مؤتمر وزاري في إسطنبول لمراجعة الشراكة بين تركيا وأفريقيا

تحضيراً لقمة الشراكة الثالثة بين الجانبين

TT

مؤتمر وزاري في إسطنبول لمراجعة الشراكة بين تركيا وأفريقيا

تنطلق في مدينة إسطنبول التركية اليوم (الأحد) أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمراجعة الشراكة بين تركيا وأفريقيا، الذي يستمر يومين للتحضير لقمة الشراكة التركية - الأفريقية الثالثة، المقرر انعقادها في تركيا عام 2019. ويعقد المؤتمر الوزاري تزامناً مع مرور 10 سنوات على حصول تركيا على وضع الشريك الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي، حيث شهدت العلاقات التركية - الأفريقية قفزة كبيرة خلال هذه الفترة على الصعيدين السياسي والتجاري. ويشارك في المؤتمر، الذي يتناول سبل تعزيز وتقوية التعاون بين تركيا والدول الأفريقية، وزراء وممثلون لنحو 19 دولة أفريقية إلى جانب مسؤولين بالاتحاد الأفريقي، حيث تجري مناقشة الخطوات والإجراءات التي يجب اتخاذها خلال المرحلة المقبلة من أجل تطوير التعاون بين تركيا ودول القارة ونقلها إلى مستويات أعلى. وبحسب مصادر دبلوماسية، تنتهج تركيا سياسة حازمة في مواصلة التعاون الوثيق مع الاتحاد الأفريقي على أساس الشراكة الاستراتيجية، وتولي أهمية كبيرة لمشاركة الخبرات والتجارب والموارد مع القارة.
وفي يناير (كانون الثاني) عام 2008، أعلن الاتحاد الأفريقي تركيا شريكاً استراتيجياً، وشهد العام نفسه انعقاد القمة التركية - الأفريقية الأولى في مدينة إسطنبول، كما عقدت القمة التركية - الأفريقية الثانية في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، ويخطط الجانبان لعقد القمة الثالثة في تركيا العام المقبل.
وأجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في إطار اهتمامه بتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، زيارات رسمية إلى 24 دولة في القارة برفقة وزراء ومسؤولين ورجال أعمال أتراك، تم خلالها توقيع الكثير من الاتفاقيات بين تركيا والدول الأفريقية. كما زادت تركيا عدد سفاراتها في أفريقيا من 12 سفارة في عام 2009 إلى 40 سفارة حالياً، وتخطط لنشر سفاراتها في جميع دول القارة على المديين المتوسط والطويل، في حين يوجد في أنقرة سفارات 33 دولة أفريقية. وتقدّم تركيا دعماً لموازنة الاتحاد الأفريقي كل عام بقيمة مليون دولار، منذ عام 2009، وتُقدّر قيمة الاستثمارات التركية في القارة بنحو 6 مليارات دولار. وفي عام 2015، بلغت قيمة الدعم التركي الرسمي لتنمية أفريقيا جنوب الصحراء 395.8 مليون دولار، في حين بلغ حجم التبادل التجاري نحو 20 مليار دولار في عام 2017 وهو ثلاثة أضعاف ما تحقق عام 2003، وتعمل تركيا على زيادة حجم تبادلها التجاري مع أفريقيا إلى نحو 5 أضعافه بحلول عام 2023، ليتخطّى حاجز الـ100 مليار دولار سنويّاً.
وأنشأ مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي مجالس أعمال مع 35 دولة أفريقية في إطار جهوده الرامية إلى تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية مع القارة. واحتضنت إسطنبول منتدى الاقتصاد والأعمال الأول بين تركيا وأفريقيا، يومي 2 و3 نوفمبر 2016، بينما عقد في مدينة أنطاليا الاجتماع الأول لوزراء الزراعة بين الجانبين يومي 27 و28 أبريل (نيسان) 2017. وفي المجال العسكري بدأ مركز التدريب في القاعدة العسكرية التركية في العاصمة الصومالية مقديشو في نهاية سبتمبر (أيلول) 2017 تدريب الجنود الذين سيشكلون العمود الفقري للجيش الوطني الصومالي.
وتوسعت تركيا في تقديم الخدمات الصحية في دول القارة الأفريقية وافتتحت في العاصمة الصومالية مقديشو عام 2015 بحضور الرئيس رجب طيب إردوغان المستشفى الصومالي التركي التعليمي البحثي، الذي يعد الأحدث والأفضل تجهيزاً في شرق أفريقيا. ووفقاً للبروتوكول الموقّع بين البلدين توفر وزارة الصحة التركية كادر المستشفى وتقدم الدعم المالي لمدة 5 سنوات. ويدير البلدان المستشفى بشكل مشترك لمدة خمس سنوات، تُسلم المستشفى بعدها إلى الصومال دون مقابل مادي.
ومن المؤسسات الطبية التركية الأخرى في أفريقيا، مستشفى نيالا التركي - السوداني التعليمي البحثي؛ ونظراً لموقعه المركزي يأتي إليه المرضى من الدول المجاورة أيضا مثل الكاميرون، وتشاد، وغامبيا. وفي بداية عام 2017 دشن الهلال الأحمر التركي بمبادرة من إردوغان، حملة تحت شعار «فلتكن أنت الأمل»، لجمع التبرعات لدول شرق أفريقيا المهددة بالجفاف، كما نظم في إسطنبول في 20 - 21 يوليو (تموز) 2017 مؤتمر «الصحة في أفريقيا».
وتنشط وكالة التنسيق والتعاون التركية التابعة لمجلس الوزراء التركي حالياً من خلال 21 مكتباً لتنسيق البرامج في أفريقيا، تدير من خلالها مشروعات تركز على التنمية المستدامة. وتعمل الخطوط الجوية التركية على زيادة عدد رحلاتها إلى القارة الأفريقية من أجل زيادة إمكانية الوصول إلى دول القارة، وتسهيل لقاء رجال الأعمال الأتراك والأفارقة، وجعل تركيا نقطة يمكن لمواطني الدول الأفريقية الوصول عبرها إلى جميع أنحاء العالم. وتنظم الخطوط الجوية التركية حالياً رحلات إلى 51 نقطة في 33 دولة أفريقية.
كما نظمت وزارة التعليم التركية بالتعاون مع وقف المعارف التركي، مؤتمر وزراء التعليم التركي الأفريقي الأول في إسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2017. وقدمت تركيا منذ عام 1992 منحاً دراسية للبكالوريوس والماجستير والدكتوراه لأكثر من 8 آلاف طالب من أفريقيا. وفي عام 2016 افتُتح في العاصمة التركية أنقرة برعاية أمينة إردوغان، عقيلة الرئيس التركي، البيت الثقافي وسوق الأعمال اليدوية الأفريقية، الذي يباع فيها أعمال يدوية من إنتاج عائلات أفريقية، وهو ما يقدم مصدر دخل للنساء في القارة الأفريقية.



تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

تقرير أميركي: قاعدة عسكرية إثيوبية لمساعدة «الدعم السريع»

صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
صورة التقطتها الأقمار الاصطناعية تُظهر معسكراً في بني شنقول بإثيوبيا يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أفاد تقريرٌ صادرٌ عن وحدة أبحاث في جامعة يال الأميركية، أمس (الأربعاء)، بأنَّ قاعدة عسكرية إثيوبية قريبة من الحدود السودانية تقدِّم دعماً لـ«قوات الدعم السريع» في السودان. وقال مختبر الأبحاث الإنسانية في كلية الصحة العامة في الجامعة، إنّ تحليل صور الأقمار الاصطناعية والبيانات يظهر نشاطاً «يتماشى مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع» في قاعدة إثيوبية في أسوسا بمنطقة بني شنقول-غوموز، بين أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2025 وأواخر مارس (آذار) 2026، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واتَّهم الجيش السوداني، الشهر الماضي، «قوات الدعم السريع» التي تخوض حرباً معه منذ أبريل (نيسان) 2023، بشنَّ هجمات بطائرات مسيّرة «من داخل الأراضي الإثيوبية»، وذلك في أول اتهام علني لإثيوبيا بالتورُّط في النزاع. ونفت إثيوبيا هذه الاتهامات، وأخرى كانت أفادت بأنَّها تستضيف معسكرات لـ«قوات الدعم السريع».

اللهب والدخان يتصاعدان بعد هجوم سابق لـ«قوات الدعم السريع» بطائرات مسيَّرة على بورتسودان (رويترز)

وقال الباحثون في المختبر التابع لجامعة يال، إنَّ النتائج التي توصَّلوا إليها «تمثّل دليلاً بصرياً واضحاً على مدى 5 أشهر» على أنَّ هجمات «قوات الدعم السريع» على ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان كانت تُشنُّ من داخل إثيوبيا. ورصد الفريق وصول شاحنات مُخصَّصة لنقل السيارات بشكل متكرِّر إلى القاعدة، حيث أفرغت مركبات «تقنية»، وهي شاحنات صغيرة خفيفة تستخدمها الجماعات المسلّحة بشكل شائع. وقال المختبر إنَّ المركبات المُستخدَمة لا تتطابق مع تلك التي يستخدمها الجيش الإثيوبي عادة، مشيراً إلى أنَّها كانت قد شوهدت في إطار إمداد وحدات «قوات الدعم السريع» العاملة في ولاية النيل الأزرق السودانية. ووفق التقرير، فقد تمَّ تجهيز بعض المركبات لاحقاً بمنصات «قادرة على حمل رشاشات ثقيلة». وأضاف المختبر أنّ مركبات مماثلة ظهرت لاحقاً في صور من القتال حول الكرمك، وهي بلدة حدودية سودانية استراتيجية تبعد نحو 100 كيلومتر براً عن أسوسا.

اشتدت حدة القتال مؤخراً حول الكرمك التي تُعدُّ موقعاً عسكرياً رئيسياً. وهذا العام، نزح نحو 28 ألف شخص؛ بسبب القتال في النيل الأزرق، بمَن في ذلك أكثر من 10 آلاف شخص من الكرمك وحدها. وتنقسم السيطرة على الولاية بين الجيش السوداني وحلفاء «قوات الدعم السريع» من «الجيش الشعبي لتحرير السودان - الشمال» بقيادة عبد العزيز الحلو.

وأعلنت «قوات الدعم السريع» مؤخراً تحقيق انتصارات في المنطقة.

ووثّق مختبر البحوث الإنسانية التابع لجامعة يال، نشاطاً لوجيستياً متزايداً في قاعدة أسوسا، بما في ذلك وصول حاويات شحن وخزانات وقود وخيام لإيواء نحو 150 شخصاً. وشوهدت مركبات مدرّعة بيضاء لا تتطابق مع العلامات العسكرية الإثيوبية، إلى جانب تحرّكات متكرّرة لشاحنات نقل غير عسكرية.

وفي سياق منفصل، أظهرت صور الأقمار الاصطناعية توسعاً كبيراً في مطار أسوسا، بما في ذلك حظيرة طائرات جديدة ومنصة خرسانية ومواقع قتالية دفاعية. وكانت صور حلّلتها «وكالة الصحافة الفرنسية» سابقاً، أظهرت تطويراً كبيراً في المطار، الذي كان في السابق بمثابة قاعدة للطائرات المسيّرة.

وأفادت مصادر في «قوات الدعم السريع» والجيش السوداني «وكالة الصحافة الفرنسية» بأنّ القوات أدخلت آلاف المقاتلين إلى إثيوبيا العام الماضي.


مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
TT

مقتل 17 شخصاً في هجوم لمسلحين على قرية في وسط نيجيريا

أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)
أرشيفية لمركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري في موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في ولاية بلاتو نهاية مارس الماضي (رويترز)

هاجم مسلحون الأحد قرية في ولاية بينو بوسط نيجيريا، ما أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص، وفق ما أفاد مسؤولون وسكان محليون الأحد.

وتقع ولاية بينو في منطقة تشهد صراعات مستمرة بين المزارعين والرعاة بسبب تنازعهم على الأراضي الخصبة والموارد الطبيعية، فضلا عن عمليات خطف مقابل فدية ترتكبها جماعات مسلحة محلية تعرف باسم «قطاع الطرق».

وأكد المتحدث باسم حكومة ولاية بينو، تيرسو كولا، وقوع الهجوم في قرية مبالوم التابعة لمنطقة غوير ايست، قائلا: «هناك ضحايا بالتأكيد»، مشيرا إلى عدم حصوله بعد على أرقام دقيقة.

وقال أحد السكان، تيرسير نغوتور، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «أستطيع أن أؤكد مقتل 17 شخصا».

وأضاف «وصل المهاجمون (...) قرابة الساعة الخامسة مساء السبت وأطلقوا النار في جميع الاتجاهات. كنت بعيدا، وعندما غادروا بدأنا البحث عن أحبائنا».

كما أفاد ساكن آخر، غبادي جون، بمقتل «17 شخصا» وإصابة العديد من الأشخاص.

وحمّل حاكم ولاية بينو، هياسينث آليا، مسؤولية الهجوم لـ«رعاة مسلحين مشتبه بهم»، واصفا ما فعلوه بأنه «همجي».


جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
TT

جيش نيجيريا: إنقاذ 31 رهينة بعد هجوم على كنيسة

قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)
قوة من الجيش النيجيري (رويترز - أرشيفية)

أعلن الجيش النيجيري، الأحد، إنقاذ 31 ​مدنياً احتجزوا رهائن خلال هجوم على كنيسة في ولاية كادونا، شمال غربي البلاد، فيما عُثر على 5 قتلى في ‌مكان الواقعة.

وقال ‌الجيش إن ​الهجوم ‌وقع في ​أثناء قداس عيد القيامة في قرية أريكو بمنطقة كاتشيا. وأضاف أن القوات تلاحق منفذي الهجوم، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكّد كاليب ماجي، رئيس «الرابطة المسيحية النيجيرية»، ‌في ‌ولاية كادونا، تعرض كنيستين ​لهجوم ‌في قرية أريكو، ‌الأحد. وأضاف أن 7 قتلوا، فيما احتجز المهاجمون عدداً غير معروف من ‌الرهائن.

وقال ماجي لوكالة «رويترز» للأنباء: «لا تزال عمليات البحث جارية».

وتشهد منطقة، شمال غربي نيجيريا، أعمال عنف منذ سنوات، بما في ذلك عمليات خطف جماعي مقابل فدية ومداهمات للقرى، حيث تعمل جماعات مسلحة من مخابئ في غابات شاسعة ​في ​أنحاء المنطقة.