روسيا تباشر تدريبات عسكرية في البلطيق ردا على مناورات «الأطلسي»

موسكو تندد بتعثر التهدئة في أوكرانيا.. ودعوة لـ«إعادة جمع أجزاء» الاتحاد السوفياتي

بوتين أثناء حضوره حفل توزيع «الجوائز الوطنية» في الكرملين أمس.. وجرى تكريم  ثماني شخصيات نظير إسهاماتها في مجالات علمية وثقافية وإنسانية (إ.ب.أ)
بوتين أثناء حضوره حفل توزيع «الجوائز الوطنية» في الكرملين أمس.. وجرى تكريم ثماني شخصيات نظير إسهاماتها في مجالات علمية وثقافية وإنسانية (إ.ب.أ)
TT

روسيا تباشر تدريبات عسكرية في البلطيق ردا على مناورات «الأطلسي»

بوتين أثناء حضوره حفل توزيع «الجوائز الوطنية» في الكرملين أمس.. وجرى تكريم  ثماني شخصيات نظير إسهاماتها في مجالات علمية وثقافية وإنسانية (إ.ب.أ)
بوتين أثناء حضوره حفل توزيع «الجوائز الوطنية» في الكرملين أمس.. وجرى تكريم ثماني شخصيات نظير إسهاماتها في مجالات علمية وثقافية وإنسانية (إ.ب.أ)

بدأت روسيا تدريبات عسكرية في جيب كالينينغراد ببحر البلطيق، بينما قالت وزارة الدفاع إنه رد على تدريبات حلف شمال الأطلسي، في أجزاء من شرق أوروبا. ولم تكشف وزارة الدفاع في بيان نشرته على موقعها على الإنترنت حجم التدريبات الروسية، لكنها قالت إن العتاد وعدد القوات المشاركة فيها «يوازي» الحجم في مناورات حلف الأطلسي.
وجاء في البيان: «يجري تدريب المجموعة العسكرية في مسرح كالينينغراد، بالتزامن مع تدريبات (الحلف) الدولية».
وأضاف البيان أن «24 سفينة من أسطول بحر البلطيق الروسي تجوب المياه الإقليمية الروسية هناك، في حين جرى تعزيز قوتها الجوية الإقليمية بمقاتلات (سوخوي – 27) إضافية». وكالينينغراد قطعة أرض غير متصلة ببقية روسيا، وتقع بين دولتي ليتوانيا وبولندا العضوين في حلف شمال الأطلسي.
وتجري الآن في ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا تدريبات «ضربة السيف» التي تقودها الولايات المتحدة، ويشارك فيها نحو 4700 جندي من عشر دول. وأجريت تدريبات أخرى كبيرة قادها حلف شمال الأطلسي في إستونيا في مايو (أيار) الماضي.
وبدأت التدريبات الروسية، بينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس إنه «لم يسجل أي تقدم» في الجهود التي وعدت بها أوكرانيا لخفض التوتر على الأرض في الشرق الأوكراني. وقال لافروف كما نقلت عنه وكالة «إيتار تاس»: «نحن قلقون بشكل متزايد من عدم حصول أي تقدم» في جهود تهدئة العنف ووقف المواجهات بدءا بوقف «العملية القمعية» في الشرق، مضيفا أن روسيا ستقدم مشروع قرار في هذا الصدد أمام مجلس الأمن الدولي.
وأوضح وزير الخارجية الروسي: «في مشروع القرار هذا، نريد أن نركز على ضرورة أن يوافق الجانب الأوكراني على بدء تطبيق خارطة الطريق» التي أعدها في مايو (أيار) الماضي رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا السويسري ديدييه بولكالتر. وتابع لافروف: «نعلم أن المتمردين في جنوب شرقي البلاد مستعدون لوقف النار، لكن الخطوة الأولى يجب أن تتخذها سلطات كييف».
وطالب لافروف من جانب آخر بتحقيق عاجل في المعلومات التي أشارت إلى استخدام القوات الأوكرانية قنابل حارقة. وقال إن «المعلومات حول استخدام القوات الأوكرانية قنابل حارقة وأنواعا أخرى من الأسلحة الانتقائية تثير قلقا خاصا، وهذه المعلومات تتطلب تحقيقا عاجلا».
في المقابل، نفى الحرس الوطني الأوكراني على الفور هذه الاتهامات التي «لا معنى لها» على حد وصفه. ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن انفصاليين موالين لروسيا في شرق أوكرانيا قولهم إن القوات الأوكرانية استخدمت قنابل حارقة في بلدة سيمينوفكا بالقرب من سلافيانسك أحد معاقل الانفصاليين.
واتهمت روسيا باستمرار في الأسابيع الماضية القوات الأوكرانية باللجوء بشكل مبالغ به إلى القوة في عمليتها العسكرية ضد المتمردين بشرق البلاد. وفي 30 مايو (أيار) الماضي، اتهمت لجنة التحقيق الروسية أوكرانيا بانتهاك معاهدة جنيف (1949) حول حماية المدنيين، وأكدت أنها جمعت أدلة، وأنها ستفتح تحقيقا حول «اللجوء إلى وسائل وأساليب حربية محظورة».
من جهته، دعا الاتحاد الأوروبي كييف إلى ضبط النفس في العملية العسكرية، مشددا في الوقت نفسه على شرعية هذه العملية.
وفي شأن ذي صلة، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين، المعروف بمواقفه القومية، أمس، إنه آن الأوان «لإعادة جمع أجزاء» الاتحاد السوفياتي السابق بعد 24 عاما على إعلان استقلال روسيا، الذي يحتفل به في 12 يونيو (حزيران). وكتب روغوزين المندوب الروسي السابق لدى حلف شمال الأطلسي ومؤسس حزب رودينا (الوطن) على حسابه في موقع «تويتر»: «قبل 24 عاما ظهر أول تفسخ في الصخرة السوفياتية. وبعد ذلك حصل الانهيار».
وأضاف هذا المسؤول الكبير المكلف الصناعة العسكرية الذي شملته عقوبات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب الأزمة الأوكرانية: «من كان يعرف آنذاك أنه سيتفتت خلال ربع قرن؟ لقد آن أوان إعادة جمع الأجزاء».
وفي 12 يونيو (حزيران) 1990. تبنت روسيا السوفياتية إعلان «سيادة» استبق الاستقلال في ديسمبر (كانون الأول) 1991 لدى تفتت الاتحاد السوفياتي. وأعيدت تسمية هذا اليوم الوطني الذي يحتفل به منذ ذلك الحين «يوم روسيا» منذ عام 2002، بعد وصول بوتين إلى الحكم عام 2000. وبوتين الذي وصف تفتت الاتحاد السوفياتي بأنه «أكبر كارثة جيوسياسية» في القرن العشرين، حرص منذ وصوله إلى الحكم على استعادة نفوذ بلاده في الإمبراطورية الروسية السابقة.
وقد وقع في مايو الماضي على إنشاء الاتحاد الاقتصادي الأوراسي مع كازاخستان وبيلاروسيا، لكن من دون أوكرانيا، التي اتجهت نحو أوروبا. وإلحاق شبه جزيرة القرم الأوكرانية بروسيا (الغربيون وصفوه بأنه «ضم»)، في مارس (آذار) الماضي، أثار توترا غير مسبوق عُدّ بداية حرب باردة جديدة. واحتفل بوتين أمس باليوم الوطني خلال حفل باذخ جرى خلاله تسليم ميداليات في الكرملين.



قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».


طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
TT

طرد مسؤول كوري جنوبي لاقتراحه «استيراد نساء» لزيادة المواليد

كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)
كوريا الجنوبية تُعد من الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم (رويترز)

طُرد مسؤول كوري جنوبي من حزبه السياسي، عقب اقتراحه «استيراد» نساء من فيتنام وسريلانكا، بهدف رفع معدل المواليد المتراجع في البلاد.

كان كيم هي سو، حاكم منطقة جيندو في مقاطعة جولا الجنوبية، قد واجه موجة غضب واسعة بعد تصريحاته المُتلفزة الأسبوع الماضي، والتي أثارت احتجاجاً دبلوماسياً من فيتنام. وجاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها أمام حشد جماهيري، تناول فيها إجراءات لمعالجة انخفاض معدل المواليد في كوريا الجنوبية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقال كيم إن بلاده يمكنها «استيراد شابات غير متزوجات» من دول مثل سريلانكا أو فيتنام، لتزويجهن بـ«شباب في المناطق الريفية»؛ في محاولة لمعالجة الأزمة الديمغرافية.

وأصدرت السفارة الفيتنامية في سيول بياناً أدانت فيه تصريحات كيم، مؤكدة أن كلماته «ليست مجرد تعبير عن رأي، بل تعكس مسألة قيم ومواقف تجاه النساء المهاجرات والأقليات». كما انتقد كثيرون داخل كوريا الجنوبية تصريحاته، واصفين إياها بأنها «غير لائقة».

من جانبه، قدّم كيم اعتذاراً أعرب فيه عن «أسفه الشديد» للشعبين الفيتنامي والسريلانكي؛ لاستخدامه مصطلحات مثل «استيراد»، التي قال إنها «تنتقص من كرامة الإنسان»، وفق ما نقلته وسائل الإعلام المحلية. وأوضح أنه استخدم «لغة غير مناسبة»، أثناء محاولته مناقشة السياسات العامة.

كما أصدرت مقاطعة جولا الجنوبية اعتذاراً رسمياً عن «تصريحات كيم غير اللائقة»، مشيرة إلى أنها «تسببت في ألم عميق للشعب الفيتنامي وللنساء». وأضافت: «سنعزز أنظمة الرقابة والوقاية الداخلية؛ لضمان عدم تكرار أي لغة أو سلوك تمييزي، مع تذكير المسؤولين الحكوميين بمسؤولياتهم وتأثير تصريحاتهم العامة».

في هذا السياق، صرّح متحدث باسم الحزب الديمقراطي، يوم الاثنين، بأن كيم ينتمي إلى الحزب الذي صوّت بالإجماع على فصله من منصبه.

جاءت هذه التطورات على هامش اجتماع لمجلس المدينة لمناقشة إمكانية دمج تسع مدن مع مدينة غوانغجو الحضرية، وهي سادس أكبر مدينة في كوريا الجنوبية.

وتُعدّ كوريا الجنوبية من بين الدول ذات أدنى معدلات المواليد في العالم، وقد أنفقت مليارات الدولارات على إجراءات تهدف إلى رفع معدل المواليد المتراجع والحفاظ على استقرار عدد السكان. وتشير بعض التوقعات إلى أن عدد سكان البلاد، البالغ نحو 50 مليون نسمة، قد ينخفض إلى النصف، خلال الستين عاماً المقبلة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.