لبنان: تجدد نزاع دار الفتوى إثر تحديد موعد لانتخاب مفتٍ جديد

بعد قراري قباني منح صلاحية الدعوة لمدير الأوقاف عوضا عن رئيس الحكومة

لبنان: تجدد نزاع دار الفتوى إثر تحديد موعد لانتخاب مفتٍ جديد
TT

لبنان: تجدد نزاع دار الفتوى إثر تحديد موعد لانتخاب مفتٍ جديد

لبنان: تجدد نزاع دار الفتوى إثر تحديد موعد لانتخاب مفتٍ جديد

دعا المدير العام للأوقاف الإسلامية في لبنان الشيخ هشام خليفة «مجلس الانتخاب الإسلامي» إلى انتخاب مفتٍ جديد للجمهورية اللبنانية في الواحد والثلاثين من شهر أغسطس (آب) المقبل، بناء على تعليمات المفتي الحالي محمد رشيد قباني، في حين طالب المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، المناوئ لقباني، رئيس الحكومة تمام سلام بصفته «رئيسا لمجلس الانتخاب الإسلامي» بدعوة المجلس بأقصى سرعة ممكنة لانتخاب مفتٍ للجمهورية اللبنانية للأسباب والمعطيات الخطيرة درءا للفتنة ووفقا للأصول القانونية».

السجال بين المفتي قباني والمجلس الشرعي المناوئ له بلغ ذروته في اليومين الأخيرين، مع اتهام قباني تيار «المستقبل» ورئيس الحكومة الأسبق فؤاد السنيورة بتعطيل انتخابات المجلس الشرعي منذ عام 2009. وقال قباني في موقف هو الأكثر حدة منذ توالي فصول أزمة دار الفتوى نهاية عام 2012، ردا على اجتماع عقده سلام مع عدد من وزراء الحكومة السابقين في السراي الحكومي أول من أمس، إن «السراي لا يخيفنا ولا من هو في السراي ولا من هو على رأس السراي ولا من يحمي السراي».

وكان المفتي قباني الذي تنتهي ولايته في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، اتخذ من خلال المجلس الشرعي التابع له قرارين في السابع من الشهر الحالي، يقضي الأول بسحب حق الدعوة إلى انتخاب مفتٍ من رئيس الحكومة ومنحها لمدير الأوقاف الإسلامية، في حين يقضي القرار الثاني بتوسيع الهيئة الناخبة بعد أن كانت محصورة بنحو 110 أعضاء منذ عام 1996 عندما انتخب قباني، علما بأن الهيئة الناخبة تضم إضافة إلى رؤساء الحكومات السابقين والحالي، قضاة شرع ووزراء ونواب الطائفة وأمناء الفتوى والمدير العام للأوقاف الإسلامية.

وتتكرر فصول أزمة دار الفتوى اللبنانية منذ نهاية عام 2012، على خلفية تباين في وجهات النظر بين أعضاء المجلس الشرعي، والمفتي قباني الذي تتهمه جهات قريبة من المجلس باختلاس مبالغ مالية ضخمة والتفرد باتخاذ قرارات عدة، علما بأن ملفات فساد سلكت طريقها إلى القضاء اللبناني. ونتج عن هذا الخلاف وجود «مجلسين شرعيين»، أحدهما مدد لنفسه نهاية عام 2012 من دون العودة إلى المفتي برضا رؤساء الحكومات السابقين والحالي باستثناء رئيس الحكومة الأسبق سليم الحص، والثاني انتخب قبل عام بإيعاز من قباني وبرعايته.

وقال المحامي محمد المراد، عضو المجلس الشرعي، المناوئ لقباني، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إن «القرارين الصادرين أخيرا عن المفتي قباني مع مجموعة انتظمها لصالحه وخارجة عن القانون، لم يكن وليدة ساعة، إنما وليد مسار انتهجه وفق خطة وضعت منذ أكثر من سنتين»، مضيفا: «إننا نشهد في الأيام الأخيرة فصلا جديدا من فصول المسرحية الهزلية التي يريد من خلالها المفتي أن يطعن بكل القيم الحضارية والتاريخية والوطنية لدار الفتوى». وذكر المراد «بالقرارات السبعة الصادرة عن مجلس شورى الدولة، والتي أكد آخرها شرعية المجلس الشرعي الذي يترأسه نائب رئيس المجلس عمر مسقاوي (المناوئ للمفتي) وأن كل القرارات التي صدرت وستصدر عنه هي القرارات القانونية والشرعية والدستورية».

وشدد المراد في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، على أن قراري المفتي الأخيرين «صادران عن جهة منعدمة الصفة لأنها ليست موجودة بنظر القضاء»، منتقدا أن «يسمح المفتي لنفسه بأن يقدم على ذلك من باب زرع الفتنة والفرقة والعداوة بين أبناء الطائفة الواحدة، لأنه يعلم تماما أن ما أقدم عليه منعدم الوجود ولا يمكن أن يؤدي إلى انتخاب مفتٍ على المستوى الذي يتحدث عنه ووفق الهيئة الناخبة الفضفاضة التي أراد إحياءها».

وقال المراد: «إننا سنسعى جاهدين إلى العمل على الحفاظ على وحدتنا وتماسك مؤسساتنا مهما حاول البعض أن يضرب هذه البنية»، لافتا إلى أن «العمل الموضوعي والتمسك بأحكام القانون والحفاظ على مؤسساتنا والالتزام بميثاقنا وتاريخنا يجعلنا مسؤولين جميعا لإنقاذ حالنا مما أوجدنا فيه المفتي من خلال انتخاب سريع لمفتٍ يلم الشمل ويعيد الأمور إلى نصابها من حيث فاعلية المؤسسات وجمع وحدة المسلمين وتفعيل وحدة الصف وإعادة دور الدار الريادي على المستويين الوطني والإسلامي».

وكان مدير عام الأوقاف الإسلامية الشيخ هشام خليفة، المؤيد لقباني، أعلن في بيان أمس، أن «انتخاب المفتي الجديد يجري بأكثرية الثلثين من عدد أعضاء مجلس الانتخاب الإسلامي، وذلك في الدورة الأولى، وإذا لم يكتمل النصاب في هذه الدورة فسيجري تأجيل الجلسة إلى الساعة الحادية عشرة من نفس اليوم بحيث يجري الانتخاب وفق نصاب النصف، ويعد فائزا من ينال الأكثرية المطلقة من الحضور المقترعين». وأوضح خليفة أنه «في حال عدم إتمام عملية الانتخاب وفق النصاب المنصوص عنه في الدعوة الأولى، يدعو مدير عام الأوقاف الإسلامية هيئة الانتخاب الإسلامي إلى جلسة تعقد في المكان نفسه المحدد في الدعوة الأولى وذلك في الساعة العاشرة من يوم الأحد في السابع من شهر سبتمبر المقبل، على أن يكون نصاب الانتخاب نصف الأعضاء وفي حال عدم اكتمال النصاب تؤجل الجلسة ساعة واحدة حتى الحادية عشرة ويصار إلى الانتخاب بمن حضر».

في المقابل، عد المجلس الشرعي المناوئ لقباني بعد اجتماعه أمس، أن «دعوة مدير عام الأوقاف مجلس الانتخاب الإسلامي لانتخاب مفتٍ جديد للجمهورية، خطوات وتصرفات وقرارات عديمة الوجود بحكم انعدام صفة وصلاحية الجهة التي أصدرتها». ورأى أنه «بات واضحا أن أداء وتصرفات المفتي تجعل من المركز شاغرا من الناحية العملية كدور وأداء لمفتي الجمهورية».

في موازاة ذلك، دعت «هيئة علماء المسلمين» في لبنان، إلى «تعزيز قيم التراحم والاحترام المتبادل بين مقامي الإفتاء ورئاسة مجلس الوزراء والنأي عن كل ما من شأنه أن يسيء إلى هذين المقامين الكريمين». وحذرت، في بيان أمس، من «إجراء أي انتخابات في ظل تنازع المشروعية بين مجلسين وهيئتين ناخبتين وقانونين انتخابيين»، ورفضت «كل أشكال الا‌صطفاف الكيدي»، داعية إلى «الا‌لتفاف حول الثوابت التي تتعهد حراستها، وهي: وحدة المرجعية الدينية العليا، حرمة دار الإفتاء، وتأمين الاستحقاق الانتخابي بأفضل تمثيل للعلماء ووفق القوانين المرعية الإجراء».



السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».