414 مليار دولار استثمارات نفطية متوقعة في 2018

عادت لتنمو بعد سنوات عجاف

414 مليار دولار استثمارات نفطية متوقعة في 2018
TT

414 مليار دولار استثمارات نفطية متوقعة في 2018

414 مليار دولار استثمارات نفطية متوقعة في 2018

أجمع عدد من مراكز الأبحاث النفطية الدولية على أن الاستمارات في الاستكشاف والإنتاج ستنمو ما بين 3 و6 في المائة خلال 2018، لتصل إلى 414 مليار دولار وفقاً للسيناريو الأكثر تفاؤلاً وترجيحاً.
وكانت تلك الاستثمارات تراجعت بنسب كبيرة منذ 2014 عندما بلغت 683 ملياراً، ثم انخفضت 25 في المائة في 2015 إلى 518 ملياراً. وفي 2016 هبطت مرة أخرى على نحو حاد وبنسبة 28 في المائة إلى 374 ملياراً. أما في 2017 وفي موازاة ارتفاع أسعار النفط عادت لترتفع ولو بشكل طفيف (4 في المائة)، فبلغت 389 مليار دولار بحسب المعهد النفطي الفرنسي «آي إف بي إنرجي نوفل»، ما دفع خبراء لاعتبار ذلك بمثابة «جرعة أوكسيجين» بعدما كاد نمو الاستثمارات الاستكشافية والإنتاجية يختنق في السنوات التي أعقبت الهبوط الحاد لأسعار النفط.
وأكدت المصادر المتابعة أن ذلك يعكس بعض التفاؤل الذي تبديه الشركات الوطنية في الدول النفطية، فضلاً عن تفاؤل الشركات النفطية العالمية والمنتجين المستقلين، وذلك اعتماداً على جملة مؤشرات أبرزها نمو الاقتصاد العالمي وعودة التوازن النسبي في سوقي العرض والطلب النفطيين.
في المقابل، ترى مصادر أخرى أن النمو الذي تحقق في استثمارات 2017 يعود بشكل أساسي إلى ارتفاع إنفاق منتجي النفط الصخري الأميركي بنسبة 30 في المائة، خصوصاً في آبار تحفر ثم ينتج منها خلال أسابيع قليلة، وذلك استجابة لارتفاع أسعار البرميل. أما في بعض الدول النفطية فكان نمو الاستثمارات سلبياً وبنسبة 3 في المائة، وكذلك الأمر بالنسبة للشركات النفطية العالمية الكبيرة التي خفضت استثماراتها العام الماضي بنسبة 16 في المائة، بينما حافظت الشركات الوطنية على استقرار وتيرة استثماراتها، أما الصين فقد زادتها بنسبة قياسية بلغت 24 في المائة.
وتؤكد المصادر البحثية نفسها أن بعض الشركات الكبيرة لم تستأنف زيادة استثماراتها، لا بل تواصل الضغط على النفقات لاعتبارات عديدة لأنها لا تملك زمام المبادرة بشأن الأسعار التي ترى أن صعودها قد لا يكون مستداماً.
ففي بيانات حديثة لشركة «بي بي»، ورد أن المشاريع يجب أن تكون مجزية. فالمشاريع التوسعية الجديدة تأتي بعد توزيع الأرباح على المساهمين، وبما أن ارتفاع أسعار البرميل حديث العهد فالانتظار يبقى سيد الموقف.
مصادر شركات أخرى تبدو أكثر تفاؤلاً لثقتها فيما تقوم به منظمة أوبك بقيادة المملكة العربية السعودية بالتعاون مع روسيا لجهة استمرار العمل بخفض الإنتاج وتعزيز فرص التوازن بين العرض والطلب بعد انخفاض المخزونات الكبيرة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، أعلنت شركة «شتات أويل» النرويجية أمس أنها ستزيد توزيعات الأرباح والاستثمارات والإنفاق على الاستكشافات في 2018 في الوقت الذي أعلنت فيه تحقيق أرباح فاقت التوقعات في الربع الأخير من العام الماضي، لتنضم بذلك إلى قائمة الشركات التي استفادت من تحسن القطاع. وكانت «شتات أويل» - شأنها شأن شركات نفط أخرى - قلصت عدد الوظائف والاستثمارات في المشروعات في السنوات الماضية.
إلى ذلك، ترى مصادر الشركات المتفائلة، لا سيما الأميركية منها، فرصة في التعديل الضريبي الذي أقرته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لأن خفض الضرائب سيفيد الشركات النفطية ويدفعها لزيادة استثماراتها، وهناك أسباب أخرى للتفاؤل مع الحوافز التي تمنحها إيران والعراق للشركات أيضاَ.
في المقابل، تؤكد المصادر أن الاستثمار في النفط الصخري الأميركي قد يتواصل مع وجود نحو 7500 بئر محفورة وتنتظر التكسير الهيدروليكي ليبدأ الإنتاج منها سريعاً وبطاقة تصل إلى 500 ألف برميل يومياً. وهذا ما دفع شركات كبيرة لإعلان استثمارات في هذا القطاع لإعطاء دفعة لإنتاجها قصير المدى ولجعل محافظ استثماراتها أكثر مرونة. على صعيد آخر، يلاحظ المراقبون تفاوتاً كبيراً بين ارتفاع أسعار النفط وأداء أسهم الشركات النفطية في البورصات العالمية لا سيما الأميركية والأوروبية منها. فمنذ 21 يونيو (حزيران) الماضي قفز سعر البرميل بنسبة 55 في المائة، علماً بأن صعوده من أدنى نقطة بلغها في يناير (كانون الثاني) 2017 بلغ نحو 145 في المائة. لكن ذلك لم ينعكس بنفس الوتيرة على أسعار أسهم الشركات النفطية. ففي 7 أشهر صعد مؤشر «إس إن بي إنرجي» بنسبة 18 في المائة فقط، ثم فقد عدة نقاط من ذلك المكسب خلال الأيام القليلة الماضية مع هبوط البورصات بشكل حاد، أما المؤشر الأوروبي «ستوكس» للنفط والغاز فلم يصعد منذ أواخر يونيو الماضي إلا 9 في المائة، ثم فقد أيضاً من مكاسبه في الأيام القليلة الماضية مع حركة التصحيح التي اجتاحت الأسواق المالية حول العالم. وتفسر مصادر السوق تواضع صعود الأسهم مقارنة مع الصعود الكبير لسعر البرميل بأن المستثمرين في أسهم الشركات النفطية، لا سيما المجموعات الكبيرة منها، لا يثقون في قدرة تلك الشركات على التوزيع المجزي من أرباحها على المساهمين.
على الجهة المقابلة، هناك أسباب أخرى لدى المحللين الماليين تدعو للاعتقاد في أن الأسهم قد ترتفع مع التحسن المستمر في النتائج والأرباح بفعل عقلنة المشاريع الاستثمارية وخفض التكلفة لتحقيق هوامش ربحية عالية تكفي لتوزيع الأرباح وزيادة الاستثمارات، حتى لو كان سعر البرميل منخفضاً نسبياً. وكان متوسط نمو الأرباح في الفصل الأخير من 2017 نحو 7 في المائة قياساً بالربع الثالث، فهذه الصلابة في النتائج، مضافة إلى تماسك سعر البرميل فوق 60 دولاراً، تعني للمحللين أن الأساس سليم لأداء جيد سيدفع أسعار أسهم الشركات النفطية إلى أعلى؛ خصوصاً أنها تعتبر رخيصة الآن وفقاً لمعيار السعر إلى الربحية. ويقول «جي بي مورغان» إن «سعر البرميل الآن 70 دولارا، ولم يبق إلا أن تصعد أسعار الأسهم».
تجدر الإشارة إلى أن صعود أسهم شركات مثل بي بي وتوتال وشيفرون ورويال دتش شل وكونوكو فيليبس، راوح بين 5 و25 في المائة منذ أواخر يونيو الماضي، بينما سعر البرميل صعد 55 في المائة.
أما «مورغان ستانلي» فيشير إلى مؤشر آخر هو السعر إلى القيمة الدفترية، والذي متوسطه الآن 0.6، في مقابل 0.84 لمتوسط 20 سنة سابقة، أي إن أسعار أسهم الشركات النفطية مغرية للشراء حالياً، خصوصاً من قبل صناديق التحوط التي ليس بين أصولها ما يكفي من تلك الأسهم.
أما على صعيد توقعات أسعار الخام، فإن بنك «أوف أميركا ميريل لينش» راجع توقعاته السابقة ورفع المتوسط لسعر البرميل إلى 64 دولاراً في 2018 مقابل 58 دولاراً لتوقعاته السابقة، إذ يرى أن أوبك تنجح في ضبط الأسواق ليتوازن العرض مع الطلب. أما «غولدمان ساكس» فيبدو أكثر اندفاعاً بتوقع 82 دولاراً في 6 أشهر، و75 دولاراً لمتوسط 12 شهراً لأن الخوف، برأيه، ليس مبرراً من ارتفاع الإنتاج الأميركي الذي بلغ أعلى مستوى له منذ 1970. والسبب الأساس للتفاؤل يعود إلى تسارع نمو الاقتصاد العالمي واستمرار صعود اقتصادات عدد من الدول الناشئة لتحتل مكانها الريادي في المشهد الاقتصادي الدولي.
وعلى صعيد التوقعات أيضاً، هناك ما أشار إلى البنك الاستثماري الفرنسي «كارمينياك» في تقرير عن المدى الطويل الذي سيراوح فيه البرميل حوالي 60 دولاراً لا أكثر بسبب زيادة إنتاج النفط الصخري، لأن هذا القطاع يجذب المزيد من الشركات للاستثمار في حقول طاقتها الإنتاجية مرتفعة وكلفة الاستخراج منها منخفضة نسبياً.



حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
TT

حاكم بنك فرنسا: حرب الشرق الأوسط ستقودنا إلى «تضخم أعلى ونمو أقل»

فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)
فرنسوا فيليروي دي غالهو حاكم بنك فرنسا يتحدث في باريس (رويترز)

توقّع حاكم بنك فرنسا، فرنسوا فيليروي دي غالهو، يوم الأربعاء، أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى «مزيد من التضخم وقليل من النمو».

وقال، في تصريح له لإذاعة «آر تي إل»: «مع الأسف، فإن معنى هذه الأزمة يصبح أوضح مع مرور الأيام: هذا يعني اقتصادياً مزيداً من التضخم وقليلاً من النمو».

ورغم ذلك، أشار إلى أن «التضخم في فرنسا سيظل منخفضاً. أقرأ أحياناً مصطلح الركود التضخمي الذي يتردد كثيراً في الأيام الأخيرة، هذا ليس الركود التضخمي، وأودّ أن أؤكد ذلك بوضوح، هذا الصباح»، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ويُشير الركود التضخمي إلى الجمع بين ركود النشاط الاقتصادي وارتفاع الأسعار، وهو سيناريو من بين المخاوف التي تُتابعها «المفوضية الأوروبية».

وأكد دي غالهو أن رفع أسعار الفائدة الرئيسية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، للسيطرة على التضخم، لا يبدو ضرورياً في هذه المرحلة. وقال: «سأقول ذلك نيابةً عن البنك المركزي الأوروبي، لدينا اجتماع لمجلس المحافظين الأسبوع المقبل: لا أعتقد، بالنظر إلى الوضع الحالي، أنه يجب رفع الفائدة الآن».

وأضاف: «لكننا لن نسمح بترسخ التضخم (...) نحن مُلزَمون بهذه اليقظة، وبالتالي بهذا الضمان تجاه الفرنسيين. نحن الضامنون للحفاظ على التضخم عند مستوى منخفض».

كان بنك فرنسا قد توقّع، في فبراير (شباط) الماضي، نمواً بنحو 1 في المائة في فرنسا خلال عام 2026، ومن المقرر أن يصدر توقعاته الجديدة في 25 مارس (آذار) الحالي.

وأشار غالهو إلى أن «الكثير سيعتمد على مدة الصراع» بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مضيفاً: «في توقعاتنا السنوية، يجب أن نأخذ بعض الحيطة تجاه كل ما يحدث منذ عشرة أيام. لقد لاحظتم، مثلي، بشكل خاص أن سعر النفط متقلب بشكل كبير».


توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات بزيادة التضخم الأميركي في فبراير قبل تصاعد حرب الشرق الأوسط

يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)
يتسوق الناس في سوبر ماركت في مدينة نيويورك (رويترز)

من المرجح أن تكون أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة قد ارتفعت خلال فبراير (شباط)، مدفوعة بزيادة تكاليف البنزين تحسباً لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط. ومع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع، يُتوقع أن يواجه التضخم ضغوطاً إضافية خلال مارس (آذار).

كما تعكس الزيادة المتوقعة في مؤشر أسعار المستهلكين الشهر الماضي استمرار تأثير الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، قبل أن تلغيها المحكمة العليا الأميركية لاحقاً.

ومن المتوقع أن يُظهر تقرير التضخم الاستهلاكي الصادر عن وزارة العمل، يوم الأربعاء، ارتفاعاً طفيفاً في ضغوط الأسعار الأساسية خلال الشهر الماضي، مدعوماً بتراجع نسبي في أسعار السيارات المستعملة وتذاكر الطيران. ومن غير المرجح أن يكون لهذا التقرير تأثير مباشر على السياسة النقدية في المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُبقي مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في «ويلز فارغو»، سارة هاوس: «من المرجح أن يُظهر تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير أن التقدم في خفض التضخم قد توقف مرة أخرى». وأضافت: «رغم أن الصراع في الشرق الأوسط بدأ في أواخر فبراير، فإن أسعار النفط والبنزين كانت قد بدأت بالفعل الارتفاع خلال الشهر نفسه تحسباً لتصعيد محتمل».

وتوقع استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.3 في المائة الشهر الماضي، بعد زيادة بلغت 0.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، مع تراوح التقديرات بين ارتفاع قدره 0.1 في المائة و0.3 في المائة.

وخلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، يُتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 2.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المسجلة في يناير، وذلك نتيجة خروج القراءات المرتفعة من العام الماضي من حسابات المقارنة السنوية.

ويتبع البنك المركزي الأميركي مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بوصفه مقياسه المفضل لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة.

وقدّر اقتصاديون أن أسعار البنزين ارتفعت بنحو 0.8 في المائة ضمن تقرير مؤشر أسعار المستهلكين، بعد تراجعها لشهرين متتاليين.

كما قفزت أسعار البنزين في محطات الوقود بأكثر من 18 في المائة، لتصل إلى 3.54 دولار للغالون منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير، وفقاً لبيانات جمعية السيارات الأميركية. وارتفعت أسعار النفط بشكل كبير لتتجاوز 100 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع يوم الثلاثاء عقب تصريح ترمب بأن الحرب قد تنتهي قريباً.

مخاطر ارتفاع أسعار الغذاء نتيجة الحرب

قال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «بي إن بي باريبا» للأوراق المالية، آندي شنايدر: «يشير الارتفاع الأخير بنسبة 15 في المائة وحده إلى احتمال زيادة التضخم الرئيسي بما يتراوح بين 0.15 و0.30 نقطة مئوية، وذلك حسب تطورات النزاع».

ومن المرجح أن تكون أسعار المواد الغذائية قد واصلت الارتفاع بوتيرة معتدلة، إلا أن شنايدر أشار إلى أن «صدمة مستمرة في أسعار النفط سترفع تكاليف الأسمدة والنقل، مما قد يدفع التضخم الغذائي إلى مستويات أعلى لاحقاً هذا العام».

وباستثناء مكونَي الغذاء والطاقة المتقلبين، من المتوقع أن يكون مؤشر أسعار المستهلكين قد ارتفع بنسبة 0.2 في المائة بعد زيادة قدرها 0.3 في المائة خلال يناير. ويرجح أن يكون انخفاض أسعار السيارات المستعملة، إلى جانب زيادات طفيفة في الإيجارات وأسعار تذاكر الطيران، قد حدّ من تسارع التضخم الأساسي.

في المقابل، يُرجح أن تكون أسعار سلع، مثل الملابس والأثاث المنزلي، قد ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة تمرير الشركات آثار الرسوم الجمركية إلى المستهلكين. وأظهر تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير اتساع هوامش الربح في عدد من القطاعات، بما في ذلك تجارة التجزئة للملابس والأحذية والإكسسوارات.

ورغم أن الشركات تحملت جزءاً كبيراً من رسوم الاستيراد حتى الآن، فإن الاقتصاديين يرون أنه من غير المرجح استمرار ذلك لمدة طويلة، مشيرين إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات في استطلاعات معهد إدارة التوريد.

وقد ردّ ترمب على قرار المحكمة العليا بفرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة، قال إنها سترتفع لاحقاً إلى 15 في المائة.

وقال كبير الاقتصاديين الأميركيين في «سانتاندير يو إس كابيتال ماركتس»، ستيفن ستانلي: «تكمن المشكلة في أن الأدلة تشير إلى استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات، حتى مع استقرار مستوى التعريفات الجمركية إلى حد كبير». وأضاف أن هذا التأثير قد يستمر لفترة من الوقت.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الأساسي لمؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 2.5 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير، وهو المعدل نفسه المسجل في يناير، ويعكس أيضاً تأثيرات قاعدة المقارنة المواتية.

ويرى اقتصاديون أن قراءات التضخم الأساسي المعتدلة في مؤشر أسعار المستهلكين من غير المرجح أن تُترجم إلى تباطؤ مماثل في التضخم الأساسي لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي خلال فبراير. ومن المتوقع أن تُظهر بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير، المقرر صدورها يوم الجمعة، ارتفاعاً ملحوظاً في التضخم الأساسي.

وقال كبير الاقتصاديين في شركة «رايتسون آيكاب»، لو كراندال: «من المرجح أن تؤدي اختلافات الأوزان والقوة غير المتوقعة في أسعار خدمات مؤشر أسعار المنتجين إلى زيادة أكبر بكثير في مقياس التضخم الأوسع نطاقاً».

وأضاف: «من المرجح أن تمنح تأثيرات مماثلة مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي ميلاً تصاعدياً في بيانات فبراير المقرر صدورها في التاسع من أبريل (نيسان)».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» مستعدون لاتخاذ «الإجراءات اللازمة» بشأن احتياطات النفط

تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)
تعمل مضخات النفط بينما تتوقف أخرى عن العمل في حقل بيلريدج النفطي بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

أعلن وزراء طاقة «مجموعة السبع»، يوم الأربعاء، استعدادهم التام لاتخاذ «جميع الإجراءات اللازمة»، بالتنسيق مع وكالة الطاقة الدولية، لمواجهة ارتفاع أسعار النفط الخام نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط.

وصدر بيان عن وزراء الطاقة قبيل ترؤس الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع المتقدمة اقتصادياً، مؤتمراً عبر الفيديو لقادة المجموعة لمناقشة التداعيات الاقتصادية للحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لما ذكرته الرئاسة الفرنسية.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال»، ذكرت يوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين مطّلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطات النفط في تاريخها، لمواجهة الارتفاع الحاد بأسعار النفط الخام الناجم عن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وبعد اجتماع افتراضي عُقد، يوم الثلاثاء، مع المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، صرحوا، في بيان: «سيدرس أعضاء مجموعة السبع بعنايةٍ التوصيات الصادرة خلال هذه المناقشات». وأضافوا: «من حيث المبدأ، ندعم تنفيذ إجراءات استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطات الاستراتيجية»، مؤكدين أنهم ينسّقون داخل «مجموعة السبع»، ومع الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، وخارجها.

وجاء في البيان: «اتفقنا على الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة بالتنسيق مع أعضاء وكالة الطاقة الدولية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، بأنه لم يُتخذ أي قرار «في هذه المرحلة». وقال في بثٍّ على قناة BFMTV/RMC يوم الأربعاء: «علينا أن نوجّه رسالة واضحة للغاية، وهي أنه إذا لم نتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز، فسوف نستبدله بنفط آخر سيأتي من أماكن أخرى ويتداول في أنحاء العالم».

واجتمع وزراء مالية «مجموعة السبع» يوم الاثنين، ووزراء طاقة المجموعة يوم الثلاثاء؛ لمناقشة إمكانية الإفراج عن مخزونات الطوارئ.

وقال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع المتقدمة اقتصادياً، يوم الثلاثاء: «نريد أن نكون على أهبة الاستعداد للتحرك في أي لحظة».

وقد واصلت الأسهم الآسيوية مكاسبها، يوم الأربعاء، بينما استقرت أسعار النفط بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».

وشهدت سوق النفط الخام تقلبات حادة منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، في نهاية الشهر الماضي، وردّت طهران بمهاجمة أهداف في جميع أنحاء الخليج الغني بالنفط، ما أدى فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي.

وتمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفَظ بها بموجب تفويضات حكومية.

ولضمان أمن الطاقة، تفرض وكالة الطاقة الدولية على أعضائها التزاماً بالاحتفاظ بمخزونات نفطية طارئة تُعادل 90 يوماً على الأقل من صافي واردات النفط.