توتنهام يحرج يوفنتوس... وسيتي على أعتاب دور الثمانية

ممثلا الكرة الإنجليزية حققا نتيجتين لافتتين في ذهاب ثمن نهائي دوري الأبطال

هاري كين نجم توتنهام يراوغ بوفون حارس يوفنتوس ليسجل هدف فريقه الأول (رويترز) - غوندوغان تألق وسجل هدفين لمانشستر سيتي (رويترز)
هاري كين نجم توتنهام يراوغ بوفون حارس يوفنتوس ليسجل هدف فريقه الأول (رويترز) - غوندوغان تألق وسجل هدفين لمانشستر سيتي (رويترز)
TT

توتنهام يحرج يوفنتوس... وسيتي على أعتاب دور الثمانية

هاري كين نجم توتنهام يراوغ بوفون حارس يوفنتوس ليسجل هدف فريقه الأول (رويترز) - غوندوغان تألق وسجل هدفين لمانشستر سيتي (رويترز)
هاري كين نجم توتنهام يراوغ بوفون حارس يوفنتوس ليسجل هدف فريقه الأول (رويترز) - غوندوغان تألق وسجل هدفين لمانشستر سيتي (رويترز)

أشاد الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب نادي توتنهام الإنجليزي بشخصية فريقه بعدما قلب تأخره بهدفين أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي في إلى تعادل 2-2، بينما قسا مانشستر سيتي الإنجليزي على مضيفه بازل السويسري وسحقه 4 - صفر في ذهاب ثمن نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.
في المباراة الأولى، سجل الأرجنتيني غونزالو هيغواين في الدقيقتين 2 و9 (من ركلة جزاء) هدفي يوفنتوس، لكن هاري كين والدنماركي كريتسيان إريكسن عادلا النتيجة بهدفين لتوتنهام في الدقيقتين (35) و(72).
وبدأت المنافسة الحقيقية بالنسبة إلى الفريقين من ملعب «اليانز ستاديوم» في تورينو دون أن يتمكن أي منهما آماله الكفة لصالحه، وتأجل الحسم إلى مباراة الإياب في 7 مارس (آذار) على ملعب ويمبلي في لندن.
ولم ترجح الخبرة الأوروبية كفة فريق «السيدة العجوز» الذي أحرز لقب المسابقة القارية عامي 1985 و1996، وحل وصيفا سبع مرات منها مرتان في المواسم الثلاثة الأخيرة، بينما بلغ الفريق الإنجليزي نصف النهائي مرة واحدة، وذلك عام 1962.
وحافظ يوفنتوس على سجله خاليا من الخسارة في آخر 27 مباراة أوروبية على أرضه، لكن سلسلة انتصاراته الأخيرة توقف عن 11 في مختلف المسابقات، فيما وقفت سلسلة توتنهام عند 12 فوزا.
ورغم هذا التعادل غير المطمئن، وبعد انتهاء الحلم المونديالي للحارس الإيطالي المخضرم جانلويجي بوفون بمشاركة جديدة في كأس العالم لعدم تأهل منتخب بلاده إلى «روسيا 2018»، لا يزال حلم ابن الـ40 عاما الأوروبي مستمرا بالتتويج في دوري الأبطال، اللقب الوحيد تقريبا الذي يغيب عن سجله الغني جدا بعد أن حل وصيفا للإسبانيين برشلونة (2015) وريال مدريد (2017).
وعقب اللقاء قال بوكيتينو مدرب توتنهام: «الفريق أظهر شخصية حقيقية بالمجيء إلى هنا (تورينو) ومقارعة فريق مثل يوفنتوس، أعتقد أننا وجدنا صعوبة في إدارة الدقائق السبع الأولى من المباراة»، في إشارة إلى ضغط الفريق الإيطالي وتمكنه من تسجيل هدفين سريعين عبر هيغواين. في المقابل أقر ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس بقوة ضيوفه.
وفرض هيغواين نفسه نجما في بداية المباراة بعدما افتتح التسجيل بتسديدة رائعة من داخل المنطقة، ثم أضاف الهدف الثاني من ركلة جزاء، بيد أنه أهدر فرصة تعزيز غلة فريقه بإهداره فرصة سهلة عندما توغل داخل المنطقة وتلاعب بمدافعين وسددها برعونة بجوار القائم الأيمن، كما أضاع ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول والنتيجة 2 - 1.
ورغم تسجيله هدفي فريقه إلا أن هيغواين تعرض لانتقادات من جماهير فريقه لإهداره ضربة جزاء. وعلق هيغواين في رسالة عبر الإنترنت: «يا له من أمر سهل أن تتحدث بعد المباراة وأنت جالس على مقعدك في المنزل. خلال تقدمنا 2 - صفر، كان كل شيء على ما يرام تماما. وبعد التعادل 2 - 2 تغيرت كل الآراء».
وأضاف: «لا أبالي بهذا، سنسافر إلى لندن من أجل التأهل عبر مباراة الإياب. تحياتي لكل من يريد الخير ليوفنتوس».
في المقابل اعتبر بوكيتينو أن فريقه بدأ المباراة بشكل سيئ بعد الهدف المبكر وركلة الجزاء، وقال: «كانت الأمور توحي بأن يوفنتوس حسم المواجهة، لكن فريقي أظهر شخصية قوية. كانت لدينا فكرة لعب كرة القدم سلسلة، ونجحنا في السيطرة على يوفنتوس على أرضه».
وتابع: «أنا سعيد جدا كون المنافسة (على بطاقة ربع النهائي) لا تزال مفتوحة وأننا سنلعب مباراة الإياب في لندن. كل شيء ممكن».
وشاطر قائد توتنهام الحارس الدولي الفرنسي هوغو لوريس مدربه الرأي عندما شدد على قوة شخصية فريقه، وقال: «أظهرنا شخصيتنا وقوتنا. عندما تتخلف صفر - 2 في 10 دقائق، يمكن أن تتخيل بأن سيناريو المباراة انتهى، ولكننا لعبنا بمبادئنا وقوتنا وخصوصا أننا واصلنا الإيمان بقدراتنا وحظوظنا».
وتابع: «هدف كين(1 - 2) ساعدنا كثيرا خصوصا من الناحية المعنوية، وأفقد يوفنتوس السيطرة على المباراة. كان في إمكاننا العودة بالفوز لو حالفنا الحظ قليلا».
ونوه كين بالأداء الممتاز للاعبي توتنهام وشخصيتهم القوية.
وحقق كين إنجازات فردية بتسجيله هدف عادل به الرقم القياسي للأهداف التي سجلها لاعب إنجليزي في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا (سبعة أهداف، والذي يعود للاعب ليفربول السابق ستيفن جيرار في موسم 2008 - 2009). كما بات صاحب أكبر عدد من الأهداف في مختلف المسابقات هذا الموسم (33 هدفا)، من بين لاعبي البطولات الأوروبية الخمس الكبرى (إيطاليا، ألمانيا، إنجلترا، إسبانيا وفرنسا)، بحسب ما أفادت شركة «أوبتا» المتخصصة بالإحصاءات في كرة القدم.
كما بات كين أول لاعب في التاريخ يسجل 9 أهداف في أول 9 مباريات له في المسابقة القارية متقدما على البرازيلي رونالدينيو والإيطالي سيموني إينزاغي والعاجي ديدييه دروغبا والإسباني دييغو كوستا (8 أهداف لكل منهما).
وقال كين: «كان يمكن أن نستسلم بعيدا عن ملعبنا في دوري الأبطال. هذا يوضح شخصيتنا. سنعود إلى ويمبلي بهدفين خارج الديار، إنها نتيجة رائعة».
وأقر أليغري بقوة توتنهام، قائلا: «لا أعتقد أن هناك حاجة إلى الاكتئاب، إذا كان أي شخص يعتقد أنه كان في إمكان يوفنتوس أن يفوز 4 – 0، فهو بعيد جدا عن الحسابات»، معتبرا أن منافسه قدم «مباراة رائعة وقلب النتيجة».
ورأى أليغري أن فريقه «بعدما تقدم 2 - صفر توقف عن اللعب، ولكن هذا كان أيضا بسبب أداء توتنهام، إنه فريق قوي جدا بدنيا وفنيا».
وتقام مباراة الإياب في 7 مارس المقبل على ملعب ويمبلي في لندن.
وفي المباراة الثانية قسا مانشستر سيتي على بازل وسحقه برباعية في عقر داره سجلها الألماني إيلكاي غوندوغان في الدقيقتين 14 و53، والبرتغالي برناردو سيلفا (18) والأرجنتيني سيرخيو أغويرو (23).
وحسم مانشستر سيتي النتيجة في الشوط الأول بتسجيله ثلاثية قبل أن يعزز بهدف رابع فوزه الكبير الذي ساهم فيه غوندوغان بشكل كبير بتسجيله ثنائية.
ونجح مدرب مانشستر سيتي، الإسباني جوسيب غوارديولا في تكرار ما حققه على ملعب «سانت جاكوب بارك» في بازل موسم 2008 - 2009 عندما قاد فريقه حينذاك برشلونة إلى الفوز على بازل 5 - صفر ذهابا في عقر داره في دور المجموعات، قبل أن يتعادل معه إيابا 1 - 1 على ملعبه كامب نو، وحقق حينها الثلاثية بعد فوزه باللقب الأوروبي ولقبي الدوري والكأس المحليين.
ويسعى غوارديولا إلى تحقيق باكورة ألقابه مع سيتي في موسمه الثاني معه، وينافس على أربعة ألقاب هي الدوري والكأس وكأس الرابطة في إنجلترا، ودوري أبطال أوروبا.
وبهذه النتيجة وضع مانشستر سيتي أكثر من مجرد قدم في دور الثمانية.
وعقب اللقاء أشاد غوارديولا بمستوى لاعبه الألماني الدولي غوندوغان قائلا: «إنه لاعب استثنائي. افتقدناه كثيرا في الموسم الماضي بسبب الإصابة. كان رائعا في المباراة ليس فقط لهدفيه ولكن أيضا لشخصيته في الملعب».
وأضاف: «مثلما قلنا في البداية، نتعامل مع البطولة مباراة بمباراة. نسعى لخوض المباريات بمستوى جيد ونحاول الفوز بالمباريات».
وقال: «من واقع خبرتي في دوري الأبطال فإن حسم التأهل لن يتحقق
إلا بعد مباراة العودة... بكل تأكيد سنحافظ على تركيزنا في مباراة الإياب في استاد الاتحاد لكن من المهم أيضا أن نركز على مباراتي آرسنال وتشيلسي في الدوري».
وأضاف: «إذا تأهلنا إلى دور الثمانية فإن هذا يعد تقدما مقارنة بالموسم الماضي، لكننا لم نحصد أي شيء بعد. كما قلنا منذ البداية نحن نتابع الأمور عقب كل مباراة. كل ما نفعله هو التركيز والفوز بالمباريات».
وأقر البلجيكي فينسن كومباني قائد ومدافع مانشستر سيتي على كلام مدربه مؤكدا إن فريقه يتعامل مع البطولة خطوة بخطوة ولن يتهاون في مباراة العودة أمام بازل.
وأشار كومباني إلى إن مباراة العودة ستكون بمثابة رسالة إلى المنافسين الآخرين بالتأكيد على جدية سيتي في السعي لإحراز هذا اللقب القاري لأول مرة بعد أن بلغ الدور قبل النهائي قبل عامين. وقال: «في مثل هذه الموقف في رأيي لو انتهت مباراة العودة على ملعب الاتحاد بنتيجة 3 - 2 أو التعادل 2 - 2 فإن هذا لن يمنحنا شعورا جيدا عند التأهل إلى الدور التالي».
وأضاف: «أظهرنا أننا كنا الفريق الأفضل ولن يتغير الحال في مباراة العودة إلا إذا حدث تراجع في الروح المعنوية أو حافز الفوز وهذا أمر غير مسموح بحدوثه».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.