«ستريت فايتر 5: آركيد إيديشين»... أفضل ألعاب القتال الحديثة

محتوى غني وتجربة ممتعة بصحبة شخصيات ومراحل جديدة... وأنماط لعب كثيرة لمزيد من الإثارة والحماس

عودة إلى قصص الأجزاء السابقة في رسومات مطورة - شخصية «رشيد» العربية جزء رئيسي في لعبة «ستريت فايتر 5»
عودة إلى قصص الأجزاء السابقة في رسومات مطورة - شخصية «رشيد» العربية جزء رئيسي في لعبة «ستريت فايتر 5»
TT

«ستريت فايتر 5: آركيد إيديشين»... أفضل ألعاب القتال الحديثة

عودة إلى قصص الأجزاء السابقة في رسومات مطورة - شخصية «رشيد» العربية جزء رئيسي في لعبة «ستريت فايتر 5»
عودة إلى قصص الأجزاء السابقة في رسومات مطورة - شخصية «رشيد» العربية جزء رئيسي في لعبة «ستريت فايتر 5»

سيسعد محبو ألعاب القتال بعد تحميل التحديث الجديد للعبة «ستريت فايتر 5» Street Fighter V المسمى «آركيد إيديشين» Arcade Edition الذي يقدم نمط لعب جديدا وشخصيات ومراحل جديدة، بالإضافة إلى تعديل آلية اللعب للشخصيات الحالية وفقا لملاحظات اللاعبين، وذلك احتفالا بمرور 30 عاما على إطلاق السلسلة. ويعتبر هذا التحديث أو الإصدار مكملا للعبة ويغير من جوهرها بشكل كبير بفضل تطوير مزايا اللعب وتقديم متعة اللعب الفردي والجماعي بشكل كبير. واختبرت «الشرق الأوسط» اللعبة ونذكر ملخص التجربة.
التحديث مجاني لمن اقتنى الإصدار الأساسي من اللعبة الذي أطلق في العام 2016 على جهاز «بلايستيشن 4» والكومبيوترات الشخصية، ويمكن شراء اللعبة على قرص ليزري أو تحميلها من الإنترنت لمن قرر تجربتها الآن. وسيحصل من يقتني الإصدار الجديد على 12 شخصية وعناصر إضافية قدمتها اللعبة في موسميها الماضيين، مع قدرة من قام بتحديث اللعبة على الحصول على هذه الشخصيات والإضافات مجانا من خلال القتال في اللعبة للحصول على نقود افتراضية وشراء تلك الشخصيات والإضافات، بالإضافة إلى القدرة على دفع المال الحقيقي لشراء تلك العناصر مباشرة.

مزايا جديدة

النمط الأكثر أهمية في هذا التحديث هو «آركيد مود» Arcade Mode الذي يضع اللاعب في مواجهة مجموعة من الشخصيات التي يتحكم بها الذكاء الصناعي من خلال معارك سريعة متتالية. ويستطيع اللاعب اختيار 6 مسارات لكل شخصية في هذا النمط (وفقا لتاريخ السلسلة)، بحيث يمكن القتال في فترة الجزء الأول من اللعبة إلى الخامس (بما في ذلك فترة الجزء الجانبي «ألفا» Alpha)، وغيرها. ولن يستطيع اللاعب إلا اختيار شخصيات كانت موجودة في جزء اللعبة وفقا للمسار المرادف، وسيواجه شخصيات مقتبسة أو كانت موجودة في تلك الأجزاء وبملابس ومراحل مقاربة، بالإضافة إلى المراحل الإضافية المرتبطة التي يمكن فيها تحطيم البراميل أو السيارات في استعراض لقوة وقدرات اللاعبين، وحتى قتال شخصية Sheng Long التي حيرت اللاعبين حول العالم في العام 1992، ذلك أن مجلة ألعاب نشرت صورة مفبركة لهذه الشخصية غير المعروفة المبنية على ترجمة غير صحيحة لقصة الجزء الثاني Street Fighter II من اليابانية إلى الإنجليزية وأقرت لاحقا بأنها كانت مجرد كذبة أبريل (نيسان) طريفة. ويقدم كل مسار موسيقى مشتقة من الجزء المرتبط به، مع تحدي عدو رئيسي سري سيظهر أمام اللاعب إن أظهر مهارات مبهرة خلال مباريات المسار. وسيحصل اللاعبون على عناصر مخفية بعد إتمام كل مسار بكل شخصية، مثل رسومات تلخص ما حدث للشخصية في الجزء المختار، وذلك ليعيد اللاعبون اللعب بجميع المسارات لكل شخصية لمعرفة تفاصيل القصة، ومعاودة اللعب بشخصيات أخرى للمزيد من المتعة.
الميزة الثانية التي يقدمها هذا الإصدار هي «معركة الفريق» Team Battle التي تطلب من اللاعب منافسة 5 لاعبين آخرين (حقيقيين أو آليين) في مباريات فردية متتالية، مع القدرة على تعديل القوانين المختلفة للمباريات، مثل كمية الطاقة المستردة بعد الفوز بكل مباراة، وتحديد ما إذا كان الفوز مبنيا على هزم جميع اللاعبين الآخرين أم الفوز بأكبر عدد من المباريات، وغيرها. وتقدم اللعبة كذلك «النمط الإضافي» Extra Mode الذي يسمح للاعبين باستخدام النقود الافتراضية في عالم اللعبة للمشاركة في منافسات حصرية تقدم نقودا افتراضية إضافية ومهارات متقدمة للشخصيات وملابس مميزة لهم، بينما تقدم «التحديات الخاصة» Special Challenges جوائز يومية أو أسبوعية لدى إتمام شروط محددة مذكورة.
ومن المزايا الأخرى المهمة تقدم مهارة V - Trigger جديدة لكل شخصية يمكن استخدامها بعد تلقي الشخصية ضربات كثيرة في جولة واحدة، وهي آلية تساعد في إيجاد توازن للشخصيات التي توشك على الخسارة وتقدم لها فرصة للفوز بقدرات أكبر وضربات أقوى. وكمثال على ذلك، تستطيع شخصية Ryu تجاوز ضربة للخصم وتحويلها إلى فرصة لمهاجمته فجأة، بينما ستحصل شخصية Cammy على سرعة تحرك أعلى وضربة إضافية مؤلمة جدا يمكن ربطها مع ضربات أخرى للحصول على سلسلة مميزة من الضربات التي تتطلب مهارات مبهرة، وهكذا. ويمكن استخدام هذه المهارات بعد امتلاء عداد V - Gauge في كل جولة.
كما يقدم هذا الإصدار إضافات في نمط التدريب، على شكل توفير القدرة للاعبين على مراقبة رسومات تحرك كل شخصية للتعرف على نقاط ضعفها أثناء تأدية الضربات أو صدها، وذلك من خلال عرض ألوان في ذلك النمط ترشد اللاعبين ما إذا كانت الأفضلية في الهجوم أم لا في أي لحظة. وسيساعد هذا الأمر اللاعبين على صقل مهاراتهم بشكل كبير دون الحاجة للاستعانة بلاعبين آخرين للتدريب، ذلك أن هذا النمط يقدم خصما آليا يمكن اختيار ما الذي تقوم به شخصيته.
كما يمكن للاعبين الاستماع إلى موسيقى اللعبة من خلال نمط خاص بعد إتمام بعض الشروط المحددة. ميزة أخرى جديدة هي معاينة اللاعب للشخصيات وملابسها الجديدة في نمط يستعرض تلك الشخصيات ويسمح للاعبين النظر إليها قبل شراء تلك الشخصية أو الملابس البديلة. وإن كنت من اللاعبين الذين يحبون منافسة الآخرين حول العالم، فتسعدك معرفة أن هذا التحديث أو الإصدار الجديد يطور من نمط اللعب عبر الإنترنت من خلال ربط اللاعبين بآخرين لديهم مستوى لعب مقارب للاعب لتجنب منافسة المبتدئين أو الخبراء وخوض معارك غير عادلة وغير ممتعة. وتقدم اللعبة حاليا 28 شخصية يمكن اختيارها (هي Abigail وAkuma وAlex وBalrog وBirdie وCammy وChun - Li وDhalsim وEd وF.A.N.G. وGuile وIbuki وJuri وKarin وKen وKoln وLaura وM. Bison وMenat وNash وNecalli وR. Mika وشخصية «رشيد» Rashid العربية وRyu وUrien وVega وZangief وZeku)، بعضها متوافر فورا والآخر يجب شراؤه بالنقود الافتراضية أو المال الحقيقي، مع إطلاق 6 شخصيات إضافية في الموسم الثالث خلال العام الحالي؛ هي Sakura وBlanka وFalke وCody وSagat وG، والمزيد من المراحل التي يمكن القتال فيها.

مواصفات تقنية

رسومات اللعبة جميلة جدا وسيشعر اللاعب بثقل كل شخصية ولكن دون أي بطء في حركتها. وتقدم اللعبة خلفيات مبهرة مليئة بالشخصيات والعناصر التي تتحرك لإضافة روح الحماس إلى المباريات دون تشتيت تركيز اللاعبين. استجابة الشخصيات للأوامر فورية، وأسلوب التحكم سلس للغاية وهو أمر بالغ الأهمية في هذا النوع من الألعاب التي تتطلب استجابة بغاية السرعة في مجريات اللعب التنافسية.
وبالنسبة للصوتيات، فالموسيقى والمؤثرات الخاصة وأصوات الشخصيات متقنة ومتناسقة مع تحركات الشخصيات في أي لحظة، ولن يشعر المستخدم بالملل منها.

معلومات عن اللعبة

> الشركة المبرمجة: «كابكوم» Capcom www.capcom.com
و«ديمبس»
Dimps www.dimps.co.jp
> الشركة الناشرة: «كابكوم» Capcom
> موقع اللعبة على الإنترنت:
www.streetfighter.com
> نوع اللعبة: قتال Fighting
> أجهزة اللعب: «بلايستيشن 4»
والكومبيوترات الشخصية
> تاريخ الإطلاق: 01-2018
> تصنيف مجلس البرامج الترفيهية ESRB: للمراهقين «T»
> دعم للعب الجماعي: نعم



«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

«أبل» تعتزم فتح «سيري» أمام خدمات الذكاء الاصطناعي المنافِسة

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدينة نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

ذكرت «بلومبيرغ نيوز»، اليوم الخميس، أن «أبل» تخطط لفتح مساعدها الصوتي «سيري» أمام خدمات ​الذكاء الاصطناعي المنافِسة، بما يتجاوز شراكتها الحالية مع «تشات جي بي تي».

وقالت الوكالة، في تقريرها الذي نقلته عن مصادر مطّلعة، إن هذه الخطوة، المتوقعة ضِمن تحديث نظام التشغيل «آي أو إس 27» من «أبل»، ستسمح لتطبيقات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية بالاندماج مباشرة مع «سيري»، مما يمكّن المستخدمين من توجيه الاستفسارات إلى خدمات مثل «جيميناي» التابعة لشركة «ألفابت»، أو «كلود» التابعة لشركة «أنثروبيك» من داخل المساعد.

وهذا التغيير تحول مهم في استراتيجية «أبل» للذكاء الاصطناعي، إذ تسعى الشركة إلى اللحاق بركب نظيراتها في وادي السيليكون، ووضع «آيفون» كمنصة أوسع للذكاء الاصطناعي.

و«سيري»، الذي أُطلق لأول مرة منذ أكثر من عقد، عنصر أساسي في هذا المسعى. وأفادت «بلومبيرغ نيوز» بأن «أبل» تُطور أدوات تسمح لتطبيقات روبوتات الدردشة المثبتة عبر متجر التطبيقات الخاص بها بالعمل مع «سيري» وميزات أخرى ضِمن منصة «أبل إنتليجنس». وسيتمكن المستخدمون من اختيار خدمة الذكاء الاصطناعي التي تتولى معالجة كل طلب.

وذكر التقرير أن هذا التحديث قد يساعد «أبل» أيضاً على تحقيق مزيد من الإيرادات من خلال الحصول على حصة من الاشتراكات المبيعة عبر خدمات الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية.

ومن المتوقع أن تستعرض «أبل» ميزات البرنامج الجديدة في مؤتمر المطورين العالمي الذي تعقده في يونيو (حزيران) المقبل، غير أن الخطط قد تتغير.


البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يحظر أدوات ذكاء اصطناعي «تعرّي» أشخاصاً

شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)
شعار روبوت الدردشة «غروك» يظهر على شاشتين (أ.ف.ب)

أقرّ البرلمان الأوروبي، الخميس، قانوناً يحظّر استخدام الذكاء الاصطناعي لـ«تعرية» الأشخاص من دون موافقتهم.

وتمّ تبني القرار في نصّ أُقرّ بأغلبية ساحقة (569 صوتاً مقابل 45 صوتاً معارضاً) خلال جلسة عامة للبرلمان في بروكسل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بيان صادر عن البرلمان أن الأمر يتعلّق بحظر برامج «التعرية» التي «تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء أو التلاعب بصور ذات إيحاءات جنسية واضحة، أو صور في وضع حميم تشبه شخصاً حقيقياً يمكن التعرّف عليه، من دون موافقة هذا الشخص».

ولا يطبّق النص على أنظمة الذكاء الاصطناعي المزوّدة «بتدابير أمنية فعّالة» تحول دون هذه الممارسات.

وكانت دول الاتحاد الأوروبي أقرّت هذا الشهر إجراء مشابهاً. وسيتعيّن عليها الآن التفاوض مع البرلمان للتوصل إلى صياغة متقاربة، قبل أن يصبح من الممكن تطبيق الإجراء.

وتأتي هذه المبادرات خصوصاً بعد إدخال خاصية قبل بضعة أشهر في تطبيق «غروك» للذكاء الاصطناعي تتيح للمستخدمين أن يطلبوا منه تركيب صور مزيفة قريبة جداً من الواقعية (ديب فيك) لنساء وأطفال عراة، انطلاقاً من صور حقيقية.

وأثارت هذه القضية موجة استنكار في العديد من الدول ودفعت الاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق.

كما وافق البرلمان في النص ذاته، على إرجاء دخول قوانين أوروبية جديدة حيّز التنفيذ بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي ذات المخاطر العالية، أي تلك العاملة في مجالات حساسة كالأمن أو الصحة أو الحقوق الأساسية.

وكان من المفترض أن تدخل هذه القواعد حيّز التنفيذ في أغسطس (آب) 2026. وعلى غرار الدول الأعضاء، اقترح النواب الأوروبيون تاريخين محدّدين لهذا التأجيل، في حين كانت المفوضية الأوروبية تريد منح الشركات جدولاً زمنياً أكثر مرونة.

والتاريخان هما: الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 2027 للأنظمة المستقلة ذات المخاطر العالية، والثاني من أغسطس (آب) 2028 للأنظمة المدمجة في برامج أو منتجات أخرى.


«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
TT

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)
تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

في خطوة تعكس تسارع الاهتمام بتطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، أعلنت «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة مع شركة «Turing» المتخصصة في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، بهدف إنشاء سوق عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي ضمن منصة «HUMAIN ONE».

وتتمحور الفكرة حول توفير بيئة تمكّن الشركات من اكتشاف هذه الوكلاء وتطبيقها وتوسيع استخدامها عبر وظائف مختلفة، مثل الموارد البشرية والمالية والعمليات، في محاولة لتسريع الانتقال من استخدام أدوات رقمية تقليدية إلى نماذج تشغيل أكثر اعتماداً على الأتمتة الذكية.

يفتح المشروع المجال أمام المطورين لنشر حلولهم وبناء منظومة أوسع لما يُعرف بـ«اقتصاد الوكلاء» (شاترستوك)

منصات التشغيل الذكي

الشراكة تجمع بين ما تطوره «هيوماين» من بنية تحتية ونماذج ذكاء اصطناعي، وبين خبرة «Turing» في تقييم النماذج وضبطها وتطبيقها في بيئات العمل. الهدف المعلن هو الوصول إلى وكلاء ذكاء اصطناعي يمكن استخدامها على نطاق واسع داخل المؤسسات، وليس فقط في التجارب أو النماذج الأولية.

ويُتوقع أن يشكّل هذا السوق طبقة جديدة ضمن ما يُعرف بنماذج التشغيل القائمة على الوكلاء، حيث لا تقتصر البرمجيات على دعم سير العمل، بل تبدأ في تنفيذه بشكل مباشر. وفي هذا السياق، يمكن للمؤسسات الوصول إلى وكلاء متخصصين حسب الوظيفة أو القطاع، ضمن بيئة مصممة لتكون قابلة للتوسع ومراعية لمتطلبات الأمان.

كما يفتح هذا التوجه المجال أمام المطورين وشركات التقنية لنشر حلولهم عبر المنصة، ما قد يساهم في بناء منظومة أوسع لوكلاء الذكاء الاصطناعي، تتجاوز حدود المؤسسات الفردية إلى سوق أكثر تكاملاً.

وتشير «هيوماين» إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تعريف كيفية بناء البرمجيات واستخدامها داخل المؤسسات، عبر الانتقال من نموذج «البرمجيات كخدمة» إلى بيئات تعتمد على وكلاء قادرين على تنفيذ المهام والتعلم والتفاعل بشكل مستمر.

يعكس هذا التوجه تحولاً نحو نماذج تشغيل جديدة تعتمد على وكلاء أذكياء بدلاً من البرمجيات التقليدية داخل المؤسسات

اقتصاد الوكلاء الناشئ

من جانبه، يرى طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً في طبيعة البرمجيات المستخدمة داخل المؤسسات، قائلاً إن «المؤسسات في المستقبل لن تُبنى حول تطبيقات منفصلة، بل حول وكلاء أذكياء يعملون إلى جانب الإنسان». ويضيف أن هذه الشراكة تسعى إلى تسريع بناء سوق يربط بين قدرات المطورين واحتياجات المؤسسات.

بدوره، أشار جوناثان سيدهارث، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لـ«Turing»، إلى أن تحويل قدرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى تطبيقات عملية يمثل التحدي الأساسي حالياً، موضحاً أن بناء سوق قائم على الوكلاء قد يسهم في جعل هذه التقنيات أكثر ارتباطاً بالإنتاجية الفعلية داخل المؤسسات.

وتأتي هذه الشراكة أيضاً في سياق أوسع يعكس طموح السعودية لتكون لاعباً في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، ليس فقط من حيث الاستخدام، بل كمصدر للمنصات والحلول التقنية.

وبينما لا تزال فكرة «اقتصاد الوكلاء» في مراحل مبكرة، فإن الاتجاه نحو بناء منصات تجمع بين المطورين والمؤسسات يشير إلى تحول محتمل في طريقة تطوير البرمجيات وتبنيها. فبدلاً من شراء أدوات جاهزة، قد تتجه المؤسسات مستقبلاً إلى تشغيل منظومات من الوكلاء القادرين على تنفيذ مهام متكاملة عبر مختلف أقسام العمل.

في هذا الإطار، تبدو «HUMAIN ONE» محاولة لبناء هذه الطبقة التشغيلية الجديدة، حيث لا تقتصر القيمة على التكنولوجيا نفسها، بل على كيفية تنظيمها وتكاملها داخل بيئات العمل.