صالون جنيف للساعات الفاخرة يزداد جمالاً وتوسعاً هذا العام

صالون جنيف للساعات الفاخرة يزداد جمالاً وتوسعاً هذا العام

التحاق شركات جديدة به لأول مرة يُثريه ويُنعشه
الخميس - 15 جمادى الأولى 1439 هـ - 01 فبراير 2018 مـ رقم العدد [ 14310]
جنيف: «الشرق الأوسط»
كل ما فيه تغير وتحسن. من المكان الذي انفتح أكثر وأصبح التجول بين أرجائه أكثر سهولة إلى التحاق شركات ساعات جديدة به، مثل «هيرميس» و«زينيت» و«جيرار بيريغو» وغيرهم ممن هجروا معرض «بازل» إليه أو فقط طمعوا في المشاركة في الاثنين لتكون الاستفادة أكبر.

منذ أعوام وعالم الساعات يمر بوعكة يحاول التعافي منها بأي شكل. أحيانا يكابر أصحابه ويُنكرون وجود أي أزمة على أساس أن مبيعاتهم لم تتأثر. وأحيانا أخرى يتفننون في إصدار ابتكارات أقرب إلى الاختراعات بفنيتها وتقنياتها وتعقيداتها. هذا العام لم يختلف كثيرا عن الأعوام السابقة. فالمكابرة لا تزال حاضرة والرغبة في تقديم الجديدة أيضا قوية وإن كان الجنوح إلى الاختراعات تراجع إلى حد ما باستثناء قلة قليلة من الصناع المستقلين الذين لا يزالون يعتبرون أن قوتهم تكمن في إصدارات محدودة بتقنيات عالية.



التركيز كان هذا العالم في صالون الساعات الفاخرة لعام 2018 على الجودة عوض الكم. كانت هناك فنية واضحة مع تركيزهم على إرثهم، أو بالأحرى أيقوناتهم الناجحة وكأنها تعويذات يتفاءلون بها.. دار «كارتييه» مثلا عادت إلى ساعاتها الأيقونية «سانتوس» للرجل و«بانثر» للمرأة. فالأولى كانت أول ساعة يد تطرحها الدار ويشهدها عالم الساعات في بداية القرن العشرين عندما طلب الطيار سانتوس من صديقه كارتييه أن يُبدع له ساعة يضعها على معصمه وتسهل عليه قراءة الوقت وهو يقود طائرته. أما مجموعة «بانثير» فهي الأخرى تشهد نجاحات مستمرة وتطويرات عصرية تجعلها من الكلاسيكيات التي لا تستغني عنها لا الدار ولا المرأة الأنيقة. هذا العام طعمتها الدار بالأحجار الكريمة والكثير من الفنية لتخرج وكأنها تحفة.

- «بياجيه»

دار «بياجيه» بدورها ركزت على قديمها لتجدده. للمرأة عادت إلى مجموعة «بوسيشن» وللرجل إلى «التيبلانو» أكثر الساعات نحافة في العالم. هذه المرة أبدعت ساعة ميكانيكية بسُمك 2 ملم فقط. وبهذا تحقق رقمين قياسيين متوّجة بذلك احتفالات العيد الـ60 لمجموعتها الرمزية «التيبلانو». الأول سُجّل مع ألتيبلانو آلتيمات أوتوماتيك، الساعة ذاتية التدوير الأرفع في العالم مع سماكة تبلغ 4.30 مم، والثاني مع ألتيبلانو آلتيمات كونسيبت، الذي يُشكّل الساعة الميكانيكية يدوية التدوير الأرفع في العالم مع سماكة تبلغ 2 مم فقط. غني عن القول إنها تقنية فريدة من نوعها.

فلتوفير أعشار الملليمتر استلزمت استعمال أشابة فائقة المتانة والصلابة، أساسها من الكوبالت، ما يحول دون التواء الساعة على الرغم من رفعها الفائق. ويعتمد هذا الموديل على التوحيد التامّ بين الحركة والعناصر الخارجية، إذ إن العلبة هي في الوقت عينه الجزء الخارجي والصفيحة الرئيسية للحركة. كما أُعيدت صياغة وتصميم وتطوير كلّ أجزاء المعايرة مع عجلات تبلغ سماكتها فقط 0.12 مم (مقارنة مع سماكة 0.20 مم في الحركة التقليدية). سماكة كريستال الساعة تقلّصت أيضاً إلى حدّ 0.2 مم فقط مقارنة بـ1 مم في الساعة التقليدية.

- «فان كليف أند أربلز»

مثل «كارتييه» و«بياجيه» تتخصص «فان كليف أند أربلز» في الجواهر أولا والساعات ثانيا. هذا العام توجهت للمرأة بساعة تجمع التقنية العالية بشاعرية التصميم وفخامة المواد. تقول الدار إنها ساعة تُخول للمرأة أن تملك الكون كله بين يديها وتلفه حول معصمها. فساعة «بويتيك أسترونومي» (أي علم الفلك الشاعري) ترجمة أنثوية لحركة الكون والأفلاك. وتأتي بعد أربع سنوات على إطلاق ساعة «ميدنايت بلانيتاريوم، الذي لاقى ترحيبا كبيرا من قبل الرجل، وهو ما شجع الدار أن تعيده بنسخة خاصة بالنساء وبحركة أوتوماتيكية، تجسدت في ساعة ليدي آربلز بلانيتاريوم. ساعة يدور فيها عطارد حول ميناء الساعة خلال 88 يوماً، بينما يستغرق كوكب الزهرة 224 يوماً والأرض 365 يوماً للدوران حوله. كما تضم هذه القطعة ابتكاراً رئيسياً يدور فيه القمر حول الأرض خلال 29.5 يوماً ليكمّل رقصة الباليه التي تتجلّى على ميناء الساعة.

- «ريتشارد ميل»

من الأمور التي يعشقها صناع الساعات الدخول في تحديات مع أنفسهم ومفاجأتنا بإصدارات تغذي روح المغامرة بداخلهم. من «بانيراي» التي تعشق البحار والغوص في الأعماق إلى «روجيه ديبويه» و«ريتشارد ميل» وغيرها من دور الساعات التي أكدت هذا العام اهتمامها برياضة البولو، باعتبارها رياضة الرجل الأنيق والراقي. فقد تعاونت «ريتشارد ميل» مثلا مع لاعب البولو العالمي بابلو ماك دونا، لتكون النتيجة RM 53 - وساعة 01 التي تنبض بروح رياضية تكشف عن حركة توربيون مُعلقة يمكن رؤيتها من خلال الزجاجة المصنوعة من الكريستال السافيري المصفح ذي الطبقات المتعددة. استغرق صُنعها سنوات من البحوث والدراسات حتى تتوفر على ميزات مقاومة لأكثر الصدمات قوة وعُنفا. يقول ريتشارد ميل بأن «البولو رياضةٌ خطيرة، إذ من الطبيعي أن يتعرض لاعبوها إلى صدمات قوية، كونها تقتضي التماس بين اللاعبين ببعضهم بعضا» ويستدل على هذا بما تعرض له اللاعب بابلو من كسور خلال مسيرته المهنية. كان مهما بالنسبة لريتشارد ميل أن تكون الساعة مقاومة لكل أنواع الصدمات وفي الوقت ذاته «أن تأتي بحركة مرئية وواضحة للعيان».

لتحقيق هذه المعادلة تعاون مهندسو الشركة مع شركة ستيتلر المتخصصة في مجال صناعة السيارات لإنتاج زجاجة رقائقية مُصفحة تتشكل من صفيحتين من الكريستال السافيري تفصل بينهما طبقة رقيقة أو غشاء من البولي فينيل، وهو ما يشكل سابقةً في عالم صناعة الساعات. فقد يتشقق زجاج الساعة نتيجة ضربة مطرقة البولو لكن من غير الممكن أن يتحطم، مما يحفظ حركة الساعة وميكانيكية التوربيون.

- {آي دبليو سي شافهاوزن}

احتفالا بعامها الـ150، قدمت شركة «آي دبليو سي شافهاوزن»

مجموعة من أيقوناتها بصورة جديدة. من هذه الأيقونات نذكر «بورتوفيينو»، «بايلوت»، «دافنشي» و«بورتغيزي». بهذه المناسبة قال المدير التنفيذي للدار كريستوف غرينجر - هير «إنّ الروح الريادية لمؤسس الدار وسعيه الدائم إلى تحقيق التميّز الهندسي تركا تأثيرا عميقا على أي إصدار يخرج من معاملها... وحتّى يومنا هذا، تزاوج ساعاتنا بين الهندسة الدقيقة والتصميم الاستثنائي مع الحفاظ على سمات ورموز مهمة».

من السمات التي يقصدها كريستوفر غرينجر - هير قرصه الأبيض أو الأزرق الذي يخضع كما يشرح كريستيانكنوب، المدير الإبداعي للدار إلى عملية طويلة ومعقدة، تُطلى فيها هذه الأقراص بـ12 طبقة من الورنيش عالي الجودة، كما تُصقل بشكل مسطّح وتُلمّع بالفرشاة، قبل أن يتمّ دمغها مرّات عدّة. وبالفعل فإن اللافت أن الساعات ذات القرص الأبيض تتمتع بعقارب مزرقة، بينما تمتاز الإصدارات ذات القرص الأزرق بعقارب مطلية بالروديوم.

- «جيجر لوكولتر»

شركة «جيجر لوكولتر» هي الأخرى عادت إلى قديمها لتطوره وتُطعمه بلمسة رياضية ومعاصرة. فمجموعتها الجديدة «بولاريس» مستلهمة من الساعة ميموفوكس بولاريس التي تعود إلى عام 1968، مع تجديدات معاصرة تليق برجل اليوم، الذي تصفه الدار بأنه رجل أنيق منفتح على العالم وعلى تجارب الحياة.

هذه الساعة ستكون رفيقته في رحلاته حيث إنها أوتوماتيكية بثلاثة عقارب، كرونوغراف وكرونوغراف مع توقيت العالم، بالإضافة إلى طرازين يتميّزان بالطابع المُعتّق، وهما جيجر - لوكولتر بولاريس دايت، وجيجر - لوكولتر بولاريس ميموفوكس.

تتميز البنية الهندسية لميناء الساعة بمجموعة من التشطيبات والتزيينات على ثلاث دوائر مشتركة لها نفس المركز: المركز المستوحى من ميموفوكس بولاريس مع التزيين الشمسي، والتزيين المبرغل الشكل على الدائرة الخارجية، حيث الساعات والدقائق، وإنهاء أوبالين المتلألئ على الطوق الداخلي الدوار. على ميناء هذه المجموعة تم تثبيت شعار جيجر - لوكولتر والأرقام العربية وعلامات الساعات بينما جاءت العقارب كبيرة الحجم مُلِئَت بمادة سوبرلومينوفا لتوفير رؤية جيدة في الظلام. وفي موديلين آخرين تم تطبيق سوبرلومينوفا بلونٍ مختلف بلمسة التعتيق العريقة وهو لون الفانيليا في إشارة وتحيةٍ إلى ساعة ميموفوكس بولاريس الأصل التي احتوت على مادة التريتيوم على عقاربها في ذلك الوقت.

بالنسبة لهياكل أو أقفاص الساعة فهي جديدة بالكامل وتتميّز بأبعاد ونِسَبٍ مصممة بأسلوب رياضي محض، بفضل الجمع بين الصقل الخطي الناعم اليدوي على سطوحها والعروات الرفيعة التي تتمركز أسفل قفص الساعة، بالإضافة إلى الأطواق الدائرية.

- «أ.لانغة أند صونة»

بدورها أبدعت دار «أ.لانغة أند صونة» الساعة الأولى في العالم لقياس أجزاء الثواني التي تسمح بقياسات وقت نسبية متعددة الساعات. فالعقارب الإضافية لإيقاف الوقت على منظمات الدقائق والساعات تجعل من الممكن إيقاف وقت دورات السباق والزمن المرجعي للأحداث التي تدوم حتى 12 ساعة. تعود بداية القصة إلى 17 يوليو (تموز) 2016، حين حقق لاعب الترايثلون الألماني يان فرودينو رقما قياسيا عالميا جديدا لسباق الترايثلون للمسافات الطويلة. اجتاز خلال فترة مذهلة بلغت 7 ساعات، 35 دقيقة، و39 ثانية، مسابقات السباحة لمسافة 3.8 كيلومترا، ركوب الدراجة لمسافة 180كيلومترا، والجري لمسافة 42.2 كيلومترا. واحتاج متسابق المركز الثاني، جو سكيبر البريطاني، إلى 20 دقيقة و44 ثانية إضافية للوصول إلى خط النهاية. غني عن القول إن ساعة كرونوغراف ميكانيكية واحدة هي التي تمكّنت أن تسجّل الساعات والدقائق والثواني الزمنين اللذين حققهما الفائز والمنافس الثاني بدقة. هذه الساعة هي «تريبل سبليت» TRIPLE SPLIT من إيه. لانغيه أند صونه.

يُعد كرونوغراف أجزاء الثانية الوحيد في العالم الذي يمكنه قياس الأوقات المضافة والنسبية لفترة تصل إلى 12 ساعة، وفي الوقت نفسه، حطم الرقم القياسي للدار الذي سجلته ساعة «دابل سبليت» DOUBLE SPLIT، في عام 2004. مع عداد إيقاف الوقت للدقائق القافزة، وعداد إيقاف الوقت المستمر للساعات، تضرب ساعة «تريبل سبليت» الجديدة نطاق قياس وظيفة إيقاف الوقت بمقدار 24. وهذا يشمل الكثير من التطبيقات الأكثر تنوعا وإثارة للاهتمام: على سبيل المثال مقارنة الزمن الذي يحتاجه متنافسان في سباق الفورمولا 1 أو سباق ماراثون. ويمكنها أيضا تسجيل أوقات الأحداث التي تبدأ بالتعاقب، مثل مرحلتي الانطلاق والعودة لرحلة جوية طويلة المدى. تأتي الساعة بإصدار محدود بـ100 قطعة - وتتمتع بوظيفة الارتداد إلى الخلف(فلايباك) التي تنطوي على ثلاثة أزواج من العقارب أيضا. وهكذا، يمكن إعادة تعيين الكرونوغراف توقيت وإعادة تشغيله على الفور بضغط دافع الكرونوغراف السفلي حتى خلال إجراء القياس.
سويسرا لمسات موضة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة