رئيس البورصة المصرية: أعيننا على شركتين خليجيتين نسعى لقيدهما بسوق المال

عمران يؤكد لـ {الشرق الأوسط} أن تفعيل صناديق المؤشرات وسوق السندات على رأس أولوياتنا

جانب من البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
جانب من البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس البورصة المصرية: أعيننا على شركتين خليجيتين نسعى لقيدهما بسوق المال

جانب من البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)
جانب من البورصة المصرية («الشرق الأوسط»)

يأمل رئيس البورصة المصرية الدكتور محمد عمران الذي تولى منصبه في أغسطس (آب) من العام الحالي أن تفعل صناديق المؤشرات، ويسمح للمستثمرين بالتداول في السوق الثانوية على السندات مثل الأسهم، وذلك مع انتهاء عامه الأول في رئاسة البورصة، إلى جانب إنشاء مركز معلومات للبورصة على المعايير الدولية وآخر للطوارئ، وزيادة الطروحات الأولية في سوق المال، مشيرا إلى أن البورصة تسعى لجذب شركتين خليجيتين تعملان في السوق المصرية للقيد بسوق المال.
وقال عمران في حوار مع «الشرق الأوسط»، إن هناك حالة من التفاؤل انتابت المستثمرين المصريين والعرب بعد ثورة 30 يونيو (حزيران)، وتلك الحالة انعكست على أداء مؤشرات البورصة ومعدلات السيولة التي تضاعفت.
وربحت البورصة المصرية خلال خمسة أشهر في الفترة بين شهري يوليو (تموز) ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين نحو 81.3 مليار جنيه (11.8 مليار دولار)، وارتفع مؤشرها الرئيس «EGX30» بنسبة 30.1%.
وأضاف عمران، أن المستثمرين الأجانب ينتظرون حتى استقرار الأوضاع والانتهاء من الدستور والبرلمان والانتخابات الرئاسية. وتابع: «لديهم نوع من التحفظ خلال الفترة الحالية».
وقال مسؤولون بشركات سمسرة، إن المستثمرين وصناديق الاستثمار الأجنبية يعانون بشكل كبير عند خروجهم من البورصة. وأضافوا أنهم يجدون صعوبة في تحويل أموالهم بالجنيه إلى العملات الأجنبية، رغم تفعيل البنك المركزي آلية لضمان حصول المستثمرين الأجانب على النقد الأجنبي في حالة خروجهم من سوق الأوراق المالية وأوراق الدين الحكومية. وأشاروا أيضا إلى أن منهم من ينتظر فترة طويلة قد تمتد إلى ثلاثة أشهر للحصول على النقد الأجنبي، ويضطرون إلى إعادة ضخ أموالهم مرة أخرى في السوق بسبب طول فترة الانتظار.
يقول عمران، إن «قصة خروج الأموال الأجنبية يديرها البنك المركزي، وما أعرفه أن آلية البنك المركزي التي وضعها منذ 17 مارس (آذار) 2013 هي لضمان خروج أموال الأجانب المستثمرة في البورصة. قد يكون هناك مشكلات تتعلق بتحويل بعض توزيعات الأرباح أو الأموال التي دخلت في السوق قبل موعد تدشين الآلية».
وتابع: «تلك المشكلة معروفة للبورصة وهيئة الرقابة المالية والبنك المركزي المصري، لكن هناك أمورا كثيرة تؤخذ في الاعتبار عن تحديد تلك الآليات، والبنك المركزي هو المسؤول عنها، بالطبع قد يكون لهذا الأمر بعض التأثير على استثمارات الأجانب في السوق».
وفي منتصف يونيو الماضي، قالت مؤسسة «مورجان ستانلي»، إنها تراقب الوضع في مصر عن كثب، وربما تبدأ مشاورات لاستبعاد مصر من مؤشر الأسواق الناشئة، بسبب الصعوبات التي يواجهها المستثمرون الأجانب عند تحويل محافظهم من الجنيه إلى الدولار.
يضيف عمران: «إلى الآن (مورجان ستانلي) لم تعلق على أداء السوق المصرية، وأعتقد أن البورصة أصبحت أفضل مما كانت عليه وقت إصدار التقرير، فأداء البورصة تحسن، واحتياطي النقد الأجنبي ارتفع».
وبنهاية يونيو الماضي، وصل احتياطي النقد الأجنبي إلى 14.9 مليار دولار، وهو مستوى مقلق كونه يؤمن بالكاد الواردات السلعية للبلاد لثلاثة أشهر، وارتفع الاحتياطي بعدها نتيجة تدفق المساعدات الخليجية عقب عزل الرئيس السابق مرسي، ليصل بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 18.5 مليار دولار.
وتضع البورصة المصرية ضمن خططها تفعيل سوق السندات، وقال عمران إن اجتماعا دعت إليه الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الفترة الماضية، حضره كل الأطراف المتعلقة بسوق السندات، واتفقنا كبورصة على وضع سيناريوهات، وأرسلنا تلك السيناريوهات بالفعل إلى الأطراف المتعلقة بتلك العملية، وهناك اجتماع قد يعقد الأسبوع الحالي لمتابعة هذا الأمر، ولكني لا أستطيع أن أحدد وقتا محددا لتفعيل تلك الآلية في السوق.
وتابع: «ما أستطيع تأكيده أن هناك تفاعلا وحماسا ونظرة إيجابية لدى مؤسسات الدولة في أن يكون لدى المستثمر القدرة على تداول السندات على شاشة البورصة كما يتداول الأسهم، ولا أتوقع وقتا محددا لتفعيل سوق السندات، لأنه ليس بيد البورصة فقط، فهناك أطراف كثيرة تتشارك في هذا الأمر، فهناك البنك المركزي، ووزارة المالية، والهيئة العامة للرقابة المالية، والمتعاملون الرئيسون، الأمر ليس بيد البورصة فقط».
وردا على سؤال عن رغبة البورصة المصرية في إنشاء بورصة للعقود الآجلة، قال عمران، إن هذا «الأمر في مرحلة مبدئية جدا»، مضيفا أنه يناقش مع بعض البورصات العالمية التي لها خبرة بهذا الأمر جدوى إنشاء سوق للعقود الآجلة. وتابع: «الفترة الزمنية التي قد نستغرقها من عامين إلى ثلاثة أعوام من وقت توقيع اتفاقية مع جهة معينة لتشاركنا في هذا الأمر. دعونا بورصات لزيارتنا للاستفادة من خبراتها، لكي نناقش ونجد الشريك المناسب لنا، كل هذا سيأخذ بعض الوقت، والقرار في النهاية قرار مجلس إدارة البورصة، لأنه يحتاج إلى استثمارات كبيرة، ويحتاج إلى أطر معينة، نقوم الآن بعمل دورنا كإدارة تنفيذية، وإذا وجدنا أن هناك جدوى من إنشاء هذه السوق سنعود لمجلس الإدارة لكي نأخذ الموافقة النهائية».
وقال عمران، إن وفدا من بورصة «يورونكس» سيأتي إلى القاهرة في 17 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وسنناقش الخطوط النهائية لعملية الربط بين البورصة المصرية وبورصة «يورونكس»، وتداول العقود المستقبلية لمؤشر البورصة المصرية الرئيس «EGX30» في بورصة نيويورك «يورونكس» (NYSE Liffe).
وفيما يتعلق بالربط مع البورصة التركية، قال عمران، هذا الأمر متباطئ بشكل كبير، التوترات السياسية لها تأثير بالطبع في هذا الأمر، ولكن لا يؤدي إلى قطع العلاقات، البورصة المصرية عضو في الاتحاد العالمي للبورصات مع تركيا، والبورصة التركية رئيس اتحاد اليورو آسيوي، ونحن نائب الرئيس في الاتحاد، فعلاقتنا معهم مستمرة، ويجب فصل العلاقات السياسية عن الاقتصادية، صلتنا بالبورصة التركية لم تنقطع، ولكن هناك ترتيب أولويات.
وخفضت مصر العلاقات الدبلوماسية مع تركيا من التمثيل على مستوى السفراء إلى القائم بالأعمال الشهر الماضي، وعدت السفير التركي شخصا غير مرغوب فيه وطالبته بمغادرة البلاد.
وبنهاية العام الماضي، وقعت البورصة المصرية اتفاقا للربط مع البورصة التركية، وكان هناك وقتها تقارب كبير بين النظام الحاكم في مصر مع الحكومة التركية، وكانت مصر تأمل أن يجري البدء الفعلي للربط في سبتمبر (أيلول) الماضي، إلا أن الاضطرابات السياسية حالت دون تنفيذ المشروع في الوقت المحدد، لتعلن البورصة المصرية في أغسطس الماضي أن الجدول الزمني لتنفيذ المشروع سيتأخر.
ويضيف عمران: «الربط مع البورصات وسيلة لتسهيل عمليات التداول على أسهم الأسواق الأخرى ويقلل من تكلفتها أيضا».
وفي مايو (أيار) من العام الماضي صدر قرار من رئيس الوزراء بمنع شركات السمسرة المصرية من التعامل على الأسهم بالأسواق الأجنبية، فيما عدا شهادات الإيداع المقابلة لشركات مقيدة بالبورصة.
«عملية الربط مع البورصات الأجنبية ستكون سببا من الأسباب التي سنعتمد عليها في حالة رغبتنا في تغيير قرار منع تعامل شركات السمسرة على الأسهم بالأسواق الخارجية»، كما يقول عمران.
وتابع: «لست مسؤولا عن هذا الأمر، فمن اتخذ قرار المنع هو رئيس الوزراء بناء على مقترح من الهيئة العامة للرقابة المالية، ما أعرفه أن الهيئة في سبيلها لاتخاذ خطوات وهذا من الممكن أن يحدث على مرحليتين، المرحلة الأولى أنك تسمح لشركات الوساطة بأنها تتعامل في الأسواق الخارجية لحساب العملاء غير المصريين، فعندما يكون هناك عميل، من إنجلترا مثلا، لا يستطيع أن يرسل لسمسار مصري لكي يشتري له في بورصة الكويت أو قطر بموجب القرار، فهذا ليس منطقيا، لأنك القرار الصادر هدفه منع المصريين من التعامل على الأسهم في الأسواق الخارجية، والخطوة الثانية أنك تستطيع أن ترى كيفية السماح للمصريين بالتعامل على الأسهم الأجنبية في ضوء عمليات الربط التي ستجري.
وأشار عمران إلى أن إدارة البورصة أرسلت وجهة نظرها في تعديلات لقواعد القيد بالبورصة، ويعتقد عمران أنه خلال أسابيع قليلة ستجري مناقشة تلك التعديلات، لأنها تحتاج إلى موافقة مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية الذي جرى تشكيله منذ أسبوعين تقريبا، مشيرا إلى أن تلك التعديلات ليست قليلة، فمنها متعلق بالصياغة، وتعديلات في الجوهر والموضوع، نتمنى إقرارها قبل نهاية العام الحالي، أو أوائل عام 2014.
وأضاف أن أبرز الموضوعات المقترحة بشأن تعديلات قواعد، هو قيد شركات جديدة تؤسس بنظام الاكتتاب العام لها حد أدنى لرأس المال أعتقد أنه يتراوح ما بين نصف المليار والمليار جنيه، بحيث إنك تستطيع طرح شركات تنشأ بغرض إقامة مشروعات قومية ضخمة في البورصة. وأمر آخر نناقشه هو نقل صلاحيات من هيئة الرقابة المالية إلى إدارة البورصة مثل تجزئة الأسهم والإفصاح، وزيادة رأس المال، وهذا لا يزال محل نقاش مع الهيئة.
وأشار إلى أن تخفيض زمن التسوية للأسهم المقيدة إلى يوم واحد (T+1) بدلا من يومين (T+2)، من الأمور التي تعمل عليها البورصة مع شركة مصر للمقاصة والتسوية، وستكون هناك جلسات تجريبية خلال هذا الأسبوع على تلك الآلية، وبناء على تلك التجارب سنحدد موعد تطبيق الآلية.
وعن الطروحات المرتقبة بالبورصة المصرية، يقول عمران إن أقرب طرح أولى عام سيكون لشركة «العربية للإسمنت»، وهو ما سيكسر حدة جمود الطروحات العامة التي لم تشهدها البورصة منذ نحو ثلاث سنوات، هذا سيكون له تأثير جيد على تشجيع بعض الشركات الأخرى لطرح أسهمها، خاصة إذا ما استتبت الأمور وانتهينا من الدستور والانتخابات الرئاسية والبرلمانية وتشكيل الحكومة.
وبدأت شركة «العربية للإسمنت» في منتصف سبتمبر الماضي قيد أسهمها بالبورصة، وتعتزم طرح نسبة تتراوح بين 22.5% و40% من رأسمالها البالغ 757 مليون جنيه في البورصة المصرية مطلع الربع الأول من 2014.
ولم تشهد بورصة مصر أي طروحات أولية منذ الطرح الأولي لشركة «عامر غروب» في نوفمبر 2010، وخرجت شركات كبرى من البورصة المصرية كان آخرها شركة «أوراسكوم للإنشاء والصناعة» التي كانت تستحوذ على أكبر وزن نسبي في مؤشر البورصة المصرية.
وتعاني البورصة المصرية منذ ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 من شح كبير في السيولة، وتخوفت عدة شركات من طرح أسهمها في البورصة خاصة في ظل الأوضاع السياسية والأمنية المتوترة في البلاد.
يقول عمران: «من الضروري أن يكون هناك استقرار السياسي حتى يكون لديك توجه طويل الأجل للتطور الاقتصادي والتوعية بسوق المال والطرح والقيد في البورصة، دائما عندما تكون الأمور السياسية أكثر استقرارا يكون لديك قدرة أكبر على إقناع شركات للقيد بالبورصة أما إذا كانت الأمور ضبابية، فالشركات تفضل الانتظار».
ووافقت لجنة قيد الأوراق المالية بالبورصة المصرية، أخيرا على قيام شركة «مصر الوطنية للصلب» بطرح أسهمها للمستثمرين في خطوة لتوفيق أوضاع الشركة مع قواعد القيد وإعادة القيد بجداول البورصة عبر زيادة نسبة التداول الحر وعدد المساهمين، كما وافقت اللجنة كذلك لمساهمي شركة «فرتيكا للبرمجيات» الرئيسين على بيع نحو 10% من رأسمال الشركة للمستثمرين عبر التداول في بورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة بعد استيفائها لقواعد القيد. كما اعتمدت اللجنة قيام شركتين جديدتين ببيع حصص مساهميها الرئيسين للمستثمرين، الأولى بالسوق الرئيسة وهي شركة «مباني للاستثمار العقاري» برأسمال مصدر قدره نحو 50 مليون جنيه موزع على نحو 250 مليون سهم، والشركة الثانية ببورصة النيل وهي «الدولية للثلج الجاف - ديفكو 2» برأسمال مصدر قدره 7 ملايين جنيه موزع على 7 ملايين سهم.
وفيما يتعلق ببورصة النيل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، يقول عمران: «بنهاية العام الحالي سيكون قد قيدنا نحو خمس شركات في هذه السوق، وهناك شركتان الآن في مرحلة ما قبل الاكتتاب (Pipeline)، هذا رقم عدد غير قليل».
ويرى عمران أن بورصة النيل أصبح لها اهتمام جيد، خاصة بعد زيادة عدد ساعات التداول بها إلى أربع ساعات، نحاول العمل على تطويرها، خاصة فيما يتعلق بالرعاة، فهناك عدد رعاة كبير وبعض الرعاة لا يقومون بدورهم ويحتاجون إلى تنقيح، نريد أن يكون دورهم تحفيزيا لبورصة النيل.
وأصدر الرئيس السابق محمد مرسي قرارا بفرض ضريبة دمغة على تعاملات الأوراق المالية بالبورصة مقدارها واحد في الألف يتحملها المشتري، ونفس القدر يتحمله البائع أيضا، ويقول متعاملون إن تلك الضريبة تأثرت بها البورصة كثيرا، وينظر القضاء الإداري في مصر في دعوى تطعن في دستورية تلك الضريبة.
يقول عمران: «تلك الضريبة نتحدث بشأنها مع وزير الاستثمار، تأثيرها بالطبع سلبي على سوق المال، وقرار إلغائها سيكون له رد فعل جيد على السوق، طالبت بإلغائها منذ صدورها، لكن القرار ليس بيدي، أنا عرضت الجوانب السلبية بشأنها والأمر بيد الحكومة».
وستشهد مصر خلال الأسبوع الحالي بدء فعاليات ملتقى الاستثمار المصري - الخليجي، تسعى خلاله لجذب الاستثمارات العربية للبلاد لتنشيط اقتصادها.
يقول رئيس البورصة: «الملتقى سيفيدنا لشرح قدرات البورصة المصرية على جذب شركات للقيد بها، هناك شركات خليجية لها حجم أعمال في مصر كبير، أعتقد أنها ستكون فرصة لقيد شركات خليجية لها وجود كبير في مصر، نضع نصب أعيننا شركتين منها، سنتحدث معهما في هذا الأمر».



إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق مؤشرات عقارية وتفعيل «التوازن» في مناطق السعودية كافة

وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)
وزير البلديات والإسكان يتحدث إلى الحضور في المؤتمر الحكومي (الشرق الأوسط)

كشف وزير البلديات والإسكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للعقار ماجد الحقيل، عن إطلاق المؤشرات العقارية خلال الربع الأول من العام الحالي، معلناً في الوقت ذاته عن التوجه الحالي لتفعيل برنامج «التوازن العقاري» في مناطق المملكة كافة، بعد تطبيق البرنامج في العاصمة الرياض.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الاثنين، في الرياض بحضور وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبد الله الغامدي، وعدد من المسؤولين.

وبيّن الحقيل أن المنظومة تضم أكثر من 313 منظمة غير ربحية، يعمل فيها ما يزيد على 345 ألف متطوع بروح الفريق الواحد، إلى جانب القطاعين الحكومي والخاص.

وقد تحقق أثر ملموس، شمل استفادة 106 آلاف مستفيد من الدعم السكني من الأسر الضمانية، وحماية 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم.

مبادرات تنموية

وشرح الحقيل أن القطاع غير الربحي يقود الأثر من خلال تنفيذ أكثر من 300 مبادرة تنموية، وتقديم ما يزيد على ألف خدمة، بالإضافة إلى تمكين مائة جهة غير ربحية، وتفعيل وحدات إشرافية في 17 أمانة.

وتطرق إلى إنشاء برنامج دعم الإيجار الذي دعم أكثر من 6600 أسرة في العام الماضي، مما أسهم في اتساع دائرة النفع لتصل إلى مزيد من الأسر.

وتحدث عن بداية قصة «جود الإسكان» بخدمة 100 أسرة، ثم تحولت إلى مسار وطني يخدم اليوم أكثر من 50 ألف أسرة في مختلف مناطق المملكة تسلّموا مساكنهم.

وقد تجاوز عدد المتبرعين منذ بداية إطلاق البرنامج أكثر من 4.5 مليون متبرع، بإجمالي مساهمات قد تجاوزت 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار) منذ عام 2021.

كما تم إطلاق خدمة التوقيع الإلكتروني التي سرعت رحلة التملك من 14 يوماً إلى يومين فقط. وفي عام 2025، تم تنفيذ أكثر من 150 ألف عملية رقمية، ودراسة احتياج أكثر من 400 ألف أسرة مستفيدة عبر تكامل قواعد البيانات الوطنية، ويجري حالياً تطبيق «جود الإسكان» على الأجهزة الذكية ليوفر تجربة رقمية أكثر سلاسة؛ حسب الحقيل.

الدعم الدولي

من جهته، أوضح وزير الإعلام سلمان الدوسري، أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قد أطلق 28 مشروعاً ومبادرة تنموية جديدة بقيمة 1.9 مليار ريال (506.6 مليون دولار)، شملت منحة للمنتجات النفطية لتشغيل محطات الكهرباء، ودعماً لقطاعات الصحة والطاقة والتعليم والنقل في مختلف المحافظات اليمنية، في خطوة تعكس التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في الجمهورية اليمنية الشقيقة.

وزير الإعلام خلال كلمته للحضور في بداية المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

وفيما يتعلق بقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، أفاد بأن المنظومة خلقت أكثر من 406 آلاف وظيفة بنهاية 2025، مقارنة بـ250 ألف في 2018، في مؤشر يعكس نجاح بناء رأس مال بشري تقني متنوع ومستدام. وبنمو تراكمي بنسبة 80 في المائة.

وأفصح عن ارتفاع حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى قرابة 190 مليار ريال (50.6 مليار دولار) في 2025، في مؤشر يعكس التحول الجوهري والاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية الرقمية.

الصناعة الوطنية

وفي قطاع الصناعة، كشف الدوسري عن استثمارات تجاوزت 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وعن توقيع برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية 5 مشروعات جديدة للطاقة المتجددة ضمن المرحلة السادسة من البرنامج الوطني للطاقة المتجددة، في خطوة تعزز تنويع مزيج الطاقة الوطني.

وأكمل أن الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، وقعت استثمارات صناعية ولوجيستية تتجاوز 8.8 مليار ريال (2.34 مليار دولار) على مساحة تفوق 3.3 مليون متر مربع.

وقد بلغ عدد المنشآت الصناعية القائمة قرابة 30 ألف منشأة بإجمالي استثمارات تبلغ نحو 1.2 تريليون ريال (320 مليار دولار)، في مؤشر يعكس نضج البيئة الصناعية بالمملكة.

ووصلت قيمة التسهيلات الائتمانية التي قدمها بنك التصدير والاستيراد السعودي منذ تأسيسه إلى 115 مليار ريال (30.6 مليار دولار) حتى نهاية العام الماضي، وفق وزير الإعلام.

توطين المهن النوعية

وأبان أن وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية مكنت قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي حتى نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، عبر برامج شملت التوظيف والدعم الاقتصادي والمشاريع الإنتاجية والتدريب وورش العمل، في تحول يعكس تعزيز جودة الحياة للأسر المستحقة.

وبنسب تصل إلى 70 في المائة، رفعت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية نسب التوطين في عدد من المهن النوعية، في خطوة تعزز تنويع فرص العمل، وترفع مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، طبقاً للوزير الدوسري.

وتطرّق أيضاً إلى وصول عدد الممارسين الصحيين المسجلين بنهاية العام الماضي أكثر من 800 ألف ممارس صحي بنمو سنوي تجاوز 8 في المائة، في مؤشر يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية في القطاع الصحي.

منصة «إحسان»

بدوره، ذكر رئيس «سدايا»، عبد الله الغامدي، أنه منذ إطلاق منصة «إحسان»، بلغ إجمالي التبرعات 14 مليار ريال (3.7 مليار دولار)، تم جمعها عبر 330 مليون عملية تبرع.

أما بالنسبة لإنجازات عام 2025 بشكل خاص، فقد سجلت المنصة أكثر من 4.5 مليار ريال (1.2 مليار دولار) إجمالي تبرعات، بما يزيد على 135 مليون عملية تبرع، وبمعدل سرعة يصل إلى 4 عمليات في الثانية (بمعدل 144 ريالاً في الثانية).

رئيس «سدايا» يتحدث عن آخر تطورات منصة «إحسان» في المؤتمر الصحافي (الشرق الأوسط)

وأضاف أن معدل إجمالي التبرعات اليومية للمنصة لكل عام يظهر نمواً تصاعدياً ملحوظاً من 2.84 مليون ريال في عام 2021 وصولاً إلى 12.45 مليون ريال (3.3 مليون دولار) في 2025.


ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

ارتفاع أرباح «موبايلي» السعودية 11 % خلال 2025 بفضل نمو الإيرادات

شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)
شعار شركة «موبايلي» السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

حققت «شركة اتحاد اتصالات (موبايلي)»؛ ثاني أكبر مزوّدي خدمات الهاتف الجوال في السعودية، صافي ربح بلغ 3.466 مليار ريال (نحو 926 مليون دولار) في 2025، بارتفاع 11.6 في المائة مقارنة مع 3.107 مليار ريال (829 مليون دولار) في 2024؛ بفضل زيادة قاعدة العملاء ونمو إيرادات جميع القطاعات.

وقالت الشركة في بيان إلى «السوق المالية السعودية (تداول)» إن إيراداتها بلغت 19.642 مليار ريال (5.243 مليار دولار)، مقابل 18.206 مليار ريال (4.849 مليار دولار) في العام السابق، مدفوعة بتوسع خدمات الشركة وتحسن أدائها التشغيلي.

وقرر مجلس إدارة الشركة، الاثنين، توزيع أرباح نقدية على المساهمين بنسبة 16 في المائة من رأس المال، بما يعادل 1.60 ريال للسهم عن النصف الثاني للسنة المالية 2025.


«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
TT

«موريل آند بروم» الفرنسية تتطلع لاستئناف صادرات النفط الفنزويلي

ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)
ناقلة تُحمّل في محطة للنفط بفنزويلا (رويترز)

أعربت شركة «موريل آند بروم» الفرنسية لإنتاج النفط، الاثنين، عن أملها في استئناف صادرات النفط الفنزويلي قريباً، وذلك بعد أن خففت الحكومة الأميركية العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الفنزويلي يوم الجمعة.

وأصدرت الولايات المتحدة ترخيصين عامّين الجمعة؛ مما يتيح لشركات الطاقة الكبرى العمل في فنزويلا، العضو في منظمة «أوبك»؛ ما يمثل أكبر تخفيف للعقوبات المفروضة على فنزويلا منذ ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس نيكولاس مادورو وأطاحته الشهر الماضي.

ووصفت «موريل آند بروم» هذه التطورات الأخيرة بأنها «خطوة بناءة»، على الرغم من أنها لم تكن مدرجة في قائمة الشركات المشمولة بالترخيصين. وأضافت في بيان: «توفير بيئة مستقرة وقابلة للتنبؤ سيسهم في تحقيق قيمة مضافة لجميع الأطراف المعنية».

وانخفضت أسهم الشركة بنحو 4 في المائة مع بداية تداولات جلسة الاثنين.

ولم تتمكن المجموعة من تصدير النفط الفنزويلي منذ الربع الثاني من العام الماضي، عندما علّقت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ترخيصها إلى جانب شركات نفطية أخرى عاملة في الدولة الواقعة بأميركا الجنوبية.

وقدّمت الشركة طلب ترخيص جديداً إلى «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)»، التابع لوزارة الخزانة الأميركية، في أوائل يناير (كانون الثاني) الماضي، سعياً منها إلى استئناف عملياتها بالكامل في فنزويلا.

كما أشارت الشركة إلى زيادة ملحوظة بالاحتياطات المكتشفة في فنزويلا، حيث أكدت الدراسات إمكانات هائلة في مناطق كانت تعدّ سابقاً غير مثبتة.

وقالت شركة «موريل آند بروم»، الاثنين، إن أنشطتها في حقل «أوردانيتا أويستي»، حيث تمتلك شركة «إم آند بي إيبيرو أميركا» التابعة لها حصة تشغيلية بنسبة 40 في المائة، تسير على نحو مُرضٍ، وإنها جاهزة للمرحلة التالية من تطوير الحقل فور صدور الترخيص.

وبلغ متوسط ​​الإنتاج الإجمالي في الحقل نحو 21 ألف برميل من النفط يومياً خلال يناير الماضي؛ ما أسفر عن صافي إنتاج قدره 8400 برميل يومياً لشركة «إم آند بي إيبيرو أميركا».