تونس تراهن على 5 برامج لدعم الصادرات

بالتعاون مع مؤسسات تمويل دولية وبلدان أوروبية

تونس تراهن على 5 برامج لدعم الصادرات
TT

تونس تراهن على 5 برامج لدعم الصادرات

تونس تراهن على 5 برامج لدعم الصادرات

تتبنى الحكومة التونسية 5 برامج لدعم الصادرات نحو بلدان الاتحاد الأوروبي وبقية دول العالم، في ظل مساعيها للخروج من دائرة العجز التجاري المتفاقم وتدهور احتياطات النقد الأجنبي.
وقال مركز النهوض بالصادرات (مؤسسة حكومية) إن هذه البرامج التي بدأ بعضها قبل عامين تُشكل «حزاماً داعماً لاستراتيجية الحكومة المتعلقة بالنهوض بالصادرات، وتعديل الميزان التجاري، ورفع نسبة تغطية الصادرات للواردات، وتوفير السيولة المالية من العملات الأجنبية».
وأظهرت مؤشرات الصادرات التونسية علامات إيجابية خلال الشهر الماضي، حيث ارتفعت بنحو 39% في يناير (كانون الثاني) لكن الواردات تطورت بدورها بنسبة 25.5%، وتسعى تونس من خلال هذه البرامج مع مؤسسات تمويل دولية وبلدان أوروبية إلى دعم هذه الانتعاشة المسجلة على مستوى الصادرات.
وتشمل البرامج الخمسة برنامجًا للتعاون بين تونس والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، الذي يمتد من 2017 إلى سنة 2020، ويهدف إلى دعم قدرات المؤسسات التونسية الصغرى والمتوسطة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية وإلى أسواق بلدان المغرب العربي والشرق الأوسط، وذلك من خلال شراكات مربحة للطرفين.
ويدعم البنك الدولي برنامج تعاون مع تونس يمتد من 2016 إلى 2020، ويعمل على دفع القدرات التنافسية، ورفع الصادرات، ودعم القدرات التصديرية للمؤسسات التونسية.
أما برنامج التعاون بين تونس وسويسرا الممتد بدوره من 2016 إلى 2020، فهو يهدف إلى دعم قدرات 3 قطاعات تصديرية تونسية تشمل منتجات البحر والمكونات الطبيعية والغلال التي يتم تحويلها، إلى جانب دعم القدرات البشرية لمركز النهوض بالصادرات من خلال توفير تدريب عن بُعد.
وفي السياق ذاته، يعمل برنامج التعاون بين مركز النهوض بالصادرات ومؤسسة التصدير الألمانية خلال الفترة المتراوحة بين 2018 و2020 على تحفيز تصدير المنتجات الفلاحية والمكونات الطبيعية ومواد التجميل والمواد شبه الطبية. كما أعلن المركز ذاته عن برنامج للتعاون التونسي–البلجيكي بهدف دفع صادرات المنتجات الصحية، وخلق فرص شراكة ين الطرفين، وتنظيم برامج تدريب لـ3 مؤسسات عاملة في قطاع الصيدلة.
وعانت تونس خلال الفترة الماضية من عجز تجاري متنامٍ، وصل بنهاية العام الماضي إلى مستوى قياسي عند 15.5 مليار دينار (نحو 6.2 مليار دولار)، وقال المعهد التونسي للإحصاء (مؤسسة حكومية) إن هذا المستوى غير مسبوق في الميزان التجاري.
وجاء هذا التدهور مدفوعاً بارتفاع العجز التجاري لقطاع الطاقة، والذي يقترب من 25% من إجمالي العجز التجاري للبلاد، بقيمة تتجاوز 4 مليارات دينار تونسي.
وفي هذا السياق سجلت احتياطات النقد الأجنبي في تونس خلال الشهر الماضي أقل مستوياتها منذ 15 عاماً، عند 12.3 مليار دينار، لتغطي 89 يوماً من الواردات بعد أن كانت تغطي واردات 106 أيام قبل عام.
وتواجه تونس ضغوطاً من المقرضين الدوليين لتطبيق إجراءات تقشفية للحد من تفاقم الوضع المالي، لكن في الوقت ذاته تشهد البلاد احتجاجات شعبية ضد غلاء المعيشة تعيد للأذهان ذكرى الثورة على الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي قبل نحو 7 أعوام.
وترتبط تونس باتفاق قرض مع صندوق النقد الدولي، أبرمته في 2016 بقيمة 2.8 مليار دولار، لدعم الإصلاحات الاقتصادية في البلاد، وفي أبريل (نيسان) الماضي وافق الصندوق على إرسال شريحة متأخرة من هذا القرض، بقيمة 320 مليون دولار، بشرط زيادة عائدات الدولة من الضرائب وتقليص فاتورة الأجور الحكومية وتخفيض دعم الوقود.
من ناحية أخرى، كشفت وكالة النهوض بالصناعة والتجديد (مؤسسة حكومية) عن تزايد عدد المؤسسات الصناعية الجديدة خلال الشهر الماضي، وأكدت أن نسبتها ارتفعت بنحو 70% مقارنةً مع أرقام الشهر نفسه من السنة الماضية، وأشارت إلى أن العدد زاد من 496 مؤسسة إلى 843 مؤسسة جديدة.



«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
TT

«معنويات قطاع الأعمال الألماني» تسجل أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام

أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)
أفق مدينة فرنكفورت الألمانية (رويترز)

أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن «معنويات قطاع الأعمال الألماني» سجلت في فبراير (شباط) الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام؛ مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.

وارتفع مؤشر ثقة «معهد إيفو» نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة «فاكت سيت» للبيانات المالية. ويعدّ هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس (آذار) 2025، عندما شجع زعيمُ المعارضة آنذاك المستشارُ الحالي فريدريش ميرتس قطاعَ الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك «إل بي بي دبليو»: «تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي، فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً».

وعززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.

لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي؛ مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.

وقال نيكلاش: «هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية».

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، يوم السبت، عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة؛ مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.

وقال بيتر لايبينغر، رئيس «مجموعة الصناعات الألمانية»، يوم الاثنين: «لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي»، مضيفاً: «تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة».


«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
TT

«شيفرون» تبرم اتفاقاً مع «نفط البصرة» لتبادل البيانات بشأن حقل «غرب القرنة 2»

رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)
رئيس الوزراء العراقي يشهد توقيع اتفاقية بين «شيفرون» وشركة «نفط ⁠البصرة» (إكس)

أبرمت شركة «شيفرون»، يوم الاثنين، ‌اتفاقاً ⁠مع ​شركة «نفط ⁠البصرة» المملوكة للحكومة العراقية، ⁠من ‌أجل ‌تبادل ​بيانات ‌سرية ‌متعلقة بحقل «غرب ‌القرنة 2» النفطي.

وأوضح بيان صحافي من المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء العراقي، أن «رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، رعى مراسم توقيع اتفاقيتَي المبادئ الأولية: الأولى بين شركة (نفط البصرة) وشركة (شيفرون) الأميركية لنقل إدارة حقل (غرب القرنة 2)، والثانية مع شركتَي نفط ذي قار والشمال، لتطوير حقل الناصرية والرقع الاستكشافية الأربع في محافظة ذي قار، إضافة إلى تطوير حقل بلد في صلاح الدين التي تضمنت تعديل الاتفاق السابق بإضافة حقل الناصرية إليه».

وأكد رئيس مجلس الوزراء على «أهمية هذه الاتفاقيات في استكمال إصلاحات القطاع النفطي، والأثر الإيجابي في رفع المستوى الاقتصادي والمعيشي في محافظتي ذي قار وصلاح الدين».

ولفت البيان إلى أن «شركة (نفط البصرة) وشركة (لوك أويل)، كانتا قد وقعتا اتفاقية تسوية، يتم من خلالها تحويل العقد بشكل مؤقت إلى شركة (نفط البصرة) وتسوية جميع المستحقات المالية بين الطرفين، وتكون هذه التسوية نافذة من تاريخ مصادقة مجلس الوزراء عليها».

وتابع البيان: «كذلك تم توقيع اتفاقية إطارية بين شركات (نفط البصرة) و(لوك أويل) و(شيفرون) الأميركية، يُسمح بموجبها بانتقال العقد مؤقتاً إلى شركة (نفط البصرة) الذي ستحيله شركة (نفط البصرة) إلى شركة (شيفرون) بعد استكمال التفاوض والاتفاق على بنود العقد الجديد. وتعد هذه الاتفاقية ضامنة للتفاوض الحصري لمدة عام إلى شركة (شيفرون)، بموجب المعايير التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين».


كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تشكك في إمكانية استرداد الرسوم الجمركية من أميركا

شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)
شاحنات متوقفة بمحطة الحاويات الداخلية في أويوانغ بكوريا الجنوبية (رويترز)

قال ​وزير الصناعة الكوري الجنوبي كيم جونغ كوان، يوم الاثنين، إن هناك حالة من الغموض بشأن استرداد المبالغ التي دفعتها الشركات ‌الكورية الجنوبية ‌رسوماً ​جمركية ‌بعد ⁠أن ​ألغت المحكمة ⁠العليا الأميركية رسوم ترمب.

وأضاف الوزير في تصريحات للصحافيين، أن رقائق أشباه الموصلات ليست خاضعة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ⁠الأميركي مؤخراً عقب صدور ‌قرار ‌المحكمة.

وفي وقت سابق، ​قال ‌الوزير خلال اجتماع ‌مع ممثلي مجتمع الأعمال، إن كوريا الجنوبية ستواصل التشاور مع الولايات المتحدة للحفاظ ‌على «توازن المصالح» بين البلدين الذي تم ⁠التوصل ⁠إليه من خلال اتفاقية الرسوم الجمركية السابقة.

ولم يحدد الوزير الإجراءات التي ستتخذها كوريا الجنوبية، إن وُجدت، بشأن الرسوم الجمركية بنسبة 15 في المائة التي فرضها ​الرئيس الأميركي ​بعد قرار المحكمة العليا.

كانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

كان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.