السيسي في السعودية قريبا

إعلان الحكومة المصرية خلال أيام

صورة وزعتها الرئاسة المصرية أمس للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مستشار رئيس الوزراء البريطاني للأمن القومي كيم داروك والسفير البريطاني في القاهرة جيمس وات (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة المصرية أمس للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مستشار رئيس الوزراء البريطاني للأمن القومي كيم داروك والسفير البريطاني في القاهرة جيمس وات (أ.ف.ب)
TT

السيسي في السعودية قريبا

صورة وزعتها الرئاسة المصرية أمس للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مستشار رئيس الوزراء البريطاني للأمن القومي كيم داروك والسفير البريطاني في القاهرة جيمس وات (أ.ف.ب)
صورة وزعتها الرئاسة المصرية أمس للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع مستشار رئيس الوزراء البريطاني للأمن القومي كيم داروك والسفير البريطاني في القاهرة جيمس وات (أ.ف.ب)

بينما أبدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي موافقة مبدئية على تلبية دعوة رئيس الوزراء الإثيوبي هايلي ماريام ديسالين لزيارة العاصمة أديس أبابا نهاية الشهر الحالي، أكدت مصادر قريبة من الرئاسة، أمس، أن أولى زيارات الرئيس المصري الجديد الخارجية ستكون إلى السعودية، مرجحين أن يكون ذلك في نهاية الأسبوع المقبل.
وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن الرئيس المصري سبق أن وعد لأكثر من مرة خلال الفترة السابقة على توليه الحكم بأن يدشن زياراته الخارجية بالمملكة العربية السعودية، تقديرا للدور الداعم الكبير الذي قام به خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) في مصر، والإعلان عن «خارطة الطريق» المصرية في الثالث من يوليو (تموز) الماضي.
ويشير مراقبون إلى أنه عقب ثورة يونيو، عارضت دول كثيرة، أغلبها غربية، استجابة الجيش المصري للحركة الشعبية الواسعة المطالبة بعزل الرئيس المصري السابق محمد مرسي، ورأت بعض هذه الدول أن ما حدث يعد «انقلابا»، لكن الدعم العربي الواضح من السعودية والإمارات والكويت، وتفهمها لإرادة الشعب المصري، خفف كثيرا من حدة العزلة الدولية التي كان يمكن أن تقع فيها القاهرة، وخطورة ذلك في ظل وضع اقتصادي وأمني متردٍ.
ورجحت المصادر المطلعة أن يكون توقيت الزيارة إلى السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، نظرا لأن الرئيس المصري منهمك حاليا في ترتيب الأوضاع الداخلية للبيت المصري، وعلى رأسها انتظار المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، من عرض تشكيل حكومته الجديدة، واختيار فريقه الرئاسي المعاون من مستشارين.
كما أيد مراقبون توقيت الزيارة المرجح، قائلين إنه يجب أن يسبق زيارة الرئيس السيسي إلى أديس أبابا في نهاية الشهر الحالي، والتي تسبقها مشاركة متوقعة في القمة الأفريقية المقبلة في مالابو عاصمة غينيا الاستوائية يومي 26 و27 يونيو الحالي. وكان الاتحاد الأفريقي جمد عضوية مصر بعد ثورة 30 يونيو، لكن من المتوقع بقوة أن يعلن مجلس السلم والأمن الأفريقي عودة مصر لعضوية الاتحاد خلال اجتماعه المقبل يوم 25 من الشهر الحالي.
وتعد زيارة السيسي إلى أديس أبابا محورية في حل الأزمة الناشبة بين مصر وإثيوبيا بسبب بناء الأخيرة لسد النهضة الذي تقول القاهرة إنه سيؤثر على حصتها من المياه. وفشلت الدبلوماسية المعتادة في حل الأزمة طوال عهد مرسي، ولكن لقاء قائدي البلدين والحل من «مستوى القمة»، قد يسهم في حلحلة كبرى للملف، بحسب آراء خبراء.
في غضون ذلك، قال الرئيس السيسي، خلال استقباله أمس كيم داروك، مستشار رئيس الوزراء البريطاني للأمن القومي، إن الإخفاق في تدارك الأوضاع في البؤر المتوترة في منطقة الشرق الأوسط، من شأنه أن يؤدي إلى استمرار انتشار الإرهاب واتساع دائرته لتشمل دولا أخرى في المنطقة.
وصرح السفير إيهاب بدوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن داروك سلم الرئيس رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني، وذلك بحضور جيمس وات، سفير المملكة المتحدة في القاهرة، والجنرال سيمون ميال، مستشار شؤون الدفاع المعني بالشرق الأوسط بوزارة الدفاع البريطانية، منوها بإدراك بلاده لحجم وطبيعة التحديات التي تواجهها مصر، سواء على الصعيد الاقتصادي، أو على صعيد مكافحة الإرهاب والتطرف.
وأعرب داروك عن موقف بلاده الداعم للموقف المصري في أي مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فضلا عن تطلعهم لاستمرار المملكة المتحدة على موقعها المتقدم ارتباطا بالاستثمارات الأجنبية في مصر، والتي تضطلع فيها شركات الطاقة البريطانية بمرتبة متميزة، واستعدادهم لتدريب ضباط الشرطة المصريين في مجال حقوق الإنسان.
وأضاف المتحدث، أن الرئيس السيسي أكد خلال اللقاء على إدراك مصر لحجم دور بريطانيا في الاتحاد الأوروبي وتطلعه إلى انعكاس هذا الدور على العلاقات المصرية - الأوروبية. وأشار السيسي إلى أن خطر الإرهاب والتطرف لا يعد تحديا داخليا تعاني منه مصر فقط، وإنما تعاني منه المنطقة ككل، موضحا أن واقعنا الإقليمي يؤشر بقوة على صحة ذلك.
يذكر أن بريطانيا تجري منذ مطلع أبريل (نيسان) الماضي تحقيقات موسعة ومعمقة يشارك بها كل من أجهزة الأمن الداخلي (إم آي 5) والاستخبارات (إم آي 6)، حول طبيعة وأهداف وعقائد عناصر الإخوان الموجودين على أراضيها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.