رونالدو يتفوق على نيمار والريـال ينتصر في الجولة الأولى على سان جيرمان

ليفربول استعرض عضلاته وألحق ببورتو أكبر هزيمة في دوري الأبطال

TT

رونالدو يتفوق على نيمار والريـال ينتصر في الجولة الأولى على سان جيرمان

يواجه باريس سان جيرمان الفرنسي مهمة صعبة في قلب تخلفه ذهابا أمام ريـال مدريد الإسباني في ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد أن خالف النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو جميع التوقعات التي قالت بأن شهيته التهديفية تراجعت في الآونة الأخيرة، بتسجيله هدفين ليقود فريقه إلى فوز 3 - 1 قبل موقعة الإياب بعد ثلاثة أسابيع في باريس، فيما قطع ليفربول الإنجليزي شوطا هائلا نحو ربع النهائي بسحقه مضيفه بورتو البرتغالي 5 - صفر.
وسجل رونالدو، الهداف التاريخي للمسابقة هدفين، فيما صام البرازيلي نيمار، أغلى لاعب في العالم، عن التسجيل لسان جيرمان، ومن جهة ليفربول تفنن السنغالي ساديو ماني بتسجيل ثلاثية مقابل هدف رائع للمصري الدولي محمد صلاح.
وكان ذهاب ثمن النهائي افتتح الثلاثاء، فسحق مانشستر سيتي الإنجليزي مضيفه بازل السويسري 4 - صفر، وتعادل يوفنتوس الإيطالي مع ضيفه توتنهام الإنجليزي 2 - 2. ويستكمل الأسبوع المقبل بمواجهات تشيلسي الإنجليزي مع برشلونة الإسباني وبايرن ميونيخ الألماني مع بشيكتاش التركي، واشبيلية الإسباني مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، وشاختار دونتيسك الأوكراني مع روما الإيطالي.
على ملعب «سانتياغو برنابيو» حيث كان جمهور الكرة في انتظار اللقاء المرتقب بين حامل اللقب وصاحب السطوة في البطولة القارية ريـال مدريد، مع سان جيرمان الثرى الذي عزز صفوفه بصفقات من العيار الثقيل. ونجحت خبرة رونالدو وزملائه في ترجيح كفة الريـال وتفوقت خطة المدرب زين الدين زيدان على نظيره أوناي إيمري ليؤكد أنه ركل المناسبات الكبرى.
ويأمل ريـال في أن يصبح أول فريق يتوج بلقب المسابقة القارية الأم ثلاث مرات متتالية منذ منتصف السبعينات، حين حقق ذلك بايرن ميونيخ الألماني، وتعزيز رصيده القياسي الخارق في المسابقة (12 لقبا).
وكانت المباراة المرتقبة مواجهة بين رونالدو أفضل لاعب في العالم وخليفته المنتظر البرازيلي نيمار، لكن البرتغالي ابن الثالثة والثلاثين تفوق بشكل واضح وبات أول لاعب يسجل 100 هدفا في دوري أبطال أوروبا في صفوف الفريق ذاته.
وسجل رونالدو هدفين أحدهما من ركلة جزاء ليساهم في قلب تخلف فريقه صفر - 1 إلى فوز 3 - 1 مع إضافة البرازيلي مارسيلو للهدف الثالث.
وقال رونالدو الذي توج أفضل لاعب في المباراة: «ريـال مدريد يعشق دوري الأبطال ونحن كلاعبين نشعر بهذا الأمر على أرضية الملعب».
وأضاف: «سارت الأمور بشكل جيد بالنسبة إلى من خلال تسجيلي هدفين ومساعدة فريقي على الفوز لكننا ندرك تماما بأن النتيجة لم تحسم بعد».
وسجل رونالدو 11 هدفا هذا الموسم في البطولة القارية في 7 مباريات فقط. في المقابل، اعترف نيمار بأن فريقه ارتكب «أخطاء في بعض الأوقات»، وأضاف: «لم نكن ناضجين بما فيه الكفاية في نهاية المباراة.لم نلعب بطريقة سيئة لكني أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون أفضل إذا أردنا إخراج ريـال مدريد».
وحذر زيدان من أن فريقه سيعاني في مباراة الإياب وقال: «نستطيع أن نحتفل بفوزنا ويجب أن نشعر بالرضا والاستمتاع بما قدمناه، لكن ثمة مباراة ثانية تنتظرنا ويتعين علينا أن نلعب بقتالية عالية. ندرك تماما بأننا سنعاني».
وعانى ريـال مدريد كثيرا خلال مواجهته لسان جيرمان الذي كان الطرف الأفضل لا سيما في الدقائق العشرين الأولى من الشوط الثاني، قبل أن ينهار في أواخر المباراة لفشله في التأقلم مع التغيير الذي قام به زيدان بإشراك الجناح السريع ماركو أسنسيو.
ولا شك بأن زيدان سيلقى الكثير من الإشادة لهذه الخطوة لأن أسنسيو كان صاحب التمريرتين الحاسمتين للهدفين المتأخرين لفريقه، الأولى عندما مرر كرة عرضية داخل المنطقة ليتابعها رونالدو بركبته، والثانية بتمريرة مماثلة إلى مارسيلو الذي أطلقها قوية داخل الشباك.
وخاض زيدان المباراة وسط ضغوطات كبيرة نظرا لتواضع نتائج فريقه في الدوري المحلي حيث يتخلف بفارق شاسع عن غريمه التقليدي برشلونة، وخرج على يد جاره المتواضع ليغانيس من مسابقة الكأس، وبالتالي لم يتبق له سوى دوري الأبطال لإنقاذ موسمه وربما مستقبله.
وأشاد زيدان برونالدو بعد المباراة قائلا: «مع رونالدو، نشعر بالاطمئنان. لقد أثبت مرة جديدة بأنه يوجد دائما في المناسبات الكبرى».
ويتطلع زيدان إلى قيادة ريـال مدريد إلى إحراز اللقب للمرة الثالثة على التوالي وهو إنجاز حققه بايرن ميونيخ للمرة الأخيرة عام 1976، والمرة الثالثة عشرة في تاريخه، في حين يتطلع سان جيرمان إلى أن يصبح ثاني فريق فرنسي يحرز اللقب بعد مرسيليا عام 1993.
ويتعين على مدرب سان جيرمان أوناي إيمري تخطي ريـال مدريد ليبقى في منصبه لكنه اتخذ بعض القرارات غير الصائبة من خلال استبعاد قائد الفريق وقطب الدفاع ثياغو سيلفا وإبقاء الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا، المتألق في الآونة الأخيرة، على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين، ثم قام بإخراج الهداف الأوروغواياني أدينسون كافاني منتصف الشوط الثاني.
وقال إيمري بعد المباراة: «لعب فريقي بشكل جيد وكان يستحق نتيجة أفضل. يتعين علينا الشعور بالتفاؤل لمباراة العودة في باريس. ما زلنا نملك فرصة جيدة للتأهل».
لكن إيمري الذي دفع ثمن إشراكه جيوفاني لوسيلسو في التشكيلة الأساسية أمام خط الدفاع حيث تسبب اللاعب الشاب، 21 عاما، في ركلة الجزاء بإعاقته توني كروس، كما لم يفلح في إيقاف منافسه لوكا مودريتش.
لكن إيمري أصر على أن لاعبه قدم «مباراة كبيرة» كما أكد ثقته الكاملة في تحقيق انتفاضة في باريس في السادس من مارس (آذار) المقبل.
وسيكون كيليان مبابي ونيمار مطالبين بإظهار المزيد من الإمكانيات التي جعلت سان جيرمان ينفق 400 مليون يورو (500 مليون دولار) لضمهما الصيف الماضي.
وقال إيمري: «لدينا الكثير من الخيارات لتعويض الهزيمة ولدي ثقة في الفريق».
وأضاف: «هناك طريقتان للنظر إلى الأمور.. إنها نتيجة سيئة لكننا نملك القدرة على تعويض ذلك وأننا لعبنا بشكل رائع. أنا سعيد بطريقة لعبنا».
ويشعر ماركو فيراتي لاعب وسط سان جيرمان بالتفاؤل أيضا، وقال: «أنا واثق من قدرتنا على تصحيح الأمور في لقاء الإياب لأننا لعبنا مباراة جيدة».
لكن رابيو صاحب هدف سان جيرمان وجه انتقادات لفريقه وقال: «المشكلة أنه من السهل تسجيل ثمانية أهداف أمام فرق صغيرة، لكن في مثل هذه المباريات نحتاج إلى نكون حاسمين. سنحاول التعويض في باريس لكن الأمور ستكون صعبة. عند اللعب أمام مثل هذه الفرق فإن المنافس يملك فرصتين أو ثلاث فرص ويسجل منها. لم نلعب المباراة التي كنا نريدها ولهذا السبب أنا أشعر بالغضب».
وعلى ملعب «دراغاو» وأمام 47 ألف متفرج استعرض ليفربول الفائز باللقب 5 مرات عضلاته أمام بورتو صاحب الأرض وخرج بانتصار عريض بخماسية نظيفة وبأقل مجهود.
في المقابل، باتت مهمة بورتو، الفائز باللقب عامي 1987 و2004، شبه مستحيلة في الاستمرار بالمسابقة، حيث يتعين عليه الفوز بستة أهداف في لقاء الإياب في أنفيلد لتفادي الخروج من المسابقة.
ونجح ساديو ماني في تسجيل ثلاثية من خماسية ليفربول وأضاف محمد صلاح هدفا بعد فاصل مهاري رائع بينما أكمل روبرتو فيرمينو الفوز الكبير، لينزل الفريق الإنجليزي بمتصدر الدوري البرتغالي أقسى هزائمه على أرضه على الإطلاق في مسابقة أوروبية.
وخطف هدف صلاح في الدقيقة 29 الأنظار من ثلاثية ماني ليرفع اللاعب المصري رصيده إلى 30 هدفا هذا الموسم بجميع المسابقات.
وسدد جيمس ميلنر لاعب وسط ليفربول كرة ارتدت من القائم لتصل إلى صلاح الذي قدم فاصل مراوغة برفع الكرة من فوق جوزيه سا حارس بورتو ثم سيطر عليها برأسه قبل أن يضعها في المرمى.
ورفع ليفربول رصيده إلى 34 هدفا في تسع مباريات في دوري الأبطال هذا الموسم، من بينها الأدوار التمهيدية، وعادل أكبر انتصار لفريق خارج أرضه في أدوار خروج المغلوب.
وقال ماني: «كنا بحاجة للعب كفريق وهذا ما فعلناه. قدمنا كرة قدم رائعة وصنعنا الفرص وأحرزنا خمسة أهداف. استمتعت بهدفي الثالث».
واتفق الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول على أن الأداء الجماعي لفريقه هو السبب الأساسي في الفوز الكبير ورفض توجيه إشادة استثنائية إلى ماني.
وقال المدرب الألماني: «كان الأداء محترفا وناضجا في اللحظات المناسبة وقويا والدفاع كان جيدا... في هذه المباراة كان الأمر ممكنا لكن في المعتاد ليس بهذه السهولة».
في المقابل قال سيرغيو كونسيساو مدرب بورتو: «فريقنا كان يسيطر على المباراة إلى أن افتتح ماني التسجيل في الدقيقة 25، ليفربول يملك بعض اللاعبين أصحاب سرعة كبيرة. بعد الهدف الثاني بدأ المنافس في الاستمتاع بالمباراة وفقدنا تركيزنا».
وقال أليكس تيليس الظهير الأيسر لبورتو: «لم نتوقع هذا. هناك بعض الأيام التي لا تسير فيها الأمور كما كنت تتوقع. كان يمكننا التسجيل في بداية المباراة. حصلنا على بعض الفرص لكنها لم تكن كافية».
وتابع: «سنحاول تقديم مباراة جيدة في ليفربول. لن نختبئ... نمثل فريقا كبيرا ويجب أن نجلب له الفخر».


مقالات ذات صلة

«أبطال أوروبا»: فيتينيا وحكيمي يتدربان مع سان جيرمان قبل مواجهة بايرن

رياضة عالمية لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا (رويترز)

«أبطال أوروبا»: فيتينيا وحكيمي يتدربان مع سان جيرمان قبل مواجهة بايرن

شارك لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا الذي غاب مؤخراً بسبب التهاب في قدمه، في تمارين باريس سان جبرمان الفرنسي حامل اللقب، عشية استضافة بايرن ميونيخ الألماني.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا (رويترز)

«رابطة الدوري الألماني»: «البوندسليغا» على مسار مالي «أفضل صحة» من كبار أوروبا

أكد شتيفن ميركل ومارك لينز، المديران التنفيذيان لـ«رابطة الدوري الألماني لكرة القدم»، أن «الدوري الألماني (بوندسليغا)» يسير على مسار «أفضل صحة».

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا) )
رياضة عالمية خفيتشا كفاراتسخيليا (أ.ب)

دوري الأبطال: كفاراتسيخيليا وأوليسيه في صراع الأجنحة الملتهب

إلى جانب نجمه المتوّج بجائزة الكرة الذهبية عثمان ديمبيلي، يستطيع باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، الاعتماد على «كفارا» في مواجهة نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية صدام بين لاعب نيس إيلي واهي وليوناردو باليردي من مرسيليا (رويترز)

الدوري الفرنسي: ليل يقترب من «الأبطال»... وآمال مرسيليا تتلاشى

اقترب ليل أكثر من حجز بطاقته الى مسابقة دوري ابطال اوروبا الموسم المقبل بفوزه الثمين خارج قواعده على باريس أف سي 1-0.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرحة لاعبي فياريال بالهدف الثاني (أ.ف.ب)

الدوري الإسباني: فياريال يضمن تذكرة «الأبطال» بثنائية في سيلتا فيغو

ضمن فريق فياريال مقعده في دوري أبطال أوروبا بالموسم المقبل "إكلينيكيا" بعد فوز ثمين على ضيفه سيلتا فيغو  بنتيجة 2 / 1.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!