{سواحل} جدة: تنمية على الشواطئ.. ومياه البحر ملوثة

الأمانة تصف المشكلة بـ«العالمية».. و«الأرصاد» تتحدث عن نظام وعقوبات غير مفعلة

جانب من كورنيش مدينة جدة
جانب من كورنيش مدينة جدة
TT

{سواحل} جدة: تنمية على الشواطئ.. ومياه البحر ملوثة

جانب من كورنيش مدينة جدة
جانب من كورنيش مدينة جدة

رغم الجهود المتعددة التي تبذلها الحكومة والمليارات التي ترصد لتطوير سواحل عروس البحر الأحمر والعاصمة الاقتصادية والسياحية للمملكة (جدة)، وهو ما يلحظه الزائر لهذه المدينة الوادعة على سواحل البحر الأحمر، فإن مشكلة استمرار تلوث مياه البحر الأحمر، وخصوصا على امتداد الكورنيش، وفي بعض المناطق الداخلية من الساحل، ومن مصادر متعددة لا تزال قائمة، وتؤرق المسؤولين والمواطنين على حد سواء.
بالأمس فقط أقرت أمانة محافظة جدة بوجود تلوث على سواحل جدة، حسب المعلومات الفنية والدراسات الكثيرة التي أجرتها محليا، أو تلك التي نفذتها عبر الاستعانة بشركات عالمية متخصصة.
وقالت الأمانة إنها «باشرت وبالتنسيق مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة بوضع خطة ميدانية وإجراءات قانونية لمعالجة هذه المشكلة، وذلك من خلال سن قوانين تهدف إلى التصدي للمخالفات المؤدية للتلوث وفرض عقوبات عليها».
وتعهدت أمانة محافظة جدة بتجفيف مصادر الصرف الصحي الملوثة لسواحل جدة على البحر الأحمر غرب السعودية، مؤكدة اكتشاف 11 مصبا من مصبات الصرف الصحي غير النظامي، منها تسع مصبات صادرة من فيلات سكنية.
أمام هذا الأمر، أكد لـ«الشرق الأوسط» حسين القحطاني المتحدث الرسمي للرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وجود نظام عام للحفاظ على البيئة صادر من مجلس الوزراء يهدف إلى تنظيم التعاون فيما يخص القضايا المتعلقة بالبيئة، والحد من الملوثات، فضلا عن اشتراطات وأنظمة وقوانين ومقاييس سواء كانت للملوثات الجوية والأرضية والبحرية بالمخلفات الصلبة أو السائلة.
وقال إن هناك كثيرا من المخالفات التي يجري رصدها من قبل حماية البيئة، مثل تسريب مياه الصرف الصحي إلى مياه البحر، من مصبات مجهولة المصدر تعمل بشكل مخالف وخاطئ، ومصبات لرمي المياه الجوفية تتبع لأمانة جدة، كما توجد مصبات للمياه المعالجة، مرجعا انتهاء هذه المشكلة إلى وقت انتهاء شبكة الصرف الصحي في محافظة جدة.
وبين أن العقوبة تقع حسب نوع الجرم، فمنها ما يقع عليه مخالفة مالية أو إغلاق المنشأة بالكامل، ومنها ما يصل إلى حد السجن، مؤكدا أن قضية تلوث مياه البحر ليست ناتجة فقط من صب مياه الصرف والمياه الجوفية والمعالجة، ولكن توجد مخالفات أخرى، مثل الانبعاثات لبعض الواجهات البحرية، والمخالفات البيئية التي تعود لعدم التعامل السليم مع الأمور المتعلقة بالبيئة للمنشآت.
ولم ينكر القحطاني أن بحيرة الأربعين في جدة يوجد بها إشكاليات بيئية كثيرة حتى الآن، وأنها خاضعة لمسؤولية أمانة جدة، مشيرا إلى الحلول التي وضعتها الأمانة في وقت سابق من إنشاء مضخات لتدوير المياه بشكل مستمر، ولكن تعطلها أعاد المشكلة، كما كانت.
من جهة أخرى، أقر سامي الغامدي مدير المركز الإعلامي في أمانة جدة، بوجود تلوث على سواحل جدة، حسب المعلومات الفنية والدراسات الكثيرة التي أجرتها محليا، أو بالاستعانة بشركات عالمية متخصصة، وأن الأمانة بالتنسيق مع الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة تتصدى للمخالفات المؤدية للتلوث.
ولفت إلى أن مشكلة التخلص من مياه الصرف الصحي في البحر لا توجد في جدة فقط، بل هي مشكلة عالمية، موجودة في شواطئ اليابان وإندونيسيا والفلبين وأستراليا، على سبيل المثال لا الحصر، ما زالت تتخلص من مياه الصرف الصحي الخام بإلقائها في البحر، بسبب ما يُعرف بـ«عامل التخفيف» الذي تحدثه مياه البحر للملوثات العضوية والميكروبية التي تلقى فيه. وبين أنه رغم أن هذه المشكلة عالمية، فإن أمانة جدة تقوم بشكل مستمر بتتبع المصبات غير النظامية وإغلاقها، مؤكدا أن الأمانة أغلقت أخيرا 319 مصبا غير نظامي بسبب التعديات على شبكات الصرف الصحي وشبكات تصريف مياه السيول والأمطار، وشبكات تخفيض مستوى المياه الجوفية.
ووفقا لتقرير حديث من إدارة الإصحاح البيئي في الأمانة، أوضح الغامدي أن المتبقي من المصبات غير النظامية 11 مصبا، وهي عبارة عن تسع مصبات ليست مصبات صرف صحي، بل اتضح أن مصدرها فيلات سكنية، إضافة إلى مصبين لرجيع مياه التحلية، وهذه المصبات يجري التعامل معها الآن بالتنسيق مع البلديات لفرعية.
ووصف مشكلة تلوث البحر في جدة بمياه الصرف الصحي والجوفية بـ«الوقتية»، مرجعا انتهاءها إلى الانتهاء من شبكة الصرف الصحي.
من جهة أخرى، حذر الدكتور علي عشقي، الخبير البيئي، من الخطر الذي يداهم الشعب المرجانية الموجودة في البحر الأحمر، بسبب السلوكيات الخاطئة التي تمارس ضده، والتلوث الذي يعاني منه، مبينا أن البحر الأحمر على وشك أن يفقد أجمل خصائصه ومميزاته.
وعن تأثير عمليات التجريف للمناطق الساحلية والتخلص من النفايات بها والصرف الصحي داخل البحر والمشاكل الجسيمة التي يعاني منها البحر الأحمر، أوضح عشقي أن هذه المشاكل تؤدي إلى زيادة نمو الطحالب البحرية، وبالتالي حجب ضوء الشمس عن المرجان مما يؤدي إلى تدمير مباشر للنظام البيئي الخاص بالشعاب المرجانية.
ورأى أن مشكلة رمي النفايات من قبل مرتادي الكورنيش مشكلة حقيقية ولكنها محدودة، ويمكن احتواؤها، أما مياه الصرف، التي ما زالت ترمى في البحر مشكلة خطيرة، لا بد من تداركها، والتعامل معها بجدية.
وعن تأثير التلوث على الأسماك البحرية، وانتقال الضرر للإنسان نتيجة تناولها، بين عشقي أن الأسماك لا تستطيع العيش في الأماكن الملوثة، عدا ثلاثة أنواع منها، وهي العربي والسلطان إبراهيم والسيجان، مشددا على ضرورة أخذ الحذر والحيطة من تناول هذه الأسماك.
من جهتها، رأت الدكتورة ماجدة أبو راس، رئيسة برنامج البيئة والتنمية المستدامة في الشرق الأوسط، أن التصرفات غير المسؤولة من الأفراد وبعض الشركات تحتم على الجهات الحكومية التحرك بشكل جاد، للحد من تلوث مياه البحر الأحمر، والانتقال من مرحلة الشجب والاستنكار إلى مرحلة المعالجة الحقيقية، من خلال حصر المنطقة الملوثة، وتحديد نوع التلوث الكائن بها، وتشكيل لجنة للعمل الجاد.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.