله الأوروغواني مليس، صوّبها الأخير من أعماق قلبه في الشباك الشبابية.
وحرم الكولومبي أسبريلا، مهاجم الفيحاء، ضيفهم الأهلي من انتصار صريح بعدما سجل هدف التعديل في الوقت الحرج من المباراة التي ذهبت نتيجتها النهائية إلى التعادل الإيجابي بهدف لمثله، وجاء شوط المباراة دون لمحات فنية، ولم يُختبر فيه أي من حارسي الفريقين. وفي شوط المباراة الثاني تحسن الأهلي كثيراً بعد التغييرات التي أجراها الأوكراني ريبيروف، واستطاع فيتفا زيارة شباك صاحب الضيافة في الدقائق العشر الأخيرة، بيد أن أسبريلا عاد بفريقه لأجواء المباراة من جديد بعد مجهود فردي متجاوزاً 3 مدافعين وصوّب كرة قوية في شباك محمد العويس حارس الأهلي، قبل نهاية اللقاء بخمس دقائق.
وفي المواجهة الأخيرة، أهدى ليبان عابدي مهاجم الاتفاق، فريقه أغلى 3 نقاط بعدما سجل هدف المباراة الوحيد أمام مستضيفه الرائد، وجاء هدف المباراة الوحيد بعدما أطلق عابدي كرة صاروخية من خارج منطقة الجزاء لا تُصدّ ولا تُردّ اكتفى معها متعب شراحيلي حارس الرائد، بالفرجة وهي تعانق شباكه (77). الاتفاق مع هذا الانتصار وصل إلى مناطق الأمان عند النقطة 23 في المركز الـ11، وتبقت له مباراة مؤجلة أمام القادسية، بينما تأزمت الأوضاع لأصحاب الأرض وتجمد رصيدهم عند النقطة 17 في المركز الأخير على سلم الترتيب.
من جانبه يتطلع الاتحاد إلى العودة لنغمة الانتصارات التي غابت عن الفريق في الجولات الأخيرة عندما يستقبل ضيفه الفتح، مساء اليوم، في ختام منافسات الجولة الـ22. وفي المواجهة الثانية يسعى الفيصلي لإيقاف مسلسل الخسائر التي تعرض لها الفريق في الجولات الثلاث الأخيرة على حساب ضيفه أُحد، المنتشي بانتصاره الأخير على التعاون.
الاتحاد صاحب الأرض والجمهور غاب عن التسجيل في آخر مواجهتين، وخرج بنقطتين من أمام غريمه التقليدي الأهلي وتعادل مع القادسية خارج قواعده، وسيرمي التشيلي سييرا مدرب الفريق، بثقله الفني لكسر حاجز النتائج السلبية في المباريات الست الأخيرة، إذا ما استثنينا الانتصار الصعب الذي حققه أمام أُحد.
وسيخوض الفتح صاحب المركز التاسع على سلم الترتيب بـ25 نقطة، هذا اللقاء بحذر شديد، حيث يجيد التونسي فتحي الجبال هذه الطريقة، والتي يعتمد فيها على عدم قبول الأهداف، مستغلاً قوة وصلابة خطوطه الخلفية بقيادة الحارس المتميز علي المزيدي الذي برز بشكل لافت منذ بداية الموسم، ويعد من أقل الحراس استقبالاً للأهداف.
وفي آخر مواجهات الجولة، يدخل الفيصلي الذي تراجع أداؤه بشكل لافت، حيث لم يحقق الفريق سوى انتصار وحيد في القسم الثاني من الدوري، على خلاف ما كان يقدمه الفريق من أداء مقروناً بالنتائج الإيجابية في القسم الأول، وأسهمت هذه النتائج في ابتعاد الفريق عن مركزه الثالث، وفي آخر مواجهتين تلقى الفريق خسارتين على التوالي من التعاون والأهلي.
وظلّ الصربي رازوفيتش المدير الفني للفريق، عاجزاً عن إيجاد الحلول، على الرغم من التعاقدات الأخيرة التي أبرمتها إدارة فهد المدلج في فترت الانتقالات الشتوية، وسيدخل الفيصلاويين هذه المواجهة بكامل ثقلهم الفني لتحقيق النقاط الثلاث التي ستعيدهم من جديد للمركز الثالث، ومزاحمة الاتحاد والنصر على البطاقة المؤهلة لدوري أبطال آسيا، حيث يمتلك الفيصلي 30 نقطة في المركز الرابع.
وفي الجهة الأخرى، يتطلع الضيوف إلى مواصلة صحوتهم والهروب من قاع الترتيب، بتحقيق انتصارهم الثاني على التوالي، والوصول إلى النقطة 21، بقيادة الجزائري نبيل نغيز الذي غيّر شكل الفريق، واستطاع تحقيق نتائج إيجابية منذ تولي زمام الإشراف الفني على الفريق، بالإضافة إلى الانتدابات الأخيرة التي عززت من قوة الفريق بدايةً بالتعاقد مع التونسي هشام السيفي، وماماتو نداي، ونصر الدين خوالد، ويمالك الأحدين، والتونسي عز الدين دوخه الذي يعد من أبرز حراس المرمى في الدوري المحلي.
من مواجهة الأهلي والفيحاء أمس (تصوير: عبد العزيز النومان) - لاعبو الهلال يحتفلون بالهدف الأول أمام الشباب (تصوير: بدر الحمد)




