الباكستانيون المنخرطون في القتال بسوريا يعودون إلى بلدهم

استنفار في أجهزة الأمن والاستخبارات لمنعهم من تشكيل تنظيمات خاصة بهم

شعارات موالية لـ«داعش» على الجدران الباكستانية («الشرق الأوسط»)
شعارات موالية لـ«داعش» على الجدران الباكستانية («الشرق الأوسط»)
TT

الباكستانيون المنخرطون في القتال بسوريا يعودون إلى بلدهم

شعارات موالية لـ«داعش» على الجدران الباكستانية («الشرق الأوسط»)
شعارات موالية لـ«داعش» على الجدران الباكستانية («الشرق الأوسط»)

بدأ المقاتلون الباكستانيون، الذين شاركوا في الحرب الأهلية التي تدور رحاها في سوريا، العودة إلى باكستان، ما وضع أجهزة الأمن والاستخبارات الباكستانية في موضع تأهب لمنع تلك العناصر من تشكيل تنظيمات خاصة بهم، أو إثارة الاضطرابات في المدن الكبرى بباكستان.
وصرح مسؤول رفيع المستوى في الشرطة في إقليم البنجاب لـ«الشرق الأوسط» بأنه بعد هزيمة تنظيم داعش في كل من سوريا والعراق، بدأ الباكستانيون، الذين شاركوا في القتال إلى جانب التنظيم، العودة إلى البلاد. وأوضح قائلاً: «لقد اتخذنا إجراءات احترازية لأقصى درجة لمنع تلك العناصر من إثارة أي اضطرابات أو قلاقل في البلاد».
ويؤكد خبراء قانونيون أن هناك مادة واضحة في القانون الجنائي تمنع المواطنين من المشاركة في صراعات خارجية، مشيرين في الوقت نفسه إلى عدم إمكانية احتجاز العائدين إلى باكستان على أساس الشبهة فحسب. وفي إطار استراتيجية تم وضعها بعد فحص دقيق للوضع، طلبت شرطة البنجاب من جهاز الاستخبارات بالإقليم وضع العائدين إلى باكستان تحت المراقبة المشددة. وإضافة إلى ذلك الإجراء، تتولى الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، التابعة لوزارة الداخلية الباكستانية، مراقبة نشاط العائدين إلى باكستان من سوريا. وتمثل المراقبة العنصر الأساسي من عناصر استراتيجية الحكومة الباكستانية في التعامل مع المقاتلين العائدين من سوريا. ويقول محمد أمير رنا، مدير معهد دراسات السلام في إسلام آباد: «قد يعود كثير منهم بهدف تنفيذ عمليات على شاكلة عمليات تنظيم داعش في المدن الباكستانية، وقد يسعى بعضهم إلى تجنيد مزيد من العناصر لممارسة مزيد من الأنشطة الإرهابية. مع ذلك لا يمكن احتجازهم على أساس الشبهة فقط، فقد يكون من بينهم تائبون، أو راغبون في التخلي عن حياة القتال وبدء حياة جديدة. أفضل طريقة هي وضعهم جميعاً تحت المراقبة، وفي الوقت ذاته محاولة إعادة تأهيلهم ضمن برامج خاصة لذلك».
ويعتقد مسؤولون باكستانيون أن أكثر تلك العناصر القتالية قد ذهبت إلى سوريا وعادت منها براً، لذا أوضح مسؤول بارز قائلاً: «يجعل هذا تعقبهم ومراقبتهم مراقبة شديدة أمراً صعباً للغاية». وقد أسندت لجنة برلمانية مهمة مراقبة تلك العناصر القتالية العائدة من سوريا إلى الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب، وقد استعانت الهيئة بدورها بأقسام مكافحة الإرهاب في قوات شرطة الأقاليم لمراقبة تلك العناصر، على حد قول المسؤول.
مبعث الخوف الأساسي لدى الحكومة الباكستانية هو احتمال تسبب تلك العناصر في زيادة تدهور الوضع الطائفي المتزعزع بالفعل في باكستان. وكانت باكستان تنكر حتى عام 2014 أي وجود لتنظيم داعش داخل الأراضي الباكستانية، وكانت الحكومة الباكستانية والمسؤولون الباكستانيون يقللون من شأن دور تنظيم داعش في باكستان. مع ذلك، بدأت الأمور تتغير في ديسمبر (كانون الأول) 2014 عندما أشار بعض المسؤولين القلقين في الحكومة الباكستانية إلى تنظيم داعش كخطر وتهديد محتمل. وفي عام 2014 بدأ انتشار تقارير إعلامية تفيد بإدراك الحكومة أن تنظيم داعش يمثل خطراً محتملاً، وأنه قد يستفيد من تغير المشهد العسكري في البلاد، ويستغل الانقسام الطائفي من خلال تجنيد مزيد من العناصر. وقال مسؤول رفيع المستوى: «ليس من الأمانة والصدق القول إن تنظيم داعش لا يمثل تهديداً، حيث من المعلوم أن هناك اتصالاً بينه وبين كل من حركة طالبان باكستان، وحركة طالبان أفغانستان». مع ذلك لا ينبع الخوف الحقيقي من احتمال إحراز تنظيم داعش تقدماً في باكستان من حجم ومدى تأثيره، بل من التوجه نحو التطرف، وهو نهج منتشر ومتفشٍ بالفعل في المجتمع الباكستاني.



حالة تأهب مع وصول الإعصار «شيدو» إلى أرخبيل مايوت الفرنسي

بلدة ساحلية في مايوت تترقب وصول الإعصار (أ.ف.ب)
بلدة ساحلية في مايوت تترقب وصول الإعصار (أ.ف.ب)
TT

حالة تأهب مع وصول الإعصار «شيدو» إلى أرخبيل مايوت الفرنسي

بلدة ساحلية في مايوت تترقب وصول الإعصار (أ.ف.ب)
بلدة ساحلية في مايوت تترقب وصول الإعصار (أ.ف.ب)

ضرب الإعصار «شيدو» صباح اليوم السبت أرخبيل مايوت الفرنسي في المحيط الهندي حيث أُعلنت حالة التأهب القصوى مع توقع اشتداد الرياح المصاحبة له والتي تجاوزت سرعتها 180 كيلومترا في الساعة.

وضرب الإعصار جزيرة بوتيت تير في شرق الأرخبيل حيث يخشى أن تصل سرعة الرياح «إلى 200 و230 كلم/ساعة»، بحسب آخر نشرة للأرصاد الجوية الفرنسية، متوقعة رياحا مدمرة أشد من تلك التي صاحبت الإعصار «كاميسي» عام 1984.

وتسببت الرياح بانقطاع الكهرباء مع سقوط أعمدة كهرباء واقتلاع أشجار وتطاير أسقف منازل مصنوعة من الصفيح.

غيوم في سماء مايوت (أ.ف.ب)

وفي مدينة أوانغاني، قال رئيس البلدية يوسف أمبدي إنه يخشى «الأسوأ... لا يمكننا الخروج ولكن ما نشاهده يفوق الوصف».

ومنذ الصباح الباكر، أصدرت السلطات تحذيرا أرجوانيا وهو ما يعني لزوم جميع السكان منازلهم وعدم الخروج بما يشمل أجهزة الطوارئ والأمن وجميع عناصر الإنقاذ.

وقالت فاطمة التي تعيش في ماجيكافو-كوروبا وما زالت تذكر الإعصار الذي ضرب جزر القمر المجاورة عندما كانت طفلة «نحن خائفون جدا».

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية أمطارا شديدة الغزارة مع خطر تشكل السيول والفيضانات وارتفاع أمواج البحر التي يمكن أن يكون لها آثار كبيرة على الساحل.

وحُظرت حركة المرور على الطرق العامة في جزيرتي غراند تير وبوتيت تير، وأغلق مطار دزاوودزي منذ مساء الجمعة.

ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية الفرنسية تحسنا في الأحوال الجوية خلال اليوم، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.