الأردن يجدد مهلة العمالة الوافدة المخالفة لتوفيق أوضاعها

غرامات وتسفير فوري للمخالفين لقانون العمل

TT

الأردن يجدد مهلة العمالة الوافدة المخالفة لتوفيق أوضاعها

قررت الحكومة الأردنية منح مهلة جديدة للعمالة الوافدة المخالفة لتصويب أوضاعها، اعتباراً من الرابع من فبراير (شباط) الحالي حتى الرابع من مارس (آذار) المقبل. وقال وزير العمل الأردني علي الغزاوي، أمس، إنه في حالة ضبط أي عامل مخالف لقانون العمل (تصريح عمل منتهٍ أو ملغي، أو يعمل في قطاع آخر غير مصرح له بالعمل به، أو يعمل في أي من المهن المغلقة، رغم وجود تصاريح عمل سارية المفعول) سيتم تسفيره فوراً خارج البلاد بعد دفع الغرامات التي تستحق عليه.
ودعا الوزير الغزاوي جميع العمال الوافدين إلى ضرورة الالتزام بقانون العمل الأردني، وضرورة توفيق وتوثيق أوضاعهم، وفقاً للمدة الزمنية التي حددتها الحكومة، والاستفادة من الإعفاءات الممنوحة لهم، سواء عند تجديد التصاريح، أو عن الغرامات المستحقة عليهم لسنوات سابقة، أو عند المغادرة النهائية لأرض الأردن خلال فترة الإمهال.
وأوضحت الوزارة أنه من الضروري أن يتم استيفاء رسم من أصحاب العمل، قدره 100 دينار (نحو 140 دولاراً) عن كل سنة من السنوات السابقة، وذلك للعمال الوافدين الذين يحملون تصريح عمل في القطاع الزراعي، ويرغبون في إصدار تصاريح العمل في القطاع الزراعي نفسه، واستيفاء رسم كامل عن السنة الأخيرة.
فيما يتم استيفاء رسم من أصحاب العمل، قدره 250 ديناراً (نحو 350 دولاراً) عن كل سنة من السنوات السابقة، وذلك للعمال الوافدين الذين يحملون تصاريح عمل جميع المهن، باستثناء القطاع الزراعي، ويرغبون في استخدام العمال لأول مرة، والتجديد والانتقال لصاحب عمل آخر، واستيفاء رسم كامل عن السنة الأخيرة.
وسيتم إعفاء أصحاب العمل بالنسبة للعمالة الوافدة الراغبة في مغادرة الأردن نهائياً من رسوم تصاريح العمل، والمبلغ الإضافي المستحق عن أي فترة سابقة، بنسبة 60 في المائة من المبالغ المستحقة، وبنسبة 50 في المائة من الغرامات المستحقة على العمال الوافدين، في حال تصويب أوضاعهم.
كما حددت الوزارة مرور عامين للعمال الراغبين بالانتقال من القطاع الزراعي إلى قطاع آخر، والسماح للعمال المصريين ممن يحملون جوازات سفر منتهية بإصدار تصريح عمل، شريطة إبراز وثيقة إثبات شخصية تؤكد أنه قد تقدم بطلب تجديد جواز سفر صادر عن سفارة مصر في الأردن، على أن يتم ختم تصريح العمل على جواز السفر المنتهي.
وألزمت الوزارة الجنسيات غير المقيدة بشروط الإقامة بغرامة مقدارها 500 دينار (نحو 700 دولار) عن كل سنة لم يتم تجديد تصريح العمل فيها عند مغادرة الأردن، بعد انتهاء فترة قوننة وتوفيق أوضاع العمالة الوافدة. وأوضح الغزاوي أن قرار منح العمالة الوافدة مهلة جديدة جاء بناء على تنسيق وتشاور مع لجنة الزراعة والمياه في مجلس النواب الأردني، واتحاد المزارعين، والجهات القطاعية المعنية، بهدف تحفيز العمالة على تصويب وتوثيق أوضاعها، ولتلبية احتياجات القطاعات المختلفة من العمالة الوافدة الموجودة في البلاد، دون أن يؤثر ذلك على العمالة الأردنية، وفي المهن المسموح بها وغير المغلقة.
وسيتم تكثيف الحملات التفتيشية بعد انتهاء المدة الزمنية المقررة، كما أكد الغزاوي، مشيراً إلى أن استراتيجيات التفتيش على المنشآت التي تنتهجها الوزارة تستهدف جميع أصحاب العمل والعمالة الوافدة من جميع الجنسيات في مختلف القطاعات للتأكد من مدى التزامهم بالقرارات والقوانين التي تهدف إلى مصلحتهم ومصلحة العاملين لديهم، بهدف معالجة التشوهات التي تعاني منها سوق العمل.
يشار إلى أن عدد العمال الوافدين الموجودين في الأردن يتجاوز 800 ألف عامل وافد، منهم 350 ألفاً يحملون تصاريح عمل، حسب تقديرات وزارة العمل.



النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.