الأهلي يفكك متاريس تراكتور الإيراني برأسية مهند

الأهلي يفكك متاريس تراكتور الإيراني برأسية مهند

اليوم... الهلال يتطلع للبداية القوية آسيوياً عبر بوابة العين
الثلاثاء - 27 جمادى الأولى 1439 هـ - 13 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14322]
عبد الفتاح عسيري يرتقي للكرة وسط مضايقة اللاعب الإيراني (تصوير: علي خمج)
مسقط: طارق الرشيد
قاد المهاجم مهند عسيري، فريقه الأهلي السعودي، إلى تحقيق أول انتصار في دوري أبطال آسيا، وذلك على حساب مستضيفه تركتور الإيراني، في افتتاح مواجهات المجموعة الأولى.
وسجل عسيري هدف المباراة الوحيد عند الدقيقة 67 برأسية من بين مدافعي الفريق الإيراني.
ولم تمض الدقائق الخمس الأولى حتى تعرض محمد آل فتيل لاعب محور الارتكاز للأهلي السعودي لإصابة بليغة في ساعده، بعد اشتراكه مع البرازيلي أوليفيرا حارس الفريق الإيراني. ولم يكن بمقدور اللاعب إكمال المباراة ليضطر المدرب إلى تغييره.
وظل اللعب محصوراً وسط الملعب دون خطورة تذكر على مرمى الفريقين، مع أفضلية الضيوف في الاستحواذ على منطقة المناورة، وجاء التهديد الأول بعد مرور نصف الساعة الأولى من تسديدة صالح العمري مهاجم الأهلي الذي صوب كرة صاروخية بعيدة المدى، لكن حارس تركتور كان في الموعد.
ونفذ عبد الفتاح عسيري ركلة ركنية مثالية بالمقاس على رأس زميله مهند عسيري تصدى لها الحارس، وعادت لصالح العمري سددها زاحفة مرت من بين أقدام الحارس، بيد أن مهدي زاده أنقذ فريقه وأبعد الكرة قبل أن تتجاوز خط المرمى، لتعود الكرة من جديد لعقيل بغيث ليحولها الأخير بغرابة خارج المرمى الخالي، وعاد من جديد مهند عسيري وارتقى من بين المدافعين، وحوَّل كرة رأسية رائعة، لكن البرازيلي أولفيرا واصل تألقه، وحرم الأهلاويين من هدف صريح.
وفي الخمس دقائق الأخيرة من الشوط الأول، شاطر أصحاب الضيافة، لاعبي الأهلي، السيطرة الميدانية، وظهر إحسان بهلوان المهاجم الإيراني الخطر في تسديدين على مرمى ياسر المسيليم حارس الأهلي، مرت الأولى بسلام بجوار القائم الأيسر، والثانية لامست القائم الأيمن وذهبت لكرة مرمى، وظهرت البطاقة الصفراء الأولى لصالح العمري مهاجم الأهلي بعد اعتراضه على قرار الحكم، في الوقت الذي وجد هذا القرار امتعاض الجهاز الإداري الأهلاوي بسبب تغاضي الحكم عن خشونة لاعبي تركتور المتكررة.
وجاءت بداية شوط المباراة الثاني مشابهة تماماً لسابقه، دون أن يتعرض مرمى الفريقين لأي اختبار حقيقي، حتى بعد مرور الربع ساعة الأولى، التي تصدى فيها ياسر المسيليم لكرة خطرة من قدم إبراهيمي مهاجم أصحاب الضيافة، ومن كرة ثابتة نفذها حسين المقهوي بطريقة رائعة داخل منطقة الجزاء ارتقى لها مهند عسيري من بين المدافعين الإيرانيين، وحولها ببراعة في شباك البرازيلي أوليفيرا، ولم يكن للهدف السعودي أي ردة فعل من اللاعبين الإيرانيين، على الرغم من تدخلات التركي سيغلام مدرب تركتور. وظلت السيادة للاعبي الأهلي على منتصف الملعب، وكاد البديل الأهلاوي مؤمن زكريا يضيف الهدف الثاني بعد دخوله في ربع الساعة الأخيرة، لكن تدخل حارس الفريق الإيراني كان مميزاً.
وفي المجموعة ذاتها افتتح الجزيرة الإماراتي مشواره بفوز مثير 3 - 2 على ضيفه الغرافة القطري، الذي لم يشفع له هدف من النجم الهولندي فيسلي سنايدر قرب النهاية.
وافتتح البرازيلي رومارينيو التسجيل للجزيرة بعد عشر دقائق من تسديدة جانبية رائعة من مسافة بعيدة باغتت حارس الغرافة. لكن التعادل لم يستغرق أكثر من دقيقة واحدة، وجاء بتسديدة منخفضة من المهاجم الإيراني مهدي تاريمي.
وأعاد علي مبخوت التقدم للجزيرة بعدما أفلت من الرقابة وتابع ركلة حرة نفذها المغربي مبارك بوصوفة، لينهي الشوط الأول بتقدم صاحب الضيافة 2 - 1.
وعزز الجزيرة تقدمه بهدف مذهل من أحمد العطاس من تسديدة قريبة من دائرة نصف الملعب، ليضمن الانتصار، بينما سجل سنايدر هدفاً قبل نهاية اللقاء من متابعة لتسديدة ارتدت من القائم.
ومن جانبه مُني الوحدة الإماراتي بهزيمة ثقيلة في بداية مشواره بدور المجموعات، حيث خسر أمام مضيفه لوكوموتيف طشقند الأوزبكي صفر- 5 ضمن المجموعة الثانية.
وأنهى لوكوموتيف طشقند الشوط الأول للمباراة متقدماً بهدف وحيد سجله نيفالدو رودريجيز فيريرا في الدقيقة 25.
وفي الشوط الثاني، أمطر لوكوموتيف شباك الوحدة بأربعة أهداف سجلها إكرام عليباييف (هدفان) في الدقيقتين 53 و87، وسالم سلطان لاعب الوحدة بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 55، وساردور راشيدوف في الدقيقة 59.
ومن جانبه سجل كريم بوضيف هدفين في غضون ثلاث دقائق، ليقود الدحيل القطري لتعديل تأخره والفوز 3 - 1 على زوب آهان الإيراني.
كانت البداية مفاجئة عندما تقدم الفريق الزائر في الدقيقة 12 عبر البرازيلي كيروش فيراز من ضربة رأس من مسافة قريبة المدى في غفلة من دفاع بطل قطر.
وانتظر الدحيل حتى الدقيقة 74، ليدرك بوضيف التعادل من متابعة لكرة ارتدت من الحارس بعد تسديدة من التونسي يوسف المساكني.
وسرعان ما ضاعف اللاعب نفسه التقدم من ضربة رأس بعد ركلة ركنية في الدقيقة 76.
وضمن الدحيل الانتصار عبر المساكني، بعدما انقض بشكل رائع على تمريرة عرضية، ليضيف الهدف الثالث قبل ست دقائق على النهاية. وحقق الدحيل أول ثلاث نقاط، لكنه يتأخر بفارق الأهداف عن لوكوموتيف.
ومن جانبه يسعى وصيف النسخة الأخيرة من دوري أبطال آسيا فريق الهلال السعودي لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، عندما يلاقي نظيره العين الإماراتي في العاصمة السعودية الرياض، في مستهل مشاركة الفريقين في دوري المجموعات.
ويأمل صاحب الضيافة في تحقيق أول انتصاراته القارية في هذه المسابقة، وفتح صفحة جديدة مع هذه البطولة التي ظلت عصية على الهلاليين طيلة الأعوام السبعة الأخيرة، بعدما وصل الفريق السعودي إلى نهائي القارة في نسخة 2010 وخسره أمام سيدني الأسترالي ونهائي النسخة الأخيرة وخسره أمام أوراوا الياباني.
ويتطلع الأرجنتيني رامون دياز المدير الفني لصاحب الضيافة إلى مواصلة سطوته الآسيوية، كما جرى في البطولة الماضية، حيث لم يخسر الهلال أي مباراة حتى وصوله للمباراة النهائية، التي شهدت الخسارة الأولى بهدف دون رد من الفريق الياباني، وتجاوز الظروف التي أحاطت بالفريق في الفترة الأخيرة، والمتمثلة في غياب الركائز الأساسية، بعدما داهمت الإصابات أبرز الأسماء الزرقاء، بداية بغياب البرازيلي إدوارد صانع الألعاب الذي تعرض لإصابة في مواجهة ذهاب دوري الأبطال الآسيوي، كما سيفتقد الهلاليون خدمات نواف العابد وسلمان الفرج، إلى جانب السوري عمر خربين، للسبب ذاته، بينما يغيب سالم الدوسري بعد احترافه الخارجي في نادي فيا ريال الإسباني.
غير أن «المريكاتو» الشتوي للفريق السعودي شهد التعاقد مع الأرجنتيني سيروتي والمغربي أشرف بن شرقي، وهذا الثنائي قدم لمحات فنية مميزة في الظهور الأول للاعبين، واستطاع بن شرقي إنقاذ فريقه من خسارة مؤكدة في قمة الكرة السعودية مع غريمه التقليدي النصر، وسجل هدفاً حاسماً في الدقائق الأخيرة قاد به الهلال للحفاظ على صدارة الدوري المحلي بـ43 نقطة، متقدماً على مطارده الأهلي بفارق نقطتين.
ويعتمد الأرجنتيني رامون دياز مدرب الهلال على أسلوب اللعب الحديث، والاستحواذ على منطقة المناورة، وعدم منح الفريق المنافس فرصة بناء الهجمات بالضغط على حامل الكرة، ويمتلك مفاتيح لعب متعددة، سواء على الخريطة الأساسية التي لن تختلف كثيراً عن الأسماء التي شاركت في مواجهة النصر الدورية، أو الأسماء التي سيحتفظ بها على دكة البدلاء لتغيير مجرى المباراة متى ما دعت الظروف، ومن أهم الأسلحة التي يهدد بها الأرجنتيني خصومه سرعة لاعبي الأطراف محمد البريك وياسر الشهراني، وقدرتهما على استغلال المهارة الفردية في الاختراق، وإتقانهما لعب الكرات العرضية، بالإضافة إلى قوة وصلابة خطه الخلفي وحراسة المرمى.
في الجهة الأخرى، لا يختلف طموح الضيوف عن صاحب الأرض، ويسعى الفريق الإماراتي لرد الخسارة القاسية التي تعرض لها في النسخة الماضية من الهلال، بعدما أقصاه من الدور ربع النهائي بثلاثية نظيفة، بيد أن الكرواتي زوران ماميتش المدير الفني للعين الإماراتي على درية تامة بمكامن القوة ونقاط الضعف في الفريق السعودي من خلال الخبرة التي اكتسبها أثناء تدريبه النصر السعودي، خلال 13 جولة قضاها في الدوري السعودي، وسبق وأن التقى الهلال، لكنه خسر اللقاء بهدفين مقابل هدف.
وسيفتقد الفريق الإماراتي أهم الأوراق الفنية والمتمثلة بغياب عمر عبد الرحمن نجم الفريق وقلبه النابض بداعي الإصابة التي لحقت به مؤخراً، حيث تخلف اللاعب عن مرافقة بعثة الفريق، بيد أن تألق المصري حسين الشحات في دوري الخليج العربي الإماراتي في المباريات الأربع التي خاضها مع الفريق بعد انتدابه في فترة الانتقالات الشتوية، سيزيد من قوة العيناويين في النواحي الهجومية.
الظروف في هذه المواجهة متشابهة إلى حد كبير بين الزعيم السعودي والزعيم الإماراتي، حيث يتصدر الهلال الدوري المحلي بفارق نقطتين عن أقرب مطارديه بعد مضي 20 جولة، وكذلك هو الحال للعين الذي يتصدر الدوري المحلي بفارق نقطتين عن صاحب المركز الثاني، كذلك هو تاريخ مواجهات الفريقين في المسمى الجديد لهذه البطولة، إذ التقيا في تسع مواجهات، أربعة منها ذهبت للسعوديين، ومثلها للإماراتيين، وحضر التعادل في مواجهة وحيدة.
وفي السياق ذاته لن تكون مهمة نادي الريان القطري سهلة في مواجهة استقلال طهران الإيراني، بطل عامي 1970 و1991، خصوصاً أن الأخير يتفوق عليه في المواجهات المباشرة بينهما في ثلاث نسخ بدأت عام 2012، وفاز الاستقلال 1 - صفر في الدوحة و3 - صفر في طهران، ثم كرر الفريق الإيراني فوزه بالثلاثية بطهران عام 2013 وتعادلا 3 - 3 إياباً، قبل أن يحقق الريان فوزه الوحيد 1 - صفر عام 2014 ثم خسر 1 - 3 في طهران.
وتكمن صعوبة مهمة الريان أيضاً في كونه الوحيد بين الفرق القطرية المشاركة في النسخة الحالية، الذي لم ينجح على مدار المشاركات الثماني السابقة في تخطي الدور الأول، وهو يسعى إلى كسر هذا الحاجز رغم قوة منافسيه الثلاثة الذين سبق لهم الفوز باللقب.
ويعول الريان على الرباعي الهجومي المكون من رودريغو تاباتا وسيباستيان سوريا والمغربيين عبد الرزاق حمد الله ومحسن متولي، ويبقى الدفاع المشكلة التي تؤرق مدربه الدنماركي مايكل لاودروب الذي يحاول علاجها من أجل تكرار إنجاز قيادته الدحيل إلى ربع نهائي 2015.
وفي المجموعة الثالثة، يتطلع الوصل الإماراتي إلى عودة قوية للمسابقة بعد غياب 10 سنوات عندما يستضيف السد القطري في دبي.
وشهدت نسخة 2008 المشاركة الوحيدة السابقة للوصل في المسابقة بحلتها الجديدة، التي انطلقت عام 2003، ووقتها احتل المركز الثالث خلف سايبا الإيراني والقوة الجوية العراقي في المجموعة الثانية.
لكن ثاني الدوري الإماراتي في الموسم الماضي يطمح لأن تكون مشاركته الثانية أفضل، بالنظر إلى التشكيلة القوية التي يمتلكها، وتضم الثلاثي البرازيلي المميز فابيو دي ليما وكايو كانيدو ورونالدو مينديز والأسترالي أنطوني كاسيريس.
من جهته، يعود السد إلى البطولة بعدما غاب عن آخر نسختين بسبب خروجه من الدور التمهيدي أمام الجزيرة الإماراتي 2015 والاستقلال الإيراني في 2016 بخسارته أمامهما بركلات الترجيح.
ويلعب السد، بطل 1989 و2011، بمعنويات فوزه الخميس على غريمه التقليدي الريان بهدفين للجزائريين يوغرطة حمرون وبغداد بونجاح، ليعزز مركزه الثاني بفارق نقطتين عن الدحيل.
رياضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة