البنتاغون يبحث عن رفات مذبوحي «داعش» الأميركيين

والدا فولي يعارضان إرسال معتقلي التنظيم الإرهابي إلى غوانتانامو

جيمس فولي صحافي أميركي ذبحه {داعش} في 2014  («الشرق الأوسط»)
جيمس فولي صحافي أميركي ذبحه {داعش} في 2014 («الشرق الأوسط»)
TT

البنتاغون يبحث عن رفات مذبوحي «داعش» الأميركيين

جيمس فولي صحافي أميركي ذبحه {داعش} في 2014  («الشرق الأوسط»)
جيمس فولي صحافي أميركي ذبحه {داعش} في 2014 («الشرق الأوسط»)

بينما قال والدا جيمس فولي، الصحافي الأميركي الذي ذبحته داعش عام 2014. بأن المعتقلين الداعشيين البريطانيين المتهمين بالاشتراك في ذبحه يجب أن يحاكما علنا أمام محكمة مدنية لكشف تفاصيل جرائمهما، أعلن البنتاغون أن فرقا عسكرية وطبية تابعة له تبحث عن جثة فولي، وجثث آخرين، منهم ستيفن سوتلوف، صحافي أميركي آخر ذبحته داعش في ذلك الوقت.
وقال تلفزيون «سي إن إن» أول من أمس أن البنتاغون شكل فريقا من خبراء الطب الشرعي العسكريين والشرطة العسكرية لاستكشاف موقع قريب من الرقة، عاصمة «الخلافة» التي انهارت. وأن أخبارا أولية قالت إن جثتي الصحافيين الأميركيين، وجثث آخرين، دفنت هناك.
وأضافت القناة التلفزيونية: «يهدف الفريق لاستكشاف ما تبقى هناك من جثث. وطرق استخراجها، ونقلها إلى معمل طبي عسكري لتحديد هوياتها. ثم، على ضوء ذلك، طرق نقل جثث الأميركيين إلى الولايات المتحدة».
ونقلت القناة التلفزيونية تصريحات مسؤولين أميركيين بأن الداعشيين الذين نزعت بريطانيا جنسيتهما: السوداني الأصل الشفيع الشيخ، والغاني الأصل الكسنادرا كوتي، قدما معلومات أولية عما حدث. وأعطيا القوات الكردية الديمقراطية السورية، التي كانت اعتقلتهما، تفاصيل مواقع الدفن المحتملة لكثير من الرهائن الأميركيين والغربيين الذين قتلهم محمد أموازي، وهو الداعشي البريطاني المعروف باسم «الجهادي جون».
وحسب وكالة «رويترز»، كان يعتقد منذ فترة طويلة أن الرهائن الذين قطعت رؤوسهم في سلسلة من أشرطة الفيديو العنيفة، ومن بينهم الصحافيان الأميركيان فولي وسوتلوف، قتلوا خارج الرقة. وأن وكالات الاستخبارات الأميركية اشتبهت، منذ فترة طويلة، في وجود الجثث في مكان معين. لكن، لم يتمكن الأميركيون من إرسال فرق بحث من دون مزيد من التفاصيل. وأيضا، بسبب استمرار الحرب في المنطقة حتى وقت قريب.
الآن، بعد اختبارات الحامض النووي ومزيد من التحريات والفحوصات، يتوقع أن يبلغ البنتاغون عائلات الأميركيين، وغيرهم. لكن، حذر المسؤولون الأميركيون بأن الوقت مبكر لإعلان أي شيء، وأن العملية قد تستغرق وقتا طويلا. وقال والد الصحافي جيمس فولي أول من أمس لإذاعة في بوسطن (ولاية ماساجوستس) أنه يتوقع أن الداعشيين، السوداني والغاني، سيحاكمان في محكمة مدنية، وسيحكم عليهما بالسجن المؤبد. وأضاف أنه لا يفضل إعدامهما حتى لا يعتبرهما أنصارهما شهيدين.
فيما رحبت ديان فولي، والدة الصحافي يوم الخميس، بالقبض على الداعشيين. وقالت إن ذلك لن يعيد ابنها. لكنها تأمل في «حماية الآخرين من هذا النوع من الجرائم». وأضافت: «تتجاوز جرائمهم الخيال. وليس ما فعلا يستحق غير الاستنكار. لهذا أعتقد أنهما يجب أن يقضيا بقية حياتهما وراء القضبان».
يوم السبت، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» وجود اختلافات بين البيت الأبيض ووزارة الخارجية حول مصير الرجلين.
يفضل بعض كبار المسؤولين في البيت الأبيض، منهم كبير مستشاري مكافحة الإرهاب، توماس بوسرت، إرسال الرجلين إلى غوانتانامو. لكن، يفضل كبار المسؤولين في وزارة الخارجية، وأيضا عائلات الرهائن الأميركيين الذين قتلتهم داعش، نقل الرجلين إلى الولايات المتحدة، وتقديمهما إلى محكمة مدنية جنائية.
يوم الجمعة، قال المتحدث باسم وزارة العدل، ايان بريور: «نظل ننظر مع شركائنا، في تحالف مواجهة الدولة الإسلامية، في الخيارات حول مصيري الشيخ وكوتي. لكننا نطمئن الجميع بنيتنا في محاسبة أي شخص مسؤول عن ارتكاب أعمال شنيعة ضد أبرياء. وتوجد اتهامات ضد هذين الرجلين حول هذا الموضوع». وقالت وكالة «رويترز» بأن مسؤولين عسكريين أميركيين يوم الخميس الماضي، أكدوا اعتقال كوتي (34 عاما) والشيخ (29 عاما). وقال المسؤولون الأميركيون بأن قادة في القوات الأميركية قابلوهما، وهم بصدد تسلمهما من الجيش السوري الديمقراطي، الذي يتحالف مع الولايات المتحدة، ويشكل الأكراد أكثره. وقال المسؤولون الأميركيون بأن الرجلين «معروفَان بدورهما في تعذيب وقتل رهائن غربيين». وأضافت الوكالة أن الرجلين من بين مجموعة من 4 مسلحين معروفة باسم «بيتلز» (نسبة إلى الفريق الغنائي البريطاني الشهير)، بسبب لكنتهم البريطانية، وهم جميعاً من لندن. وأن «خلية الإعدام» هذه ذبحت أكثر من 27 من الرهائن الغربيين وعذبت عدداً أكبر منهم. وكان محمد موازي، المشهور باسم «الجهادي جون»، زعيماً لهذه الخلية، قبل أن يُقتل في ضربة جوية استهدفته في سوريا عام 2015، وكان موازي ظهر في فيديوهات وزعتها داعش وهو يذبح رهائن غربيين، من بينهم الصحافيان فولي، وسوتلوف.



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.