ريتشارد بانكس: سوق الأسهم السعودية ليست بحاجة للأجانب.. ودخولهم سينفذ بالطريقة الصينية

مدير «يوروموني» الإقليمي يؤكد لـ {الشرق الأوسط} أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى حوار مفتوح مع المستثمرين

ريتشارد بانكس: سوق الأسهم السعودية ليست بحاجة للأجانب.. ودخولهم سينفذ بالطريقة الصينية
TT

ريتشارد بانكس: سوق الأسهم السعودية ليست بحاجة للأجانب.. ودخولهم سينفذ بالطريقة الصينية

ريتشارد بانكس: سوق الأسهم السعودية ليست بحاجة للأجانب.. ودخولهم سينفذ بالطريقة الصينية

أكد ريتشارد بانكس، مدير مؤسسة «يوروموني» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن السوق السعودية ليست في حاجة ماسة لفتحها أمام الأجانب، مشيرا إلى أن ذلك سيحدث ولكن ليس قبل عامين، وسيتم بصورة متدرجة على غرار ما قامت به الصين من تأهيل للمستثمرين الأجانب.
وبين بانكس، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الاقتصاد المصري بحاجة إلى فتح حوار عام وشفاف مع المستثمرين المحليين والعالميين، لاستعادة الثقة، خصوصا بعد التغيرات التي طرأت هناك وتم على أثرها رفع بعض القضايا على مستثمرين أجانب وخليجيين.
وحول العملة الخليجية المشتركة أكد ريتشارد بانكس أن التجربة الأوروبية ليست مثالا جيدا للوحدة الاقتصادية الخليجية، مؤكدا أن ربط الخليجيين بعملة واحدة أمر جيد ويمكن أن ينعكس بصورة جيدة على اقتصادات المنطقة.
الحوار تناول جوانب مختلفة.. وفي ما يلي أبرز ما جاء فيه:

* أود أن ننطلق من مصر، علمت أنك قدمت بعض النصائح إلى المسؤولين في مصر حول إعادة بناء الاقتصاد، فما نوع هذه النصائح؟
- كان أول ما قلناه للإدارة الجديدة، التي التقيناها لدى زيارتنا للقاهرة لبضعة أيام، وكان ذلك في أغسطس (آب) الماضي، هو ضرورة الحديث إلى الشعب المصري، فكما تعلم أنت بحاجة إلى الحديث وإجراء حوار مع المستثمرين والممولين المحليين والعالميين وتقديم صورة واضحة للمشهد على الأرض في مصر. عايشت التغيرات التي طرأت على مصر من ثورة يناير (كانون الثاني) و30 يونيو (حزيران)، والمؤسف أنه لم يكن هناك صوت حقيقي في مصر كي يتحدث إلى وسائل الإعلام العالمية، وكان نشر مشاهد العنف هو الطاغي على الساحة الإعلامية.
أعتقد أن الشيء الآخر الذي ينبغي عليهم التعامل معه بشكل عاجل هو ما يجري في المحاكم، فهناك دعاوى قضائية ضد رجال الأعمال وضد الاستثمار، لا سيما المتعلقة ببرامج الخصخصة التي حدثت على مدى السنوات الخمس الماضية، وهذا هو الشيء الوحيد الذي يكرهه المستثمرون، وهو أن تكون استثماراتهم غير آمنة من الناحية القانونية، أو أن تواجه مشكلات قانونية.
* ما تقييمك لبيئة الأعمال في مصر في الوقت الراهن؟
- ليست مثالية، لكنها في تحسن، رغم أننا لم نقم بتحليل فني لأن هناك كثيرين ممن يقومون بهذا، وأعتقد أن أفضل ما يمكنك قوله عن مصر هو ما حدث يوم الجمعة الماضي من رفع مؤسسة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني لمصر. ربما لا يزال التصنيف منخفضا لكن المغزى من ذلك هو أن الزخم يتصاعد، وأنها في طريقها إلى العودة بشكل سريع إلى ما كانت عليه في السابق، خصوصا مع استكمال خارطة الطريق المطروحة هناك.
* في رأيك، ما هو القطاع الأكثر حيوية الذي يمكنه المساهمة في تنشيط الاقتصاد المصري؟
- السياحة. أعني مصر لديها أربعة مصادر رئيسة للعملة الأجنبية: تحويلات المصريين العاملين في الخارج، وقناة السويس، وفي وقت سابق كان الاستثمار الأجنبي المباشر (الاستثمارات الأجنبية المباشرة)، لكن الأكثر أهمية حتى الآن هو السياحة. فمصر تتمتع، من حيث المبدأ على الأقل، بمنتج سياحي جذاب للغاية، سواء في المناطق الساحلية للبحر الأحمر أو الآثار الفرعونية. إن مصر بحاجة ماسة الآن إلى تطوير البنية التحتية السياحية للتماشي مع تلك السوق، ومن خلال الاستقرار السياسي يمكن أن تعود مصر إلى سابق عهدها. فمصر تمتلك منتجا قويا وتنافسيا إلى حد بعيد. فالسياحة في مصر مستمرة طوال العام على عكس تركيا التي تقوم فيها السياحة على السياحة الموسمية بشكل كبير، كما أن مصر تمتلك سجلا حافلا ومنخفض التكلفة بشكل كبير.
* لدي معلومات عن مبادرة إماراتية تتولون تنفيذها في مصر.. ما هي؟
- «يوروموني» سعيدة بأنها تم تكليفها بتنظيم حدث كبير في القاهرة في الرابع والخامس من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي تحت عنوان «مصر منتدى الاستثمار الخليجي»، الذي كان مبادرة مشتركة من حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، بالشراكة مع حكومة الإمارات وحكومة مصر، بهدف جمع 200 مستثمر خليجي بنظرائهم في مصر، في محاولة لاستعادة تدفق رؤوس الأموال مرة أخرى.
* ما أهم أنشطة وأهداف «يوروموني» في منطقة الخليج والشرق الأوسط؟
- نعمل دائما على توفير منصة لرجال الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، ومنطقة الشرق الأوسط أيضا، ومنبر للحكومات والشركات في القطاع الخاص لتقدم رؤيتها الاقتصادية للجمهور الدولي، فنحن نجمع الناس من جميع أنحاء العالم من أوروبا وأميركا وآسيا، وهناك وفود من أميركا اللاتينية، وقد تلقينا وفودا من البرازيل ودولة الإمارات، وحتى قطر، وهناك وفود صينية، لنقول إن هذه هي الصورة الحقيقية في هذه المنطقة.
* كان هناك حديث عن أن «يوروموني» تساعد السعودية في أن تكون مركزا رائدا للخدمات المالية في منطقة الشرق الأوسط، فما هي فرص السعودية في ذلك، بالنظر إلى قوة المنافسين في مجال الخدمات المالية في المنطقة مثل دبي والبحرين؟
- السعودية دولة رائدة في المنطقة بتاريخها الطويل واقتصادها الأضخم وأهميتها الاقتصادية الكبيرة، في مجال النفط، وفي ما يتعلق باقتصادها الحقيقي واقتصادها غير النفطي فهي الأبرز.. ومن هنا جاءت عضويتها في مجموعة دول العشرين. لا ينبغي مقارنة الاقتصاد السعودي بالبحرين ودبي اللتين تعملان بالأساس كمراكز مالية خارجية، والسبب الذي يدفع البعض إلى نقل شركاته المالية إلى السوق البحرينية لا يستهدف بالأساس السوق البحرينية بل العمل كوسيط مع الأسواق الأخرى، خاصة السوق السعودية.
أعتقد أن السعودية لا ترغب في أن تكون مركزا خارجيا، فهي مركز داخلي، على غرار ما تفعله فرانكفورت في ألمانيا. وللتوضيح لندن مثلا مركز خارجي فاعل لأوروبا بأكملها والكثير من أنحاء العالم الأخرى بأسواقها المختلفة، لكن فرانكفورت وألمانيا من وجهة نظر صناعية أكثر أهمية اقتصادية من المملكة المتحدة، ولذا كما تعلم إذا قارنت الاقتصادات الأوروبية باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي فسوف تكون لندن هي دبي وفرانكفورت هي الرياض.
* صحيح، لكن السعودية لا توجد فيها حتى الآن سوق مالية ثانوية وأسواق متعددة توازي حجمها الاقتصادي، رغم أنها تؤسس الآن مركز الملك عبد الله المالي في الرياض؟
- نعم آمل ذلك.. في ما يتعلق بسوق الأوراق المالية فإن المنطقة بحاجة إلى سوق للأوراق المالية، وهو ما ندافع عن كل يوم. الحقيقة أنني كنت أجري مقابلة إذاعية هذا الصباح بشأن ذلك، وقلت إن ذلك حيوي للغاية لمستقبل التنمية في المنطقة، وإن هناك أسواق رأس مال أكثر سيولة وعمقا. صناع السياسة يعلمون ذلك وكل البنوك المركزية والبنك المركزي السعودي (مؤسسة النقد) مشتركون في ذلك، ويعلمون أنهم بحاجة إلى الحصول على المزيد من الأدوات كي يتمكنوا من إدارة السيولة والتضخم، وسوق السندات هي وسيلة للقيام بذلك، وهناك وسائل أخرى مثل إدارة رأس المال، لكن بشكل عام فإن سوق السندات من الطرف الأدنى والطرف الأعلى هي وسائل جيدة نسبيا للتخفيف من الصدمات داخل النظام المالي، ولذا فأنت بحاجة إليها.
السؤال الآن بالنسبة للسعودية هو: هل ينبغي أن تكون هناك ديون سيادية؟ ومن وجهة نظري الإجابة بصراحة وبشكل قاطع هي نعم. الأمر لا يتعلق بالاستدانة لأننا بحاجة إلى المال، الأمر يتعلق بكيفية إدارة الاقتصاد.
* لكنهم بدأوا، فعلى سبيل دعمت وزارة المالية إصدار صكوك تابعة لهيئة الطيران المدني السعودي لتمويل بناء مطارات..
- هذا أمر مختلف، وهو جيد، إذ أعتقد أن صكوك هيئة الطيران المدني وصكوك الكهرباء السعودية التي تكافئ السيادية، عبقرية. من المهم للغاية للتنمية المستقبلية في المملكة جعل حاجات الاستثمار أكثر فاعلية، وجعل الشركات التي تجعل هذه الاستثمارات أكثر شفافية ومتوافقة مع الإدارة الجيدة. كما تحول أيضا بعض هذه المتطلبات المالية بعيدا عن ميزانية الحكومة المركزية. وكل هذه أمور جيدة.
لكن، ما تفعله إصدارات مثل هذا النوع من الصكوك أنها توفر للحكومة القدرة على إدارة قطاعات معينة من القطاع المالي، أو النظام المالي فقط، ولكن ما ينبغي على مؤسسة النقد السعودي القيام به هو أن تصدر أذون الخزانة، وأدوات مالية قصيرة الأجل، وينبغي أن تكون لديهم سوق دخل ثابت مؤهلة وملائمة، وينبغي أن تشجع الحكومة الكيانات مثل صناديق الاستثمار الخاصة.
* وماذا عن فتح سوق الأسهم السعودية للأجانب، ومدى تأثير ذلك على الجانبين؟
- الطريف في الأمر هو أن بمقدور الأجانب شراء صكوك هيئة الطيران المدني السعودية وصكوك شركة الكهرباء السعودية، ولكن ليس شراء أسهمهما مباشرة. أعتقد أن فتح سوق الأسهم أمام المستثمرين الأجانب صار أمرا مألوفا، كما تعلم، وعلامة على الانفتاح. لكنني أعتقد أن هذا الأمر لن يحدث في السعودية هذا العام، أو العام المقبل، بل سيحتاج إلى سنتين أو ثلاث، وسيكون بصورة متدرجة وبطيئة بشدة على غرار ما قامت به الصين في تأهيل المستثمرين الأجانب.
كما أنني أعتقد أنه سيمضي وقت طويل قبل أن تتأقلم أي من دول مجلس التعاون الخليجي على ملكية أقلية كبيرة للشركات الوطنية في تلك الأسواق، لكني أيضا لا أرى أن هناك حاجة ضرورية لأن تفتح السوق السعودية أبوابها للأجانب لسببين، الأول أنها ليست بحاجة للسيولة كما أنها أسواق لا تزال صغيرة نسيبا، كما أن الملكية الأجنبية لا تجلب لك بالضرورة فوائد.
* لكنها ربما تجلب الخبرة والمعرفة؟
- حسنا يمكنها القيام بذلك، لكن ما أقوله أن الفرص محدودة، والأجانب إذا دخلوا تلك الأسواق لن يكون ذلك من أجل المضاربة على أسهمها بل للتملك فيها، وإدارة سيولتهم من خلالها.
* في ما يتعلق بدول مجلس التعاون الخليجي، كيف تقيمون القطاع المصرفي هناك بشكل عام، خاصة أنها قد بدأت في اتباع المعايير التنظيمية الدولية، مثل «بازل 3»؟
- أعتقد أن بعضها مستعد لذلك، لكني أعتقد أن هذا شائع في كل أنحاء العالم. أحد أهم الأشياء عالميا هو ما سيحدث خلال الأشهر الستة المقبلة التي ستخضع خلالها المصارف الأوروبية لاختبار الإجهاد. ستكون هناك بنوك في أوروبا ليست مستعدة وأخرى ليست متطابقة. وأعتقد أن هناك بنوكا في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي في موقف جيد مثل البنوك الأخرى في ما يتعلق بالمعايير العالمية. فالبنوك الوطنية الكبرى لا تملك فقط ضمانات حكومية، بل تقوم بتنظيف ميزانياتها العمومية، كما تدار بشكل جيد تديرها، وتمتلك مستوى جيدا من الرسملة، والسيولة العالية. ولكن بالطبع هناك البنوك الأخرى التي ليست كذلك. إنها مثل أي نظام مصرفي، لديه مجموعة متنوعة من المؤسسات.
بالنسبة لبنوك دول مجلس التعاون الخليجي - باستثناء المملكة العربية السعودية - فإن لديها مشكلة تتمثل في أنها اقتصادات صغيرة جدا، فبنك قطر الوطني في قطر أو بنك الكويت الوطني واثنان من المصارف الإماراتية الكبرى يسيطر كل منها على 40 في المائة أو 50 في المائة من حصة السوق، من هنا هي تواجه سؤال كيف تنمو؟
الإجابة الأولى ستكون في النمو إقليميا بحيث يمكن لبنك قطري شراء بنك سعودي أو بنك إماراتي شراء بنك قطري، وهذا لا يحدث لأن معظم البنوك الإقليمية الكبرى لها فروع صغيرة أو ممثل واحد، أو مكاتب في بلدان أخرى لكنها ليست لاعبا رئيسا.
ثانيا التوسع خارج المنطقة، فكما رأيت قام بنك قطر الوطني بشراء بنك «إن إس جي بي» في صفقة رائعة. فقد حصل على بنك كبير بموجب صفقة تمت بسعر رائع، ولكن للأسف يبدو أن السياسة تشكل عقبات دائما.
* يبدو أن الشركات الصغيرة في السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لا تؤثر على الاقتصاد ككل. كيف يمكن تغيير ذلك؟
- هذه قضية لا تتعلق بالسعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وفقط، بل هي التحدي الاقتصادي الحقيقي. أنا لست مؤمنا بالمساعدات الحكومية أو الدعم لهذه الكيانات. يجب أن يكون الدعم من خلال التدابير غير المباشرة، من خلال برامج الضرائب والإعفاءات.. وينبغي السماح للقطاع الخاص بالنمو، وألا يكون الإفراط التنظيمي عقبة في طريق نموه.
* هناك حديث عن تأسيس اتحاد أكثر تقدما في منطقة مجلس التعاون الخليجي (باتباع عملة واحدة مشتركة، وما إلى ذلك)، فهل ترى إمكانية حدوث ذلك، وما مدى نجاعته خصوصا مع مخاوف التجربة الأوروبية؟
- إن فكرة وجود عملة واحدة مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي ليست سيئة، لأن اقتصاد تلك الدول يعتبر نسبيا متشابها بشكل أساسي. والأمر في أوروبا لا يستدعي وجود هذه المخاوف، فلا أعتقد أن النموذج الأوروبي هو المثال المناسب لمقارنته مع دول مجلس التعاون الخليجي. وتعتبر العملة المشتركة في دول مجلس التعاون الخليجي فكرة عملية ومجدية للغاية، لأن اقتصادات تلك الدول متشابهة بصورة كبيرة، وهي جميعها حديثة نسبيا.
* هل ترى وجوب ارتباط عملة دول مجلس التعاون الخليجي بالدولار؟
- أرى أن هذا الارتباط مفيد لبعض الوقت، خصوصا أن الصادرات الرئيسة لدول مجلس التعاون الخليجي (النفط) تقوم بالدولار، فمن المنطقي أن تكون لدى تلك الدول عملة مرتبطة بالدولار.

ريتشارد بانكس



«وارنر براذرز» تدرس استئناف مفاوضات البيع مع «باراماونت»

في الأسبوع الماضي رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين (رويترز)
في الأسبوع الماضي رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين (رويترز)
TT

«وارنر براذرز» تدرس استئناف مفاوضات البيع مع «باراماونت»

في الأسبوع الماضي رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين (رويترز)
في الأسبوع الماضي رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «وارنر براذرز ديسكفري» تدرس استئناف محادثات البيع مع «باراماونت سكاي دانس» بعد تلقيها أحدث عرض معدل من الشركة المنافسة.

وذكر تقرير «بلومبرغ» أن مجلس إدارة «وارنر براذرز ديسكفري» يبحث ما إذا كان عرض «باراماونت» سيقدم مساراً أفضل لإتمام الصفقة، مضيفاً أن المجلس لم يقرر بعد كيفية الرد وأن الشركة قد تلتزم بالاتفاق الحالي مع «نتفليكس».

وفي الأسبوع الماضي، رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين عن كل ربع سنوي يمر دون إتمام الصفقة بعد هذا العام.

وقالت «باراماونت» إنها عرضت على المساهمين «رسوم تأخير» ربع سنوية تبلغ 25 سنتاً للسهم (نحو 650 مليون دولار) بدءاً من عام 2027 وحتى إتمام الصفقة، كما وافقت على تحمل رسوم فسخ الاتفاق التي ستدفعها «وارنر براذرز» لصالح «نتفليكس» والبالغة 2.8 مليار دولار. ورغم ذلك، لم ترفع «باراماونت» عرضها البالغ 30 دولاراً للسهم، مما يجعل قيمة الصفقة تصل إلى 108.4 مليار دولار شاملة الديون.

وتتنافس «نتفليكس» و«باراماونت» على الاستحواذ على «وارنر براذرز» لما تمتلكه من استوديوهات رائدة في مجال السينما والبرامج التلفزيونية ومكتبة ضخمة للمحتوى وسلاسل أفلام شهيرة مثل (جيم أوف ثرونز) «صراع العروش»، و«هاري بوتر» وشخصيات دي سي كوميكس الخارقة مثل باتمان وسوبرمان.


أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت أسهم أكبر شركات التكنولوجيا العالمية انخفاضات حادة في قيمتها السوقية هذا العام، بعد سنوات من المكاسب الكبيرة، مع تساؤل المستثمرين حول ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد كافية لتبرير التقييمات المرتفعة.

وانخفضت أسهم «مايكروسوفت» بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، بسبب المخاوف المتعلقة بمخاطر أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي، والمنافسة المتزايدة من أحدث طرازات «غوغل»: «جيميناي»، ووكيل الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، ما أدى إلى خسارة الشركة نحو 613 مليار دولار من قيمتها السوقية لتصل إلى نحو 2.98 تريليون دولار بحلول يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وخسرت «أمازون» نحو 13.85 في المائة حتى الآن هذا العام، بما يعادل فقدان نحو 343 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتصبح قيمتها السوقية نحو 2.13 تريليون دولار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت «أمازون» عن توقعاتها لزيادة الإنفاق الرأسمالي بأكثر من 50 في المائة خلال العام الحالي.

كما شهدت شركات «إنفيديا» و«أبل» و«ألفابت» انخفاضات في قيمتها السوقية بلغت 89.67 مليار دولار و256.44 مليار دولار و87.96 مليار دولار على التوالي، منذ بداية عام 2026، لتصل قيمتها السوقية إلى 4.44 تريليون دولار، و3.76 تريليون دولار، و3.7 تريليون دولار.

ويشير هذا التراجع إلى تحول أوسع في نفسية السوق؛ حيث انتقل المستثمرون من مكافأة الطموحات الطويلة الأجل في الذكاء الاصطناعي إلى المطالبة برؤية واضحة للأرباح على المدى القريب بعد سنوات من الحماس المضاربي.

في المقابل، أضافت شركات «تي إس إم سي» و«سامسونغ إلكترونيكس» و«وول مارت» نحو 293.89 مليار دولار و272.88 مليار دولار و179.17 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال الفترة نفسها، لترتفع تقييماتها إلى 1.58 تريليون دولار و817 مليار دولار و1.07 تريليون دولار على التوالي.


الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، الاثنين، بعد بيانات التضخم الأخيرة، التي عززت توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام، في حين تراجع الين الياباني متخلياً عن بعض مكاسبه القوية التي سجلها الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات نمو ضعيفة.

وتشير التحركات في العملات إلى انخفاض السيولة في الأسواق بسبب عطلات تمتد للولايات المتحدة، والصين، وتايوان وكوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وانخفض الين بنسبة 0.4 في المائة إلى 153.28 يناً للدولار الأميركي، بعد أن حقق الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ نحو 15 شهراً بنسبة 3 في المائة، مدعوماً بفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الاقتصاد الياباني نمواً ضعيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير؛ ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة.

وقال محمد الصراف، محلل العملات الأجنبية والدخل الثابت في «بنك دانسك»: «بعد الانتخابات، قد تهدأ الأوضاع السياسية قليلاً على المدى القريب، ونلاحظ أن الين أصبح أكثر حساسية للبيانات». وعقد محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، أول اجتماع ثنائي مع تاكايتشي منذ الانتخابات، حيث تبادلا «وجهات نظر عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية» دون تقديم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية.

وتتوقع السوق أن يجتمع بنك اليابان المركزي لمناقشة أسعار الفائدة في مارس (آذار)، مع احتمال رفعها بنسبة 20 في المائة وفق التقديرات، رغم أن توقعات الخبراء تشير إلى أن البنك قد ينتظر حتى يوليو (تموز) قبل تشديد سياسته النقدية مجدداً. يذكر أن «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً عند 0.75 في المائة، لكنه ما زال أقل بكثير من معظم الاقتصادات الكبرى؛ ما ساهم في ضعف أداء الين، وأدى إلى تدخلات سابقة لدعم العملة.

وتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن يظل الين ضعيفاً وتقلبات السندات طويلة الأجل واردة إذا واصل البنك مسار التشديد التدريجي، مع توقع وصول سعر الين إلى 152 يناً للدولار خلال 12 شهراً.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع في يناير (كانون الثاني)؛ ما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مجالاً أوسع لتيسير السياسة النقدية هذا العام. وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في «كابيتال دوت كوم»: «تتوقع الأسواق خفضاً ثالثاً لسعر الفائدة»، حيث تشير العقود الآجلة إلى تيسير بمقدار 62 نقطة أساس خلال العام، مع احتمال أن يكون الخفض التالي في يونيو (حزيران) بنسبة 80 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، انخفض اليورو بأقل من 0.1 في المائة إلى 1.1863 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.3652 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية، عند 96.958 بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.

كما انخفض الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7688 مقابل الدولار بعد أن ارتفع الأسبوع الماضي بأكثر من 1 في المائة، وسط حذر المستثمرين من تدخل محتمل للبنك الوطني السويسري لكبح جماح قوة العملة. وقال محللو استراتيجيات بنك «أو سي بي سي»: «أي ارتفاع إضافي في قيمة الفرنك قد يزيد من المخاطر السلبية مقارنة بتوقعات التضخم للبنك الوطني السويسري؛ ما يشكل تحدياً لتسامحه مع ارتفاع قيمة العملة، حتى مع بقاء احتمال العودة لأسعار فائدة سلبية مرتفعاً».

أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7096 دولار أميركي، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6045 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتوقع الأربعاء، مع توقعات عامة باستقرار أسعار الفائدة.