10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي

من فرحة الجماهير الهستيرية بهدف صلاح مروراً بالإشادة أخيراً بدفاع ليفربول وصولاً إلى غضب ألاردايس

موسى ديمبيلي - كارلوس كارفالهال - آلان باردو - سام ألاردايس - كريستيان بينتيكي
موسى ديمبيلي - كارلوس كارفالهال - آلان باردو - سام ألاردايس - كريستيان بينتيكي
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات المرحلة الـ26 من الدوري الإنجليزي

موسى ديمبيلي - كارلوس كارفالهال - آلان باردو - سام ألاردايس - كريستيان بينتيكي
موسى ديمبيلي - كارلوس كارفالهال - آلان باردو - سام ألاردايس - كريستيان بينتيكي

فشل فريق مانشستر سيتي في الحفاظ على تقدمه وأهدر نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل 1-1 أمام مضيفه بيرنلي خلال المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات المرحلة السادسة والعشرين من المسابقة. واستغل مانشستر يونايتد سقوط سيتي في فخ التعادل وقلص الفارق معه في الصدارة إلى 13 نقطة عبر الفوز على ضيفه هدرسفيلد تاون 2 -صفر. وفي مباراة أخرى اكتسح آرسنال ضيفه إيفرتون 5- 1، وفاز ساوثهامبتون على مضيفه وست بروميتش ألبيون 3 -2 وبرايتون على ضيفه وستهام 3- 1 وبورنموث على ضيفه ستوك سيتي 2-1 وتعادل ليستر سيتي مع سوانزي سيتي 1 -1، وفي مباراة ظلت نتيجتها معلقة حتى اللحظات الأخيرة، فرض التعادل 2 - 2 نفسه على لقاء ليفربول مع ضيفه توتنهام في قمة مباريات المرحلة. وانتهت مباراة كريستال بالاس ونيوكاسل بالتعادل 1 – 1، وأصبح المدرب الإيطالي أنتونيو كونتي في وضع لا يحسد عليه بعدما مني تشيلسي بهزيمة ساحقة، وجاءت بنتيجة مذلة 1 - 4 في ختام المرحلة. «الغارديان» تستعرض هنا أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة من مباريات هذه المرحلة.

1- أخيراً، دفاع ليفربول يستحق الإشادة
بعد طول انتظار، حانت فرصة لتوجيه الثناء إلى دفاع ليفربول الذي غالباً ما تنصب عليه سهام النقد، فعلى امتداد المباراة بأكملها تقريباً نجح مدافعو ليفربول في تحييد خطر هجوم توتنهام هوتسبير. وعمل المدافع الكرواتي ديجان لوفرن وفيرجيل فان دايك على وجه التحديد كصخرتي دفاع في غاية الأهمية، في الوقت الذي بدا الحارس لوريس كاريوس حاسماً في تصديه لأي محاولة هجومية.
ورغم أن ليفربول كان بمقدوره التحرك بسرعة أكبر بعض الشيء للتصدي لفيكتور وانياما عندما نجح لاعب توتنهام هوتسبير الذي شارك كبديل في إحراز هدف التعادل، فإن هذا لا ينفي أن كاريوس قدم أداءً مبهراً في تصديه لهاري كين ومنعه من الحركة بحرية داخل منطقة المرمى على نحو أظهر أن ليفربول نجح أخيراً في إصلاح معظم الانتقادات التي أثيرت حول تماسك خط دفاعه. وعندما سجل محمد صلاح هدفاً في الطرف الآخر من الملعب في الدقيقة 91 غمرت الفرحة أرجاء استاد أنفيلد. وتسلم صلاح الكرة داخل المنطقة، ليراوغ أكثر من مدافع بمهارة فائقة، قبل أن يسدد وهو على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى، قذيفة مدوية هزت شباك توتنهام وسط فرحة جنونية من الجماهير..
ومع ذلك، نفد مخزون ليفربول من الحظ الجيد مع ركلة الجزاء الثانية. والحقيقة أن فان دايك لم يعتد بالركل على إريك لاميلا، وإنما حشر لاعب توتنهام هوتسبير نفسه بين المدافع والكرة. لقد كان الأمر مجرد حادث عرضي، لكنه كلف الفريق نقطتين على أرضه وفرصة نادرة أمام ليفربول للشعور بالرضا تجاه حط دفاعه.
2- ألاردايس على استعداد لنسيان هذا الموسم
كان سام ألاردايس مدركاً تماماً إلى أن تصريحه سيهيمن على الساحة الرياضية عندما وصف أداء فريقه إيفرتون بأنه «هراء»، لكن الحديث الواضح الصريح بدا السبيل الوحيد المناسب أمامه.
وفي إطار تصريحاته، قال ألاردايس: «داخل غرفة تبديل الملابس، لا يمكنك الدفاع عما يتعذر الدفاع عنه». ومع هذا، فإن إسقاط مباراة واحدة شهدت أداءً رديئاً من الحسابات شيء، وإسقاط موسم كامل من الحسابات شيء آخر مختلف تماماً. إلا أنه في أعقاب معاينته لهزيمة فريقه المدوية على يد آرسنال بنتيجة 5 – 1، حرص ألاردايس على النزول بسقف التوقعات فيما يخص الشهور المقبلة إلى أدنى مستوى مقبول يمكن قبوله. وتجلى ذلك في قوله: «لقد عايش هؤلاء اللاعبون الكثير من التغييرات والكثير من الضغوط وخاضوا الكثير من المباريات. وثمة وجوه جديدة ليس داخل الملعب فحسب، وإنما كذلك خلف الكواليس.
لذا، دعونا نسقط هذا الموسم من حساباتنا وتركيز اهتمامنا على البقاء داخل الدوري الممتاز، ثم العمل على إصلاح الأمور بداية من الموسم المقبل. أما في الوقت الراهن، فثمة قدر هائل من التفاوتات في أدائنا».

3- المهاجمون أصحاب الأدوار الدفاعية أمل بيرنلي في الفترة القادمة
جاء هدف التعادل الذي سجله بيرنلي من كرة أطلقها الظهير الأيمن ماثيو لوتون، وبفضل اللمسة الأخيرة التي وضعها الجناح الأيسر يوهان بيرغ غودموندسون، لكن كان من اللافت أن قائد الفريق بين مي وجه شكر خاص للمهاجمين الذين لم يسجلوا أهدافاً. جدير بالذكر أن آشلي بارنيز أحرز أربعة أهداف خلال 28 مباراة هذا الموسم، بينما لم يسجل سام فوكس هدفاً واحداً منذ ثلاثة شهور. ومع ذلك، ربما يتمتع بيرنلي بأفضل مهاجمين يضطلعون بأدوار دفاعية على مستوى الدوري الممتاز بأكمله. وقال مي: «لقد أبلى اللاعبان المتقدمان في الأمام بلاءً حسناً للغاية، بإزعاجهما للخصم وشنهما غارات مستمرة ضد خط هجومه. كان هذا التكتيك الذي اعتمدنا عليه: الدفع بلاعبين نحو الأمام ودفع الكرة قدماً ومحاولة إرباك الخصم».
ومع أن فرقاً أخرى اختارت التراجع والتمترس أمام مانشستر سيتي، فإن بيرنلي أثبت أن فكرة الهجوم خير وسيلة للدفاع لها حسناتها المؤكدة. اللافت أنه رغم اتباعها توجهات مختلفة، فإن الفرق الأربعة التي نجحت في اقتناص نقاط أمام مانشستر سيتي هذا الموسم - إيفرتون وكريستال بالاس وليفربول والآن بيرنلي - اعتمدت جميعها على اثنين أو ثلاثة لاعبين كمهاجمين بشكل صريح، يتمتعون جميعاً تقريباً ببنية جسمانية قوية على نحو لافت.

4- ثقة بينتيكي تسقط إلى الحضيض
عندما جرى مهاجم كريستال بالاس كريستيان بينتيكي نحو الكرة التي أطلقها المدافع باتريك فان أنهولت في الدقيقة التاسعة من المباراة أمام نيوكاسل يونايتد، وجد نفسه في مواجهة مباشرة أمام حارس المرمى كفرد مقابل فرد. ونجح حارس نيوكاسل كارل دارلو في التصدي للكرة التي صوبها مهاجم كريستال بالاس باتجاه المرمى. وقرب نهاية المباراة، أطلق بينتيكي كرة بالرأس تصد لها مدافع نيوكاسل كياران كلارك. وبدا واضحاً أن الكرة تأبى الرضوخ لبينتيكي هذا الموسم. من جانبه، أعرب روي هودجسون، مدرب كريستال بالاس، عن اعتقاده بأن مجمل أداء بينتيكي كان جيداً خلال المباراة، لكن تظل الحقيقة أن المهاجمين يزدهرون ويتألقون عبر تسجيل الأهداف، في الوقت الذي تكشف الإحصاءات أن اللاعب البلجيكي سجل هدفين فقط خلال 20 مباراة. وقال هودجسون: «سيشعر بينتيكي بالتأكيد بخيبة أمل مريرة لعدم استغلاله هذه الفرص التي سنحت أمامه». تجدر الإشارة إلى أنه مع ضم النرويجي ألكسندر سورلوث خلال اليوم الأخير من يناير (كانون الثاني)، يبدو الآن ثمة خيار آخر متاح أمام هودجسون في خط الهجوم، ما يزيد الضغوط على عاتق بينتيكي.

5- هاو يعيد لبورنموث تألقه

في وقت أعياد الميلاد، بدا بورنموث في حالة مزرية، بعد أن تركته الهزائم المتتالية على يد ليفربول ومانشستر سيتي في المركز الثالث من الأسفل بجدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، في الوقت الذي أثار الأداء الرديء للاعبين - علاوة على رفض المدرب إدي هاو التخلي عن أسلوبه المنفتح والمثالي في اللعب - القلق على نطاق واسع في صفوف جماهير النادي. ومع ذلك، فإنه بعد ستة أسابيع، نجح بورنموث في حصد 15 نقطة من سبع مباريات ويقف على بعد سبع نقاط من منطقة الهبوط. وبالنظر إلى تأزم الوضع في الأندية التي يسبقها، فإن الأمر سيتطلب تعرض بورنموث لحالة انهيار كي يسقط الآن. وقد نجح بورنموث في استعادة توازنه والفوز على ستوك سيتي عبر فريق تركه هاو دون مساس تقريباً عبر موسم الانتقالات. وجاء هدف الفوز على يد ليس موسيت، المهاجم الذي فيما مضى لم يسجل هدفاً واحداً بالدوري الممتاز طيلة 18 شهراً منذ قدومه من «لو هافر».
6- غروس يمنح هوتون لمحة من الأداء الأمثل
كان ديفيد مويز مدرب وستهام يستعد للدفع بجوردون هيجل عندما تألق لاعب برايتون باسكال غروس داخل الملعب ليضع نهاية لآمال وستهام يونايتد في التعادل. جاء الهدف الذي سجله غروس من كرة قوية أطلقها لاعب خط وسط برايتون الذي كان قد صنع بالفعل الهدف الافتتاحي لمهاجم برايتون غلين موراي في الدقيقة الثامنة من المباراة. ومع هذا، يرغب المدرب كريس هوتون في المزيد من غروس. اللافت أن سلسلة المباريات التي عجز خلالها برايتون عن تحقيق فوز تزامنت مع تراجع مستوى لياقة وأداء اللاعب الألماني منذ إحرازه هدفه الوحيد في مرمى واتفورد في 23 ديسمبر (كانون الأول). إلا أنه نجح في العودة إلى ذروة تألقه أمام وستهام يونايتد. وقال هوتون: «بالنظر إلى قدرته على وضع اللمسة النهائية، من المفترض أنه قادر على تسجيل مزيد من الأهداف. مثل هذا النمط من اللاعبين قد يشهد أداؤه فترات صعود وهبوط، فهذه طبيعة المركز الذي يشارك به.
7- ديمبيلي يؤكد مهاراته وجديته

يعتبر البلجيكي موسى ديمبيلي من لاعبي خط الوسط الماهرين للغاية، فهو واحد من القلائل الذين يملكون قدرة التفوق على لاعبي الخصم في وسط الملعب ويبدي قوة استثنائية في استحواذه على الكرة. ومع هذا، ثمة شعور عام بأنه بالنظر إلى المهارات التي يتمتع بها، من المفترض أن يقدم ديمبيلي داخل الملعب أداءً أفضل عن الوضع الحالي، وأن يفرض نفسه بقوة أكبر خلال المباريات الكبرى - ويبدو أنه على وشك تحقيق هذا التغيير في أدائه بالفعل. خلال منتصف الأسبوع وعلى ملعب ليفربول، بدا ديمبيلي مهيمناً داخل الملعب، وازداد تألقاً. وقد نجح اللاعب في تطوير أدائه خلال الشوط الأول، بينما بدا عنصراً محورياً في أداء فريقه خلال الشوط الثاني، ونجح في دفع زملائه نحو الأمام باستمرار عبر تمرير الكرة لهم. والآن، يكمن التحدي الأكبر أمامه في الحفاظ على هذا التألق، خاصة مع استضافة توتنهام خلال عطلة الأسبوع المقبل آرسنال، وذلك قبل ثلاثة أيام من زيارة يوفنتوس.
8- سوانزي يستعيد إيمانه بنفسه

من جديد، نجح كارلوس كارفالهال في حصد النقاط، ولا يزال تعافي سوانزي سيتي تحت قيادته يكتسب زخماً يوماً بعد يوم - فقد اجتاز الفريق سبع مباريات في جميع المسابقات التي يشارك بها دونما هزيمة واحدة في الفترة الأخيرة ونجح في الفرار من منطقة الهبوط في أعقاب هدف التعادل الذي سجله فيديريكو فيرنانديز في الشوط الثاني في مرمى ليستر سيتي - وهي مباراة كان من المؤكد أن سوانزي سيتي كان ليخسرها في وقت مبكر من الموسم. بصورة عامة، يبدو التحول الذي ألم بالفريق تحت قيادة كارفالهال مذهلاً، خاصة بالنظر إلى أنه يعمل مع الفريق الذي كان في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز وبدا هبوطه أمراً محتوماً عندما جرى تعيينه في نهاية ديسمبر (كانون الأول). في هذا الصدد، قال كارفالهال: «عندما وصلت، كان الفريق ميت تقريباً. لم أكن داخل غرفة التحنيط، لكن الفريق كان هناك، بينما وقفت سيارة نقل الموتى في الانتظار. إلا أنه منذ نجاحنا في الفوز أمام واتفورد، بدأنا في تنفس الصعداء وبدأ اللاعبون يستعيدون إيمانهم بأنفسهم. اليوم، يبدو الجانب النفسي لدى اللاعبين قوياً للغاية».
9- هدرسفيلد بحاجة لخدعة جديدة... بسرعة
بالنظر إلى مستوى الأداء الذي قدمه هدرسفيلد أمام مانشستر يونايتد، فإنه ليس من الصعب التعرف على سبب وجود الفريق داخل منطقة الهبوط. في الواقع، بدا الفريق الذي يتولى ديفيد فاغنر تدريبه متوسطاً حتى نهاية الشوط الأول. ومع هذا، كان من السهل عليه التقدم والتألق لو أن مدربه اختار إبداء مزيد من الجرأة داخل الملعب. في النهاية، جاءت النتيجة متوقعة مع فوز مانشستر يونايتد على فريق لا يحمل تشابهاً يذكر مع الآخر الذي سبق له الفوز على مانشستر يونايتد في أكتوبر (تشرين الأول). وإذا ما استمر هذا الحال، سيتعين على المدرب الألماني طرح خطة جديدة للعب وبسرعة.
10- مساحة أكبر للتفاؤل أمام ويست بروميتش
كان ويست بروميتش ألبيون خارج منطقة الهبوط بفارق نقطة واحدة عندما طرد المدرب توني بوليس في نوفمبر (تشرين الثاني)، والآن يقبع الفريق في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز، بفارق أربعة نقاط عن ثاني أسوأ فريق على مستوى البطولة. ومع هذا، يظل قرار النادي بطرد بوليس صائباً. واليوم، يبدو أداء الفريق أكثر إمتاعاً وقوة في ظل قيادة آلان باردو - وهنا يكمن الأمر الأهم، بغض النظر عن الترتيب الذي ينهي به الفريق الموسم الحالي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.