بلاتر يعلن ترشحه لولاية خامسة في رئاسة «فيفا».. وأوروبا تعترض

بلاتيني يوقف دعمه للرئيس.. والبريطاني تريسمان وصفه بـ {عجوز سويسري} يتصرف مثل المافيا

بلاتر يصافح بلاتيني قبل كونغرس «فيفا» في ساو باولو
بلاتر يصافح بلاتيني قبل كونغرس «فيفا» في ساو باولو
TT

بلاتر يعلن ترشحه لولاية خامسة في رئاسة «فيفا».. وأوروبا تعترض

بلاتر يصافح بلاتيني قبل كونغرس «فيفا» في ساو باولو
بلاتر يصافح بلاتيني قبل كونغرس «فيفا» في ساو باولو

أعرب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، السويسري جوزيف بلاتر، عن استعداده لمواصلة مهمته في السلطة الكروية العليا من خلال الترشح لولاية جديدة.
وتجاهل بلاتر، (78 سنة)، الذي وعد بعيد انتخابه لولاية رابعة بأنه لن يترشح مجددا للمنصب، مطالبات أعضاء الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بعدم الترشح، وهو قال أمام اللجنة العمومية لـ«فيفا»، فجر أمس، في نهاية الكونغرس بساو باولو: «أنا في وضع صحي جيد، ولايتي تنتهي في 29 مايو (أيار) 2015. لكن مهمتي لم تنته، أقول لكم: معا سنبني (فيفا) جديدا، نملك الميزانية (الكافية) من 2014 حتى 2018. أنتم تقررون لمن سيكون صوتكم في 2015، لكني مستعد لاصطحابكم معي إلى المستقبل». ولم يعلن بلاتر، في وقت سابق، ترشيحه رسميا لولاية جديدة خلال الجمعية العمومية الحادية والستين لـ«فيفا» في ساو باولو، لكنه قدم من جهة أخرى رؤيته المستقبلية لـ«قائد قوي» لمواجهة «الجدالات»، في وقت تلقي فيه اتهامات «قطرغايت» بظلالها.
ولم يستغل بلاتر المؤتمر لإعلان ترشحه لولاية خامسة، بل تطرق إلى هذه المسألة في خطابه الختامي علما بأن الانتخابات الرئاسية ستجرى بعد أقل من عام واحد، وتحديدا في 29 مايو 2015 في زيوريخ.
وكان رئيس «الفيفا» أكد مرات عدة أنه سيعلن عن موقفه من الترشح في كونغرس ساو باولو، وهو انتظر حتى الكلمة الختامية أمام الجمعية العمومية للتعبير عن رأيه في هذا الموضوع. وحصل بلاتر على دعم أغلب الاتحادات باستثناء ممثلي الاتحاد الأوروبي الذين أعلنوا رفضهم بشدة.
وحتى الآن، تقدم مرشح واحد بشكل رسمي للرئاسة هو الفرنسي جيروم شامباني (55 عاما) الأمين العام السابق للفيفا. ولا يملك هذا الدبلوماسي السابق وغير المعروف على الساحة الدولية، حظوظا كبيرة للظفر بمنصب الرئيس حتى أنه اعترف بأنه سيسحب ترشيحه في حال تقدم به بلاتر.
وبدا أن جميع تدخلات بلاتر في المؤتمر لم تكن لها أي علاقة بمحصلة السنة الأخيرة لولايته وفي أحد خطاباته ودون الإشارة إلى «قطرغايت» أو كلمات مونديال 2022 وقطر، أشار بلاتر إلى الشرور التي تمس مؤسسته، وقال: «كرة القدم ليست لعبة فقط، لقد أصبحت سواء أحببنا أم كرهنا، مؤسسة تزن مليارات الدولارات وتولد أحيانا جدالات وأوضاعا معقدة». وأضاف: «يجب أن أعترف، في هذه الأوقات المهمة لكرة القدم و(الفيفا)، أن العالم يتغير، واللعبة تتغير، ورهان منظمتها يجب أن يتغير».
وواصل بلاتر تقديم وصفته المستقبلية على غرار ما يفعله المرشحون، بقوله: «يجب أن تكون لدينا رؤية مشتركة للمستقبل، بقيادة قوية وصناع قرار أقوياء، ولجنة تنفيذية قوية (حكومة كرة القدم العالمية) ومؤتمر قوي (برلمان كرة القدم العالمية) وسيكون لدينا اتحاد دولي قوي».
وتصاعدت حدة حرب الكلمات بين رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جوزيف بلاتر واتحاد الكرة الأوروبي (ويفا) عندما أكد بلاتر أنه لم يعامل طوال حياته بقلة احترام بقدر ما وجد من مسؤولي «الويفا».
وقال بلاتر: «لم أمر طوال حياتي بشيء أقل احتراما لشخصي مما وجدته منهم، سواء على مستوى حياتي الكروية أو حياتي الشخصية».
وتأتي هذه التعليقات بعد يوم واحد من قيام رئيسي اتحادي الكرة في هولندا وإنجلترا، مايكل فان براج وجريج دايك، على الترتيب بإخبار المسؤول السويسري خلال حضوره اجتماع لـ«الويفا» بضرورة تنحيه عن منصبه بمجرد انتهاء فترته الرئاسية الحالية لـ«الفيفا» في 2015 تنفيذا لما وعد به سابقا، عادين أنه بصفته الرئيس فإنه يتحمل المسؤولية الكاملة لتشويه صورة «الفيفا» في السنوات القليلة الماضية.
وفي هذا الشأن، أعلن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الفرنسي ميشال بلاتيني، أمس الخميس، أنه لن يدعم جوزيف بلاتر الرئيس الحالي للاتحاد الدولي (فيفا)، الذي لم يعد يخف أبدا نيته الترشح لولاية خامسة، رغم أنه يحترم «بلاتر الشخص».
وقال بلاتيني، في تصريح لصحافيين اثنين في ساو باولو: «أنا أوروبي، وأؤيد موقف الاتحاد الأوروبي. لن أسانده في ترشحه لولاية جديدة. لن أسانده أبدا. هو يعرف ذلك، لقد أبلغته ذلك. أعتقد أن (الفيفا) بحاجة إلى نفَس جديد. ترشحه لولاية جديدة، ليس جيدا لكرة القدم. ولكنه شخص ينبغي احترامه، وأنا أكن له كل الاحترام». وأوضح صاحب الكرة الذهبية سابقا أنه سيعلن قراره بخصوص ترشحه لرئاسة «الفيفا» من عدمه، على هامش سحب قرعة دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا في موناكو والمقررة في 28 أغسطس (آب) المقبل. وأضاف: «سأبلغ قريبا 60 سنة، في عام 2015، ومشكلتي هي أنني أود معرفة ما أرغب في القيام به في السنوات المقبلة، بلاتر أو غيره، شامباني أو غيره. لدي الوقت للتفكير».
وتوقع الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم، الفرنسي جيروم فالكه، أمس الخميس، أن يعاد انتخاب السويسري جوزيف بلاتر على رأس «الفيفا» لولاية خامسة إذا تمسك بترشحه.
وقال المسؤول الثاني في الاتحاد الدولي: «في حال سار سيب بلاتر في ترشحه حتى النهاية، فسيعاد انتخابه بحسب ما أعتقد».
من جهته، قال ديفيد تريسمان الرئيس السابق للاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إن الاتحاد الدولي (الفيفا) يتصرف كعصابة من المافيا وربط بين أسلوب رئيسه سيب بلاتر وكبير العائلة النشطة في عالم الجريمة في فيلم «الأب الروحي». وفي تعليقاته التي يتوقع أن تثير غضب «الفيفا» ورئيسها، قال تريسمان أمام البرلمان البريطاني إن الفساد يتفشى في «الفيفا» وإن أي تحقيقات تجريها المنظمة عن أنشطتها مجرد وسيلة للتستر.
وقال تريسمان: «(الفيفا) للأسف تتصرف كعائلة مافيا. يخيم عليها (مزاعم) رشى تعود لعقد من الزمان وتستر وفساد». ورفض متحدث باسم «الفيفا» التعليق على تصريحات تريسمان. وكان تريسمان الذي تولى لبعض الوقت ملف إنجلترا لاستضافة كأس العالم 2018 وجه اتهامات لـ«الفيفا» في السابق وقال إن أربعة من أعضائه طلبوا رشى مقابل أصواتهم.
وقال «الفيفا» فيما بعد إنه تجرت تبرئة ساحة الأعضاء الأربعة في تقرير خاص بطلب من الاتحاد الإنجليزي.
وقال تريسمان إنه يدعم جريج دايك، الرئيس الحالي للاتحاد الإنجليزي، لمعارضته وصف بلاتر للانتقادات الموجهة لـ«الفيفا» بأنها عنصرية. وأضاف معلقا على بلاتر: «أعتقد أنه لو علم دون كورليوني بهذه الخطط لأقرها وربما أعجب بها». وكان فيتو كورليوني، كبير العائلة المنخرطة في الجريمة، في سلسلة أفلام «الأب الروحي».
وتعني حقيقة خروج تريسمان بهذه التعليقات في البرلمان البريطاني أنها تدخل تحت الحماية البرلمانية مما يحصنه من أي إجراء قانوني.
وعارض كارل هاينز ماروتسكه، من الاتحاد الألماني، تصريحات تريسمان ووصفها بأنها «مخجلة» و«محض هراء»، لكن رئيس أحد الاتحادات في الجمعية العمومية لـ«الفيفا» بساو باولو، رفض الكشف عن اسمه، وهو يقول: «أعتقد أن الكثير من الناس هنا ربما يفكرون بالطريقة نفسها». ور فض أعضاء الجمعية العمومية للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مقترحات بوضع حد أقصى لأعمار وفترات ولاية المسؤولين التنفيذيين المنتخبين.
وطرح التصويت على الأعضاء، البالغ عددهم 209، للموافقة أو رفض المقترحات من حيث المبدأ، ورغم تصويت أغلبهم بالرفض فإن «الفيفا» لم يقدم أرقاما محددة للنتيجة.
واضطر أعضاء «الفيفا» إلى التصويت برفع بطاقات خضراء أو حمراء نظرا لتعطل نظام التصويت الإلكتروني في مركز المؤتمرات بمدينة ساو باولو.
وكان الاتحاد الأوروبي الوحيد من بين الاتحادات القارية الستة الذي ساند المقترحات، لكن الكثير من المندوبين وصفوها بأنها غير عادلة ومقيدة.
وقال إيف جان بارت، رئيس اتحاد كرة القدم في هايتي: «نعارض تماما هذه التغييرات. نحن نعمل داخل نظام ديمقراطي وينبغي أن يسود هذا النظام».
وعلى صعيد آخر، أثار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، السويسري جوزيف بلاتر، فكرة السماح للمدربين بالاعتراض على قرارات الحكام من خلال طلب الاستعانة بأشرطة فيديو المباريات لإعادة مشاهدة الصور بالعرض البطيء، في تصريح مفاجئ بعدما كان من رافضي هذه الفكرة.
وقال بلاتر في ختام كونغرس «الفيفا»: «أطور فكرة جديدة، لن تروق ربما لمجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم: لم لا نمنح للمدرب فرصة الاعتراض على الحكم ومشاهدة العرض البطيء لأشرطة الفيديو».
وكان بلاتر في الأساس من معارضي اللجوء إلى الفيديو في التحكيم، وهو قال في تصريح لقناة «بي إين سبورتس» في أبريل (نيسان) الماضي: «أنا بالتأكيد متحفظ بخصوص الفيديو، فأهمية كرة القدم هي لعب 90 دقيقة من دون توقف، ويجب أن نعيش بالأخطاء البشرية». غير أن رئيس الاتحاد الدولي قال: «يمكننا دائما أن نبدل رأينا، خصوصا عندما نشاهد المباريات على الشاشة الصغيرة ونرى كل شيء بفضل كل هذه الكاميرات». وأضاف: «سأقترح الفكرة على مجلس (الفيفا) لنرى إذا كان الأمر قابلا للتطبيق».
ولا يسمح حتى اليوم سوى باللجوء إلى تكنولوجيا خط المرمى في التحكيم. وتتطلب فكرة الاستعانة بأشرطة الفيديو أن تخضع للدرس في لجان عدة قبل أن يجري اعتمادها في كرة القدم يوما ما. ومن المعروف أن رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني من مؤيدي التحكيم «البشري»، وهو يعارض اللجوء إلى التكنولوجيا في المباريات.
وقال ستيوارت ريغان، المدير التنفيذي للاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم، وهو عضو في مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، إن الاقتراح المقدم يثير تساؤلات حول مدى التأثير الذي قد يسببه هذا التغيير على اللعبة.
وأضاف: «سيكون بمثابة تغيير هائل عما نحن عليه الآن وأستمع لهذه التعليقات الليلة لأول مرة. سيكون تحولا ضخما عما اعتدناه. لو اعترض مدرب وتسبب هذا في إيقاف المباراة، فسيمثل هذا تغييرا في الطريقة التي نفهم بها أنت وأنا كرة القدم كلعبة سريعة وسلسة وهو ما يتوقعه المشجعون».
وتابع: «هناك الكثير من الأشخاص الذين يتعين عليهم النظر للأمام. تكنولوجيا مراقبة خط المرمى عبارة عن لقطات بالأبيض والأسود.. لكن، لو أن هناك قرارا موضوعيا، فقد تراجع اللقطات مائة مرة دون أن تحسم رأيك». «يجب أن يتخذ مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم قرارا في هذا.. كما يجب أن يمر من خلال لجان استشارية لكرة القدم وللتكنولوجيا، وربما يستغرق هذا 18 شهرا أو سنتين على الأقل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.