واشنطن تنقل {الداعشيين} البريطانيين إلى غوانتانامو مضطرة

واشنطن تنقل {الداعشيين} البريطانيين إلى غوانتانامو مضطرة

بعد رفض لندن تسلمهما
الخميس - 29 جمادى الأولى 1439 هـ - 15 فبراير 2018 مـ رقم العدد [14324]
البريطانيان السوداني الأصل الشفيع راشد الشيخ (يمين) والغاني الأصل ألكسندر كوبي (رويترز)
واشنطن: محمد علي صالح
بعد فشل وزراء دفاع الدول الحليفة التي تحارب «داعش» في سوريا والعراق في الاتفاق حول مصير المعتقلين الداعشيين، الذين يقدر عددهم بالآلاف، قالت مصادر إخبارية أميركية أمس، إن البنتاغون سينقل إلى غوانتانامو كل من ترفض دولته قبوله.
وكانت وكالة «رويترز» قالت أول من أمس إن وزير الدفاع البريطاني، جافين ويليامسون، قال إن بريطانيا سحبت جنسيتها من الداعشيين: السودانى الأصل الشفيع راشد الشيخ، والغاني الأصل ألكسندر كوبى، وإن بريطانيا لن تقبلهما.
وقال جيم ماتيس، وزير الدفاع الأميركي، بعد نهاية اجتماع وزراء الدفاع، الذي عقد في روما، وحضره ويليامسون، إن الاجتماع لم يصل إلى اتفاق نهائي حول مصير الداعشيين. وكرر دعوته للدول التي سافر مواطنوها إلى سوريا والعراق، وانضموا إلى «داعش»، وهم الآن معتقلون، أن يقبلوا مواطنيهم. وأضاف: «هذه مسؤولية قانونية ودولية. كيف تنفذ هذه الدول هذه المسؤولية؟ توجد كثير من الخيارات العسكرية والدبلوماسية، وخيارات أخرى، كما أعتقد». وقالت وزارة الخارجية الأميركية أول من أمس، إن الحكومة الأميركية ليست حريصة على إرسال كل «داعشي» تعتقله إلى غوانتانامو، وإنها تفضل أن تقبل كل دولة الداعشيين المعتقلين الذين ينتمون إليها. وقال ستيفن غولدشتاين، وكيل وزارة الخارجية للشؤون العامة: «نعمل مع شركاء التحالف لتحديد ما يجب القيام به بالنسبة لمقاتلي (داعش) الذين تحتجزهم قوات الدفاع الذاتي (الكردية الحليفة مع الولايات المتحدة)». وأضاف، ردا على سؤال عن الداعشيين البريطانيين: «يوجد واحد من الاحتمالات، وهو عودة المواطنين البريطانيين السابقين إلى بريطانيا. ويوجد احتمال آخر ندرسه، وهو إرسال هذين المقاتلين الإرهابيين إلى خليج غوانتانامو». وقالت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» أمس، نقلا عن مصادر في وزارة العدل الأميركية، إن قانونيين هناك ومسؤولين من مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) يعكفون «ليلا ونهارا» على وضع أسس قانونية لما سيحدث للداعشيين المعتقلين خارج الولايات المتحدة، خصوصا الذين لا ينتمون إلى دولة معينة، أو ترفض دولهم قبولهم. وأضافت الصحيفة أن هؤلاء يمكن أن يرسلوا إلى سجن غوانتانامو، أو يقدموا إلى محاكم مدنية أميركية، ويحاكموا بتهم كثيرة، منها قتل أميركيين، وخطف، وتعذيب.
فيما نقلت وكالة «أسوشييتدبرس» قول وزير الدفاع الأميركي ماتيس يوم الاثنين، في الطائرة التي أقلته إلى روما لحضور اجتماع وزراء الدفاع: «حتى الآن، لم تنته المعركة (ضد داعش)».
ونقلت الوكالة تصريحات مسؤولين أميركيين أنهم يحثون الدولة الحليفة «للمساعدة في التعامل مع العدد المتزايد من المقاتلين الأجانب المحتجزين لدى القوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة».
تحتجز هذه القوات آلافا من معتقلي «داعش»، ومنهم مئات المقاتلين الأجانب من عدد من مختلف دول العالم.
وقالت كاثرين ويلبارغر، نائبة مساعد وزير الدفاع الأميركي للشؤون الأمنية الدولية: «نعمل مع الائتلاف حول مصائر المعتقلين الأجانب. ونتوقع، بصورة عامة، عودة هؤلاء المحتجزين إلى بلادهم».
وأضافت: «يلتزم وزراء الدفاع بالحديث مع بعضهم، ومع زملائهم الوزراء الآخرين في حكومات بلادهم، بشرح أهمية هذا الوضع. وأهمية التأكد من وجود أجوبة لحل هذه المشكلة. يظل الهدف الرئيسي هو إبعاد المعتقلين عن ساحة المعركة، ومنعهم من السفر إلى أماكن أخرى».
وقالت: «صارت الأرقام والقدرة مشكلة حقيقية (إشارة إلى الزيادة المستمرة في عدد المعتقلين. وأن الجيش السوري الديمقراطي اعتقل، في يوم واحد، 40 شخصا تقريبا). يعني النجاح في هذه الحملة نقل مزيد من المقاتلين بعيدا عن ساحة الحرب، بينما صار مؤكدا أن أماكن الاعتقال الحالية ستمتلئ قريبا».
وقالت وكالة «أسوشييتدبرس»: «انتقد، علنا، عدد من الحلفاء نية إرسال معتقلين إلى سجن غوانتانامو، حيث يحتجز معتقلون منذ أعوام من دون محاكمة. وجادل خبراء بأن السجن ليس إلا أداة لتجنيد مزيد للجماعات المتطرفة». لكن، بسبب رفض بعض الدول، مثل بريطانيا، قبول «داعشييها»، لا يبقى أمام الولايات المتحدة خيارا غير نقلهم إلى غوانتانامو، أو تقديمهم لمحاكمات أميركية مدنية.
أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة