تراجع المخزونات يرفع احتماليات وصول النفط إلى 80 دولاراً

تراجع المخزونات يرفع احتماليات  وصول النفط إلى 80 دولاراً
TT

تراجع المخزونات يرفع احتماليات وصول النفط إلى 80 دولاراً

تراجع المخزونات يرفع احتماليات  وصول النفط إلى 80 دولاراً

منذ أن أعلن مصرف غولدمان ساكس الأسبوع الماضي أنه يتوقع وصول أسعار النفط مستوى 82 دولاراً بحلول الصيف، والتكهنات زادت حول مصير الأسعار بين مؤيد ورافض لهذا التوقع.
وفي سوق مجنونة مثل سوق النفط، أصبح الوصول إلى مستوى 80 دولاراً هذا الصيف متوقعاً؛ حتى وإن كان هذا لا يصب في مصلحة دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، إذ إن الأسعار فوق مستوى 70 دولاراً ستؤثر بلا شك على الطلب على النفط، كما أنها ستؤثر على قطاعات أخرى مثل قطاع الطيران، والذي سيبدأ يرفع تكاليف التذاكر هذا العام إذا ما ظلت أسعار وقود الطائرات عالية مع ارتفاع أسعار النفط.
وبغض النظر عما سيصل إليه سعر النفط، فهناك عوامل أساسية تحدد شكل الأسعار، إذ ليس الأمر متروكاً بالكامل للمضاربين والمضاربات. ومن الصعب تحديد مستوى معين، ولكن المؤشرات تقول إن الأسعار لن تهبط تحت الستين دولاراً، وليس من المستبعد أن تتجاوز السبعين في الربع الثاني إذا ما دخل فصل الصيف، واستمرت أوبك والدول خارجها في تخفيض إنتاجهم، إضافة إلى عوامل أخرى.
وفيما يلي أبرز التطورات في أساسيات السوق التي تدعم بقاء النفط عند مستويات عالية في الفترة المقبلة:

تطورات المخزونات النفطية
يبدو أن هناك خلافا في وجهات النظر في السوق حول حجم الفائض في المخزونات التجارية النفطية في الدول الصناعية بين غالبية الجهات. ومن الطبيعي أن تختلف التقديرات للمخزونات، لكن الغريب هو أن التقديرات متباعدة جداً بين الكثير منها.
وكانت منظمة أوبك والمنتجون خارجها قد اتفقوا في يناير (كانون الثاني) 2017 على خفض الإنتاج النفطي بمعدل 1.8 مليون برميل يومياً لامتصاص الفائض في المخزونات العالمية الذي كان يقف حائلاً دون تحسن الأسعار.
فبحسب تقديرات غولدمان ساكس الأسبوع الماضي، فإن السوق النفطية شهدت عجزاً في الربع الأخير من 2017 قدره 1.1 مليون برميل يومياً، بسبب قوة الطلب والنسبة العالية لالتزام أوبك والدول خارجها باتفاق تخفيض الإنتاج. وانعكس هذا الأمر على التخمة في المخزونات النفطية، حيث انخفضت بنحو 105 ملايين برميل في الربع الأخير، وهو ما جعل التخمة تختفي تماماً الآن وأصبحت السوق متوازنة، بحسب تقديرات المصرف.
ولكن لا يبدو أن وزراء نفط أوبك أو الأمانة العامة للمنظمة مقتنعون بوجهة نظر المصرف، ولا تزال أوبك صاحبة الأرقام الأعلى بالنسبة لحجم الفائض في المخزونات النفطية، حيث تتوقع الأمانة أنه في حدود 100 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات كما أظهرت في آخر اجتماع في عمان الشهر الماضي.
في الناحية المقابلة، ترى وكالة الطاقة الدولية أن تخمة المخزونات أقل مما تتوقعه أوبك، حيث أوضح مدير وحدة الأسواق في الوكالة نيل اتكينسون للحضور في مؤتمر نفطي في الكويت الأسبوع الماضي أن منظمة أوبك وحلفائها قد نجحوا في خفض المخزونات إلى مستويات قريبة من متوسط الخمس سنوات، والتي أصبحت في الدول الصناعية بنهاية العام الماضي فوق المتوسط بنحو 70 مليون برميل.
وبالنسبة للبيوت الاستشارية فلها رأي مختلف كذلك. إذ ترى شركة مثل شركة «كورنرستون اناليتيكس» أن المخزونات النفطية في الولايات المتحدة، والتي تستحوذ على 75 في المائة من إجمالي المخزونات التجارية في الدول الصناعية، هبطت في يناير لتصل إلى 21 مليون برميل فوق متوسط الخمس سنوات، وهذا انخفاض ضخم من مستوى 240 مليون برميل في الشهر نفسه من العام الماضي. ولهذا السبب تتوقع الشركة أن المخزونات على مستوى العالم سوف تتوازن بحلول شهر أبريل (نيسان).

طلب عالٍ غير متوقع
إحدى المفاجآت منذ النصف الثاني من العام الماضي كان النمو الكبير في الطلب على النفط، والذي يبدو أنه سيواصل النمو هذا العام، وإن كان هناك تباين في وجهات النظر حول حجم هذا النمو.
وترى منظمة أوبك أن الطلب سينمو بنحو 1.5 مليون برميل يومياً هذا العام عن مستوى العام الماضي، فيما ترى وكالة الطاقة الدولية أن الطلب من المحتمل أن ينمو 1.7 مليون برميل يومياً في 2018، ولكن اتكينسون من وكالة الطاقة، حذر في الكويت من أن الطلب قد يتأثر هذا العام من الارتفاع في الأسعار، وقد يتباطأ قليلاً عن مستواه في العام الماضي.
وفي الشهر الماضي، قال الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، للصحافيين في الظهران، إن الطلب سينمو بمعدل 1.3 مليون برميل يوميا في 2018، مبيناً أن الشركة دائماً ما تبدأ العام بتقديرات متحفظة ثم تعدلها خلال العام.
ويرى مصرف غولدمان ساكس أن النمو الاقتصادي القوي الذي يشهده العالم حالياً، يرفع الطلب على النفط فوق التوقعات، وبالتالي توقع ارتفاع الطلب العالمي هذا العام في المتوسط، بنحو 1.86 مليون برميل يومياً، قبل أن ينخفض قليلاً إلى 1.6 مليون برميل يومياً في العام المقبل. ولكن تقديرات النمو الاقتصادي في العام المقبل هي التي ستحدد الأسعار، وحتى الآن غير معروف ما إذا كانت دورة الانتعاش الاقتصادي الحالية ستتواصل أم لا.
وكان الطلب العالمي على النفط نما بنحو مليوني برميل في الربع الأخير من العام الماضي 2017. فيما كان متوسط نمو الطلب في العام الماضي بأكمله 1.73 مليون برميل يومياً.

مخاوف فنزويلا
هناك مخاوف حقيقية من أن إنتاج النفط في فنزويلا قد يهبط بشدة هذا العام، خصوصاً في ظل تلميحات أميركية باحتمالية فرض عقوبات على القطاع النفطي الفنزويلي بسبب الخلافات السياسية مع الرئيس نيكولاس مادورو. وأول من أمس، قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إن الولايات المتحدة ما زالت تدرس فرض قيود على مبيعات فنزويلا من النفط، مضيفاً أن المسؤولين يعكفون على تقييم تأثير فرض عقوبات نفطية محتملة على المصالح التجارية وعلى الشعب الفنزويلي. وتشير بيانات لوكالة رويترز إلى أن مبيعات فنزويلا من النفط الخام إلى الولايات المتحدة في 2017 بلغت أدنى مستوياتها منذ عام 1991، متأثرة بالعقوبات المالية التي فرضتها واشنطن على البلد العضو في أوبك.
وأظهرت أرقام نشرتها منظمة أوبك أن إنتاج النفط في فنزويلا هبط نحو 13 في المائة العام الماضي، إلى أدنى مستوى سنوي في 28 عاما. وأشارت الأرقام إلى أن فنزويلا أنتجت 2.072 مليون برميل يوميا في 2017 مقارنة مع 2.373 مليون برميل يوميا في 2016 مسجلاً هبوطاً يبلغ نحو 300 ألف برميل يومياً. وكان ذلك أكبر هبوط بين دول أوبك الـ13 التي تعهدت بتخفيضات إنتاجية جرى مؤخرا تمديدها حتى نهاية 2018.


مقالات ذات صلة

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

الاقتصاد مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية خريطة توضح موقع مضيق هرمز في هذه الصورة الملتقطة 23 مارس 2026 (رويترز)

تقرير: إيران تسمح للسفن «غير المعادية» بعبور مضيق هرمز

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز» نقلاً عن رسالة، أن إيران أبلغت الدول الأعضاء في «المنظمة البحرية الدولية» بأنه سيُسمح «للسفن غير المعادية» بعبور مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صدمة جديدة في قطاع الطاقة الأوروبي تعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة للحرب الروسية - الأوكرانية (رويترز)

من الأكثر تضرراً من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد العالمي؟

تسبَّبت حرب إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، في أزمة كبيرة في إمدادات الطاقة تؤثر على جميع قطاعات الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد زيت ونماذج مصغرة لبراميل زيت ومضخة زيت وورقة نقدية من فئة الدولار (رويترز)

ارتباك وحذر في الأسواق العالمية بعد «مناورة» ترمب ونفي طهران

شهدت الأسواق العالمية، يوم الثلاثاء، حالة من الارتباك والحذر، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل قصف شبكة الكهرباء الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد منشأة لإنتاج الغاز المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (رويترز)

«قطر للطاقة» تعلن القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز المسال

أعلنت شركة «قطر للطاقة» حالة القوة القاهرة في بعض عقود توريد الغاز الطبيعي المسال طويلة الأجل المتضررة، والتي تشمل عملاء في إيطاليا وبلجيكا وكوريا والصين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.


تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.