أبرز الأحداث التي مر بها لبنان منذ اغتيال الحريري

أبرز الأحداث التي مر بها لبنان منذ اغتيال الحريري
TT

أبرز الأحداث التي مر بها لبنان منذ اغتيال الحريري

أبرز الأحداث التي مر بها لبنان منذ اغتيال الحريري

مضت 13 سنة على اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، ولا يزال اللبنانيون يتذكرون اللحظة التي هزت أورقة بيروت وخطفت حياة الحريري و 21 آخرين.
وتعد حادثة اغتيال الحريري نقطة تحول سياسي في لبنان، فالمشهد قبل 2005 اختلف كثيرا بعدها. ومنذ ذلك الحين، والساحة اللبنانية تشهد أحداثا متسارعة.
وتعود ذكرى 14 فبراير (شباط) حاملة هذه المرة أحداثا سياسية عدة غيرت الكثير في الساحة اللبنانية، خاصة مع دخول البلاد في مرحلة التحضير لانتخابات نيابية حاسمة.
وفيما يلي تسلسل زمني لأبرز الأحداث التي مر بها لبنان منذ إغتيال الحريري حتى اليوم:
- إغتيال الحريري ورفاقه
في 14 فبراير 2005، اغتيل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري مع 21 شخصًا، عندما انفجر ما يعادل الطن من مادة الـ"تي إن تي" أثناء مرور موكبه بالقرب من فندق "سان جورج" وسط بيروت. وأحدث هذا الانفجار صدمة كبيرة لدى اللبنانيين والمجتمع العربي والدولي.
- تحالف 14 آذار
إتهمت العديد من الأحزاب والشخصيات السياسية اللبنانية النظام السوري بالوقوف وراء اغتيال الحريري، وقامت هذه الجهات بالدعوة لتظاهرة واسعة يوم 14 آذار (مارس) 2005 للمطالبة بانسحاب القوات السورية من لبنان.
وبالفعل، شارك يومها أكثر من مليون لبناني في التظاهرة التي سميت بـ"ثورة الأرز"، ليتكون بعدها حلف سياسي حمل تاريخ ذلك اليوم.
وتألف التحالف من كبار الأحزاب والحركات السياسية التي ثارت على الوجود السوري في لبنان أبرزها تيار المستقبل، القوات اللبنانية، الكتائب اللبنانية، الحزب التقدمي الاشتراكي، لقاء قرنة شهوان، حركة اليسار الديمقراطي.
- الانسحاب السوري
نتيجة الضغط الشعبي المتزايد وضغوط المجتمع الدولي، انسحب آخر جندي سوري من الأراضي اللبنانية في 26 من ابريل (نيسان) 2005 بعد 29 عاما على الوصاية.
-تشكيل محكمة دولية
في 6 فبراير 2006، اتفقت الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة على تشكيل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، فكانت المرة الأولى التي تحاكم فيها محكمة دولية أشخاصًا لجريمة ارتكتبت ضد شخص معين. واستنادا إلى المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جنبا إلى تحقيق مستقل قام به النقيب وسام الحسن، تم العثور على أدلة دامغة تثبت تورط "حزب الله" في عملية الإغتيال.
- حرب تموز
اندلعت في 12 يوليو (تموز) من عام 2006 حربا شرسة بين "حزب الله" اللبناني وإسرائيل استمرت 34 يوما، ودارت في مناطق مختلفة من لبنان، خاصة في الجنوب والعاصمة بيروت.
واستهدف "حزب الله" القوات الإسرائيلية في شمال إسرائيل، ومناطق الجليل ، الكرمل ومرج ابن عامر، وأثرت الحرب على منطقة هضبة الجولان المحتلة أيضا.
وانتهت الحرب بعد دخول قرار مجلس الأمن الدولي 1701 القاضي بـ"وقف القتال" الذي راح ضحيته نحو 1200 لبناني، حيز التنفيذ.
- موجة الاغتيالات
عقب إغتيال الحريري، استهدفت موجة من الاتفجارات عدة شخصيات مناهضة للوجود السوري في لبنان، وكان من بينها سمير قصير، جورج حاوي، جبران غسان تويني، بيار أمين الجميل، ووليد عيدو.
كما نفذت محاولات اغتيال أخرى لكنها باءت بالفشل. ومن أبرز المستهدفين كان إلياس المر، مي شدياق، وسمير شحادة الذي كان يحقق في قضية اغتيال الحريري.
- المحكمة الخاصة
انشئت المحكمة الخاصة بلبنان لمحاكمة المسؤولين عن اغتيال رفيق الحريري رسميا في 10 يونيو (حزيران) 2007، واصدرت مذكرات توقيف بحق عناصر من "حزب الله "الذي رفض تسليمهم ونفى اي علاقة له بالاغتيال. وساهمت هذه الخطوة بزيادة توتر وشحن الأجواء بين الأطراف السياسية المتصارعة.
- أحداث أيار
تعتبر هذه الأحداث الميدانية من أكثر التحركات خطورة وعنفاً منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية عام 1990.
وفي 7 مايو (أيار) 2007، وإثر صدور قرارين من مجلس الوزراء اللبناني بمصادرة شبكة الاتصالات التابعة لسلاح الإشارة الخاص بحزب الله، وإقالة قائد جهاز أمن مطار بيروت الدولي العميد وفيق شقير، اندلعت مواجهات مسلحة بين عناصر من "حزب الله" من جهة وتحالف 14 آذار من جهة ثانية أبرزهم الحزب التقدمي الاشتراكي.
وبدأت الاشتباكات في بيروت وامتدت الى جبل لبنان، لتوقع 100 قتيل من الطرفين في اسبوع.
- اتفاق الدوحة
في نهاية الشهر نفسه (مايو)، انتخب ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اثر اتفاق تم التوصل اليه بين اللبنانيين في الدوحة للحد من النزاعات.
- انتخابات 2009
فاز تحالف 14 آذار المناهض لسوريا بالانتخابات النيابية عام 2009.
وكلف حينها نجل رفيق الحريري، سعد، تشكيل الحكومة ولم ينجح بذلك سوى بعد عدة أشهر من العام نفسه اثر مفاوضات صعبة مع "حزب الله" وحلفائه.
وفي بداية 2010، انهارت حكومة الحريري بسبب انسحاب "حزب الله"، لتتشكل في يونيو (حزيران) حكومة جديدة موالية لـلأخير.
- "حزب الله" في سوريا
بدأ "حزب الله" الموالي لإيران تدخله الفعلي والرسمي في الحرب الأهلية السورية عام 2013 ليشارك الى جانب نظام الأسد بمعارك ضد المعارضة.
وقد نشر تقرير دولي يتهم حزب الله بارتكاب جرائم حرب في سوريا، كما نددت العديد من الدول العربية والعالمية بمشاركة هذا الحزب اللبناني في دعم بشار الأسد ونظامه القمعي.
وقال مجلس التعاون لدول الخليج العربية وقتها أن تدخل "حزب الله" في سوريا يعرقل "جنيف 2 " وأعرب عن قلقه من انعكاسات الأزمة السورية على الأوضاع في لبنان.
وزاد تدخل الحزب في سوريا من حدة الانقسامات داخل المجتمع اللبناني نفسه أيضا.
- عون رئيسا
بعدما دخل البلد في فترة فراغ رئاسي لمدة سنتين ونصف السنة، انتخب البرلمان في 31 أكتوبر 2016 رئيس تكتل التغيير والإصلاح، ميشيل عون رئيساً للجمهورية.
وبعد شهر من العام نفسه، أصبح سعد الحريري رئيسا لمجلس الوزراء من جديد.
وأججت الانتخابات الرئاسية الخلافات التاريخية بين الرئيس عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، حيث لم يكن بري راضيا على تنصيب عون رئيسا للبلاد.
وعاد عون في 7 مايو 2005 من منفاه في فرنسا التي قضى فيها 15 عامًا. وقام بالتوقيع على وثيقة تفاهم مع "حزب الله" في 6 فبراير 2006.
- استقالة الحريري
اعلن سعد الحريري استقالته من رئاسة الحكومة اللبنانية في نوفمبر 2017 ، متهما حزب الله وايران بوضع اليد على لبنان، ومعلنا عن إحباط محاولة لاغتياله. واتهم ايران بإقامة "دولة داخل الدولة" في لبنان.
إلا ان الحريري عاد عن إستقالته بعض وساطات سياسية عدة، داعيا جميع الأطراف اللبنانية الى إتباع مبدأ "النأي بالنفس" عن الصراعات الخارجية، في إشارة الى تدخل "حزب الله" بالحرب السورية.
- أزمة المرسوم و"زلة اللسان"
أنهى الخلاف على مرسوم الأقدمية التفاؤل الذي ساد لبنان مع بداية 2018.
ففجر مرسوم الأقدمية الذي منحه الرئيسان ميشال عون وسعد الحريري لضبّاط دورة 1994، الخلاف بين الرئيسين عون وبري.
وكانت عقدة الخلاف الرئيسية تدور حول دستورية المرسوم مع غياب توقيع وزير المال علي حسن خليل عليه، الذي طالب به بري بشراسة.
وفي آخر الأزمات والأحداث المحلية الأزمة التي شهدها لبنان بعد تصريحات فيديو لوزير الخارجية وصهر الرئيس عون، جبران باسيل، يتناول فيه الرئيس بري، الأمر الذي أشعل الشارع البيروتي. وبعد مساعي التهدئة المكثفة، استطاع الفريقان السيطرة على الشارع.
وينتظر لبنان الآن اكتمال اللوائح والتحالفات الانتخابية تحضيرا للاستحقاق النيابي المقرر في مايو 2018



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended