مصر: عملية عسكرية شاملة في سيناء والدلتا لاستهداف الإرهابيين

السيسي يتابع... والأزهر والكنيسة يدعمان... وخبير استراتيجي: «تقطع الإمدادات عن المتطرفين»

صور نشرها المتحدث العسكري على صفحته بـ«فيسبوك» أمس عن العملية العسكرية الشاملة («الشرق الأوسط»)
صور نشرها المتحدث العسكري على صفحته بـ«فيسبوك» أمس عن العملية العسكرية الشاملة («الشرق الأوسط»)
TT

مصر: عملية عسكرية شاملة في سيناء والدلتا لاستهداف الإرهابيين

صور نشرها المتحدث العسكري على صفحته بـ«فيسبوك» أمس عن العملية العسكرية الشاملة («الشرق الأوسط»)
صور نشرها المتحدث العسكري على صفحته بـ«فيسبوك» أمس عن العملية العسكرية الشاملة («الشرق الأوسط»)

بدأت القوات المسلحة المصرية عملية عسكرية شاملة، أمس، تستهدف بؤراً وأوكاراً لإرهابيين في مناطق شمال سيناء. يأتي ذلك تنفيذاً لوعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بفرض الأمن والاستقرار في شبه جزيرة سيناء شمال شرقي البلاد خلال 3 أشهر، وقال السيسي، أمس، إنه «يتابع بفخر بطولات أبنائه من القوات المسلحة والشرطة، لتطهير أرض مصر الغالية من العناصر الإرهابية أعداء الحياة».
وأعلن العقيد تامر الرفاعي، المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، إن قوات إنفاذ القانون بدأت تنفيذ خطة المواجهة الشاملة للعناصر الإجرامية والإرهابية بشمال ووسط سيناء، وبمناطق أخرى بدلتا مصر، والظهير الصحراوي غرب وادي النيل، إلى جانب تنفيذ مهام ومناورات تدريبية وعملياتية أخرى على جميع الاتجاهات الاستراتيجية، بهدف إحكام السيطرة على المنافذ الخارجية للدولة المصرية، وتطهير المناطق التي توجد بها العناصر الإرهابية، وتحصين المجتمع المصري من شرور الإرهاب والتطرف بالتوازي مع مجابهة الجرائم الأخرى، ذات التأثير على الأمن والاستقرار الداخلي.
داعياً في بيان له، أمس، على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، المصريين في ربوع البلاد، للتعاون مع قوات إنفاذ القانون في مواجهة الإرهاب، واقتلاع العناصر الإرهابية التي تهدد أمن واستقرار الوطن، والإبلاغ الفوري عن أي عناصر إرهابية.
من جانبه، توقع اللواء الدكتور محمد قشقوش، أستاذ الأمن القومي بأكاديمية ناصر العسكرية بمصر، أن يكون للعملية الشاملة التي يقوم بها الجيش بالتعاون مع الشرطة، جدول زمني مُحدد، تأكيداً لكلام الرئيس المصري «بأن العمليات في سيناء يجب ألا تبقى في إطار مفتوح إلى ما لا نهاية». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أنه لنجاح العملية لا بد من وجود خطة مُنسقة مع القبائل والأهل في سيناء لأنهم هم مصدر المعلومات، والإرهابيون يستخدمون الغطاءين السكاني (المتمثل في القبائل)، والبيئي (من أشجار وكهوف وصحراء وبيوت)، للتخفي عن عناصر الجيش والشرطة، وأحياناً يشكل هذا عائقاً للوصول إلى الهدف (أي العناصر المتطرفة)، و80 في المائة من نجاح العمليات ضد العناصر المتطرفة مُرتبط بالحصول على المعلومات من السكان المحليين.
وأكد شهود عيان في سيناء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أمس، أنه «تم إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى شمال سيناء، وفي العريش تم تحذير الأهالي بعدم التحرك قرب الكمائن». وذكر شهود العيان أن ثمة تحركات عسكرية في مناطق مختلفة بجنوب العريش وجنوب الشيخ زويد ورفح والمنطقة الحدودية، بخلاف التحركات الموسعة في وسط سيناء، فضلاً عن تحرك أعداد كبيرة من كاسحات الألغام وعربات التشويش في إشارات لتفادي العبوات الناسفة أمام المدرعات». مؤكدين أن «شمال سيناء شهدت تعزيزات أمنية عبر الطريق الدولي الساحلي الممتد من القنطرة شرق إلى العريش، وحلّقت الطائرات فوق المدن».
بينما قالت مصادر محلية في سيناء: إن «ضربات جوية تمت جنوب العريش في منطقة العقدة الصحراوية، التي ترجح جهات الأمن اختباء الخلايا التي تنفذ الهجمات في العريش وبئر العبد فيها».
وتحولت محافظة شمال سيناء الحدودية إلى بؤرة إرهابية مشتعلة منذ سنوات، وتنتشر فيها جماعات متشددة من أبرزها تنظيم «أنصار بيت المقدس» الذي بايع «داعش» الإرهابي عام 2014 وغيّر اسمه إلى «ولاية سيناء»... ومؤخراً شهد مركز «بئر العبد» في شمال سيناء، أسوأ هجوم إرهابي تتعرض له مصر في العصر الحديث، حين قتل مسلحون أكثر من 305 مصلّين في هجوم على مسجد. ولم تعلن بعد أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم.
من جهته، أعلن الأزهر عن دعمه الكامل لخطة المجابهة الشاملة التي أعلنت القوات المسلحة ووزارة الداخلية عن انطلاقها لمواجهة العناصر الإرهابية والإجرامية في سيناء الحبيبة وفي غيرها من أنحاء مصر.
ودعا الأزهر، المصريين لدعم القوات المسلحة ورجال الأمن في مواجهتهم لتلك العناصر الإرهابية والإجرامية، حتى تتطهر مصر من «دنس» تلك العصابات، التي روّعت الآمنين وسفكت الدماء المعصومة، وعاثت في الأرض فساداً. وأشاد الأزهر بما يقدمه أبناء الجيش والشرطة من تضحيات ودماء غالية عزيزة ليعم الأمن والأمان في جميع ربوع مصر.
في حين دعت دار الإفتاء، المصريين لمساندة ودعم الجهود التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة في مواجهة الجماعات والتنظيمات الإرهابية التي تنفذ مخططات ومؤامرات خارجية لنشر العنف والتخريب، مشددة على أن القضاء على التنظيمات والجماعات الإرهابية يتطلب التعاون والتكاتف التام بين جميع فئات ومؤسسات الدولة لاقتلاع جذورها «الشيطانية»، ودعم الجهود الضخمة التي تقوم بها القوات المسلحة والشرطة في حربها ضد الإرهاب.
وأعلنت الكنيسة المصرية تأييدها ودعمها للمعركة الشاملة. وأضافت في بيان لها، أمس، «سيسطر التاريخ بأحرف من نور تضحيات جيش مصر وأفراد شرطتها الذين يضحون بأرواحهم فداءً لمصر ودعما لاستقرارها».
وأكد اللواء محمد قشقوش، وهو خبير أمني واستراتيجي، في هذا الصدد، أن «العملية سيناء 2018» سوف تقطع الإمدادات عن الإرهابيين، وتحدّ من الأسلحة التي تصل إليهم، وتحدّ أيضاً من الإمدادات المالية التي يحصلون عليها، خصوصاً أن العناصر المتشددة في سيناء تواجه «خنقة» مالية، بدليل محاولة اقتحام أحد البنوك من قبل والاستيلاء على ما فيه.
متوقعاً نجاح العملية في سيناء والدلتا، خصوصاً أن مصر لها علاقات قوية الآن مع غزة والضفة وهو ما سيعود بالنفع، فضلاًً عن القيود التي تم وضعها لعبور القناة وهي أيضاً سوف تفيد، بالإضافة إلى التعاون مع الجانب الليبي في الجزء الشرقي، وهو ما يظهر جلياً في ضبط العديد من سيارات الدفع الرباعي المحملة بالأسلحة خلال الأسابيع الماضية.
وفي القاهرة، أعلنت وزارة الداخلية مقتل 3 إرهابيين من حركة «حسم» الإرهابية وضبط 14 آخرين، وقال مصدر أمني لـ«الشرق الأوسط»: إن «الوزارة دفعت بمجموعات قتالية وضباط العمليات الخاصة والتشكيلات الأمنية في الشوارع تزامناً مع عمليات سيناء، وانتشرت قوات الشرطة في الشوارع بالقاهرة والمحافظات للتصدي لأي محاولات تخريبية».
وقالت الداخلية في بيان لها أمس، إن «قطاع الأمن الوطني رصد صدور تكليفات من قيادات (الإخوان) الإرهابية الهاربين بالخارج لعناصرها المنتمين إلى ما تسمى حركة (حسم) إحدى الأجنحة المسلحة للجماعة، لتنفيذ سلسلة من العمليات العدائية المتزامنة تجاه المنشآت والمرافق المهمة والحيوية والقوات المسلحة والشرطة خلال الفترة المواكبة لبدء إجراءات الانتخابات الرئاسية، لإحداث حالة من عدم الاستقرار وتصدير صورة سلبية عن الأوضاع بالبلاد».
وأضاف البيان: «تم إعداد خطة أمنية موسعة لتطويق مسارات تحركات عناصر الحركة المشار إليها بمحافظات القليوبية والدقهلية والبحيرة والمنوفية والشرقية وأسيوط والفيوم، ومداهمة أوكار اختبائهم، مما أسفر عن توقيف 14 من عناصر الحركة وبحوزتهم 9 بنادق، و2 عبوة تفجيرية مُعدة للاستخدام، و2 دراجة نارية لتنفيذ العمليات الإرهابية».
وأعلنت «حسم» عن نفسها في يناير (كانون الثاني) عام 2014. ويقول مراقبون إن «حسم» أحد إفرازات جماعة «الإخوان»، التي أزيحت عن السلطة عبر مظاهرات شعبية حاشدة في يونيو (حزيران) عام 2013.
وأضافت الداخلية في بيانها أمس، أنه «بملاحقة عناصر الحركة الهاربين، أكدت المعلومات اتخاذ عدد منهم من إحدى الشقق السكنية في القاهرة وكراً للاختباء والإعداد لتنفيذ عمل عدائي يستهدف أحد الارتكازات الأمنية، حيث تمت مداهمة الوكر، وتبادل إطلاق النار معهم، ما أسفر عن مقتل 3 عناصر أمكن تحديد أحدهم، وتبين أنه الإخواني الإرهابي صلاح الدين عطية».
وأشارت المعلومات عن تورط بعضهم في تنفيذ 4 عمليات إرهابية ضد بعض رجال الشرطة والتمركزات الأمنية بمحافظات «القليوبية والدقهلية ودمياط»، واستهداف رئيس مباحث شربين بالمنصورة في يونيو الماضي، واستهداف أحد ضباط الشرطة بمركز الخانكة بالقليوبية في يوليو (تموز) الماضي.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».