مؤتمر الكويت... 88 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار العراق

مؤتمر الكويت... 88 مليار دولار تكلفة إعادة إعمار العراق

المنظمات غير الحكومية جمعت 330 مليون دولار في اليوم الأول
الثلاثاء - 26 جمادى الأولى 1439 هـ - 13 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14322]
وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح ومستشار الديوان الأميري محمد أبو الحسن في مؤتمر صحافي قبيل انطلاق مؤتمر إعادة إعمار العراق في الكويت أمس (إ.ب.أ)
الكويت: ميرزا الخويلدي
مع انطلاق مؤتمر المانحين في الكويت، أمس، أعلنت الحكومة العراقية إن إعادة إعمار العراق بعد حرب دامت ثلاث سنوات على تنظيم داعش الإرهابي ستكلف أكثر من 88 مليار دولار، وأكدت أنها تولي الإسكان أولوية خاصة.
وقال وزير التخطيط العراقي سلمان الجميلي في افتتاح المؤتمر بأن بلاده بحاجة إلى 88,2 مليار دولار لإعادة بناء ما دمرته النزاعات وآخرها الحرب ضد «داعش».
وتلقى العراق أولى نفحات المساعدات الإنسانية، بتوصل مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق إلى جمع تعهدات بقيمة 330.130 مليون دولار من مختلف الجهات المشاركة. وأعلن ‏رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية المستشار بالديوان الأميري، د.عبد الله المعتوق، عن تخصيص الحكومة الكويتية مبلغ 200 مليون دولار لمساعدة العراق.
إلى ذلك، قال مدير عام وزارة التخطيط العراقية قصي عبد الفتاح بأن إعادة أعمار العراق تتطلب جمع 22 مليار دولار بشكل عاجل، و66 مليار دولار أخرى على المدى المتوسط. ونشر العراق قائمة بنحو 157 مشروعا سيسعى للحصول على استثمارات أجنبية لها خلال المؤتمر الذي يحضره ما يقرب من 1900 ممثل لحكومات أجنبية وشركات خاصة ومنظمات مجتمع مدني.
وقال مصطفى الهيتي، مدير «صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة من العمليات الإرهابية» في أولى جلسات المؤتمر: «بدأنا ببعض الخطوات لإعادة الإعمار. لكن لم نستطع إنجاز أكثر من واحد في المائة مما يحتاج إليه العراق». وأضاف «نريد مساعدات واستثمارات لإعادة الخدمات والبنى التحتية»، مشيرا إلى وجود 2,5 مليون نازح بحاجة للمساعدة، وتضرر 138 ألف منزل ودمار أكثر من نصف هذا العدد جراء الحرب مع تنظيم داعش.
وتشمل المشروعات إعادة بناء منشآت مدمرة من بينها مطار الموصل واستثمارات جديدة لتنويع موارد الاقتصاد المعتمد على النفط من خلال تطوير النقل والزراعة وصناعات تعتمد على ثروة البلاد من الطاقة مثل البتروكيماويات وتكرير النفط.
وستكون إعادة بناء المنازل والمستشفيات والمدارس والطرق والشركات والاتصالات سبيلا لتوفير الوظائف للشبان وعودة مئات الآلاف من النازحين وإنهاء العنف السياسي والطائفي الذي استمر لسنوات طويلة.
وسبق للعراق، ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة الدول المصدرة «أوبك»، أن كثف من دعواته للمستثمرين حول العالم للمساهمة في إعادة الإعمار. ويعتزم خصوصا الاعتماد على احتياطه من النفط، الذي لم يستغل بشكل كامل بعد.
وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي، توقع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن يكلف المشروع الضخم لإعادة إعمار البلاد مائة مليار دولار، وهو المبلغ الذي يأمل العراق أن يجمعه من مؤتمر الكويت. وشهدت جلسة أمس المخصصة للمنظمات غير الحكومية مشاركة مجموعة من المتحدثين يمثلون نحو 70 منظمة إنسانية، منها 30 منظمة إقليمية ودولية و25 منظمة عراقية و15 منظمة كويتية، لاستعراض تجاربها في إغاثة المهجرين والمنكوبين والمتضررين وتقديم الاحتياجات الأساسية لملايين النازحين العراقيين. ويستمر مؤتمر إعادة إعمار العراق حتى الأربعاء بمشاركة عدد من الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الأوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي.
من جهته، أكدت الأمم المتحدة على أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين، وكذلك على أهمية جمع الموارد لدعم جهود الحكومة من أجل تحقيق هذا الهدف. وقال برونو جيدو ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في العراق، في بيان، إن «مؤتمر الكويت يوفر منبراً رئيسيا لإعادة التأكيد على أهمية العودة الطوعية والآمنة والمستدامة للنازحين العراقيين، وكذلك لجمع الموارد لدعم جهود الحكومة في تحقيق هذا الهدف». وقال جيدو: «لقد انتهى الصراع واسع النطاق لكن إرث هذا الصراع لا يزال قائما.... والآثار التي تركتها السنوات الماضية لا تزال موجودة في جميع أنحاء البلاد: مدن متضررة بشدة ومجتمعات متناثرة وجيل من الأطفال معرضون لخطر الضياع ووجود نحو 6.‏2 مليون عراقي نازح». وكشف عن عودة 3.‏3 مليون نازح إلى ديارهم رغم صعوبة الظروف. وشدد على أن عودة النازحين لا تعني «مجرد العودة إلى المنازل وإنما العودة إلى المجتمع»، موضحا أن «العودة الآمنة والمستدامة تمثل عاملا رئيسيا يسهم في تحقيق الاستقرار والسلام على المدى الطويل».
وأوضح أن وكالات الأمم المتحدة وضعت برنامجا للانتعاش والقدرة على الصمود لمدة عامين. وقال: «لتحقيق هذا البرنامج، يتوجب أن نضمن وجود موارد كافية لإنجاز هذه المهمة. ويمثل مؤتمر الكويت فرصة فريدة لنا لتقديم خططنا للبلدان المانحة ولتشجيع القطاع الخاص على زيادة الاستثمار».
العراق أخبار سياسة عراقية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة