60 عاماً على كارثة ميونيخ والذكريات ما زالت حية

مانشستر يونايتد يحيي أحد أكبر الحوادث المأساوية في تاريخ كرة القدم الأوروبية

مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
TT

60 عاماً على كارثة ميونيخ والذكريات ما زالت حية

مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)
مانشستر يونايتد يحيي مرور 60 عاما على كارثة ميونيخ («الشرق الأوسط»)

هو أحد أكبر الحوادث المأساوية في تاريخ كرة القدم الأوروبية، فلن ينسى أحد تاريخ السادس من فبراير (شباط) عام 1958، أي قبل 60 عاما، الذي شهد الفاجعة الجوية التي وقعت بمدينة ميونيخ الألمانية وراح ضحيتها 23 شخصا من بينهم ثمانية لاعبين لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي. واليوم وبعد مرور كل هذه السنوات، لم يتمكن اللاعب الإنجليزي السابق بوبي تشارلتون، أحد الناجين من تلك الحادثة، أن يمحو آثارها وتفاصيلها من ذاكرته.
وقال اللاعب الفائز بكأس العالم مع المنتخب الإنجليزي عام 1966 في فيلم وثائقي بثته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) قبل أن يكمل عامه الثمانين بقليل: «هذا (الحادث) غير حياتي». وأضاف أسطورة نادي مانشستر يونايتد متحدثا عن أسوأ أيام حياته: «لقد كان كابوسا بكل بساطة». وكان تشارلتون أحد عناصر النادي الإنجليزي في تلك الحقبة الذي كان يحمل لقب مدربه، مات بسبي، حيث اشتهر الفريق آنذاك باسم «أطفال بسبي».
واستقل الفريق الإنجليزي في ذلك اليوم المشؤوم طائرته عائدا إلى بريطانيا سعيدا بتأهله إلى الدور قبل النهائي لبطولة كأس أوروبا إثر تعادله 3 - 3 مع نادي ريد ستار الصربي. ولكن الطائرة، التي كانت تحمل أيضا على متنها صحافيين وعاملين بنادي مانشستر يونايتد تعرضت لحادث مروع عند مغادرتها لمطار ريم بمدينة ميونيخ الألمانية التي هبطت إليه للتزود بالوقود. وأعاق الطقس السيئ في ذلك اليوم والذي كان ملبدا بالغيوم عملية إقلاع الطائرة، فبعد إخفاقه مرتين في تشغيل المحرك عاد قائد الطائرة لتجربة تشغيله مرة أخرى ونجح في ذلك ولكن المحرك لم يكن يعمل بالكفاءة الكافية.
وتابع تشارلتون، الذي كان يبلغ وقت الحادث 20 عاما، قائلا: «لم نصل حتى إلى مستوى الارتفاع السليم، اصطدمنا بأحد البيوت وأعتقد أننا اصطدمنا أيضا بعائق أخر». ولم يتمكن قائد الطائرة من فعل أي شيء من أجل السيطرة على طائرته، التي انزلقت على العشب الأخضر وارتطمت بسور مطار ريم. وكشفت التحقيقات التي تلت الحادث أن السبب الرئيسي وراء تلك الفاجعة هو الجليد الذائب على أرضية مدرج المطار.
واصطدم أحد جناحي الطائرة بأحد المنازل مسببا حريقا، فيما ارتطمت قمرة القيادة بشجرة وتحطم ذيل الطائرة إثر ارتطامه بمرأب. وكان تشارلتون أحد الناجين الـ21 من هذا الحادث المروع، وقد ذكر قائلا: «لقد كنت محظوظا بالجلوس في المقعد الصحيح». وباءت محاولات فرق الإنقاذ والناجين من الحادث لإنقاذ المسافرين بالفشل الذريع. ولقي اثنان من الجرحى حتفهم لدى وصولهما إلى المستشفى، كما أدى الحادث أيضا إلى مقتل ثمانية لاعبين وثمانية صحافيين وثلاثة من العاملين بمانشستر يونايتد وشخصين من طاقم الطائرة.
وأصاب خبر الكارثة أنصار مانشستر يونايتد بالذهول بعد أن كانوا ينتظرون بشوق كبير وصول فريقهم للاحتفال بوصوله إلى نصف نهائي كأس أوروبا. ومنذ ذلك الحين اكتسب النادي الإنجليزي تعاطفا كبيرا والآن وبعد مرور 60 عاما على تلك الفاجعة لا يزال الضحايا يذكرون كأبطال داخل ملعب أولد ترافورد، معقل مانشستر يونايتد. وتعرض المدرب مات بسبي لجروح خطيرة جراء الحادث، ولكنه تمكن من التعافي وعاد بعد وقت يسير إلى مباشرة مهام عمله من على مقعد المدير الفني لمانشستر يونايتد
ورغم مرور 60 عاماً على ما بات يعرف باسم كارثة ميونيخ الجوية، لا يزال جيفري فينك عاجزاً عن منع نفسه من البكاء كلما تذكر الحادث. وقال فينك البالغ 85 عاماً ويحرص على شراء تذاكر موسمية لمانشستر يونايتد منذ عام 1945: «وقت وقوع الحادث بكيت بالتأكيد، بل وعيني مغرورقتين بالدموع في هذه اللحظة».
كان فينك جالساً في منزله في بلدة الترينشام بمدينة مانشستر يحتسي الشاي ويتناول قطعاً من الكعك برفقة زوجته روث، 80 عاماً، وهي من عشاق مانشستر يونايتد هي الأخرى. ولا تزال الذكريات حية داخل الزوجين بخصوص لحظة علمهما بنبأ المأساة. في ذلك الوقت، كان جيفري - الذي يحتل المرتبة الأولى لأطول فترة زمنية يمتلك فيها مشجع تذاكر موسمية لمانشستر يونايتد، والذي لا يفوته حضور مباراة للفريق سوى بسبب الظروف المناخية القاسية - يعمل بمجال بيع الأحذية. وقال: «لا أتزال أتذكر اليوم بدقة، كنت قد اعتدت العمل بجانب سجن «سترينج وايز»، فقد كنا نملك مخزناً هناك. وكنت قد خرجت وقت الغداء لتناول ساندويتش وفي طريق عودتي مررت بمحطة فيكتوريا بمدينة مانشستر».
وأضاف: «كان هناك شخص يبيع إما صحيفة «مانشستر إيفننغ نيوز» أو «إيفننغ كرونيكل»، لا أتذكر على وجه التحديد، وصاح قائلاً: «تحطم طائرة مانشستر يونايتد!» كان هذا كل الأمر. وبدأت التقارير الإخبارية تنهال عبر التلفزيون حول وقوع وفيات وتعرض آخرين لإصابات شديدة. وحتى جماهير مانشستر سيتي خيم عليهم شعور بالأسى». وقالت روث: «كنت في منزل شقيقتي وانتشرت أنباء الحادث. كان حادثاً وطنياً دون شك. ولا أزال أتذكر عندما جلست استمع إلى الراديو وكانت تجري إذاعة نشرة كل ساعة عن الحالة الصحية للاعبين».
الحادث الذي أسفر عن مقتل 23 شخصاً جراء تحطم طائرة الخطوط الجوية البريطانية الأوروبية الرحلة 609، بينهم ثمانية من لاعبي مانشستر يونايتد: الظهير جيوف بنت، 25 عاماً، والقائد والظهير الأيسر روجر بيرن، 28 عاماً، والجناح الأيمن إيدي كولمان، 21 عاماً، والجناح الأيسر دنكان إدواردز، 21 عاماً، وقلب الدفاع مارك جونز 24 عاما ولاعب خط الوسط ديفيد بيج 22 عاما وقلب الهجوم تومي تيلور، 26 عاماً، والمهاجم ليام ويلان، 22 عاماً.
وأضافت روث: «كنت حاملا في ذلك الوقت، وخرجنا نحن الاثنين إلى الشارع الشهير (برنسيس باركواي) لمشاهدة النعوش وهي قادمة على مركبات تجرها الخيول. واحتشد الآلاف يراقبون المشهد في صمت مهيب».
يذكر أن الحادث أسفر عن مصرع ثمانية مراسلين صحافيين، بينهم مراسل صحيفة الغارديان في مانشستر، دوني ديفيز. وكان هنري روز، مراسل صحيفة «ديلي إكسبريس»، صديقاً لفينك وزوجته وحضر حفل زفافهما قبل وقوع المأساة ببضعة شهور.
وأطلعتنا روث على صورة كبيرة بالأبيض والأسود لها ولجيفري وروز. وقالت: «كانت تربطنا علاقات ودية للغاية مع هنري. لذا، حمل الحادث فاجعة شخصية لنا. واجهنا صعوبة في تقبل ما حدث. وخلال جنازة هنري روز، لا أزال أذكر شكل شارع (جريت أنكوتس) وهو مزدحم عن آخره بالمشاركين في الجنازة». وقال جيفري: «حظي روز بشهرة واسعة في صفوف جماهير مانشستر يونايتد على وجه الخصوص لأنه سبق له القول بأنه لو سجل تومي تيلور ثلاثة أهداف في مباراة واحدة، فإنه يتعهد بالتهام قبعته».
وفي الوقت الذي ناضل فيه مدرب مانشستر يونايتد في ذلك الوقت «سير مات بسبي» للتشبث بالحياة داخل المستشفى، تولى جيمي ميرفي مهمة تدريب الفريق خلال أول مباراة يخوضها الفريق في أعقاب الحادث، وانتهت بالفوز بنتيجة 3 - 0 أمام شيفيلد وينزداي. وقال جيفري: «أبدت الأندية الأخرى لطفاً شديداً. كان هناك إرني تايلور، لاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي، قدمه لنا بلاكبول، ثم ضم مانشستر يونايتد إليه ستان كراوزر من أستون فيلا. وخلال المباراة الأولى بعد الحادث، كان معظم لاعبي الفريق من الاحتياطي. وكان الجو العام رائعاً، ومدرجات الاستاد تعج بالجماهير عن آخرها ونجح الفريق في الفوز بسهولة شديدة».
وأضاف جيفري: «كان جيمي ميرفي الرجل المناسب لقيادة الفريق. وكان قد تأخر عن الرحلة بسبب توليه مسؤولية تدريب نادي ويلز. وفي ذلك الوقت، أصبح أمام مانشستر يونايتد ما يمكنك وصفه بنصف فريق. ومع هذا، نجحوا في الوصول لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وبدا هذا الإنجاز مذهلاً». واستطرد قائلاً: «لا أعتقد أننا تشككنا للحظة في قدرة النادي على إعادة بناء الفريق - خاصة مع عودة بسبي. لقد كان لدينا اعتقاد حينها - ربما بدافع الغرور إذا أردت استخدام هذا الوصف - بأننا سنصبح نادي عظيم مرة أخرى».
واستعرض جيفري أمامنا تذكرة حضوره مباراة نهائي بطولة كأس الاتحاد عام 1958، والتي خسرها مانشستر يونايتد أمام بولتون بنتيجة 2 - 0. أيضاً، لا يزال يحتفظ بالتذكرة الموسمية لعام 1946، وكذلك تذكرة مباراة إنجلترا وألمانيا الغربية في بطولة كأس العالم عام 1966 على أرض استاد ويمبلي وانتهت بفوز إنجلترا، وكذلك مباراة مانشستر يونايتد في نهائي بطولة الكأس الأوروبية أمام بنفيكا على ذات الملعب بعد عامين وانتهت بفوز مانشستر يونايتد.
وقال جيفري: «لا أعتقد أني يمكن أن أتذكر الفوز ببطولة الدوري للمرة الأولى بعد الحادث، موسم 1964 - 1965 كما يمكن أن أتذكر أي شيء آخر. أما نهائي كأس أندية أوروبا، فساده مناخ عام رائع، وظل مانشستر يونايتد متقدماً خلالها بهدف حتى قرب النهاية، وبعد ذلك تعادل الفريقان وخسر الفريق فرصة جيدة».
في النهاية، تمكن مانشستر يونايتد من الفوز بنتيجة 4 - 1 خلال الوقت الإضافي، وسجل كل من بوبي تشارلتون وجورج بيست وبريان كيد أهدافاً خلال المباراة. من جانبه، قال جيفري: «ذلك الفريق لم يكن في ذات مستوى تألق فريق عام 1958، في الواقع، فريق عام 1958 كان الأفضل على مستوى البلاد وبفارق كبير عمن يليه وكان الكثير من أفراده صغيري السن - ولا يملك المرء سوى التساؤل عما كانوا ليحققونه لو أنه طال بهم العمر».
ومع هذا، شدد جيفري على اعتقاده بأن بست كان اللاعب الأعظم، وكان متفوقاً على إدواردز الذي جرى النظر إليه باعتباره أفضل لاعب من حيث المهارات لقي حتفه خلال الفاجعة. وعن الذكرى الـ60 للحادث، قالت روث: «لا أصدق أن 60 عاماً مرت - فلا تزال التفاصيل حية في ذهني بكل دقة. ولا تزال المشاعر ذاتها تنتابني، وكذلك جيفري الذي ينخرط في البكاء كلما تذكر الحادث، رغم أنه لا يبكي بسهولة».
وأحيا الآلاف من عشاق كرة القدم في مدينتي مانشستر وميونيخ الثلاثاء الذكرى 60 لكارثة تحطم الطائرة. وشارك في إحياء الذكرى المؤلمة في ملعب أولد ترافورد وسط تساقط كثيف للثلوج كل من السير بوبي تشارلتون وهاري جريغ (85 عاما)، وكلاهما نجا من الحادث وكذلك شارك المدرب الحالي جوزيه مورينيو وآلاف الجماهير لتأبين الضحايا. وشارك المدرب السابق السير اليكس فيرغسون ومدير النادي مايكلاديلسون وإد ودورد نائب الرئيس التنفيذي للنادي أيضا ووقفوا جميعا دقيقة صمت في تمام الساعة 15:04 بتوقيت غرينتش، وهو توقيت تحطم الطائرة.
وفي ميونيخ انضم سفير النادي دينيس إروين إلى ما يقرب من ثلاثة آلاف مشجع ليونايتد للاحتفال بالذكرى وقفوا جميعا دقيقتين صمت في موقع الحادث. وقال إروين: «مشاعر دعم ومساندة لا تصدق من الصغار والكبار. أعرف أن الجماهير تأتي إلى هنا سنويا لكنهم بذلوا جهدا رائعا هذا العام للمشاركة في تأبين الضحايا». كما وضعت أكاليل الزهور في ملعب بارتيزان بلغراد حيث واجه يونايتد هذا الفريق قبل يوم واحد على الحادث. وفاز مانشستر يونايتد في هذا الوقت ببطولة الدوري الإنجليزي عامي 1956 و1957، وقد تعادل الفريق 3 - 3 مع رد ستار بلغراد في يوغوسلافيا السابقة وتأهل لقبل نهائي كأس أبطال أوروبا. كما كان يسعى للفوز بلقب الدوري المحلي للعام الثالث على التوالي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.