ميركل تتوقع محادثات صعبة لتشكيل «الائتلاف»

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (رويترز)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (رويترز)
TT

ميركل تتوقع محادثات صعبة لتشكيل «الائتلاف»

المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (رويترز)
المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل (رويترز)

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل اليوم (الأحد)، إنه لم يتضح بعد متى سيتمكن المحافظون من استكمال محادثات تشكيل الائتلاف مع الاشتراكيين الديمقراطيين، وتوقعت أن تكون المفاوضات صعبة.
وأضافت ميركل، قبل أن تتوجه للمحادثات: «نجتمع هنا اليوم للجولة الحاسمة من المفاوضات. لا يمكن الآن تحديد كم من الوقت ستستغرق... كان هناك عمل تمهيدي جيد أمس لكن ما زالت هناك قضايا مهمة يتعين حلها». وتابعت: «أدخل هذه المحادثات بنوايا طيبة لكنني أتوقع أن نواجه مفاوضات صعبة في جلسة اليوم».
ويسعى الطرفان لإبرام اتفاق بحلول نهاية اليوم لتجديد «الائتلاف الكبير» الذي يحكم البلاد منذ 2013، لكن بعض الساسة يقولون إن المفاوضات قد تستمر إلى الاثنين أو الثلاثاء.
وتأمل المستشارة الألمانية إعلان الاتفاق عن تشكيل حكومة ائتلافية مع «الاشتراكيين الديمقراطيين» في حلول الثلاثاء، لإخراج البلاد من المأزق الناشئ عن الانتخابات، الذي أدى إلى إضعافها في ألمانيا، كما في أوروبا.
وبعد أكثر من أربعة أشهر من انتخابات سبتمبر (أيلول)، التي لم ينجح فيها أي حزب في الحصول على الغالبية، يسعى «المحافظون» في أقوى اقتصاد أوروبي إلى إيجاد حلول لمسائل الصحة وحق العمل والبيت الأوروبي أو التقاعد، لإقناع «الاشتراكيين الديمقراطيين» المترددين بتجديد الائتلاف الكبير الذي يعرف باسم «غروكو».
وتُستأنف المفاوضات الجارية بين الطرفين منذ مطلع السنة صباح اليوم، مع هدف التوصل إلى تسوية في المساء وخيار التمديد ليومي الاثنين والثلاثاء.
وقالت ميركل الجمعة: «آمل أن ننجح، لكن المشكلات لم تحل بعد».
وتجرى المحادثات في حين يسود تململ في صفوف الألمان الذين يقول 71 في المائة منهم إنهم لا يفهمون لماذا يتأخر تشكيل الحكومة كل هذا الوقت، وفق استطلاع أجرته قناة التلفزيون الألمانية العامة (أرد).
وحال فشلت المحادثات ستضطر ميركل إلى الاختيار بين تشكيل حكومتها الرابعة من دون غالبية، أو القبول بتنظيم انتخابات جديدة قد يستفيد منها اليمين. ولم تعرف ألمانيا هذين الخيارين منذ الحرب العالمية الثانية.
من جانبه يشهد الحزب «الاشتراكي الديمقراطي» انقسامات في صفوفه منذ الانتخابات التي قلصت الأصوات التي حصل عليها إلى 20.5 في المائة. ويلوم العديد من مسؤوليه زعيمه مارتن شولتز بالعودة عن وعوده بالتوجه نحو اليسار، وعدم التفاوض مع ميركل.
غير أن منتسبي الحزب هم الذين سيقررون في شأن اتفاق الائتلاف مع ميركل من خلال تصويت عبر البريد، يمتد لأسابيع في فبراير (شباط) أو مارس (آذار) .
وليست ميركل في وضع تحسد عليه، فهي تواجه ضغوطاً من «المحافظين» المطالبين بالتوجه يميناً لوقف صعود اليمين، وبضرورة التوصل تحت ضغط الجناح اليساري في حزبها إلى تسوية مع «الاشتراكيين الديمقراطيين».
من جهته، يوجه قسم من الصحافة الألمانية انتقادات إلى الحزبين اللذين حكما ألمانيا معاً أو بالتناوب منذ 1949، إذ تنتقد «سودويتشي تسايتونغ» سعيهما للتوصل إلى «القاسم الأدنى المشترك» لتشكيل ائتلاف «بلا توجه مركزي نحو المستقبل».
وهناك استياء كذلك من تصفية الحسابات على الملأ بين الطرفين على هامش المفاوضات في بلد بُني على فكرة الحوار السياسي التوافقي.
وكتبت الصحيفة: «إنهم مترددون ومضجرون ويتعاركون. ولكن الأهم أن جعبتهم فارغة من الأفكار المبدعة»، داعية ميركل وشولتز إلى العمل معاً أو «إفساح المجال أمام قادة آخرين أو تنظيم انتخابات جديدة».
وقال رئيس منظمة «الشبيبة الاشتراكية الديمقراطية» كيفين كوهنرت، وهو أحد أبرز معارضي تشكيل ائتلاف كبير مع «المحافظين»، إن هذه الطريقة في خوض السياسة كانت كلفتها خسارة 14 نقطة في الانتخابات للاشتراكيين والمحافظين.
ويرى آخرون في تنظيم انتخابات جديدة مجازفة، نظراً لضعف «الاشتراكيين»، ولأن اليمين هو الذي سيستفيد من الأمر، لا سيما أن حصول حزب «البديل لألمانيا» على 13 في المائة في الانتخابات الماضية هو الذي عقد الأمور.
واستفاد الحزب اليميني من المخاوف العامة بعد استقبال نحو مليون طالب لجوء منذ 2015، وجعل من رحيل ميركل أحد أهدافه الرئيسية.
ولم تشهد ألمانيا وضعاً كالذي تواجهه اليوم، في حين تواجه ميركل حال استنزاف سياسي بعد 12 سنة في الحكم. ولا شك أن لفقدانها نفوذها تأثيراً على أوروبا، إذ يسعى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لإجراء إصلاحات وتعديلات عميقة بهدف إعادة كسب ثقة المواطنين.
واستقبلت برلين مقترحات ماكرون بالنسبة للاتحاد الأوروبي بفتور، وهي من دون ألمانيا لا يمكن تحقيقها، ولكن للمرة الأولى منذ سنوات طويلة لم تكن المستشارة هي صاحبة المبادرة.
وأكد شولتز، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي والمؤيد المتحمس لمقترحات ماكرون، أن «المعركة من أجل أوروبا قوية ومتجددة» يجب أن تكون في صلب عمل الحكومة المقبلة.



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.