الحكومة التونسية تؤكد على بوادر انفراجة اقتصادية

نسبة تغطية الصادرات للواردات ارتفعت 7 %

TT

الحكومة التونسية تؤكد على بوادر انفراجة اقتصادية

قدمت الحكومة التونسية أرقاماً اقتصادية متفائلة أكدت من خلالها على وجود بوادر إيجابية على الميزان التونسي خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي. وقالت إن الإجراءات التي تضمنها قانون المالية الجديد، المثير للجدل، خصوصاً منها الأبواب المتعلقة بترشيد الواردات والحد من البعض منها ودعم الصادرات واستكشاف أسواق جديدة، كانت وراء التحسن التدريجي الملحوظ مقارنة بما سجلته البلاد خلال بداية سنة 2017.
وأكدت الأرقام التي قدمتها رئاسة الحكومة التونسية في هذا الشأن، على أن الصادرات التونسية ارتفعت بنسبة قاربت 39 في المائة خلال الشهر الماضي، في حين أن الواردات تطورت بدورها بنسبة 25.5 في المائة.
وأثرت هذه الزيادة بشكل مباشر على نسبة تغطية الصادرات للواردات إذ حققت زيادة إيجابية بنحو 7 نقاط، وتمكنت من تقليص العجز الحاصل على مستوى الميزان التجاري التي مرّت من 64.8 في المائة خلال شهر يناير سنة 2017 إلى 71.8 في المائة خلال الشهر الماضي.
وعرف حجم العجز المسجل على مستوى الميزان التجاري التونسي خلال السنة الماضية أرقاماً قياسية لم يسبق أن سجلها وقدر بنحو 15.592 مليار دينار تونسي (نحو 6.236 مليار دولار).
وفي هذا الشأن، علق كريم بلكحلة الخبير الاقتصادي التونسي، على الأرقام الإيجابية، بقوله إنها متفائلة وقد تؤشر لعودة التوازن إلى الميزان التجاري العليل. مؤكدا على ضرورة «مواصلة النهج المتفائل خلال الأشهر المقبلة حتى نتأكد فعلاً من تعافي الاقتصاد التونسي وعودة الروح إلى أهم محركاته ونعني بذلك دفع الصادرات والنهوض بالاستثمار».
وخلال الفترة ذاتها، تضاعفت صادرات القطاع الفلاحي والصناعات الغذائية لتقدر قيمتها بـ507 ملايين دينار تونسي، كما تطورت صادرات النسيج والملابس والأحذية بنسبة 27 في المائة والصناعات الميكانيكية والكهربائية بنسبة 26 في المائة، وهو ما كان له الأثر الإيجابي على الميزان التجاري التونسي.
وخلال الشهر الماضي، شهدت مداخيل القطاع السياحي ارتفاعا بنسبة بـ15.7 في المائة، لتصل إلى مستوى 151.7 مليون دينار تونسي مقابل 131.1 مليون دينار تونسي مقارنة بالشهر ذاته من السنة الماضية.
على صعيد آخر، قالت الحكومة إنها رصدت مبلغاً إضافياً يُقدّر بنحو 225 مليون دينار تونسي لتنفيذ الخطة الوطنية للنهوض بالتشغيل خلال السنة الحالية، وهو يضاف إلى مبلغ 300 مليون دينار تونسي تمثل ميزانية الصندوق التونسي للتشغيل (مؤسسة حكومية) ليصبح المبلغ المخصص للتشغيل خلال سنة 2018 في حدود 525 مليون دينار تونسي (نحو 210 ملايين دولار).
وترتكز الخطة الوطنية للنهوض بالتشغيل على ثلاثة محاور أساسية، وتهتم بتوفير فرص عمل في القطاع الخاص، وملاءمة العرض والطلب مع حاجات سوق الشغل، ومعالجة الإخلالات الهيكلية على مستوى التشغيل في القطاع العام.
ويبلغ عدد العاطلين عن العمل في تونس نحو 628 ألف عاطل عن العمل، وهو ما يمثل نسبة 15.3 في المائة من السكان وتُقدّر نسبة البطالة لدى حاملي الشهادات العليا بنحو 270 ألف أي نسبته 30.6 في المائة من إجمالي العاطلين عن العمل.



أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
TT

أميركا: التضخم في أسعار الجملة يسجل أكبر قفزة خلال عام

أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)
أشخاص يتسوقون بمتجر في نيويورك (رويترز)

سجل التضخم في أسعار الجملة، في الولايات المتحدة، ارتفاعاً حاداً في فبراير (شباط) الماضي، حيث ارتفعت أسعار المنتجين بنسبة 3.4 في المائة، وهي أكبر قفزة خلال عام.

وأعلنت وزارة العمل، الأربعاء، أن مؤشر أسعار المنتجين - الذي يقيس التضخم قبل أن يؤثر على المستهلكين - ارتفع بنسبة 0.7 في المائة في يناير وقفز إلى 3.4 في المائة في فبراير الماضي. وهي الزيادة السنوية الأكبر منذ فبراير 2025.

وكانت القفزة أكبر مما توقعه خبراء الاقتصاد، وحدثت قبل أن تدفع الحرب مع إيران أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد؛ ما يشير إلى أن الشهر الجاري قد يشهد قفزة أخرى في أسعار المنتجين، تأثراً بالارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.

وأسهم ارتفاع أسعار الفنادق والمواد الغذائية في زيادة الأسعار الشهر الماضي.

يأتي هذا في الوقت الذي يجتمع فيه صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن لتحديد ما يجب فعله بشأن سعر الفائدة المرجعي.

كان «المركزي الأميركي»، قد خفض أسعار الفائدة ثلاث مرات في عام 2025، لكنه توقف منذ ذلك الحين - ومن المتوقع أن يعلن، الأربعاء، تثبيت الفائدة مجدداً.

وينتظر الآن البنك الاحتياطي الفيدرالي ليرى ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستخف وما إذا كانت سوق العمل الأميركية المتراجعة في حاجة إلى دعم من خلال خفض تكاليف الاقتراض.


«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
TT

«الكهرباء العراقية»: خسرنا 3100 ميغاواط خلال الساعة الاولى من توقف الغاز الإيراني

مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)
مبنى وزارة الكهرباء العراقية (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت وزارة الكهرباء العراقية، الأربعاء، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، ما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد موسى، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خاصة وأن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف إن «وزير الكهرباء وكالة أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

ويأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
TT

تعرّف على حقل «بارس» الإيراني للغاز الأكبر في العالم

منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)
منصة في حقل «بارس» الجنوبي للغاز بالجزء الإيراني (إكس)

ذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن منشآت الغاز الطبيعي التابعة لحقل «بارس» الجنوبي البحري تعرضت لهجوم، دون تقديم تفاصيل إضافية.

ويعد حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران -الذي تتقاسمه مع قطر- أكبر حقل غاز طبيعي في العالم باحتياطيات نحو 51 تريليون متر مكعب من الغاز، ويقع في مياه الخليج العربي، وعادة ما تطلق عليه قطر اسم «حقل الشمال».

وبالنسبة للجزء الشمالي لحقل «بارس»، فكانت التوقعات تشير إلى أنه سيبدأ الإنتاج خلال العام الحالي، ليصل إلى ذروته الإنتاجية بحلول عام 2030، عند 0.59 مليون برميل نفط مكافئ يومياً من النفط الخام والغاز. وحسب التقديرات، فقد يواصل الحقل الإنتاج من حيث الجدوى الاقتصادية حتى عام 2059.

ووفق أحدث بيانات إيرانية رسمية، كان الحقل ينتج 716 مليون متر مكعب يومياً من الغاز، يضخ نحو 70 في المائة منه لصالح الاستهلاك المحلي، خاصة محطات الكهرباء والصناعات كثيفة الاستهلاك، وباقي الحصة يتم تخصيصها للتصدير.

يحتوي الحقل بأكمله (الجزء الإيراني والقطري) على ما يقدّر بنحو 1800 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخدام، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات العالم لمدة 13 عاماً، أو لتوليد طاقة كهربائية تكفي لتزويد الولايات المتحدة لأكثر من 35 عاماً.

ويوم السبت الماضي، قال ​أحمد موسى، المتحدث ‌باسم وزارة الكهرباء ​العراقية، إن إجمالي ⁠إمدادات ​الغاز الإيرانية ​إلى العراق ارتفعت من 6 ​ملايين ​متر مكعب إلى ‌18 ⁠مليوناً خلال الأسبوع الماضي، مضيفاً ​أن ​الكميات ⁠الإضافية خُصصت ​لجنوب البلاد.

ومن شأن ضرب حقل «بارس» للغاز أن يؤثر على حجم الإمدادات للعراق، الذي يعاني قلة الوقود وتهالك شبكة الكهرباء المحلية.