نصر الحريري: «هيئة التفاوض» ستجتمع في الرياض لبحث ما بعد «سوتشي»

قال لـ«الشرق الأوسط» إنها ستلتقي دي ميستورا قريباً استعداداً لـ«جنيف»

نصر الحريري: «هيئة التفاوض» ستجتمع في الرياض لبحث ما بعد «سوتشي»
TT

نصر الحريري: «هيئة التفاوض» ستجتمع في الرياض لبحث ما بعد «سوتشي»

نصر الحريري: «هيئة التفاوض» ستجتمع في الرياض لبحث ما بعد «سوتشي»

تعقد «هيئة التفاوض السورية» اجتماعاً في الرياض في العاشر من الشهر الحالي؛ لبحث المغالطات المتعلقة بعدم مشاركة «الهيئة» في مؤتمر سوتشي، وفقاً للدكتور نصر الحريري رئيس «الهيئة» الذي قال في حوار مع «الشرق الأوسط» من العاصمة السعودية، مشدداً على أن الرياض تحافظ على استقلالية القرار السوري.
وقال: إن لقاءً سيعقد مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، قريباً؛ استعداداً لجولة «جنيف» المقبلة، موضحاً أن «الهيئة» تدرس حالياً الورقة التي تقدمت بها مجموعة الدول الخمس المتعلقة بتفعيل العملية السياسية، في ظل جهود لضم ألمانيا وتركيا ومصر إلى هذه المجموعة.
وشدد على أن السعودية جزء مهم من الجهد الدولي الذي يسعى لتفعيل العملية السياسية في «جنيف» وإحداث توازن فيها، وأنها تحافظ على استقلالية القرار السوري، لافتاً إلى أن «الهيئة» تمارس أعمالها بحرية تامة من مقرها في الرياض. وأوضح أن رؤية هيئة التفاوض للحل السياسي هي في إخراج القوات الأجنبية كافة من سوريا، خصوصاً القوات الإيرانية التي تحارب تحت مشروع توسعي طائفي في المنطقة. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

> رفضتم المشاركة في مؤتمر سوتشي، ثم رشحت الأخبار أن «الهيئة» سيكون لها ممثلون في هذا الاجتماع، ثم صدر بيان تركي يؤكد تفويض «الهيئة» لتركيا في المفاوضات... ما حقيقة الأمر؟
- القرار الصادر من «هيئة التفاوض» بعدم المشاركة في مؤتمر سوتشي، اتخذ بشكل ديمقراطي ومؤسساتي؛ امتثالاً للإرادة الشعبية في الداخل التي أعلن فيها أهلنا رفض المشاركة من خلال عشرات البيانات الصادرة عن الفعاليات والفصائل والمجالس محلية ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب والشخصيات السياسية، ونحن لم نشارك بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر.
ولأن «هيئة التفاوض» تهتم بأي فرصة محتملة تساعد على الحل السياسي استبقنا المؤتمر بمناقشات داخلية وزيارات إقليمية ودولية، وزيارة لروسيا ومفاوضات مع أطراف متعددة من الروس، وجلسات مع الأصدقاء الأتراك والدول الأخرى؛ بغية تحقيق هدفين، أولهما تفعيل العملية السياسية في جنيف باعتبارها الوحيدة التي تمثل الشرعية الدولية وتعبر عن القرارات الأممية، وثانيهما منع تأسيس فكرة أو مبادرة لمسار جديد موازٍ أو منازع لعملية جنيف وصلاحياتها وأهدافها، واستمرت جهودنا في التشاور وبشكل خاص مع الأصدقاء الأتراك؛ لأنهم جزء من ضامني العملية التفاوضية في مؤتمرَي سوتشي وآستانة.
الذي أرسل التفويض لتركيا هم مجموعة الشخصيات المعارضة في الوفد الذي ذهب إلى «سوتشي» ورفض دخول المؤتمر لوجود علامات تكرّس بقاء النظام السوري وتكرّس تجيير المؤتمر لمصلحته؛ ولذلك حمّل مطالبه للأصدقاء الأتراك من أجل أن يسلموها للجهات التي تنظم المؤتمر.
وفي هذا المقام، فإن «هيئة التفاوض السورية» أصدرت بياناً صريحاً بأنها لن تشارك في هذا المؤتمر، لا بشكل مباشر ولا بشكل غير مباشر، وبهذه المناسبة لا أعتقد أن بيان الخارجية التركي تحدث عن تفويض من قبل «الهيئة» التي لم تشارك أصلاً.
وعلى كل حال، تعتزم «الهيئة» عقد اجتماع بالرياض في 10 من الشهر الحالي؛ لبحث المغالطات حول مشاركة «الهيئة» في مؤتمر سوتشي.
تركيا طرف ضامن لـ«الجيش الحر» في «آستانة»، وهي حليف استراتيجي للشعب السوري، وداعمة له مع باقي الدول الشقيقة والصديقة، تدافع عن مصالحه. و«الهيئة» حرصت في مناقشاتها مع مختلف الأطراف في فيينا على تأكيد بعض المبادئ التي تبين حرصها وتمسكها بمركزية العملية السياسية في جنيف، وألا تكون فكرة «سوتشي» مؤسسة لمسار يهدد «جنيف»، أو يبتعد عن جوهر تطبيق القرار 2254 الرامي لتحقيق الانتقال السياسي، إضافة إلى أهمية تطبيق القضايا الإنسانية الواردة في مختلف قرارات مجلس الأمن، خصوصاً إطلاق المعتقلين وإدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الحالات الطبية والجراحية والالتزام باتفاقيات خفض التصعيد، وفي هذا الإطار فإن تركيا مع الأمم المتحدة دافعتا بحرص عن ذلك، وأعتقد أن من فوضها هم مجموعة المعارضين الذين بقوا في المطار ورفضوا المشاركة.
> هل حاولت «منصة موسكو» ممارسة شيء من الاختراق في قرار «الهيئة» لصالح «سوتشي»؟
- «الهيئة» رسمية ولها قرارها الرسمي الذي قضى بعدم المشاركة، والأعضاء الذين صوتوا لصالح المشاركة في «سوتشي»، التزموا بقرار المؤسسة، وهناك شخصيات ذهبت بصفة شخصية للمؤتمر، وسنناقش ذلك في اجتماعنا المقبل.
> رأينا بعض المديح من قِبل «الهيئة» لبعض مخرجات مؤتمر سوتشي في حال ضُمّنت آلية وضمانات لتنفيذها... ما حيثيات ذلك؟
- لا أعتقد أننا مدحنا مخرجات «ستوشي»، وإنما قلنا إننا نتعامل مع المخرجات ضمن العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف، من أجل تطبيق بيان «جنيف1»، وتطبيق القرار 2254، وقلنا إننا نتعامل مع القضايا التي تفاوضنا عليها في «جنيف» ورفضها النظام مثل المبادئ الـ12 التي تم إقرارها في بيان «سوتشي»، ونحن في إطار العملية التفاوضية في جنيف، مستعدون للتعامل مع الأفكار والطروحات التي تعزز هذا المسار، وبالتالي فإننا نقيس المخرجات الصادرة من أي مكان على قرار مجلس الأمن 2254، وبيان «جنيف1» والعملية التي تقودها الأمم المتحدة، وننتظر الجولة المقبلة في «جنيف» لنقيّم مدى التزام النظام بالمخرجات.
ونرى أن حصر موضوع العملية الدستورية في الأمم المتحدة شيء جيد، ونحن ملتزمون بذلك؛ فالعملية الدستورية جزء من القرار 2254، ولا يمكن سلخها عنه، كما لا يمكن نقلها إلى مكان آخر.
> ما ملامح الجولة المقبلة لـ«جنيف» وأجندتها وهل ستستفيد من مخرجات «سوتشي»؟
- «جنيف» يجب أن تتحرك بالشكل المطلوب الذي يحقق القرار 2254 كما هو، من حيث ضرورة بدء المرحلة الانتقالية التي تتشكل فيها هيئة الحكم الانتقالي كاملة الصلاحيات التنفيذية بين النظام والمعارضة ومجموعات أخرى حسب بيان «جنيف»، ومسؤولية تشكيل هيئة الحكم الانتقالي تقع على عاتق ممثلي الوفدين.
الهدف من القرار 2254 تحقيق الانتقال السياسي، ونطالب بهيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات التنفيذية، تُنشأ بيئة آمنة ومحايدة، يستطيع في ظلها أن يتحرك الشعب السوري بحرية وآمان ليشارك ببناء العملية الدستورية في المرحلة التالية، كما نطالب بعملية ذات مصداقية تمكّن الشعب السوري من انتخاب أعضاء الجمعية التأسيسية لصياغة مسودة الدستور، ثم انتخاب أعضاء البرلمان وإجراء الانتخابات الرئاسية تحت إشراف الأمم المتحدة وفق أعلى المعايير الدولية.
لذلك؛ في جولة «جنيف» المقبلة، فإن أي فكرة أو اقتراح، يؤدي بالانطلاق بهذه العملية سيكون شيئاً جيداً ومرحباً به، وبالمقابل فإننا لا نقبل أي عملية موازية أو معاكسة تحرف بيان «جنيف»، أو القرار 2254، أو تسيير تنفيذه باتجاهات غير متوافقة مع روحه.
> ما الضمانات بألا يخطف النظام من خلال ممثليه مطلبكم بتكوين هيئة حكم كاملة الصلاحيات؟
- أعتقد أنه لا يمكن القيام بعملية دستورية وانتخابية من دون جو انتقالي سليم، وهذا ما نقصده من المرحلة الانتقالية، وطبعاً فإن الجو الانتقالي السليم لا يمكن أن يكون ممثلاً بالشكل الحالي؛ لأن طبيعة الحكم والحكومة والجيش والأمن والقوانين الموجودة، غير حيادية، وكلها تخضع للنظام، وبالتالي فالحل لهذه المعضلة يكمن في تشكيل هيئة حكم انتقالي، وبهذه المناسبة فإنني أعتقد أن الذي كتب بيان «جنيف» فيما يتعلق بهذه النقطة تحديداً كان واضحاً وهو يريد أن يخلق هذا الجو الحيادي الملائم؛ لتكون «الهيئة» قادرة على تولي مرحلة الانتقال السياسي؛ ولذا فإن تشكيل هيئة الحكم الانتقالي وفق بيان جنيف تتكون من النظام والمعارضة، بمعنى أنها لو تشكلت «الهيئة» من النظام وحده أو المعارضة وحدها فلن تكون حيادية، لكن لا بد من ضمان عدم القبول في هذه «الهيئة» بالمجرمين الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ضد الشعب السوري.
> إلى أي حد خفتت الأصوات الإيرانية والميليشيات الحليفة لها في الاجتماعات الأخيرة، وهل كان لموسكو أو النظام السوري أي خريطة تصطحب معها أطماع طهران السياسية؟
- هناك أطراف عدة ليس لديها مصلحة في الوصول إلى الحل السياسي، وكانت دائماً تعرقل نجاح المفاوضات، سواء أكانت إنسانية أم عسكرية أم سياسية، ومن هذه الأطراف النظام وإيران والميليشيات الإرهابية التي تتبنى مشروع الفوضى وتعرقل الحل السياسي، وانخفاض صوت إيران اليوم لا يعني أنها غير موجودة في المشهد، خصوصاً أن هناك عدداً كبيراً من القوات الأجنبية، وفي مقدمتها الإيرانية تعتبر أكبر قوة موجودة الآن على الأرض تصطف إلى جانب النظام وتمارس انتهاكات في حق الشعب السوري. لذلك؛ وحسب رؤيتنا للحل السياسي يجب العمل على إخراج القوات الأجنبية كافة من سوريا، وبخاصة القوات الإيرانية، فطهران لديها مشروع توسعي طائفي في المنطقة وترتكب جرائم فظيعة بشعارات طائفية تؤدي إلى ردة فعل مضادة، ولا يمكن الخروج من هذه الحلقة إلا بتطهير سوريا منها.
> ما الرسالة التي تريد موسكو توصيلها من خلال زيادة التصعيد العسكري في سوريا في ظل صدور مخرجات «سوتشي»؟
- روسيا حتى هذه اللحظة تقف إلى جانب النظام، وتحاول أن تغطي الممارسات التي يقوم بها النظام وكان لديها محاولات وجهود من أجل الوصول إلى الحل السياسي الذي ينسجم مع ما يريده النظام، واليوم في زيارتنا وحوارنا مع روسيا نسعى ونتمنى أن يكون لموسكو دور محايد، يدعم فعلياً الحل السياسي، وهذا الحل من وجهة نظرنا يحقق مصالح الجميع. وروسيا بعد عامين ونصف العام تقريباً من تاريخ تدخلها في سوريا لم تتمكن من أن تحسم ملفاً واحداً، والأمور، لن تحسم بهذه الطريقة، وفي اعتقادي على موسكو أن تعيد النظر في خطواتها وتراجع حساباتها في التعامل مع الحل السياسي الذي يضمن الأمن والاستقرار للشعب السوري ويجمعهم في قواسم وطنية مشتركة معروفة لعشرات الآلاف من السنين، نستطيع من خلالها إعادة بناء الدولة، والحفاظ على مؤسساتها ومحاربة الإرهاب ومعاودة الدور الإقليمي والدولي لسوريا وبناء علاقات تخدم أمن واستقرار في المنطقة.
> إذا حاولت موسكو تغيير موقفها من النظام والاستماع لمطالبكم، هل يمكن الموافقة على طلبها لإطلاق الحل من «سوتشي»؟
- لأي قضية شكل ومضمون، ونحن بشكل خاص - ومع أهمية القضايا الشكلية - نركز على المضمون، وملتزمون بالحل السياسي الذي يحقق طموحات الشعب السوري والانتقال السياسي وفق المرجعيات الدولية وبرعاية الأمم المتحدة، بغض عن النظر عن المكان، وعلى أهمية ذلك يهمنا مضمون هذه المبادرات، رغم أننا نرتاح للحل في المكان المحايد المتمثل في مقرات الأمم المتحدة.
> ما الآثار المترتبة على الجدال الدائر بين أنقرة وواشنطن التي تسعى لتأسيس جيش على الحدود السورية التركية على الجولات التفاوضية للهيئة؟
- نحن ملتزمون بالحل السياسي؛ لأنه الحل الوحيد للكثير من المعضلات التي تواجه الثورة السورية، فمثلاً معالجة الإرهاب لا يمكن تحقيقها دون الحل السياسي، وسيبقى الإرهاب دائرة متولدة مستمرة متجددة، ولا يمكن تحقيق الاستقرار والأمن للمنطقة من دون الحل السياسي؛ لأن المصالح ستبقى متضاربة، وعقلية إدارة الأزمة مستمرة، ولا يمكن للشعب السوري أن يجتمع مع بعضه من جديد، من دون حل سياسي وعدالة انتقالية بتلبية حاجات كل الأطراف. واليوم عندما يتم تسليح ميليشيات لها هدف ذاتي، ومشروعها خارج الأجندة الوطنية السورية، في وقت تطول فيه الحرب ويتم التنازع حول مناطق متعددة في سوريا، فإن هذا ينذر بخطر تقسيم سوريا، فضلاً عن الابتعاد عن فرصة الحل السياسي. وبدلاً من رؤية الجهود الدولية تنصب على الحل السياسي في جنيف وحل المعضلات، نراها تنصب في دعم ميليشيات معينة لها أهدافها في مكان معين، وبالتالي فإن تكوين جيش أجنبي داخل الحدود يتنافى مع مبدأ الحل السياسي الذي نبحث عنه، ويهدد وحدة سوريا والتعايش السلمي بين أبنائها، وجميعنا يدرك حجم الانتهاكات الفظيعة التي ارتكبها حزب الاتحاد الديمقراطي بحق الشعب السوري والممارسات القمعية التي يقوم بها في مناطق سيطرته على مختلف مكونات الشعب السوري بمن فيهم الإخوة الأكراد أنفسهم.
> إلى أي حد تسهم إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تحريك الملف السوري نحو مسار الحل السياسي؟
- نشاهد عودة حراك أميركي مع مجموعة دول من أجل إيجاد بعض الآليات التي تدفع العملية السياسية في «جنيف»، وطبعاً بالقدر الذي نرتاح فيه لمشاهدة هذا الحراك نكون قلقين وحذرين؛ وذلك لأن الوعود من الإدارة الأميركية السابقة لم تتحقق، بل انقلبت إلى واقع كرّس انعكاسات سلبية على المشهد السوري.
> رغم إعلان موسكو عن انسحاب من سوريا، فإن هناك تشكيكاً أميركياً في هذه الرواية... ماذا تقرأ في ذلك؟
- الإعلان الروسي عن الانسحاب، لا يعدو كونه رسالة سياسية، أكثر منها إنجازاً عملياً فعلياً على الأرض، الأثر الأساسي للتدخل الروسي كان واضحاً في منع سقوط نظام الأسد، وبالتالي خروج عملي كبير لروسيا من سوريا سيؤثر على التوازنات العسكرية على الأرض، ولن يكون في صالح النظام، وما حصل مجرد انسحاب جزئي للقوات الروسية وقواعدها العسكرية مستمرة في سوريا.
> صف لنا الواقع في الميدان حالياً؟
- هناك كرّ وفرّ لأن العملية العسكرية امتدت لـ7 أعوام في سوريا ورغم أن النظام ودول أخرى كانت تتحدث عن انتهاء الحرب خلال أشهر، فإن ذلك بقي محض وهم، ولن تنتهي الأزمة السورية إلا بالحل السياسي. النظام مستمر حتى اليوم في عرقلة العملية السياسية في «جنيف»، ويحاول أن يمعن في استخدام القوى العسكرية بكل أنواع الأسلحة بما فيها الكيماوية، وقبل يومين استخدم غاز السارين في الغوطة، إضافة إلى عشرات المرات التي استخدم فيها غاز الكلور بعد اتفاق سحب السلاح الكيماوي منه، هو يعول على الحل العسكري ويعطل الحل السياسي؛ ولذلك نشاهد عدم التزامه بتوقيف التصعيد في مناطق عدة، منها إدلب والغوطة، يعتمد على الحسم بالقمع الوحشي باستخدام الآلة العسكرية، وبادعاء محاربة الإرهاب، لقطع الطريق أمام الاستحقاقات السياسية، ولكن أؤكد أن المقاربة في هذه المسألة خاطئة تماماً، ولن تصل إلى نتيجة.
> ما تقييمك لدور الرياض في تحريك الملف السوري والدفع به نحو الحل السياسي، وهل تمارس أي ضغوط في توجيه عمل هيئة المفاوضات؟
- السعودية لعبت دوراً كبيراً جداً في الدفع بالملف السوري نحو الحل السياسي، فضلاً عن دعمها مطالب الشعب خلال الأعوام السبعة الماضية من خلال إقامتها مؤتمر الرياض الأخير الذي أثمر تشكيلاً واحداً لجميع قوى المعارضة والثورة السورية، في محاولة جادة وحثيثة ومسؤولة لرفع الذرائع أمام تقدم العملية التفاوضية في جنيف، فضلاً عن أن مجموعة الدول الخمس أصدرت ورقة قبل فترة تتعلق بتفعيل العملية السياسية، والورقة الآن في هيئة التفاوض يتم دراستها لبناء موقف منها، فالسعودية جزء مهم من الجهد الدولي الذي يسعى لتفعيل العملية السياسية في جنيف وإحداث توازن فيها، في ظل جهود لضم دول أخرى، إلى المجموعة مثل ألمانيا وتركيا ومصر، والسعودية تلعب دوراً كبيراً في إحداث هذا التوافق الدولي، وأحسن لحظة بالنسبة لنا عندما يتم جمع هذه القوى الإقليمية مع بعض وجمع المحاور مع بعض والنجاح في إيجاد الرؤية المشتركة، بجانب جذب الروس إلى الجسم الدولي، حينها أعتقد أن الزخم سيكون بدفع العملية السياسية كبيراً جداً، أضف إلى ذلك أن مقر «الهيئة السورية للمفاوضات» في المملكة وتمارس أعمالها بحرية تامة والرياض تحافظ على استقلالية القرار السوري.
> ما ملامح الجولة المقبلة؟
- لم يحدد حتى الآن موعد للجولة المقبلة في جنيف، غير أنها ستكون قريبة، ولنا لقاء مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا خلال الأيام القليلة المقبلة؛ لمناقشة تحضيرات الجولة المقبلة مع الأمم المتحدة، ومراجعة النقاط التي توصلنا إليها أو توقفنا عندها بالجولات الماضية، بهدف البحث والتفكير المشترك لدفع العملية السياسية.



لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».


بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
TT

بيانات يمنية: ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد خسائر فادحة

هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)
هجمات الحوثيين أدت إلى توقف تصدير النفط من موانئ حضرموت وشبوة (أ.ف.ب)

أظهرت بيانات حكومية يمنية حديثة أن ممارسات الحوثيين كبدت الاقتصاد الوطني خسائر فادحة، لا سيما مع استمرار منع تصدير النفط الخام وتهديد موانئه وناقلاته، الأمر الذي حرم الحكومة من أحد أهم مواردها المالية، وأدى إلى تفاقم العجز المالي وارتفاع مستويات الدين الداخلي، في وقت تحاول فيه السلطات تعزيز مسار التعافي الاقتصادي والانتقال نحو مشاريع تنموية أكثر استدامة.

وبحسب تقرير التطورات النقدية الصادر عن البنك المركزي اليمني، فإن التنفيذ الفعلي للموازنة العامة حتى نهاية عام 2025، سجل عجزاً نقدياً تجاوز 48 في المائة من إجمالي الإنفاق العام، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها المالية العامة في ظل تراجع الإيرادات السيادية.

ووفق البيانات، بلغت الإيرادات العامة نحو 1,435.2 مليار ريال يمني (نحو 870 مليون دولار)، مقابل نفقات وصلت إلى 2,773.5 مليار ريال (نحو 1.68 مليار دولار)، ما أدى إلى تسجيل عجز بقيمة 1,338.2 مليار ريال (نحو 811 مليون دولار).

ويرتبط هذا التدهور بشكل مباشر بتوقف صادرات النفط، التي كانت تمثل المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة، قبل أن تتعرض موانئ التصدير في حضرموت وشبوة لهجمات عطّلت عمليات الشحن، وأثارت مخاوف الشركات والملاحة البحرية.

ارتفاع ميزانية البنوك اليمنية يعكس استمرار النشاط المصرفي رغم التحديات (إعلام حكومي)

وفي موازاة ذلك، أظهرت البيانات ارتفاع الدين العام الداخلي بنسبة 8.8 في المائة، ليصل إلى 8,596.7 مليار ريال يمني (نحو 5.21 مليار دولار)، مقارنة بـ7,901.2 مليار ريال في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته.

ويشير التقرير إلى أن الاقتراض المباشر من البنك المركزي شكّل المصدر الأساسي لتمويل هذا الدين، بحصة بلغت 90.8 في المائة، وهو ما يعكس اعتماد الحكومة على التمويل النقدي لتغطية فجوة العجز، في ظل محدودية البدائل التمويلية الأخرى.

في المقابل، أسهمت أدوات الدين التقليدية، مثل أذون الخزانة والسندات والصكوك الإسلامية، بنسبة 9.2 في المائة فقط من إجمالي الدين، ما يبرز ضعف سوق الدين المحلية وتحديات تنشيطها في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

مؤشرات نقدية

على صعيد المؤشرات النقدية، أظهرت بيانات البنك المركزي اليمني ارتفاع الأصول الخارجية إلى 1,933.3 مليار ريال (نحو 1.17 مليار دولار) بنهاية ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بالشهر السابق، في مؤشر محدود على تحسن الاحتياطيات.

كما ارتفع رصيد العملة المصدرة إلى 3,641.1 مليار ريال يمني، بزيادة طفيفة، في حين سجلت القاعدة النقدية نمواً بنحو 122 مليار ريال لتصل إلى 4,444.4 مليار ريال، وهو ما يعكس توسعاً نقدياً قد يفرض ضغوطاً تضخمية في حال عدم ضبطه. (الدولار الواحد نحو 1600 ريال يمني).

الحكومة اليمنية حرمت من أهم مواردها المالية جراء توقف تصدير النفط (إعلام حكومي)

وبالمثل، ارتفع العرض النقدي الواسع إلى 11,429.3 مليار ريال يمني، وسط مساعٍ للحفاظ على استقرار السوق النقدية، في بيئة تتسم بتحديات مركبة تشمل تراجع الإيرادات، وانقسام المؤسسات المالية، وتقلبات سعر الصرف.

في سياق متصل، ارتفعت الميزانية الموحدة للبنوك التجارية والإسلامية إلى 12,341.8 مليار ريال (نحو 7.48 مليار دولار)، ما يشير إلى استمرار نشاط القطاع المصرفي رغم التحديات، وإن كان ذلك ضمن بيئة عالية المخاطر.

توجه حكومي

في موازاة هذه التحديات، تكثف الحكومة اليمنية جهودها لتعزيز الشراكة مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي، لدعم مسار التعافي الاقتصادي وتوسيع البرامج التنموية.

وخلال لقاء في عدن، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي أفراح الزوبة، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، سبل توسيع الدعم التنموي وتعزيز أولويات المرحلة المقبلة.

وتناول اللقاء استعراض المشاريع الممولة في مجالات الخدمات الأساسية والبنية التحتية، إلى جانب الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات، مع التركيز على تحسين كفاءة التنفيذ وضمان تحقيق أثر مباشر على حياة المواطنين.

اللقاءات اليمنية مع البنك الدولي تركز على دعم التعافي والاستدامة (إعلام حكومي)

وأكدت الحكومة اليمنية أهمية توافق برامج البنك الدولي مع أولوياتها الوطنية، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والمياه، إلى جانب دعم خلق فرص العمل وتمكين النساء اقتصادياً.

كما شددت على ضرورة الانتقال التدريجي من التدخلات الإنسانية الطارئة إلى مشاريع تنموية مستدامة، مع تعزيز دور المؤسسات الوطنية وتمكينها من إدارة البرامج بكفاءة واستقلالية.

من جانبه، أكد البنك الدولي أهمية تنسيق الجهود بين الحكومة وشركاء التنمية، والعمل على تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم القطاعات الحيوية، خصوصاً الطاقة والبنية التحتية والتعليم، بما يسهم في تحقيق استقرار اقتصادي تدريجي.

ويأتي هذا التوجه في ظل إدراك متزايد بأن استمرار الاعتماد على المساعدات الطارئة لم يعد كافياً، وأن المرحلة تتطلب بناء أسس تنموية قادرة على الصمود، وتوفير فرص اقتصادية مستدامة، رغم التحديات التي تفرضها الأوضاع الأمنية والسياسية.


الحوثيون يتوعدون بـ«تصعيد تدريجي» بعد رابع هجماتهم نحو إسرائيل

مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
TT

الحوثيون يتوعدون بـ«تصعيد تدريجي» بعد رابع هجماتهم نحو إسرائيل

مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)
مسلحون حوثيون خلال مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيمهم (أ.ف.ب)

هددت الجماعة الحوثية بما وصفته بـ«التصعيد التدريجي»، وذلك بعد تبنّيها رابع هجماتها ضد إسرائيل، وبعد نحو أسبوع من انخراطها في الحرب إلى جانب إيران في سياق الاصطفاف مع ما يُعرف بـ«محور المقاومة» بقيادة طهران.

وفي ظلّ تصاعد خطاب القوى اليمنية الشرعية، التي تؤكد اقتراب معركة الحسم واستعادة الدولة من قبضة الجماعة، أعلنت إسرائيل أنها تتشاور مع واشنطن بشأن الرد على الهجمات الحوثية، رغم محدودية تأثيرها مقارنة بالكثافة النارية التي تواجهها من إيران و«حزب الله».

وفي بيان متلفز، أعلن المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، مساء الخميس، أن قوات جماعته نفذت «عملية عسكرية بدفعة من الصواريخ الباليستية استهدفت أهدافاً حيوية للعدو الإسرائيلي في منطقة يافا المحتلة»، مدعياً أن العملية جاءت «بالاشتراك مع الإخوة المجاهدين في إيران و(حزب الله) في لبنان»، وأنها «حققت أهدافها بنجاح بفضل الله»، وفق قوله.

عناصر حوثية على متن عربة أمنية في صنعاء (أ.ف.ب)

وأضافت الجماعة في بيانها أن «تدخلها العسكري في هذه المعركة المهمة والاستثنائية هو تدخل تدريجي»، مشيرة إلى أنها «لن تتوقف عند هذا الحد من التدخل، وستتعامل مع التطورات المقبلة وفق ما يحدده العدو من تصعيد أو تهدئة».

الهجوم الأخير يُعد الرابع منذ إعلان الحوثيين انخراطهم المباشر في المواجهة الإقليمية، في تطور يعكس تصاعد التنسيق بين أطراف المحور المدعوم من طهران، والذي يضم إلى جانب الحوثيين كلاً من «حزب الله» اللبناني وفصائل عراقية مسلحة.

مشاغلة للدفاعات

كانت الجماعة الحوثية قد تبنّت، الأربعاء الماضي، هجوماً ثالثاً باتجاه إسرائيل، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً أُطلق من اليمن «دون تسجيل إصابات أو أضرار»، مؤكداً أن الرصد المبكر مكّن من التعامل مع التهديد.

ويرى مراقبون أن أقصى ما يمكن أن تحققه هذه الهجمات هو مجرد مشاغلة لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، التي تواجه بالفعل ضغوطاً نتيجة تعدد مصادر التهديد من إيران ومن «حزب الله».

وفي أول ظهور له بعد إعلان الانخراط، قدّم زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي خطبة مطولة، معلناً الانتقال من الدعم السياسي والإعلامي والدعائي لإيران إلى «الانخراط العملياتي المباشر».

زعيم الحوثيين دعا أتباعه للتعبئة والحشد بالتوازي مع الانخراط في الحرب إلى جانب إيران (أ.ب)

وأكد الحوثي أن هجمات جماعته تأتي ضمن «العمليات المشتركة لمحور المقاومة»، في إشارة إلى المحور الذي تقوده إيران، زاعماً أن المواجهة الحالية «واجب يتجاوز الحدود الجغرافية»، في محاولة لإضفاء طابع عابر للحدود على الصراع.

كما دافع عن قرار المشاركة في الحرب إلى جانب إيران، معتبراً أن الحياد «ليس خياراً مطروحاً»، في وقت تتزايد فيه المخاوف داخل اليمن من تداعيات هذا التصعيد على الأوضاع الاقتصادية والأمنية الهشة.

وشدد الحوثي على أتباعه من أجل الاستمرار في المظاهرات الأسبوعية المؤيدة لإيران والانخراط في الحرب إلى جانبها، كما حضّهم على تكثيف التعبئة وحشد طلبة المدارس إلى المعسكرات الصيفية؛ حيث تستغلها الجماعة بشكل سنوي لمزيد من الاستقطاب والتجنيد.

اقتراب الحسم

على الجانب الآخر، جاءت أحدث تصريحات عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، طارق صالح، لتأكيد أن «معركة الخلاص من الانقلاب الحوثي باتت قريبة، وأن القوات الوطنية كافة ستخوضها بروح الفريق الواحد واليد الواحدة».

تصريحات صالح -نقلها الإعلام الرسمي- جاءت خلال زيارته قيادة وأفراد اللواء الثاني مغاوير، في الساحل الغربي اليمني؛ حيث أشاد بالدور البطولي للمقاتلين، مؤكداً أن هذه القوات «تُمثل صمام أمان الجمهورية اليمنية»، في رسالة تعكس ثقة متزايدة بقدرة القوات الحكومية على استعادة زمام المبادرة.

ولم يغفل صالح البُعد الإقليمي، إذ أشار إلى أن «الاعتداءات الإيرانية السافرة على دول الخليج والأردن كشفت بوضوح أن مشروع طهران ليس إلا أداة هدم تستهدف الأمة العربية»، مؤكداً أن هذا المشروع «لم يكن يوماً موجهاً نحو إسرائيل التي اتخذتها إيران ذريعة فحسب».

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح (سبأ)

وفي ردٍّ مباشر على مزاعم الحوثيين، قال صالح إن الجماعة «تزعم مواجهة إسرائيل، وتسوّق اتهامات مفضوحة ضد القوى الوطنية... لإيجاد مبرر لقتل اليمنيين»، مذكّراً بأن الحرب ضدها بدأت منذ عام 2004، «أي قبل وقت طويل من التجاذبات الإقليمية».

ووجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحيةً إلى مواطنيه في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً أنهم «جزء أصيل لا يتجزأ من معركة الخلاص الوطني المقبلة»، في خطاب يجمع بين البُعدين العسكري والوطني، ويعكس حرصاً على توحيد الصف الداخلي.

وشدد صالح على رفع الجاهزية القتالية، وتكثيف التدريب، استعداداً «للمهام الوطنية المقبلة في سبيل استعادة الدولة والجمهورية»، في إشارة إلى مرحلة قد تكون مفصلية في مسار الصراع اليمني، خصوصاً إذا ما اختار الحوثيون العودة للحرب ورفض المسارات السلمية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة.