منع نشر مذكرة بشأن روسيا كتبها الديمقراطيون

الرئيس ترمب خلال لقاء صحافي في المكتب البيضاوي الجمعة (رويترز)
الرئيس ترمب خلال لقاء صحافي في المكتب البيضاوي الجمعة (رويترز)
TT

منع نشر مذكرة بشأن روسيا كتبها الديمقراطيون

الرئيس ترمب خلال لقاء صحافي في المكتب البيضاوي الجمعة (رويترز)
الرئيس ترمب خلال لقاء صحافي في المكتب البيضاوي الجمعة (رويترز)

اتهم الحزب الديمقراطي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بممارسة الانتقائية في قضايا تخص الأمن القومي، وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إن معايير الرئيس المزدوجة فيما يتعلق بالشفافية مروعة. وجاءت هذه التصريحات بعد أن منع الرئيس نشر مذكرة سرية كتبها أعضاء ديمقراطيون بالكونغرس لدحض وثيقة للجمهوريين كان قد سمح بنشرها الأسبوع الماضي، وجاء بها أن مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل تحيزا ضده في تحقيق اتحادي بشأن روسيا وانتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016. وبرر ترمب رفضه نشر وثيقة الديمقراطيين بحجة «مخاوف على الأمن القومي». وقال دون ماكغان، المستشار القانوني للبيت الأبيض، إنّ المذكرة التي أعدّها الديمقراطيون «تحتوي على كثير من المقاطع السرية والحساسة». في المقابل، اعتبرت نانسي بيلوسي، زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، أن رفض ترمب نشر الوثيقة هي «محاولة وقحة لإخفاء الحقيقة حول فضيحة ترمب - روسيا عن الشعب الأميركي». وأضافت بيلوسي في بيان، نقلت منه الصحافة الفرنسية، أن قرار ترمب «جزء من سيناريو تمويه خطير ويائس من جانب الرئيس». وقالت: «من الواضح أن لدى الرئيس شيئاً يخفيه»، قبل أن تتساءل: «لماذا لا يضع الرئيس بلادنا قبل مصالحه الشخصية والسياسية؟».
وقال ماكغان، كما نقلت عنه «رويترز»، إن وزارة العدل رصدت مقاطع من المذكرة التي تقع في 10 صفحات وكتبها أعضاء ديمقراطيون في لجنة المخابرات بمجلس النواب من شانها أن تثير مخاوف معينة بشأن الأمن القومي ومصالح إنفاذ القانون. ورد شومر قائلاً: «ملايين الأميركيين يسألون سؤالاً بسيطاً: ما الذي يخفيه؟». وقال آدم شيف أكبر عضو ديمقراطي في اللجنة، إن المذكرة التي منع ترمب نشرها تعرض حقائق يريد الشعب معرفتها، وتشمل تصرف مكتب التحقيقات الاتحادي بشكل ملائم عندما طلب تصريحاً من محكمة خاصة لمراقبة كارتر بيدج مستشار حملة ترمب الذي تربطه علاقات بروسيا. وقال شيف إن الديمقراطيين في اللجنة يأخذون مخاوف وزارة العدل ومكتب التحقيقات الاتحادي «بجدية»، وإنهم سينظرون في تعديلات مقترحة. وأضاف أنه يأمل أن تنتهي هذه المسألة سريعاً، بحيث يمكن للجنة العودة إلى التحقيق المتعلق بروسيا.
ونشر البيت الأبيض أيضاً خطاباً من مدير مكتب التحقيقات الاتحادي يعبر فيه عن قلقه بشأن نشر المذكرة فيما يتصل بحماية مصادر وأساليب المخابرات الأميركية. وكان ترمب قد تجاهل قبل أسبوع اعتراضات مماثلة من مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل بشأن نشر المذكرة التي كتبها الأعضاء الجمهوريون في اللجنة نفسها وتستهدف مسؤولين كباراً في إنفاذ القانون. وكان الكونغرس الأميركي نشر الجمعة، مذكرة أخرى أعدّها جمهوريون تتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) بالانحياز في تحقيقاته بشأن حملة الانتخابات الرئاسية العام الماضي.
وسمح ترمب بنشر المذكرة التي أعدها عضو الكونغرس الجمهوري والمسؤول السابق في فريق الرئيس خلال الفترة الانتقالية التي سبقت تنصيبه، ديفن نيونز، على الرغم من أن «إف بي آي» حذّر من عدم دقة هذه المذكرة.
من جانب آخر، نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولي أمن أميركيين قولهم إن مواطناً روسياً خدع المخابرات الأميركية واستولى منها على 100 ألف دولار العام الماضي عندما عرض تقديم معلومات فاضحة عن الرئيس دونالد ترمب وأدوات للتسلل الإلكتروني سرقت من وكالة الأمن القومي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن المبلغ أرسل إلى غرفة بأحد فنادق برلين في سبتمبر (أيلول) على أنه دفعة أولى من مكافأة قدرها مليون دولار. وقالت الصحيفة إن سرقة أدوات التسلل الإلكتروني السرية أضرت بشدة بوكالة الأمن القومي التي كانت تسعى لتحديد المواد المسروقة. وقال عدد من مسؤولي المخابرات الأميركية للصحيفة إنهم لم يسعوا للحصول على المعلومات بشأن ترمب من هذا الروسي الذي يشتبه في أن له صلات بالمخابرات الروسية ومتسللين إلكترونيين في شرق أوروبا. ونقلت الصحيفة عن المسؤولين قولهم إن الرجل ادعى أن المعلومات تربط الرئيس ومساعديه بروسيا. وأضافوا أنه بدلاً من أن يسلم أدوات التسلل الإلكتروني، قدم مادة مشكوكاً في صحتها، وقد تكون مفبركة عن ترمب وآخرين تضمنت سجلات بنوك ورسائل إلكترونية وبيانات زعم أنها من المخابرات الروسية. وقالت الصحيفة إن وكالة المخابرات المركزية امتنعت عن التعليق بشأن المفاوضات مع هذا الروسي. ونقلت الصحيفة عن وكالة الأمن القومي: «كل موظفي وكالة الأمن القومي ملتزمون التزاماً أبدياً بحماية المعلومات السرية». ولم ترد وكالة المخابرات المركزية على طلب من «رويترز» للتعليق، بينما لم يتسنَّ التواصل مع مسؤولي وكالة الأمن القومي الذين كانوا وقت الاتصال بهم خارج أوقات العمل الرسمية.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.