«آبل هوم بود»: أفضل مساعد يفتقر لبعض التحسينات

«آبل هوم بود»: أفضل مساعد يفتقر لبعض التحسينات

جهاز منزلي لتشغيل الوسائط أكثر منه مساعداً منزلياً
الثلاثاء - 28 جمادى الأولى 1439 هـ - 13 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14322]
لندن: هشام الكوحة
بعد طول انتظار، طرحت شركة آبل في الأسواق أول مساعد صوتي لها وأطلقت عليه اسم «هوم بود»، لتنافس بذلك كلا من أجهزة «أمازون ايكو» و«غوغل هوم» و«سونوس»، فهل يستحق «هوم بود» سعره الذي يصل أحيانا إلى 3 أضعاف منافسيه؟
لعل أول سؤال سيخطر ببال عشاق التكنولوجيا: لماذا تأخرت آبل في الدخول إلى مجال مكبرات الصوت الذكية؟ وهنا يرد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، في لقاء أجراه بعد مؤتمر المطوّرين الذي انعقد أخيرا أن هدف الشركة ليس الوصول قبل الجميع إلى الأسواق، ولكن تقديم الأفضل!
فهل يعتبر «هوم بود» فعلا أفضل أجهزة المساعدات الصوتية؟ دعونا نتعرف عليه.

تصميم الجهاز

يتوفر «هوم بود» باللونين الأبيض والرمادي الغامق ويأتي بتصميم أسطواني بارتفاع 7 بوصات (17 سم)، ويضم 8 مكبرات صوتية يتحكم بها معالج آبل الجبار «إيه 8» (A8). ويوجد أكبر هذه المكبرات في الجهة العلوية بقياس 4 بوصات ليعمل على توليد الأصوات ذات التوترات المنخفضة (Woofer) بالإضافة إلى 7 مكبرات صغيرة أخرى موزعة على جوانب الجهاز تعمل على إصدار الأصوات ذات التوترات العالية.
كما يوجد بالجهاز أيضا 7 لاقطات للصوت (ميكروفونات) تستخدم لالتقاط الأوامر الخاصة بـ«سيري» أغلبها موجود في وسط الجهاز، ويسمح هذا العدد الهائل من اللاقطات بتمييز صوت المستخدم والاستماع له حتى في حالات الضجيج أو عند وجود صوت مرتفع في الخلفية.
وعند تشغيل «هوم بود» لأول مرة في الغرفة ستقوم المُستشعرات برصد ارتداد الصوت من الحوائط الجانبية لتحديد قوّته والطريقة الأمثل لإصداره لضمان توزيع أفضل للصوت.
وعلى سبيل المثال لو وضعت «هوم بود» على طاولة وكان الحائط خلفه مُباشرة، فستقوم المُستشعرات برصد ارتداد الصوت السريع من الخلف، وتقوم بدفعه لجهات أُخرى أكثر فاعلية لتجنّب ضياع جودة الصوت، ولضمان انتشاره بالشكل الأمثل في الغرفة. الشيء المثير للإعجاب حقا أن «هوم بود» يقوم بكل هذه العمليات المعقدة لضبط قوّة الصوت بأفضل شكل ممكن في أقل من ثانية.

محدودية العمل

* الشاشة. توجد في أعلى «هوم بود» شاشة صغيرة، ولكن للأسف لا تعرض أي معلومات، حيث تضيء هذه الشاشة أثناء تلقي الأوامر أو القيام بمهام معينة فقط.
من جانب آخر، توفر أمازون العديد من الأجهزة (ايكو شو Echo Show مثلا) بشاشة تعرض لك نتائج البحث بالإضافة إلى الوقت وحالة الجو والعديد من المعلومات الأخرى، كذلك هو الحال مع بعض منتجات غوغل الجديدة.
أيضا يمكن لهوم بود التحكم بالإضاءة وقفل الأبواب في البيت إذا كانت متوافقة مع أنظمة آبل، إلا أن هذه العملية معقدة بعض الشيء وتحتاج للعديد من التحسينات لكي تصل إلى المستوى الذي وصلته أمازون في هذه المجال.
* حدود وقيود. على عكس كل من أمازون إيكو وغوغل هوم اللذين يمكن إعدادهما من خلال التطبيق الخاص بهما على متجرGoogle Play أوِ App store فإنك لن تستطيع إعداد وتهيئة «هوم بود» إلا عن طريق جهاز آيفون أو آيباد.
ويعني هذا أن مستخدمي آندوريد غير مرحب بهم بل سيضطرون لشراء جهاز iOS إذا ما أرادوا أن يشتروا «هوم بود».
أيضا، لا يمكنك استعمال «هوم بود» كسماعة بلوتوث خارجية ولا يمكن توصيلها بجهاز «آبل تي في» ((Apple TV كما هو الحال مع أجهزة أمازون إيكو التي يمكن توصيلها بأجهزة «فاير تي في(Fire TV) أو أجهزة «غوغل هوم» والتي يمكن توصليها بكروم كاست (Chromecast)

جهاز موسيقي

رغم أن «هوم بود» يتميز بجودة ونقاء صوت قل نظيرها فقد افتقر للعديد من المزايا التي يتمتع بها منافسوه. وهنا كان رد تيم كوك في نفس اللقاء الذي أجراه بعد مؤتمر المطوّرين أن «هوم بود» هو جهاز لتشغيل الموسيقى في المنزل أكثر من كونه مساعدا رقميا، حيث إنه لا يرى أهمية لاستخدام «سيري» داخل المنزل ما دام يمكن استخدامه عبر هواتف آيفون أو ساعات آبل الذكية بصورة أكثر أريحية. وفي الحقيقة فإن المكبر الصوتي للجهاز يعتبر إحدى أبرز مميزاته، فهو الأفضل من هذه الناحية مقارنة بجميع المنافسين ولكن إن أرادت آبل المنافسة بقوة في هذا السوق، فيجب أن تكون متفتحة أكثر وتسمح للمستخدم بأن ينعم بقدر كاف من الحرية في الاستعمال كإمكانية توصيله مع Apple TV أو استعماله كسماعة بلوتوث خارجية. هذا بالإضافة إلى ترقية المساعد الصوتي «سيري» ليقوم بمهام أكثر، والأهم من هذا وذاك أن يكون قادرا على تمييز الأصوات لكي يشعر المستخدم بأمان أكثر عند استخدامه لـ«هوم بود».


كيف يقارن «هوم بود» بـ«أمازون إيكو» و«غوغل هوم»؟


> في الحقيقة, المقارنة هي بين المساعد الصوتي سيري ضد كل من أليكسا ومساعد غوغل.
لا شك أن كلا من خدمتي أمازون أليكسا ومساعد غوغل تتفوق بشكل كبير على سيري، حيث إن الأخير يقتصر استعماله على خدمات محددة أهمها الاتصال بخدمة آبل ميوزيك، عكس المساعد الصوتي أليكسا في جهاز أمازون ايكو مثلا، والذي تستطيع من خلاله القيام بالعديد من المهام كطلب وشراء المنتجات من أمازون أو طلب سيارة أجرة من أوبر والاتصال بالعديد من خدمات الوسائط المتعددة الأخرى. والأمر كذلك بالنسبة لمساعد غوغل، حيث تستطيع ببساطة أن تسأله عن أي شيء يخطر ببالك وسيجيبك عليه من خلال محرك بحث غوغل العني عن التعريف.
العيب الأكبر في سيري هو عدم تمييزه لأصوات المستخدمين كما هو الحال في أجهزة أمازون أيكو ومساعد غوغل. فمثلا يستطيع أي شخص في البيت أن يفعّل سيري وينشطه ويسأله أن يقرأ له آخر الرسائل التي وصلتك أو أن يرد على هذه الرسائل دون علمك.
هذه الميزة موجودة في أجهزة آيفون وآيباد فلماذا لم تدمجها آبل في «هوم بود»، خصوصا أنه يأتي بمعالج A8 وهو نفس معالج هاتف آيفون 6 الذي يدعم ميزة تمييز الأصوات! ولذلك من المهم جدا إذا ما قررت شراء «هوم بود» أن تبطل ميزة «الطلبات الشخصية» (Personal request) أثناء إعدادك للجهاز من هاتفك الآيفون أو جهاز الآيباد حتى تقوم آبل بتحديث نظامها لتدارك هذه المشكلة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة