الفلسطينيون يدرسون مجدداً التخلي عن العملة الإسرائيلية

اعتبارات مالية واقتصادية وسياسية وسيادية عطلت إصدار عملة وطنية

TT

الفلسطينيون يدرسون مجدداً التخلي عن العملة الإسرائيلية

قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، ورئيس المجلس الاقتصادي للتنمية والإعمار «بكدار»، محمد أشتية، إن الشعب الفلسطيني ومؤسساته قادرون على تنفيذ قرارات المجلس المركزي، نحو فك العلاقة الاقتصادية «الكولونيالية» مع دولة الاحتلال تدريجياً.
وأضاف أشتية، في بيان نشرته الوكالة الرسمية، أمس: «إن تحقيق هذا الهدف يكون عبر مجموعة إجراءات، منها العمل على تعزيز المنتج الوطني، وتوسيع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الفلسطيني خصوصاً قطاعي الزراعة والصناعة».
وأكد أشتية أن دعم المنتج الوطني يجب أن ترافقه سياسات لمقاطعة البضائع الإسرائيلية. وشدد على ضرورة تخصيص الموارد اللازمة في الموازنة العامة من أجل هذا الغرض.
وطالب أشتية بوضع خطط للاستغناء عن استخدام «الشيكل الإسرائيلي» كعملة متداولة، داعياً إلى دراسة الانتقال إلى أي عملة أخرى بما فيها العملات الرقمية.
وقال أشتية: «إن عدم وجود عملة محلية يشكل خسائر مستمرة للاقتصاد الفلسطيني ويعمّق التبعية للاقتصاد الإسرائيلي».
ودرس الفلسطينيون، سابقاً، إمكانية الاستغناء عن الشيكل الإسرائيلي واعتماد عملة وطنية بدلاً منه، لكنهم لم يأخذوا أي خطوات عملية بسبب تعقيدات سياسية واقتصادية ومالية.
وفي 2010، قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية آنذاك، الدكتور جهاد الوزير، إن سلطته تبحث في احتمال إصدار عملة فلسطينية وربطها بالدولار أو باليورو، أو اعتماد إحدى هاتين العملتين بدلاً من الشيكل. ووضعت سلطة النقد دراسة ضمن خطة أوسع لدعم استقلال الاقتصاد الفلسطيني. وبعد 4 سنوات، قال تقرير صادر عن سلطة النقد الفلسطينية، إن إصدار عملة وطنية ليس بالسهولة التي يتوقعها المواطنون، وتحتاج إلى الكثير من الاعتبارات المالية والاقتصادية والسياسية والسيادية، لإصدارها.
وجاء في التقرير، إن سلطة النقد تتوخى الحذر في إصدار عملة وطنية في التوقيت الخاطئ، وذلك لوجود العديد من الاعتبارات التي لم تنضج بعد، خصوصاً الوضعين السياسي والاقتصادي، مشيراً إلى أن الحفاظ على قيمة العملة أهم من إصدارها.
وحسب التقرير، فإن إصدار العملة «يستلزم ضرورة تحقيق التوازن والاستقرار والاستدامة في المالية العامة للسلطة الفلسطينية، والاعتماد على القدرات الذاتية للاقتصاد، من أجل ضمان استقلالية ونجاح السياسة الاقتصادية بشكلٍ عام، وضبط أوضاع ميزان المدفوعات، خصوصاً الميزان التجاري الذي يعاني من عجز هيكلي مزمن بسبب تشوه هيكل إنتاج الاقتصاد الوطني ومحدودية طاقته وقدراته».
ويرى التقرير أن عدم سيطرة الفلسطينيين على أراضيهم، واستمرار فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، وعدم السيطرة على المعابر الداخلية والدولية، كل ذلك يسهم في بقاء موضوع إصدار عملة وطنية بعيداً عن التطبيق.
وكانت عملة الجنيه الفلسطيني، هي العملة الفلسطينية المتداولة قبل عام 1948، والتي ألغيت بعد النكبة وقيام إسرائيل، ليكون الدينار الأردني بديلاً حتى عام 1967، وبعدها أصبح الشيكل الإسرائيلي عملة رئيسية.
لكن فكرة إلغاء التعامل بالعملة الإسرائيلية واعتماد عملة بديلة، بدأت تلحّ من جديد على القيادة الفلسطينية، ونوقشت مؤخراً عدة مرات، في ظل قرار الانفكاك الاقتصادي عن إسرائيل.
وكلفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، الحكومة الفلسطينية بوضع خطة كاملة لتنفيذ فك الارتباط أمنياً واقتصادياً عن إسرائيل.
ويوجد بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية اتفاقات سياسية وأمنية واقتصادية عدة، جاءت في ملاحق لاتفاق أوسلو الشهير، الذي وُقِّع عام 1993، بينها اتفاق باريس الاقتصادي، وينظم العمالة الفلسطينية والعلاقات المالية والاقتصادية بين الطرفين.
ويكبل اتفاق باريس الاقتصاد الفلسطيني بغلاف جمركي وكمية محددة للسوق، واتفاقات جزئية معقدة بشأن الاستيراد والتصدير والمشتريات وقيمة الضرائب.
وقال أشتية: «يجب وقف العمل باتفاق باريس لأنه يرهق كاهل المواطن الفلسطيني».
وأضاف: «يجب وقف العمل بالاتفاق لأن إسرائيل قتلته وتنصلت من معظم بنوده، وانتهكت حرية الحركة للمواطنين والبضائع من خلال الحواجز، والحصار والإغلاق المستمر، إضافة إلى الإجراءات العسكرية التي أعاقت تطور الاقتصاد الفلسطيني».
واقترح أشتية «تقليل ضريبة القيمة المضافة على المنتجات الوطنية من أجل تشجيعها، لأن نظام الضرائب المعمول به وفق اتفاقية باريس يثقل كاهل المواطنين».
وينص اتفاق باريس على ألا يختلف معدل القيمة المضافة لدى الفلسطينيين بأكثر من نقطتين مئويتين عن المعدل المعمول به في إسرائيل.
وشدد أشتية على أهمية تغيير المعادلة القائمة على استيراد بقيمة 5 مليارات سنوياً من إسرائيل للأراضي الفلسطينية، مقابل تصدير لا يتجاوز 750 مليوناً سنوياً فقط.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.